جهود الهدنة تتكثّف مع تقدم مفاوضات الأسرى

«فتح» و«حماس» تبحثان مستقبل غزة

أطفال فلسطينيون في طابور للحصول على الطعام في رفح وسط نقص في الإمدادات الغذائية بقطاع غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون في طابور للحصول على الطعام في رفح وسط نقص في الإمدادات الغذائية بقطاع غزة (رويترز)
TT

جهود الهدنة تتكثّف مع تقدم مفاوضات الأسرى

أطفال فلسطينيون في طابور للحصول على الطعام في رفح وسط نقص في الإمدادات الغذائية بقطاع غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون في طابور للحصول على الطعام في رفح وسط نقص في الإمدادات الغذائية بقطاع غزة (رويترز)

أحيا وصول رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، إلى القاهرة، والمفاوضات التي تجري وراء الكواليس، الآمال بالتوصل إلى هدنة جديدة للحرب في غزة.

ودخلت جهود الوساطة المصرية - القطرية مرحلة متقدمة، وسط حراك لافت للمشاورات الجارية بين الوسطاء ومسؤولين بارزين من إسرائيل، ومن المقرر أن يزور العاصمة المصرية وفد آخر من «الجهاد الإسلامي»، مطلع الأسبوع المقبل؛ لإجراء مشاورات بشأن الهدنة المحتملة.

وقال مصدر فلسطيني مطلع إن المحادثات التي تجري بوساطة مصرية - قطرية «سيتم بموجبها إطلاق بعض المحتجزين مقابل إطلاق أسرى فلسطينيين من سجون الاحتلال».

ولفت المصدر إلى أن «ضغوطاً تمارس على الفصائل الفلسطينية للقبول بهدنة مؤقتة حالياً»، وأن المشاورات الجارية تستهدف عرض رؤية الفصائل لبنود أي صفقات مقبلة لتبادل الأسرى، مشدداً على أن «هدف الفصائل الأهم هو وقف شامل لإطلاق النار».

من جهته، أكد البيت الأبيض أن مباحثات الهدنة «جادة للغاية»، غير أن الرئيس الأميركي جو بايدن قال للصحافيين، أمس (الأربعاء)، إنه لا يتوقع التوصل قريباً إلى اتفاق بين إسرائيل وحركة «حماس» لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة، مضيفاً: «نحن نضغط».

في سياق آخر، تحدثت تقارير صحافية عن محادثات تجري بين حركتي «فتح» و«حماس» حول مستقبل الأوضاع في قطاع غزة بعد الحرب. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أعضاء بالمكتب السياسي لـ«حماس» في قطر، أن المحادثات بدأت في الأيام الأخيرة «بصورة سرية»، بعد تواصل شخصيات مرتبطة بـ«حماس» في الدوحة مع قيادات من «فتح».

وفي نيويورك، بدا أن أعضاء مجلس الأمن يفرون من تأجيل إلى آخر لتفادي «الفيتو» الأميركي، بعدما فشلوا، أمس، في التصويت على هدنة في غزة. ولم تفلح المفاوضات بين الدبلوماسيين العرب من جهة، والأميركيين من الجهة الأخرى، لإدخال تعديلات على مشروع قرار أعدته الإمارات العربية المتحدة في مجلس الأمن لتوسيع إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وإنشاء آلية أممية لهذه الغاية، في جعل المجلس يصوت على المشروع.


مقالات ذات صلة

محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

خاص فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle 02:23

محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

أسفرت محاولة عناصر عصابة مسلحة موالية لإسرائيل اختطاف نشطاء من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس» وسط غزة عن مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة 15.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة (رويترز)

«استفزاز مرفوض»... مصر تدين اقتحام بن غفير المسجد الأقصى

أكدت مصر في بيان لوزارة الخارجية، الثلاثاء، رفضها الكامل لمثل هذه الممارسات التي تمس بحرمة المقدسات الإسلامية في القدس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

«الصحة العالمية» تعلّق عمليات الإجلاء الطبي من غزة بعد مقتل متعاقد معها

علّقت منظمة الصحة العالمية عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة إلى مصر على خلفية «حادث أمني» أدى إلى مقتل أحد المتعاقدين معها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي شاحنات الإغاثة خلال عبورها معبر رفح البري (الهلال الأحمر المصري)

«الصحة العالمية»: مقتل متعاقد خلال واقعة أمنية في قطاع غزة

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن شخصا متعاقدا لتقديم خدمات للمنظمة في غزة قُتل اليوم الاثنين خلال واقعة أمنية.


