هل تدعم تركيا تمدد «هيئة تحرير الشام» بالشمال السوري؟

يسود الانطباع لدى فصائل موالية أن غض النظر مقصود... ومعلق تركي ينفي

مقاتلان من «هيئة تحرير الشام» خلال احتفال بتخريج دورة عسكرية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
مقاتلان من «هيئة تحرير الشام» خلال احتفال بتخريج دورة عسكرية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
TT

هل تدعم تركيا تمدد «هيئة تحرير الشام» بالشمال السوري؟

مقاتلان من «هيئة تحرير الشام» خلال احتفال بتخريج دورة عسكرية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
مقاتلان من «هيئة تحرير الشام» خلال احتفال بتخريج دورة عسكرية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

على وقع حشودات جديدة لفصائل المعارضة العسكرية السورية، المتحالفة مع تركيا، ولقاءات مكوكية بين العديد من قادة هذه الفصائل، في إدلب وشمال حلب، كانت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، تابعة لجهاد عيسى الشيخ (أبو أحمد زكور)، القيادي السابق في «هيئة تحرير الشام»، الذي نجا من محاولة اختطاف نفذتها «الهيئة» في شمال حلب قبل حوالي أسبوع، تنشط في الحديث عن اعتقالات وتهديدات جديدة يقوم بها التنظيم.

إلى جانب الحديث عن نية «تحرير الشام»، المعروفة بمختصر «هتش»، بشن هجوم جديد على معاقل «الجيش الوطني» المعارض والمرتبط بعلاقات جيدة مع تركيا، فإن هذه الحسابات كثفت نشر أخبار عن حملة اعتقالات داخلية جديدة في منطقة إدلب، ينفذها «جهاز الأمن العام» التابع لـ«الهيئة»، تستهدف كوادر من كتلة «حلب» وكتلة «الشرقية» اللتين فقدتا خلال الأسابيع الأخيرة اثنين من أبرز قادتهما، في تتويج لصراع جديد يعيشه التنظيم الذي يسيطر على أجزاء واسعة من محافظة إدلب ومحيطها، في الشمال الغربي لسوريا.

لا يمكن التأكد من دقة الأخبار التي تنشرها هذه الحسابات، لكن من غير المستبعد أن تكون قيادة «الهيئة» مستمرة في تطهير صفوفها ممن تعتقد بولائهم لكل من القيادي العراقي ميسرة الجبوري (أبو ماريا القحطاني) المحسوب على «كتلة الشرقية»، و«أبو أحمد زكور» القيادي في «كتلة حلب»، المتهمين بتواصلات خارجية مشبوهة، والإعداد لتنفيذ محاولة انقلاب داخلية.

في أكتوبر (تشرين أول) الماضي، أعلنت «تحرير الشام» اكتشاف خلايا استخباراتية ضمن صفوفها، بعضها مرتبط بقوات التحالف الدولي، والأخرى على تواصل مع روسيا، لكن اللافت كان اعتقال القحطاني بسبب هذا الملف، قبل أن يفر «زكور» إلى مناطق سيطرة «الجيش الوطني» المدعوم من تركيا، شمال حلب، في الثاني عشر من الشهر الحالي، بسبب خشيته من الاعتقال.

لماذا «أعزاز»؟

لم يكن اختيار «أبو أحمد زكور»، مدينة أعزاز، الواقعة على الحدود مع تركيا، شمال حلب، من فراغ، بل اعتماداً على العلاقات الواسعة التي تربطه مع عدد من قادة «الفيلق الثالث» وهو أحد تشكيلات «الجيش الوطني»، مثل «أبو العز سراقب»، و«أبو علي سجو»، و«أبو محمد العزيزي»، وغيرهم.

علاقات كوّنها «زكور» على مدار أكثر من عامين، كان خلالها المسؤول في «هيئة تحرير الشام» عن التواصل والعلاقات مع فصائل الشمال، حيث نجح في استقطاب الكثير من المجموعات المحلية والتشكيلات لكي تكون تابعة أو حليفة لـ«الهيئة».

صورة أرشيفية متداولة لجهاد عيسى الشيخ (أبو أحمد زكور) خلال مرحلة انخراطه المبكر في التنظيمات «الجهادية»

لكن «زكور»، وهو «جهادي» قديم، قاتل مع تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق»، وأسس مع «أبو محمد الجولاني» و«أبو ماريا القحطاني» وغيرهما، تنظيم «جبهة النصرة» في سوريا بعد إطلاق النظام السوري سراحه من سجن صيدنايا عام 2011، الذي ينحدر من عشيرة البكارة في حلب، أصيب بخيبة أمل كبيرة كاد أن يدفع ثمنها غالياً الأسبوع الماضي.

