رئيس الوزراء العراقي: لا مبرر للهجوم على السفارة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي بالعاصمة الإيرانية طهران في 6 نوفمبر 2023 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي بالعاصمة الإيرانية طهران في 6 نوفمبر 2023 (د.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء العراقي: لا مبرر للهجوم على السفارة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي بالعاصمة الإيرانية طهران في 6 نوفمبر 2023 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي بالعاصمة الإيرانية طهران في 6 نوفمبر 2023 (د.ب.أ)

صعّد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ضد الفصائل المسلحة، واصفاً القصف الذي طال السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد، فجر الجمعة، بـ«العمل الإرهابي».

واستهدفت صواريخ عدة فجر الجمعة السفارة الأميركية الواقعة في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، والقاعدة الأميركية في حقل كونيكو للغاز بريف دير الزور (شمال شرقي سوريا)، في هجوم يعكس مخاطر تصعيد إقليمي على خلفية الحرب بين إسرائيل و«حماس». ولم يَتَبَنَّ الهجوم أيُ طرف، لكنّه الأوّل على السفارة الأميركية في بغداد منذ أن بدأت فصائل متحالفة مع إيران منتصف أكتوبر (تشرين الأول) شنّ هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ ضدّ القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي في العراق وسوريا.

وقال الناطق العسكري باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء قوات خاصة يحيى رسول في بيان إن «القائد العام للقوات المسلحة وجّه بملاحقة مطلقي الصواريخ وتقديمهم للعدالة». وذكر رسول أن «استهداف البعثات الدبلوماسية أمر لا يمكن تبريره، ولا يمكن القبول به، تحت أي ظرف ومهما كانت الادّعاءات والأوهام التي تقف وراء هذه الأفعال المشينة».

وأكد أن «هذه المجاميع المنفلتة الخارجة عن القانون لا تمثل بأي حال من الأحوال إرادة الشعب العراقي ولا تعكس القرار العراقي الوطني الذي عبّرت عنه الحكومة العراقية في مناسبات رسمية عدة، وأن مرتكبي هذه الاعتداءات يقترفون إساءة إزاء العراق واستقراره وأمنه». وشدد البيان على أن «التلاعب باستقرار العراق والإساءة للأمن الداخلي ومحاولة التعريض بسمعة العراق السياسية واستهداف أماكن آمنة محمية بقوة القانون والأعراف والاتفاقات الدولية، هي أعمال إرهابية». وأوضح أن «القوات الأمنية والأجهزة الحكومية والتنفيذية ستواصل حماية البعثات الدبلوماسية وصيانة المعاهدات الدولية والالتزام بتأمينها، ولن تجد العناصر المسيئة إلا الملاحقة والتصدّي».

وأكد مصدر مقرب من أجواء القوى السياسية العراقية لـ«الشرق الاوسط» إن «رئيس الوزراء كان اشترط على قوى الإطار التنسيقي أثناء فترة تكليفه بتشكيل الحكومة الحالية أن يتوقف تماماً استهداف البعثات الدبلوماسية، سواء كانت السفارة الأميركية أم سواها من البعثات، وأنه لن يقف مكتوفاً إذا تم استهدافها». وأضح المصدر أن «البيان الذي صدر على لسانه كقائد عام للقوات المسلحة والذي بدت لهجته حادة، عبّر عن موقفه الجاد في عدم السكوت عن أعمال مثل هذا النوع واتخاذ الإجراءات الكفيلة بوضع حد لها بموجب القانون».

إدانة الخارجية

ومن جانبها، أدانت وزارة الخارجية العراقية قصف السفارة الأمريكية في بغداد، قائلة إنها تتابع سير التحقيقات مع الجهات المختصة للوصول إلى المتورطين بهذا العمل.

وقال المتحدث باسم الخارجية أحمد الصحاف، في بيان، إن «وزارة الخارجية العراقية تعبر عن رفضها، وإدانتها لما تعرضت له سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بغداد من اعتداءات من قبل مجاميع منفلتة، وفي هذا الصدد، نُجدّد حرصنا على الالتزام بحرمة البعثات الدبلوماسية وضرورة عدم تعرض أمنها للخطر».

