المؤرخون الإسرائيليون منقسمون حول تقييم الحرب

جدل حول اتهام «حماس» بأنها منظمة نازية وتساؤلات عمّا إذا كانت غزة تشهد إبادة جماعية

أضرار بشقق سكنية جراء غارات إسرائيلية على رفح اليوم الجمعة (د.ب.أ)
أضرار بشقق سكنية جراء غارات إسرائيلية على رفح اليوم الجمعة (د.ب.أ)
TT

المؤرخون الإسرائيليون منقسمون حول تقييم الحرب

أضرار بشقق سكنية جراء غارات إسرائيلية على رفح اليوم الجمعة (د.ب.أ)
أضرار بشقق سكنية جراء غارات إسرائيلية على رفح اليوم الجمعة (د.ب.أ)

في الوقت الذي يساند فيه غالبية المواطنين الإسرائيليين جيشهم في حربه الجنونية على قطاع غزة، ويتقبلون الرواية الرسمية بأنها جاءت رداً على «هجوم حماس الوحشي» على المدنيين في البلدات اليهودية في غلاف غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، انقسم المؤرخون الإسرائيليون على أنفسهم. فانحاز بعضهم إلى الرواية الرسمية، ووقف القسم الآخر بحدة ضدها رافضين مقارنة أي شيء بالنازية ومحذرين من تبعات الكوارث التي تحدثها إسرائيل لأهل قطاع غزة.

وقد عدّ الباحث عوفر اديرت، في صحيفة «هآرتس»، الخميس، هذا النقاش حيوياً مع أن الحرب لم تضع أوزارها بعد، إذ إن العشرات من كبار المؤرخين يشاركون فيه ويديرون نقاشاتهم باللغة الإنجليزية، أمام العالم أجمع. والنقاشات تدور بالأساس، في هذه المرحلة، حول مستوى مسؤولية إسرائيل عن الحرب، أو إذا كانت ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة أو إذا كان يمكن مقارنة «حماس» فعلاً بالنازيين أو مذبحة 7 أكتوبر بالمحرقة النازية.

وقد فُتح النقاش بين المؤرخين برسالة نُشرت في الشهر الماضي في مجلة «نيويورك ريفيو أوف بوكس» الأميركية بعنوان «رسالة مفتوحة حول إساءة استخدام ذكرى الكارثة»، رفض فيها موقّعو الرسالة التصريحات الإسرائيلية الرسمية التي تصف «حماس» وهجومها بالنازية.

أم فلسطينية بجانب جثمان ابنها المكفّن بعد مقتله في غارة إسرائيلية في خان يونس اليوم الجمعة (إ.ب.أ)

وجاء في الرسالة: «نحن نكتب من أجل التعبير عن الاستياء وخيبة الأمل من زعماء بارزين وشخصيات عامة بارزة، يثيرون ذكرى الكارثة (المحرقة) لشرح الأزمة الحالية في غزة وفي إسرائيل». وقصدوا بهذه الشخصيات، كما اتضح في الرسالة لاحقاً، كلاً من سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، جلعاد اردان، الذي وضع رقعة صفراء (وهي الرقعة التي وضعت لتمييز اليهود في زمن النازية الألمانية)، كتب عليها «هذا لن يتكرر إلى الأبد» في الجمعية العمومية والرئيس الأميركي، جو بايدن، الذي قال: إن «(حماس) ارتكبت أعمالاً فظيعة غير مسبوقة منذ الكارثة»، ورئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يردد باستمرار أن «(حماس) هم نازيون جدد».

ويدعو هؤلاء المؤرخون إلى الامتناع عن التطرق لجرائم «حماس» ككارثة ولـ«حماس» كنازية. وقالوا: إن «تأثير مثل هذه التصريحات هو تصعيد للخطاب السياسي ونزع الإنسانية عن الفلسطينيين وإخراج الوضع التاريخي عن سياقه». وأضافوا: «في المواجهة غير المتناسبة الحالية في غزة فإن هذه التصريحات يتم استخدامها لتبرير ارتكاب جرائم حرب. فإذا تم اعتبار الحرب الحالية معركة بين (أبناء النور) و(أبناء الظلام)، بين (المتنورين) و(البربريين)، بين (اليهود) و(النازيين)، فعندها أي عمل عنيف يتم تبريره على أنه جاء لمنع كارثة أخرى». وحسب قولهم، فإن هذا الخطاب يشجع إسرائيل على «قتل آلاف الأبرياء وتدمير بشكل منهجي مدن ومخيمات للاجئين وتحويل معظم السكان في غزة لاجئين». وحذّر كُتاب المقال من أن استخدام لغة معينة ضد «حماس» والفلسطينيين يمكن أن يثير العنصرية والخوف من الإسلام. وقالوا: إن إلصاق شعار «النازيين الجدد» برجال «حماس» ينسب دوافع لاسامية قاسية لمن يدافع عن حقوق الفلسطينيين.