فقد هاجمت مجموعة تابعة لـ«هيئة تحرير الشام»، مساء الثلاثاء، 19 ديسمبر (كانون الثاني) الحالي، مقر «أبو أحمد زكور»، شرق مدينة إعزاز، واشتبكت معه هو وأشقائه ومرافقيه لمدة نصف ساعة، دون أن تصله أي مؤازرات كان يعول عليها من قادة «الفيلق الثالث» الذين وعدوه بالحماية، ما اضطره للاستسلام.

نجاة بمحض الصدفة؟

غير أن زكور، ومن معه، «نجوا عن طريق الصدفة»، كما يؤكد مصدر في «الجيش الوطني» لـ«الشرق الأوسط»، حيث اشتبك عناصر «الهيئة» الذين كانوا يقلون المعتقلين، مع عناصر حاجز عسكري تابع لـ«فرقة الحمزة»، أحد مكونات «الفيلق الثاني» في «الجيش الوطني»، خلال طريقهم إلى إدلب عبر ريف مدينة عفرين.

وترتبط قيادة «الفرقة» بعلاقات وثيقة مع قيادة «الهيئة»، لكن وحسب المصدر، فإن عناصر الحاجز لم يكونوا يعرفون الجهة الأخرى التي رفضت أوامرهم بالتوقف فاشتبكوا معها، بينما ظن عناصر «الهيئة» أن أوامر تركية وجهت لـ«الجيش الوطني» بالتدخل وإنقاذ «أبو أحمد زكور» ومن معه، فتركوهم واضطروا للفرار.

تضيف المصادر أن «(زكور) ومن معه احتجزوا لدى عناصر الحاجز لمدة تجاوزت الساعة، قبل أن تأتي قوة من المخابرات التركية لاصطحابهم إلى المربع الأمني التابع لفصائل المعارضة السورية، في بلدة حوار كليس، قرب إعزاز».

كانت وسائل الإعلام قد تحدثت عن تدخل قوة مشتركة من الشرطة العسكرية التابعة لـ«الجيش الوطني» ومن المخابرات التركية في تلك الليلة «لإنقاذ زكور».

لكن مصادر «الشرق الأوسط» تؤكد أن الطرفين لم يكونا معنيين إطلاقاً بإنقاذه، لولا إلحاح مسؤولي الحاجز على تسلمه، ولولا تردد عناصر «الهيئة» في المواجهة، خشية أن تكون تطورات قد حدثت فجأة دون علمهم في تلك اللحظة وجعلت «الجيش الوطني» يتحرك، لما نجا هو وكل من اعتقل معه، ما يطرح تساؤلات جديدة حول طبيعة الموقف التركي من هذه التطورات بشكل خاص، وتوجهات أنقرة بخصوص مناطق نفوذها شمال سوريا، بشكل عام.

تدريبات لمقاتلين في «هيئة تحرير الشام» بمحافظة إدلب أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

مواقف تركية متضاربة

هذه الحادثة كانت بمثابة «قطع الشك باليقين» لدى الكثير من قادة تشكيلات «الجيش الوطني»، الذين يرفضون حتى الآن التعامل أو التحالف مع «هيئة تحرير الشام»، بخصوص جدية تركيا في مساعدتهم على مواجهة تمدد «الهيئة» شمالاً.

هذا ما يؤكده أحد قادة «الجيش» المتحالف مع أنقرة، الذي طلب عدم الكشف عن هويته. وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه طيلة العامين الماضيين كانت هناك مواقف متضاربة داخل جهاز المخابرات التركي المسؤول عن شمال سوريا، مضيفاً: «فبينما كان معاون رئيس الجهاز يصر علينا باستمرار للتصدي للهيئة، ويقدم وعوداً بالدعم والمؤازرة، كنا نجد أنفسنا وحيدين في كل مواجهة».

ويشير القيادي، الذي سبق وأصيب في إحدى المواجهات مع «هيئة تحرير الشام» بالشمال السوري، إلى أن «التدخل العسكري التركي كان يحصل بعد انتهاء المعارك، ما يسهم في تثبيت الأمر الواقع الذي تفرضه (الهيئة) على الأرض، بسبب فارق القوة وامتناع غالبية الفصائل عن المشاركة في القتال ضدها، الأمر الذي ولّد قناعة لدى الكثيرين، أن أنقرة غير معنية بكبح جموح (الجولاني) أو التصدي لطموحاته في الشمال، وأن ما حدث مع القيادي المنشق عنه (أبو أحمد زكور) يؤكد ذلك»، حسب المصدر.