وأكد أن «السلطات الأمنية قد اتخذت جميع الإجراءات، وتبذل أقصى الجهود في ملاحقة المتسببين لإحالتهم إلى القضاء لينالوا قصاصهم العادل، ومنع أي إخلال بأمن البعثات الدبلوماسية». وأضاف: «وزارة الخارجية تتابع مع السلطات الأمنية المسؤولة عن التحقيق، لمعرفة المتسببين بهذا الاعتداء، ونشدد على أنّ مثل هذه الأفعال لن تؤثر في سير العمل الدبلوماسي الذي يوليه العراق أهمية بالغة؛ لما له من أثر في تجسير العلاقات بين بغداد ودول العالم، والحماية، والرعاية المتبادلة للمصالح الثنائية».


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يُرجّح مقتل 8 في تحطم قاذفة «بي 52» بكاليفورنيا

الولايات المتحدة​ القاذفة الاستراتيجية الأميركية «ب 52 ستراتوفورتريس» داخل القاعدة الجوية «فيرفورد» في بريطانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الجيش الأميركي يُرجّح مقتل 8 في تحطم قاذفة «بي 52» بكاليفورنيا

أعلن الجيش الأميركي أن ثمانية أشخاص كانوا على متن قاذفة من طراز «بي-52 ستراتوفورتريس» تحطمت، الاثنين، في كاليفورنيا بعد وقت قصير من إقلاعها.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )
الولايات المتحدة​ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

هيغسيث ينفي وجود نقص في مخزونات الذخيرة الأميركية

نفى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، وجود نقص في مخزونات الذخيرة لدى الجيش الأميركي، معتبراً أنها «قصة مختلقة» تروّج لها وسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة من الأقمار الاصطناعية تظهر مجمّع أنفاق محفوراً في تضاريس صخرية بالقرب من منشآت مطوّرة في أصفهان يوم 11 نوفمبر 2025 (غيتي)

تقرير: إيران حصّنت اليورانيوم المخصب بالألغام

صعّدت إيران في الأسابيع الأخيرة من جهودها بشكل كبير لإحكام إغلاق مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من درجة الاستخدام العسكري لصنع القنابل النووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ العلم الإيرارني يظهر بالقرب من منصة إنتاج نفطية في حقول سروش النفطية (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب أوقف عملية عسكرية للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني

وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتعقّد ملف البرنامج النووي الإيراني، تكشف تقارير حديثة عن اقتراب الولايات المتحدة من اتخاذ خطوة عسكرية غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس زيلينسكي خلال قمة دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أميركا لخفض رئيسي في مقاتلاتها وسفنها الحربية بأوروبا

تعتزم الولايات المتحدة خفض عدد المقاتلات والسفن الحربية التي توفرها لعمليات حلف «الناتو» في أوروبا، مخاوف بعض الدول من احتمال توسيع روسيا حربها مع أوكرانيا.

علي بردى (واشنطن)

مسؤول أممي يطالب بإعادة «الكرامة» لسكان قطاع غزة

فلسطيني نازح داخل خيمته في مدينة غزة (رويترز)
فلسطيني نازح داخل خيمته في مدينة غزة (رويترز)
TT

مسؤول أممي يطالب بإعادة «الكرامة» لسكان قطاع غزة

فلسطيني نازح داخل خيمته في مدينة غزة (رويترز)
فلسطيني نازح داخل خيمته في مدينة غزة (رويترز)

قال وكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الخميس، إن سكان غزة يستحقون استعادة «كرامتهم» بدلا من مجرد البقاء على قيد الحياة، منتقدا عرقلة إسرائيل لتوزيع المساعدات الإنسانية.

وأقر توم فليتشر في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، بتحسن تدفق المساعدات منذ دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، حيث يدخل ما معدله 100 شحنة يوميا إلى القطاع.

لكنه أضاف «هذه المكاسب الهشة هي الحد الأدنى لما يحتاجه الفلسطينيون وما نستطيع تقديمه (...) وما يقتضيه القانون الدولي».