إسرائيليون يشاركون في جنازة إيدن زكريا التي خطفتها «حماس» في هجومها على الحفل الموسيقي في غلاف غزة يوم 7 أكتوبر الماضي وعثر الجيش الإسرائيلي على جثتها في غزة (أ.ف.ب)

وقد برز من الموقّعين على الرسالة البروفيسور عومر بارطوف (69 سنة)، الذي وُلد في إسرائيل، وحصل على شهادة الدكتوراه من أكسفورد. ومنذ عام 2000 هو يعلّم التاريخ في جامعة براون في لونغ آيلاند. وقد وقّع على المقال أيضاً كل من البروفيسور عاموس غولدبرغ، رئيس معهد بحوث اليهودية المعاصرة في الجامعة العبرية في القدس، والبروفسور الون كونفينو، مدير معهد دراسات الكارثة وإبادة الشعب في جامعة ماساشوسيتس امهرست (حفيد عيدا سيرني، من رؤساء الموساد، التي كلفها رئيس الوزراء، ليفي اشكول، سنة 1967 مهمة تهجير أهل غزة إلى الأردن)، والمؤرخ الأميركي كريستوفر براونينغ، مؤلف كتاب «أناس عاديون».

وجاء في الرسالة أيضاً، أن المقارنة بين النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني وبين إبادة الشعب اليهودي على يد ألمانيا النازية هو «فشل فكري وأخلاقي ذو تبعات خطيرة. وضمن أمور أخرى هو يطمس العلاقة التاريخية للنزاع: 75 سنة من التهجير و56 سنة من الاحتلال و16 سنة من الحصار على غزة». وأكدوا على الفرق، حسب رأيهم، بين «حماس» والنازية، مشيرين إلى أن «الرايخ الثالث كان دولة بُنيت على منظومة إرهابية متطرفة، ولفترة طويلة كانت الدولة العظمى العسكرية الأقوى في أوروبا، التي سيطرت على إمبراطورية برية وتبنت سياسة التدمير المطلق ضد اليهود. اليهود في أوروبا وفي شمال أفريقيا لم يشكلوا أي تهديد عسكري على ألمانيا بأي شكل من الأشكال، بل هم كانوا أقلية هشة لا توجد لها أي إمكانية ناجعة للدفاع عن نفسها»، كما كتبوا. ووصفوا «حماس»، في المقابل، بأنها «ظاهرة مختلفة كلياً». وشرحوا: «قطاع غزة هو أحد الأماكن الأكثر اكتظاظاً وفقراً في العالم، الذي حسب معظم المؤسسات الدولية بقي تحت الاحتلال. وهو يخضع للحصار ويعتمد بشكل كامل على إسرائيل».

جنازة عائلة الغندور التي قضى أفرادها بغارة إسرائيلية على خان يونس الجمعة (إ.ب.أ)

وقال موقّعو الرسالة ضمناً: إن مقارنة أكثر صحة يمكن أن تضع إسرائيل أمام ألمانيا النازية؛ فـ«إسرائيل هي الدولة الأقوى في المنطقة». وأضافوا: «الهجوم في 7 أكتوبر رغم وحشيته لم يشكل أي تهديد وجودي لدولة إسرائيل».

وقد أثارت هذه الرسالة غضباً، وتجند 33 مؤرخاً آخر لكتابة رسالة رد، على رأسهم جيفري هيرف ونورمان غودا، نشروها بعنوان: «هل تاريخ النازية والكارثة هو نقطة مقارنة مفيدة لجرائم (حماس) أم هو تشبيه كاذب؟». وقد بدأوا المقال كما يلي: «في 7 أكتوبر (حماس) ارتكبت ضد إسرائيل حملة متعمدة من القتل الجماعي والاغتصاب والتعذيب والاختطاف. هذه لم تكن الكارثة، لكن هذا كان القتل الأكثر جماعية وأهمية بالنسبة لليهود منذ الكارثة. العثور على خصائص مشتركة وفروق بين أحداث تاريخية كان دائماً أمراً حيوياً لفهم الماضي والحاضر. الادعاء بأن (حماس) هي تعبير حالي عن أفكار تقف من وراء إرث طويل من كراهية اليهود والعنصرية والإرهاب، غير مبالغ فيه ولا توجد فيه إساءة استخدام، سواء للتاريخ أو ذكرى الكارثة».