ولا يمكن لهذا القيادي الذي تحدث إلينا، أن يجزم، ما إذا كانت تركيا تريد سيطرة كاملة لـ«هيئة تحرير الشام» على مناطق نفوذها بالشمال، أم أنها «لا تعارض ذلك وحسب»، إلا أن المعطيات الميدانية تؤكد أن «الهيئة» باتت تتمتع بنفوذ كبير وواسع هناك، مستفيدة من انقسامات وصراعات قادة وفصائل «الجيش الوطني»، وتراخي أنقرة حيالها.

نفي تركي

ينفي الكاتب والإعلامي التركي المقرب من «حزب العدالة والتنمية» الحاكم، د. يوسف كاتب أوغلو، أن تكون لبلاده أي تحيزات في هذا الصراع، مؤكداً أن هدفها الوحيد في شمال سوريا هو محاربة «التنظيمات الإرهابية»، في مقدمتها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).

ويشير كاتب أوغلو، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «هذه الخلافات بين الفصائل التابعة لتركيا أو المتحالفة معها تؤثر على هذا الهدف، ولذلك فإنها تعمل باستمرار على معالجتها، دون الوقوف بجانب طرف على حساب طرف آخر».

صور تداولها ناشطون لحشود عسكرية خلال مواجهات صيف 2022 بين فصائل المعارضة في شمال سوريا

ويحدد كاتب أوغلو سببين أساسيين يسهمان في هذه الخلافات داخل «الجيش الوطني»، ويصعبان من مهمة معالجتها بشكل ناجز حتى الآن، كما يقول. «الأول هو الطموحات والمصالح الشخصية لبعض القادة المتصارعين، والثاني الانتماءات المناطقية والعشائرية التي تدفع بعضهم البعض للتناحر باستمرار، على عكس (هيئة تحرير الشام)، التي تمكنت قيادتها من إرساء قواعد حكم وإدارة داخل التنظيم، وفي مناطق سيطرتها، ما جعلها تتجاوز باستمرار أي مشكلات داخلية، وتفكر بتوسيع نفوذها كما يحدث مؤخراً».

وبينما يعتقد البعض أن أنقرة يئست من إمكانية إصلاح مؤسسة «الجيش الوطني»، لذلك هي تريد بالفعل أن تمد «هيئة تحرير الشام» نفوذها إلى مناطق سيطرة «الجيش» في الشمال، يرى آخرون أنه كان بإمكان تركيا وضع حد لكل هذه المشكلات لو أرادت. لكن، وحسب أصحاب هذا الرأي، فإن أنقرة، «وكما تصرفت حيال مؤسسات المعارضة السياسية، تسعى لإضعاف فصائل المعارضة العسكرية، كي تضمن استمرار هيمنتها عليها وتحكمها بها».

لكن د. يوسف كاتب أوغلو يسجل استغرابه من هذه المقاربة، متسائلاً: «ما هي مصلحة أنقرة في إضعاف حلفائها العسكريين والفصائل التي تعتمد عليها في قتال المجموعات الانفصالية الكردية التي تهدد أمنها القومي؟ في وقت لا يزال تنفيذ عملية خامسة واسعة ضد هذه المجموعات، في شمال شرق سوريا أمراً قائماً وقد يكون قريباً جداً»، حسب تعبيره.


مقالات ذات صلة

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

المشرق العربي حديث بين سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك قبل اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط الأربعاء (رويترز)

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

أشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، في كلمة هي الأولى له خلال اجتماع لمجلس الأمن، بالإنجازات التي حققتها حكومة الرئيس أحمد الشرع حتى الآن

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مع وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب (سانا)

الأمم المتحدة: الرئيس السوري ووزيران كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة من «داعش»

أفاد الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير حول التهديدات التي يشكلها «داعش»، أن الرئيس السوري ووزير الداخلية ووزير الخارجية كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص سوريون يحتفلون في الساحات العامة بسقوط نظام الأسد 8 ديسمبر 2025 (الشرق الأوسط)

خاص معارك الظل في سوريا... محاربة «داعش» وإعادة بناء الدولة

بين واجهة احتفالية مصقولة وعمق اجتماعي منهك وتحديات أمنية هائلة تواجه سوريا سؤالاً مفتوحاً حول قدرة الدولة الناشئة على التحول من حالة فصائلية إلى مفهوم الدولة.