نواف سلام لـ«الشرق الأوسط»: لا أحد يفاوض عن لبنان غير دولته

نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)
نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)
TT

نواف سلام لـ«الشرق الأوسط»: لا أحد يفاوض عن لبنان غير دولته

نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)
نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)

في أول تعليق له على إعلان وقف النار، والجدل الدائر حول شمول لبنان بهذا الاتفاق من عدمه، قال رئيس الحكومة اللبنانية القاضي نواف سلام لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحد يفاوض حول لبنان غير الدولة اللبنانية».

تصاعد الدخان جرَّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة أرنون في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ورفض سلام الاستفاضة في الحديث عن الاتصالات الجارية لوقف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن الدولة اللبنانية تقوم بواجباتها في هذا المجال، وهي تحشد كل إمكاناتها لإخراج البلاد من هذا المأزق الذي وُضِع فيه لبنان بغير إرادته.


بري لـ«الشرق الأوسط»: لبنان مشمول باتفاق وقف النار

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)
TT

بري لـ«الشرق الأوسط»: لبنان مشمول باتفاق وقف النار

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)

أكد رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان مشمول باتفاق وقف النار مع إيران، مشيراً إلى أن الإسرائيليين لم يلتزموا به في كل لبنان حتى الآن، وهذا مخالف للاتفاق.

وقال بري إن الاتفاق واضح بشمول لبنان، وهذا ما يجب أن يحدث. وكشف عن أنه تواصل مع الجانب الباكستاني لإبلاغه عدم التزام تل أبيب بوقف النار، وطلب منهم التواصل مع الأميركيين للضغط على إسرائيل. وأشار إلى أنه على تواصل مع أكثر من طرف معني بالملف، وهناك تأكيدات على أن لبنان جزء من هذا الاتفاق، من دون أن يستبعد قيام إسرائيل بـ«التشويش على هذا الاتفاق بصفتها المتضرر الأكبر منه».

تصاعد الدخان جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة أرنون في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يُذكر أن آخر بيانات «حزب الله» عن عمليات ضد الإسرائيليين كانت قبيل إعلان وقف النار، فيما جددت إسرائيل إنذاراتها لسكان جنوب نهر الزهراني والضاحية الجنوبية لبيروت. كما أُفيد بوقوع عدة غارات إسرائيلية جنوب نهر الليطاني.

Your Premium trial has ended


تقرير: «حزب الله» يوقف الهجمات بموجب الاتفاق بين أميركا وإيران

سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)
سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)
TT

تقرير: «حزب الله» يوقف الهجمات بموجب الاتفاق بين أميركا وإيران

سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)
سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)

ذكرت ثلاثة مصادر لبنانية مقرَّبة من «حزب الله»، لـ«رويترز»، أن الجماعة أوقفت إطلاق النار على شمال إسرائيل وعلى القوات الإسرائيلية في لبنان، خلال الساعات الأولى من اليوم الأربعاء، في إطار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران المعلَن عنه في وقت سابق.

وواصلت إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان، وأصدرت تحذيرات جديدة بالإخلاء لمدينة صور في الجنوب، مشيرة إلى أنها ستشن هجوماً هناك في وقت قريب، وذلك بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة الذي يستمر أسبوعين لن يشمل لبنان.

.

وقالت المصادر الثلاثة إنه من المتوقع أن يصدر «حزب الله»، المدعوم من إيران، بياناً يحدد موقفه الرسمي من وقف إطلاق النار، ومن تأكيد نتنياهو أن لبنان غير مشمولٍ به.

وشنّ الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، غارات عدة على جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، وأصدر أمراً جديداً بإخلاء مناطق في مدينة صور.

من جانبه، حضَّ الجيش اللبناني سكان جنوب لبنان على «التريّث» في العودة إلى منازلهم بسبب استمرار الضربات الإسرائيلية.