جرحى مدنيون في جنوب لبنان... و«حزب الله» يعلن مقتل 3 من عناصره

20 ألف نازح في مراكز إيواء بمدينة صور

من تشييع أحد عناصر «حزب الله» الذي قُتل في المواجهات بالجنوب (إ.ب.أ)
من تشييع أحد عناصر «حزب الله» الذي قُتل في المواجهات بالجنوب (إ.ب.أ)
TT

جرحى مدنيون في جنوب لبنان... و«حزب الله» يعلن مقتل 3 من عناصره

من تشييع أحد عناصر «حزب الله» الذي قُتل في المواجهات بالجنوب (إ.ب.أ)
من تشييع أحد عناصر «حزب الله» الذي قُتل في المواجهات بالجنوب (إ.ب.أ)

استمرت، الخميس، المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن تنفيذه عدداً من العمليات مستهدفاً مواقع عسكرية وتجمعات لعسكريين إسرائيليين.

ونعى الحزب ثلاثة مقاتلين «أثناء قيامهم بواجبهم الجهادي»، وكان لافتاً أنه لم يرفق عبارة «على طريق القدس» في بيان النعي، وفق ما جَرَت العادة. وقام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بزيارة لمنطقة الحدود الشمالية، يوم الخميس، حيث كرَّر تحذير «حزب الله»، وقال: «إذا اختار حزب الله بدء حرب شاملة، فإنه سيُحوّل بيروت وجنوب لبنان بيديه إلى غزة وخان يونس».

وأدى القصف الإسرائيلي إلى سقوط جرحى بين طلاب أحد المعاهد في جنوب لبنان، في حين أعلن مقتل إسرائيلي على أثر هجوم بصواريخ موجَّهة من لبنان، في وقت وصل فيه عدد النازحين من بلدات الجنوب الحدودية إلى صور إلى عشرين ألف نازح، إضافة إلى المئات الذين نزحوا إلى مناطق أخرى ولم يسجلوا ضمن «وحدة إدارة الكوارث».

وأكدت «إدارة الكوارث» أنها تعاني ضعف الإمكانات المتاحة، علماً بأن عدداً من القرى التي لا تزيد عن الأربعين قرية ليس فيها مأمن لحياة المدنيين، بعدما استهدفت إسرائيل المنازل والمدنيين والصحافيين وسيارات الإسعاف ومشاريع الدواجن والمواشي.

وفي بيانات متفرقة، أعلنت «المقاومة الإسلامية»، مساء، أن مقاتليها استهدفوا موقعي الجرداح وبياض بليدا، وتجمعاً لجنود إسرائيليين في حرج شتولا (قرية ‏طربيخا اللبنانية المحتلّة)، وتجمعاً آخر في خلة وردة، محققين إصابات مباشرة، وفق البيانات.

وأتى ذلك بعدما استهدف «حزب الله»، بعد الظهر، تجمعاً لجنود إسرائيليين في محيط موقع جل العلام، وتجمعاً آخر في محيط ثكنة ميتات، ‏كما استهدف موقع المرج (قرية هونين اللبنانية المحتلّة)، وموقع معيان باروخ بالأسلحة ‏المناسبة، وجرى إصابته إصابة مباشرة.

كانت القرى والبلدات الجنوبية المتاخمة للخط الأزرق في القطاعين الغربي والأوسط، قد عاشت الليل هدوءاً حذِراً، خرقته القنابل المضيئة والطيران الاستطلاعي وصوت انفجار اعتراضي في سماء منطقة صور، وسقوط قذيفة في البحر قبالة منطقة باب التم في محلة القاسمية لم يُعرَف مصدرها وماذا استهدفت في عرض البحر.

وفي مرجعيون، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسقوط جريح نتيجة القصف على تلة حمامص، وقد نُقل إلى المستشفى، في حين شنّ الطيران الإسرائيلي غارتين على وادي السلوقي وأطراف بلدات مجدل سلم وحولا ومركبا. ومساء، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الطيران الإسرائيلي استهدف سهل مرجعيون بقذائف مدفعية ثقيلة عدة.

وقال الجيش الاسرائيلي إنه رصد إطلاق عدد من القذائف من لبنان، وردّ على مصادر النيران، مُعلناً أن طائراته المُقاتلة ضربت أهدافاً لـ«حزب الله»، داخل الأراضي اللبنانية، تشمل بنى تحتية ومواقع إطلاق ومواقع عسكرية، وذلك بعدما كان قد أعلن أن صفارات الإنذار انطلقت في بلدة مارغليوت، الواقعة شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان. وقال الجيش الإسرائيلي إن مدنياً إسرائيلياً قُتل بصاروخ مضادّ للدروع أُطلق من لبنان في اتجاه شمال إسرائيل، الخميس، في ظل تبادل القصف عبر الحدود بين «حزب الله» وإسرائيل.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يصل إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نواف سلام يأمل وضع حدّ نهائي «للحروب بالوكالة» على أرض لبنان

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بأن يكون وقف إطلاق النار الساري منذ الأربعاء «مستداماً»، وأن يوقف «الحروب بالوكالة» على أرض لبنان.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في نهاية مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن «أطماعها التوسعية» في لبنان

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إسرائيل إلى «التخلي عن أطماعها» التوسعية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي طفل يرتدي البزة العسكرية خلال تشييع مقاتل من «حزب الله» بالضاحية الجنوبية لبيروت في أثناء فترة الهدنة مع إسرائيل (رويترز)

«حزب الله» يهدّد بإسقاط المفاوضات مع إسرائيل باستعادة سيناريو 1983

يواصل «حزب الله» هجومه على السلطة في لبنان اعتراضاً على قرار خوضها مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ويصر على وجوب تراجعها عن هذا المسار

بولا أسطيح (بيروت)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ) p-circle

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الثلاثاء)، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.