بيسان الشيخ (دمشق)
المشرق العربي جانب من عملية تسليم جنود النظام السابق أسلحتهم لقوات الحكومة الجديدة في اللاذقية يوم 16 ديسمبر 2024 (نيويورك تايمز)

بناء الجيش أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة السورية

يتمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة السورية الناشئة في إعادة بناء القوات العسكرية في البلاد.

رجاء عبد الرحيم (حلب، سوريا)
المشرق العربي جندي من وزارة الدفاع السورية خلال جولة داخل ما كانت يوماً قاعدة عسكرية إيرانية جنوب حلب (أ.ف.ب)

خفايا الانسحاب الإيراني من سوريا... أفرغوا المراكز وهربوا عبر «حميميم»

أبلغ قائد إيراني مسؤول عن ضباط وجنود سوريين يخدمون تحت إمرته أنه «بعد اليوم لن يكون هناك (حرس ثوري) إيراني في سوريا».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

العراق... أزمة الوقود تفاقم مشكلات البلاد وتتسبب في أعباء إضافية على المواطنين

جانب من الازدحام عند محطة وقود في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)
جانب من الازدحام عند محطة وقود في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)
TT

العراق... أزمة الوقود تفاقم مشكلات البلاد وتتسبب في أعباء إضافية على المواطنين

جانب من الازدحام عند محطة وقود في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)
جانب من الازدحام عند محطة وقود في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)

تعاني العديد من المحافظات العراقية وضمنها العاصمة بغداد، من أزمة وقود حادة يضطر معها أصحاب السيارات إلى الانتظار ساعات طويلة في بعض الحالات للحصول على البنزين، الأمر الذي يتسبب في أعباء إضافية على المواطنين الذين يعانون من تراجع الخدمات بشكل عام، وتراجع ساعات توفير الطاقة الكهربائية، إلى جانب التأخير في وصول مرتبات المتقاعدين والموظفين في القطاع العام.

ورغم الوعود الحكومية المتواصلة، بالتغلب على أزمة الوقود، فإن طوابير العجلات على محطات المحروقات، تشاهَد بكثرة في محافظات بغداد وكركوك وبابل والبصرة ومعظم محافظات إقليم كردستان، الأمر الذي يضاعف مشاعر فقدان الثقة الشعبية بالبيانات الحكومية.

جانب من زحمة سيارات قرب محطة وقود بغدادية (أ.ف.ب)

وطبقاً لمراقبين، فإن أزمة الوقود الحالية «تمثل أحد تداعيات الحرب وحالة التوتر القائمة بين واشنطن وطهران وانعكاساتها السلبية على العراق منذ اندلاعها في 28 فبراير(شباط) الماضي».

مع ذلك، تواجه السلطات العراقية المتعاقبة انتقادات شعبية شديدة نتيجة فشلها وإخفاقها في بناء مصافٍ نفطية تسد الحاجة المحلية في بلاد تطفو على بحر من النفط.

«تلاعب مدبر»؟

بينما يربط كثير من الخبراء أزمة الوقود بالآثار السلبية التي خلَّفتها الحرب الأميركية الإيرانية، خصوصاً بعد إغلاق مضيق هرمز، وتوقف معظم صادرات العراق النفطية وإيقاف وارداته الخارجية، حيث لا يسد الوقود المنتج محلياً حاجة السوق الفعلية، لا تستبعد أطراف مقربة من حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي وجود «تلاعب مدبر» في دوائر وزارة النفط يفاقم من الأزمة، ويربطون هذا التلاعب بجماعات تضررت مؤخراً من عمليات إلقاء قبض طالت مسؤولين كباراً في الوزارة بتهم سرقة مليارات الدنانير والدولارات، ومن ضمنهم وكيل الوزارة لشؤون التصفية السابق، عدنان الجميلي، ووكيل الوزارة لشؤون التوزيع، علي معارج البهادلي، إضافة إلى مدير عام «شركة توزيع المنتجات النفطية» حسين طالب عبود وشخصيات أخرى.

وزارة النفط العراقية بالعاصمة بغداد (الموقع الإلكتروني للوزارة)

في المقابل، تعزو وزارة النفط أزمة الوقود الحالية إلى مجموعة أسباب، من بينها، زيادة الطلب وارتفاع الاستهلاك اليومي للبنزين محلياً، والأعطال الفنية التي أدت إلى توقف بعض وحدات الإنتاج في المصافي المحلية، وتأخر وصول شحنات الوقود المستورد بسبب التوترات الأمنية في الموانئ وطرق النقل الإقليمية.

