شكري يجدد من واشنطن رفض مصر لتهجير أو إعادة توطين النازحين الفلسطينيينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4710876-%D8%B4%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D9%88-%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%AD%D9%8A%D9%86
شكري يجدد من واشنطن رفض مصر لتهجير أو إعادة توطين النازحين الفلسطينيين
نازحون فلسطينيون من خان يونس إلى رفح اليوم الثلاثاء (د.ب.أ)
قال أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، إن الوزير سامح شكري، شدد خلال زيارته الحالية للولايات المتحدة على أولوية الدفع بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة منتظمة.
وقال أبو زيد في بيان، إن شكري جدد أيضاً التأكيد على موقف بلاده «الرافض لكافة صور التهجير القسري أو إعادة التوطين للاجئين والنازحين الفلسطينيين خارج أراضيهم، كما أعرب عن تطلع مصر للالتزام بما صدر عن الإدارة الأميركية من معارضة لتلك الأفكار».
وذكر المتحدث أن شكري استهل زيارته بعقد لقاءات مع قيادات مجلس الشيوخ الأميركي.
تحدث مصدر مصري مطلع على ملف مفاوضات «اتفاق غزة» لـ«الشرق الأوسط»، عن تفاصيل اللقاء الذي انعقد خلال الساعات الماضية بين وفد مصري وآخر إسرائيلي في القاهرة.
أعلن مسؤولون في «حماس»، حل ما يسمى «لجنة الطوارئ» التي تُعدّ الحكومة الفعلية في غزة، بعد عقدين من إدارة الحركة للقطاع... فماذا يعني ذلك؟ وما الخطوة المقبلة؟
الرئيس الشرع والرئيس الفرنسي ماكرون يتفقدان القطع الأثرية السورية التي كانت معارة إلى «معهد العالم العربي» في باريس منذ عام 2010 خلال عرض رسمي داخل «قصر الشعب» بدمشق يوم 7 يوليو 2026 (سانا)
«الشرق الأوسط» تتقصى خلفية تعيينات الشرع الأمنية الجديدة
الرئيس الشرع والرئيس الفرنسي ماكرون يتفقدان القطع الأثرية السورية التي كانت معارة إلى «معهد العالم العربي» في باريس منذ عام 2010 خلال عرض رسمي داخل «قصر الشعب» بدمشق يوم 7 يوليو 2026 (سانا)
عدّ الباحثُ والخبير الأمني والاستراتيجي السوري، عصمت العبسي، حزمةَ التعيينات الجديدة التي أجراها الرئيس السوري، أحمد الشرع، الأحد، وشملت عدداً من المناصب الأمنية القيادية، إعادةَ مأسسة وهندسة جذرية للهيكل الأمني السوري، بدليل وجود وزيرَي؛ الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، والعدل مظهر لويس، ضمن «مكتب الأمن الوطني»، واستجابةً لضغوط داخلية (أمنية) وخارجية (سياسية واقتصادية) في وقت محوري.
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أوضح العبسي أن حزمة التعيينات الجديدة تعكس توجهاً صريحاً نحو تمركز السلطة الأمنية بيد الرئيس الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب، من خلال دمج ملفَي «الأمن العام» (الشرطة والأمن الداخلي) و«الأمن الوطني» ووضعهما في يد شخص واحد.
الرئيس أحمد الشرع يصدر حزمة تعيينات جديدة في المؤسسات الأمنية، شملت عدداً من المناصب القيادية.▪️ تضمنت التعيينات تعيين المهندس أنس خطاب مديراً لمكتب الأمن الوطني، إضافة إلى مهامه وزيراً للداخلية.▪️ تعيين حسين السلامة معاوناً لمدير مكتب الأمن الوطني، وتعيين ملهم الشنتوت... pic.twitter.com/HdntyBDIip
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) July 19, 2026
وهذا يعني، وفق العبسي، إنهاء أي ازدواجية أو أي تنافس بين «الداخلية» و«الاستخبارات»، وجعل الوزير خطاب المحور الوحيد لصنع القرار الأمني الاستراتيجي والتنفيذي، «بينما يُحول حسين السلامة إلى دور تنفيذي مساعد تحت إمرته مباشرة في ملف (الأمن الوطني)، وتوضع الاستخبارات العامة تحت قيادة عبد القادر طحان الذي يعمل ضمن هذا الهيكل الموحد».
تأتي هذه التعينات في إطار إنهاء المرحلة الانتقالية المشوشة وبناء هيكل أمني مركزي موحد، بعد قلق سابق من تشتت الصلاحيات بين أجهزة متعددة ذات خلفيات مختلفة («هيئة تحرير الشام»، و«قوات سوريا الديمقراطية»... وغيرهما). ويوضح الباحث أنه «بتعيين خطاب على رأس (مكتب الأمن الوطني) والداخلية معاً، يتم خلق (أمانة عامة واحدة للأمن)، وهو نموذج يعزز السيطرة الرئاسية المباشرة ويقلل من هامش المناورة أمام القيادات العسكرية أو الأمنية الأخرى؛ مما يسهم في ترسيخ الشرعية المؤسسية للدولة الجديدة».