حرائق في خان يونس جراء غارات إسرائيلية الجمعة (أ.ف.ب)

وخلافاً لأصدقائهم الذين يرفضون كلياً المقارنة بين «حماس» والنازية، فقد كتب في هذا المقال بشكل صريح، أنه «من ناحية فكرية توجد صلة نازية بـ(حماس)». وتحدثوا عن تسرب النازية اللاسامية إلى الشرق الأوسط قبل وأثناء الكارثة، وعن التعاون الذي حصل عليه النازيون من ضباط مسلمين. وتحدثوا عن «الخلط بين كراهية يهودية – إسلامية وأوروبية» وقالوا: «هذا بدأ مع (الإخوان المسلمين) والمفتي الحاج أمين الحسيني، وهو مستمر مع (حماس) التي هي نفسها امتداد لحركة (الإخوان المسلمين)». واقتبس الباحثون من ميثاق «حماس» عن «القضاء على الدولة اليهودية». ووصفوه بأنه «مليء بالكراهية الشريرة لليهود من قِبل (الإخوان المسلمين) من جهة، ومن جهة أخرى مليء بنظريات المؤامرة للنازية».

كما انتقدوا الرواية التاريخية التي تقف من وراء المقال الذي كتبه رفاقهم، والذي يعرض النكبة والاحتلال كخلفية لمذبحة 7 أكتوبر. وكتبوا: «لا أحد من بيننا يقول إنه لا يوجد لحكومات إسرائيل أي دور في اتخاذ قرارات سيئة في السنوات الأخيرة. لكن من يبحث في الأرشيف عن تاريخ إسرائيل والنزاع العربي - الإسرائيلي لا يمكنه الادعاء بأن إسرائيل فقط هي المذنبة بهذا الوضع». واستخدم كُتاب المقال مفهوم «برابرة» عن «حماس» بعد 7 أكتوبر. وأوضحوا بأنه يصف بشكل صحيح جرائم «حماس» في ذلك اليوم.

وهاجمت الرسالة ادعاء بارطوف وزملائه بأنه لا يمكن المقارنة بين «حماس» والنازيين؛ لأن النازيين خلافاً لـ«حماس» كانت لهم دولة. وكتبوا: «توجد لـ(حماس) دولة في غزة منذ 17 سنة، أكثر بخمس سنوات مما حكم النازيون في ألمانيا. ومثل أي ديكتاتورية فإن (حماس) لديها الاحتكار على التشريع والإعلام واستخدام القوة. غزة هي مجتمع مدني أيضاً مهدد من قِبل (حماس). ولكن يوجد فيها أيضاً مؤيدون لـ(حماس). حسب الوثائق الأساسية لـ(حماس)، فان إسرائيل هي أقلية لا تحتمل في العالم الإسلامي».

وعلى أثر ذلك، ساهم في النقاش باحثون إسرائيليون في الكارثة، من بينهم البروفسور يهودا باور، البروفسور حافي درايفوس، البروفسور دافيد زلبركلينغ من «يد واسم»، فنشروا رسالة في صحيفة «جويش كرونيكال» وكتبوا: «التاريخ لا يكرر نفسه. وأحداث 7 أكتوبر مهما كانت فظيعة إلا أنها مختلفة عن الكارثة. لا يجب اعتبار (حماس)، مهما كانت آيديولوجيتها القاتلة والفظائع غير المعقولة التي ارتكبتها، استنساخ أرواح حديث للنازيين».

ولكن هؤلاء الباحثين اختلفوا في نقاط أخرى مع بارطوف وزملائه، وكتبوا أن هناك فروقاً جوهرية بين «حماس» وإسرائيل. فـ«حماس» تهاجم بشكل متعمد المدنيين، في حين أن الجانب الآخر يريد تقليص عدد المصابين المدنيين، حتى لو كانت جهوده، للأسف، لم تنجح دائماً، كما قالوا.

وقد عاد بارطوف لينشر مقالاً آخر في «نيويورك تايمز» دعا فيه المؤسسات التي تبحث في الكارثة مثل «يد واسم» ومتحف الكارثة في واشنطن إلى التحذير من «خطاب مليء بالغضب والانتقام»، الذي يؤدي إلى شيطنة الفلسطينيين، والتحذير من تورط إسرائيل في «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي وإبادة شعب». واختتم المقال بـ«حتى الآن يوجد لدينا الوقت لوقف إسرائيل عن تحويل هذه الأعمال إبادة شعب».


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).


عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
TT

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)

اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أن «جهود سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الحكيمة، والمتوازنة، والتي وفرت أجواء لدعم الاستقرار في المنطقة، هي موضع تقدير واعتزاز للبنان»، وأضاف في منشور عبر «إكس»: «نأمل أن يكون لبنان جزءاً أصيلاً في هذا الجهد، فالمملكة العربية السعودية الراعية لاتفاق الطائف هي موضع ثقة اللبنانيين، ودول المنطقة، والعالم».