ورغم طوابير السيارات في محطات التعبئة التي تشاهَد في أكثر من محافظة، فإن وزير النفط، باسم محمد العبادي، يؤكد «توفر المشتقات النفطية»، وقال خلال اجتماع حضره كبار المسؤولين في الوزارة، إن «النقص المؤقت الذي حصل في مادة البنزين تتم معالجته، وإن شحنات إضافية من البنزين ستصل قريباً، بما يسهم في ضمان استقرار التجهيز، وتلبية احتياجات المواطنين».

وأضاف أن «معدل استهلاك البنزين يبلغ نحو 33 مليون لتر يومياً، ويرتفع إلى نحو 38 مليون لتر عند حدوث حالة من القلق لدى المواطنين».

وأكد أن وزارته «تتابع بشكل مستمر حركة التجهيز والإمدادات، وتتخذ الإجراءات اللازمة لتأمين المشتقات النفطية، وتعزيز استقرار السوق المحلية».

شرطي عراقي ينظم طابور سيارات أمام محطة محروقات في بغداد (أ.ف.ب)

وعن صادرات البلاد النفطية الحالية بعد التوقف شبه التام الذي أصابها بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، ذكر الوزير العبادي أن «صادرات النفط الخام كانت بحدود 250 ألف برميل يومياً عند تكليف الحكومة، بينما تجاوز إنتاج النفط الخام حالياً 3 ملايين برميل يومياً».

وأوضحت وزارة النفط، في بيان لاحق، أن «حالة الاكتظاظ على محطات تعبئة الوقود سببها وجود فجوة سلبية بين الإنتاج والاستهلاك وأن الوزارة اعتمدت على تعويض النقص الحاصل عن طريق الشحنات الاستيرادية عن طريق المنافذ البحرية، لكن أحداث المنطقة والصراع الدائر يتسببان في بعض الإشكالات اللوجستية لحركة الناقلات؛ ما يؤخر وصولها أو رسوها في الموانئ العراقية».

لا نية للتصدير...

نفت وزارة النفط العراقية، السبت، ما تداولته بعض وسائل الإعلام والوكالات بشأن نيتها تصدير منتج البنزين، مؤكدةً أن الهدف المرحلي هو تحقيق الاكتفاء الذاتي أولاً.

مصفاة في كربلاء (وكالة الأنباء العراقية)

وذكر بيان للوزارة أن «التحول إلى تصدير بعض المنتجات النفطية مستقبلاً يرتبط باكتمال أعمال التوسعة في المصافي الأخرى، وهو ما تعمل الوزارة على تحقيقه ضمن خططها الاستراتيجية للتحول من بلد مستورد إلى مُصدّر».

وأشار البيان إلى أن «العراق يقوم حالياً بتصدير منتجي زيت الوقود والنافثا، إلى جانب شحنات سابقة من وقود الطائرات والكبريت».


برّاك معلقاً على أوضاع السويداء: حيثما يغيب الحكم تملأ العصابات الفراغ

مؤتمر صحافي في دمشق بشأن خريطة طريق للسويداء بحضور الشيباني والصفدي والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)
مؤتمر صحافي في دمشق بشأن خريطة طريق للسويداء بحضور الشيباني والصفدي والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

برّاك معلقاً على أوضاع السويداء: حيثما يغيب الحكم تملأ العصابات الفراغ

مؤتمر صحافي في دمشق بشأن خريطة طريق للسويداء بحضور الشيباني والصفدي والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)
مؤتمر صحافي في دمشق بشأن خريطة طريق للسويداء بحضور الشيباني والصفدي والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

عبّر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، عن الشعور بالأسى إزاء التصعيد المتجدد في السويداء، داعياً إلى ضبط النفس في المحافظة ذات الغالبية الدرزية جنوب البلاد، بعد اضطرار أحد وجهاء المنطقة إلى مغادرتها عقب توترات مع أنصار زعيم درزي موالٍ لإسرائيل، فيما أكدت السلطات السورية أن طريق السويداء - دمشق سالكة، وأنه لا صحة للإشاعات بشأن إغلاق الطريق أو حصار المحافظة.

