قال مسؤول أميركي، اليوم الخميس، إن البحرية الأميركية أرسلت سفينة حربية إضافية إلى الشرق الأوسط، وسط تعزيزات عسكرية كبيرة في المنطقة وتصاعد التوتر.
ووفقاً لـ«رويترز»، ذكر المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن المدمرة ديلبرت دي بلاك دخلت المنطقة خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية. ويرتفع بذلك عدد المدمرات في الشرق الأوسط إلى ست، إلى جانب حاملة طائرات وثلاث سفن قتالية أخرى.
من جانبها، أشارت صحيفة «واشنطن بوست» إلى تحركات عسكرية أميركية متسارعة مع وصول مدمرة أميركية إضافية، هي «يو إس إس ديلبرت دي. بلاك»، التي انطلقت من قاعدة مايبورت البحرية في ولاية فلوريدا، ووصلت إلى منطقة الشرق الأوسط، وكانت في البحر الأحمر يوم الخميس. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي أن سفناً أخرى تمركزت بالقرب من مضيق هرمز وشرق البحر الأبيض المتوسط، مشيراً إلى أنه من المتوقع وصول مزيد من الأصول العسكرية الأميركية إلى المنطقة، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي البرية.
من جانب آخر، أظهر استطلاع للرأي أجرته مجلة «بوليتيكو» الأميركية أن 65 في المائة من ناخبي الرئيس دونالد ترمب يؤيدون قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد دولة واحدة على الأقل من بين عدة دول مستهدفة محتملة، من بينها إيران، وغرينلاند، وكوبا، وكولومبيا، والصين، والمكسيك. وأظهرت نتائج الاستطلاع تحولاً ملحوظاً في مواقف قاعدة ترمب الانتخابية، المعروفة تاريخياً بمعارضتها للتدخلات العسكرية الأميركية في الخارج.
ووفقاً للاستطلاع، الذي أُجري بين 16 و19 يناير (كانون الثاني) 2026 بالتعاون مع شركة «بابليك فيرست»، يؤيد 65 في المائة من ناخبي ترمب اتخاذ الولايات المتحدة إجراءً عسكرياً ضد دولة واحدة على الأقل، مع بروز إيران باعتبارها أبرز هدف في قائمة الدول المحتملة؛ إذ يدعم نحو 50 في المائة من ناخبي ترمب التدخل العسكري ضدها، وترتفع النسبة إلى 61 في المائة بين من يصفون أنفسهم بـ«جمهوريي ماغا»، أي الكتلة الأكثر التزاماً بسياسات ترمب.
ويعكس هذا الرقم تكيفاً واضحاً لشعار «أميركا أولاً» مع الاستخدام الواسع للقوة العسكرية في الولاية الثانية لترمب، بعد العملية العسكرية السريعة التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ثم قصف المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) الماضي.
التهديدات ضد طهران
يأتي الاستطلاع وسط تصعيد لهجة ترمب وتهديده لإيران بأن أي هجوم جديد سيكون «أسوأ بكثير» من الضربات التي استهدفت منشآتها النووية، مشدداً على أن الهدف هو إجبار طهران على التفاوض بشأن برنامجها النووي «بسرعة».
في المقابل، يظهر الاستطلاع انقساماً حزبياً حاداً؛ إذ يؤيد 18 في المائة فقط من ناخبي كامالا هاريس، المرشحة الديمقراطية السابقة، التدخل العسكري ضد إيران، وتنخفض النسب إلى مستويات أدنى عند الحديث عن توجيه ضربة عسكرية لدول أخرى، مثل المكسيك وكولومبيا وكوبا (بين 10 و11 في المائة).