وتابع فليتشر «لا يمكننا أن نسمح بأن تكون قمة طموحنا وإرادتنا عالم يحصل فيه الأطفال على ما يكفي من السعرات الحرارية للبقاء على قيد الحياة، بينما يتجنبون القصف المستمر وهم لا يزالون يعانون من الجوع وعضات الفئران والتشرد والحرمان من التعليم".

وأكد «لا يكفي إسكات الأسلحة (...) بل يجب علينا استعادة الكرامة».

ودعا فليتشر إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى غزة والرفع الفوري للقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول البضائع، مثل المعدات الطبية والوقود.

كما حضت بشرى الخالدي، مسؤولة السياسات الإنسانية العالمية في منظمة أوكسفام التي دُعيت لإلقاء كلمة أمام المجلس، الدول الأعضاء على التحرك «بسرعة وشجاعة وإنسانية».


التهدئة في الجنوب اللبناني لا تزال بعيدة... رغم الاتفاق

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

التهدئة في الجنوب اللبناني لا تزال بعيدة... رغم الاتفاق

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

لا تزال الحدود اللبنانية بعيدة عن أي تهدئة فعلية رغم التفاهم الأميركي - الإيراني الذي نص على وقف الحرب على كل الجبهات بما فيها لبنان.

وأثارت خريطة نشرها الجيش الإسرائيلي لمناطق انتشار قواته في الجنوب اللبناني مخاوف من محاولة تكريس واقع ميداني جديد تحت عنوان «المنطقة الأمنية». وأعلن الجيش الإسرائيلي انتشار قواته «بناءً على الحاجة العملياتية داخل منطقة تمتد نحو 10 كيلومترات داخل لبنان»، بهدف إزالة ما وصفه بـ«التهديدات، وتحسين الدفاع عن سكان الشمال».

وأكدت مصادر ميدانية أن الحدود التي تظهرها الخريطة تتجاوز في بعض النقاط «الخط الأصفر»، وتشمل مناطق لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من تثبيت وجود دائم فيها خلال الحرب، ما أثار قلق السكان وأبطأ عودة الأهالي إلى عدد من البلدات الجنوبية التي لا تزال تعاني من نقص الخدمات واستمرار التوتر الأمني.

وفي موازاة ذلك، نفذت السلطات اللبنانية استنابة قضائية فرنسية أفضت إلى توقيف مواطن لبناني يُشتبه بارتباطه بملف استيراد معدات وأجهزة كهربائية من فرنسا لصالح «حزب الله».

وبحسب مصادر قضائية، فإن التحقيقات تتصل بشبكة جرى تفكيكها في فرنسا ويُعتقد أنها شاركت في تصدير معدات يمكن استخدامها في تصنيع المسيّرات. وأفادت المعلومات بأن الموقوف أقرّ باستيراد ثلاث شحنات سلّمها لاحقاً إلى شخص يُرجّح ارتباطه بالحزب، نافياً علمه باستخدامها لأغراض عسكرية.


حملة إقالات مفاجئة في العراق

 رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

حملة إقالات مفاجئة في العراق

 رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

أُفيد في بغداد، أمس (الخميس)، بأن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أجرى سلسلة تغييرات مفاجئة في مواقع أمنية ومالية بارزة شملت 3 مسؤولين كبار.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية، نقلاً عن مصدر حكومي، إن الزيدي كلّف باسم البدري رئاسة جهاز الأمن الوطني، خلفاً لعبد الكريم البصري، المعروف بـ«أبو علي البصري»، الذي ارتبط اسمه لسنوات بقيادة «خلية الصقور الاستخبارية» التابعة لوزارة الداخلية.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، كان البدري قريباً من تسنم منصب رئيس الحكومة، قبل أن يعلن «الإطار التنسيقي» أن الزيدي مرشحه للمنصب.

كذلك، نقلت وسائل إعلام محلية إعفاء محافظ البنك المركزي علي العلاق من منصبه، وتكليف نزار ناصر، رئيس مكتب مكافحة غسل الأموال، خلفاً له. كما جرى إعفاء مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي من منصبه، وتعيين قاسم العبودي مكانه.