طريق دمشق - السويداء سالكة (محافظة السويداء)

وقال السفير الأميركي: «لقد وقّعنا، قبل نحو عام، وإلى جانب وزيرَيْ خارجية سوريا والأردن (أسعد الشيباني وأيمن الصفدي) على خريطة طريق ثلاثية لإرساء السلام في السويداء؛ وهي مسار يهدف إلى إعادة دمج المحافظة في سوريا بكرامة، مع تمتع أبناء الطائفة الدرزية بكامل حقوق المواطنة وتحملهم كامل التزاماتها»، لافتاً إلى أن هذا المسار «يظل هو السبيل الوحيد الذي يجنبنا العودة إلى دوامة الأحزان والمآسي».

وتخضع مدينة السويداء وأجزاء أخرى من المحافظة لسيطرة فصائل مسلحة محلية، وهي تعدّ من آخر المناطق الخارجة عن سيطرة السلطات السورية الجديدة التي تسعى إلى بسط نفوذها على كامل البلاد.

ومن بين هذه الفصائل «الحرس الوطني» التابع للزعيم الدرزي حكمت الهجري؛ أحد أشد المعارضين للسلطات السورية الجديدة، الذي أعلن مؤخراً أن طائفته تعدّ «جزءاً لا يتجزأ من دولة إسرائيل».

وذكر التلفزيون السوري الرسمي، الجمعة، أن «مجموعات خارجة عن القانون» في السويداء أجبرت عاطف هنيدي؛ أحدَ الشخصيات المحلية البارزة، على مغادرة المدينة «عقب اختطافه ليلة أمس من منزله بسبب بيان أصدره يدين فيه تصريحات الهجري».

وأضاف التلفزيون أن هنيدي وصل لاحقاً إلى دمشق.

وعدّ برّاك أنه «حيثما يغيب الحكم، تملأ العصابات الفراغ، واليوم قلة قليلة ذات دوافع سامة تنقلب على نفسها»، مضيفاً: «رجل مثل عاطف هنيدي يُحتجز تعسفياً ويُطرد من منزله». وأشار إلى أن فريقه على تواصل مع هنيدي «وآخرين علقوا في حملة العنف الطائفي هذه»، داعياً في البيان؛ الذي لم يأت على ذكر الهجري، إلى «ضبط النفس في التصرفات».

وقال باراك إن «خريطة طريق للسلام» في السويداء وُقّعت العام الماضي، تشكل «مساراً لإعادة دمج المحافظة بكرامة في سوريا، مع تمتع مجتمعها الدرزي بكامل الحقوق والالتزامات الكاملة بالمواطنة». وأضاف أن هذا هو «السبيل الوحيد الذي يؤدي إلى أي مكان إلا العودة إلى المتاعب».

وقال إن الدروز في سوريا «يتمتعون بتاريخ عريق ومشرف. ومع ذلك، فحيثما يغيب الحكم الرشيد، تملأ العصابات الفراغ؛ واليوم، تَستهدف قلةٌ قليلةٌ ذاتُ نيات خبيثة أبناءَ جلدتها، كما حدث مع أشخاص مثل عاطف هنيدي، الذي تعرض للاحتجاز التعسفي والتهجير من منزله»، موضحاً أن فريقه «على تواصل مع هنيدي وغيره ممن طالتهم حملة العنف الداخلي هذه».

شاحنات تنقل أغذية وبضائع في طريقها إلى السويداء (محافظة السويداء)

غير أن المسؤول الأميركي شدد على «ضرورة بناء أواصر التعاون بين الدروز والقبائل العربية والدول المجاورة للسويداء على أسس من التسامح والتفاهم؛ أمةً واحدةً وشعباً واحداً، تضم ثقافات ومعتقدات متنوعة ومحترمة، وتتفاعل عبر الحوار المجتمعي والتعاطف المتبادل، مع ترك اللجوء إلى القوة وردود الفعل الانفعالية المتهورة؛ حيث يجب أن تكون حصراً في: يد الدولة الوطنية».

هذا؛ وأعلن «الحرس الوطني» التابع للهجري، الجمعة، في بيان أن مقاتليه تحركوا «لاحتواء الموقف ومنع أي احتكاك يهدد السلم الأهلي»، عقب تجمّع عدد من الأهالي في محيط منزل عاطف هنيدي. وأضاف البيان أن هنيدي «توجه إلى مدينة دمشق بناءً على طلبه الشخصي».

محافظ السويداء د. مصطفى البكور

من جهته، أكد محافظ السويداء، الدكتور مصطفى البكور، السبت، أن طريق دمشق - السويداء غير مغلقة، وأن البضائع التجارية تدخل إلى المحافظة بشكل طبيعي دون قيود.

وقال البكور في لقاء على شاشة الإخبارية إن «الإشاعات بشأن إغلاق الطريق تقف وراءها عصابات خارجة عن القانون تستغل ظروف الناس، وتروّج إعلامياً لهذه الإشاعات للتضييق عليهم واستغلال ظروفهم المعيشية».

وقالت المحافظة، على معرّفاتها الرسمية، إن طريق دمشق - السويداء تشهد حركة سير مزدوجة ومنتظمة، مع توافد مستمر لشاحنات النقل ومختلف وسائطه. وإن «عمليات دخول الشحنات التجارية والمواد الأساسية تجري بسلاسة تامة، بما يسهم في تغذية الأسواق المحلية وتلبية احتياجات المواطنين من السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية».

وتشهد محافظة السويداء تصاعداً في التوترات مؤخراً، ففي الأسبوع الماضي، أفادت وسائل إعلام رسمية بأن اشتباكات مع جماعات مسلحة محلية في المحافظة أسفرت عن إصابة 10 عناصر من قوات الأمن الحكومية، وجاءت هذه الاضطرابات عقب مقتل مدنيين اثنين في اشتباكات مماثلة غرب مدينة السويداء.

وتسود حالة من التوتر المحافظة منذ أدت اشتباكات وقعت في يوليو (تموز) 2025 بين الدروز وعشائر تسكن المنطقة، تدخلت فيها القوات الحكومية، إلى اندلاع أعمال عنف.

وكانت إسرائيل، التي تضم أيضاً سكاناً من الدروز، قد تدخلت عسكرياً بشن غارات، معلنة أنها تتحرك لحماية هذه الأقلية. وفي المقابل، اقتربت واشنطن، حليفة إسرائيل، من السلطات الجديدة في سوريا.


فرحة وأسى مع عودة الحياة إلى كرة القدم الفلسطينية

المباراة الافتتاحية لبطولة «كأس الألف شهيد» في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
المباراة الافتتاحية لبطولة «كأس الألف شهيد» في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

فرحة وأسى مع عودة الحياة إلى كرة القدم الفلسطينية

المباراة الافتتاحية لبطولة «كأس الألف شهيد» في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
المباراة الافتتاحية لبطولة «كأس الألف شهيد» في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أمضى المعلّق خليل جاد الله الأعوام الثلاثة الأخيرة وهو يرثي لاعبين قتلوا في غزة، إلى أن عاد، الجمعة، لمزاولة عمله المعتاد مع استئناف مباريات كرة القدم في الأراضي الفلسطينية للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في القطاع.

وتوقفت الأنشطة الرياضية الفلسطينية، ومن بينها دوري كرة القدم، عقب اندلاع الحرب في غزة بعد هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأطلق الاتحاد المحلي للعبة، الجمعة، تزامناً مع القطاع والضفة الغربية المحتلة ومخيمات اللاجئين في لبنان، بطولة «كأس الألف شهيد»، تحية لـ1014 رياضياً قضوا خلال الحرب، وفق بياناته.

ويقول جاد الله لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال تعليقه على المباراة الافتتاحية في بلدة الرام بالضفة الغربية: «أمضيت السنوات الأخيرة من عملي في رثاء اللاعبين الذين سبق أن احتفلت بالأهداف التي كانوا يسجلونها».

ويقرّ بأن استئناف النشاط يبعث مزيجاً من «شعور الفرح أولاً بالعودة بعد هذا الغياب وشعور الفقد، لأننا فقدنا لاعبين... وجماهير وإداريين وحكّاماً».

مشجعون يحملون لافتة تكريماً للشهداء (إ.ب.أ)

«توقفت الحياة تماماً»

وفي مدينة دير البلح وسط غزة، انطلقت البطولة بمباراة بين فريقي «خدمات رفح» و«شباب رفح»، رغم الدمار الهائل الذي لحق بالقطاع جرّاء القصف الإسرائيلي، وتدمير عدد من المنشآت الرياضية والملاعب، واكتظاظ أخرى بخيام النازحين جرّاء الحرب.

وتحلَّق عشرات المشجعين الذين جلسوا على كراسي بلاستيكية حول الملعب الصغير المخصص لكرة القدم الخماسية، والمُحاط بأشجار النخيل التي تشتهر بها المدينة. وكانت الهتافات تعلو من المشجعين من مختلف الأعمار عند تسجيل الأهداف.

وقال لاعب فريق «خدمات رفح»، خليل مطر، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كرة القدم كانت تُمثل لنّا الحياة قبل الحرب... وبعد الحرب توقفت حياة لاعبي كرة القدم تماماً».

وأضاف: «في بطولة الألف شهيد نستذكر زملاءنا الذين كانوا معنا في الملاعب... ونحيي ذكراهم في البطولة».

نصب تذكاري

ويشارك في البطولة 226 فريقاً، منها 146في الضفة الغربية المحتلة، و44 في غزة، و36 في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وقبل بدء المباراة الافتتاحية في بلدة الرام بين فريقي «جبل المكبر» و«شباب الخليل»، أزاح نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ ورئيس اتحاد كرة القدم جبريل الرجوب الستار عن نصب تذكاري، أقيم عند مدخل مبنى الاتحاد المجاور لاستاد «فيصل الحسيني»، ويحمل أسماء الرياضيين الذين قتلوا خلال الحرب.

ويقع الملعب على مقربة من الجدار الفاصل بين القدس والضفة الغربية، والذي شيّدته إسرائيل بطول مئات الكيلومترات قبل أكثر من عقدين.

مشجعون يشاهدون المباراة بين «خدمات رفح» و«شباب رفح» (إ.ب.أ)

وانتشرت في محيط الاستاد قوات كبيرة من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، في مشهد غير معتاد في البلدة؛ حيث ينفذ الجيش الإسرائيلي مداهمات شبه يومية.

«أهم من السياسة»

وقبل صافرة البداية، حمل أطفال على أكتافهم علماً فلسطينياً ملفوفاً على شكل جثامين، وجابوا به الملعب قبل وضعه في دائرة المنتصف. وعزفت فرقة موسيقية النشيد الوطني الفلسطيني.

وجلس المدرب المخضرم السابق سمير عيسى، المتحدر من مدينة حيفا، في مدرجات الملعب ليتابع المباراة بين فريقين سبق له تدريبهما.

ويرى عيسى أن «كرة القدم أصبحت اليوم أهم من السياسة في العالم، وأكبر دليل على ذلك متابعة المونديال».

ويضيف: «الرياضة بشكل عام ثقافة شعوب»، ويحق للشعب الفلسطيني أن «يمارس الرياضة بشكل عادي واعتيادي على جميع أنواعها، وليس فقط كرة القدم».

دقيقة صمت

وأوقف الحكم المباراة بعد مضي 10 دقائق و14 ثانية، ووقف اللاعبون والجمهور دقيقة صمت على أرواح الضحايا الرياضيين الـ1014، قبل أن يردد الجمهور: «بالروح بالدم نفديك يا أقصى» و«نموت وتحيا فلسطين».

وعرضت شاشات إلكترونية في محيط الملعب العلم الفلسطيني وصوراً للضحايا، إضافة إلى اسم البطولة وعبارة «كرة القدم تعود إلى فلسطين».

وحضر المباراة من المدرجات بضعة آلاف من الجماهير والمشجّعين، غالبيتهم من الشبان. ووجدت بعض العائلات والشابات والأطفال في مدرّج خاص بهم.

صور الرياضيين الفلسطينيين الذين قتلوا خلال الحرب كما تظهر في استاد «فيصل الحسيني» (إ.ب.أ)

ومن الحاضرين ميسان سليمان (35 عاماً) التي تقطن في بلدة الرام، والتي شددت على أنها جاءت لأن البطولة «تخليد للشهداء»، ولدعم اللعبة «لأن الشعب الفلسطيني يجب أن يبقى موجوداً في كل المحافل، وفي كل الميادين».

كرة القدم لم تنتهِ

ويأتي استئناف مباريات كرة القدم مع تواصل أعمال العنف في غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وتصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة خلال الأشهر الأخيرة.

رغم ذلك، يرى جاد الله في استئناف النشاط رسالة تتخطى البُعد الرياضي.

ويقول إن الفلسطينيين «مملون لأننا لا نستسلم، مملون... في إصرارنا على الحياة، على الرغم من أن كل شيء في حياتنا يقول لنّا لا تستطيعون أن تستمروا».

ويضيف: «الرابع من سبتمبر (أيلول) 2026 هو يوم من أيام الكرة في فلسطين، فمنه انطلقت رحلة العودة في ملاعب كرة القدم بعدما ظن كثيرون أن اللعبة انتهت للأبد على أرض فلسطين».