أفراد من الأمن السوري بالقرب من فندق «فور سيزونز» بعد انفجارين في دمشق يوم 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
تفجيرات وثغرات حدود
العوامل الدافعة إلى هذه التعينات في هذا التوقيت، وفق العبسي، هي الضغط الأمني المباشر والمتوتر مؤخراً بعد التفجيرات التي وقعت في دمشق، واكتشاف وضبط عمليات تهريب أسلحة من العراق في طريقها إلى «حزب الله» اللبناني، لافتاً إلى أن عملية التفجيرات الأخيرة، وإحباط عمليات التهريب، كشفا عن ثغرات في التنسيق ومراقبة الحدود والمناطق الحضرية.
وأضاف أن «تعيين شخصية قوية مثل خطاب على رأس (مكتب الأمن الوطني) هدفه فرض رقابةٍ أشد وتنسيقٍ أسرع بين الأجهزة الميدانية (الداخلية) والاستخباراتية؛ لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة بشكل فعال».
الباحث والخبير الأمني والاستراتيجي السوري أشار إلى أن الغرب، خصوصاً الولايات المتحدة و«الاتحاد الأوروبي»، يشترط لاستئناف المساعدات والدعم السياسي وجود أجهزة أمنية خاضعة للسيطرة المدنية والقانونية لا لفصائل مسلحة.
الرئيس السوري أحمد الشرع (سانا)
كذلك، فإن جعل «مكتب الأمن الوطني» والداخلية تحت قيادة وزير مدني/ أمني واحد يعدّ «خطوة إيجابية في نظر الشركاء الدوليين نحو (تحديث) المؤسسة الأمنية وجعلها أعلى شفافية ومسؤولية؛ مما يفتح الباب أمام دعم سياسي واقتصادي أكبر».
وذكر العبسي أن «المستثمرين المحتملين يحتاجون إلى ضمان استقرار أمني حقيقي قابل للتنبؤ به، والفوضى الأمنية أو التنافس بين الأجهزة يخيف رؤوس الأموال. وبالتالي، فإن إرسالَ رسالة بأن هناك (قائد أمن واحداً) مسؤولاً عن كل شيء، هو طمأنة للسوق العالمية بأن الدولة السورية قادرة على حماية مصالحها ومصالح المستثمرين؛ مما يعد شرطاً أساسياً لبدء مشروعات إعادة الإعمار الكبرى».
ختم العبسي تصريحه بالقول إن «هذه التعيينات ليست مجرد تبديل أسماء، بل هي إعادةُ مأسسة جذرية للهيكل الأمني السوري؛ بدليل وجود وزيرَي؛ الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، والعدل مظهر لويس، ضمن (مكتب الأمن الوطني)، واستجابةٌ لضغوط داخلية (أمنية) وخارجية (سياسية واقتصادية) في وقت محوري حساس، بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دمشق».
جانب من سوق قديمة قرب الجامع الأموي في دمشق يوم 9 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
وتعدّ زيارة الرئيس الفرنسي التي أجراها في 6 يوليو (تموز) الحالي واستمرت يومين الأولى من نوعها من رئيس دولة غربية كبرى إلى سوريا منذ تولي الرئيس أحمد الشرع السلطة أواخر عام 2024، وقد وقع خلالها تفجير عبوتين ناسفتين على بعد مئات الأمتار من فندق «فور سيزونز»؛ مقر إقامة ماكرون. وأعلنت السلطات الأمنية السورية القبض على الخلية المسؤولة عن التفجيرين، وأظهرت التحقيقات الأولية أنها تتبع تنظيم «داعش».
الرئيس الشرع يعقد اجتماعاً مع وزير الداخلية أنس خطاب ومعاونيه وقادة الأمن في المحافظات خلال نوفمبر 2025 (سانا)
الدكتور عبد الرحمن الحاج يقرأ المتغيرات الأمنية من وجهة نظر أكاديمي وباحث سياسي لديه كثير من المؤلفات عن الشأن السوري، ويرى فيها «خطوة رئيسية نحو بناء المؤسسة الأمنية وتعزيز قدراتها، فـ(مكتب الأمن الوطني) يعمل مركز تنسيق بين مصادر مختلفة للمعلومات، ويدمجها».
«حتى الفترة الماضية»، يلفت الحاج، «كان التنسيق يجري بشكل غير ممنهج، أما الآن فيمكن رؤية المشهد الأمني متكاملاً، وهذه الهيكلية الجديدة خطوة ضرورية لقيام (مجلس الأمن القومي) بعمله. بالتالي سوف نشهد، ربما، في الفترة المقبلة استراتيجية أمنية متكاملة وسياسات مصممة وفق منهجية مناسبة لتحقيق هذه الاستراتيجية. أعتقد أن هذا التطور مزيج بين الحاجة الداخلية لبناء مؤسسات الدولة والحاجة إلى مواجهة التحدي الأمني. يصعب الفصل بينهما في المرحلة الانتقالية لدولة خرجت للتو من الحرب وتعاني هشاشة أمنية كبيرة. كما يصعب فصل ذلك عن العلاقة مع (التحالف الدولي)، والتحدي الأمني الإقليمي المرتبط بالتحالف الدولي وتركيا على وجه الخصوص. بمعنى أنه لا يمكن فصل العوامل بعضها عن بعضها، لكن الخطوة الأولى تبدأ من السعي لاستكمال بناء الدولة ومؤسساتها، في حين تشكل العوامل الأخرى دافعاً للتسريع والتحسين».
بيئة آمنة لجذب الاستثمارات
الدكتور فراس شعبو، الباحث والأكاديمي الاقتصادي، يعتقد أن أحد أهداف هذه التحركات هو «خلق بيئة آمنة ومستقرة؛ هذا شرط جوهري ومسبق لجذب الاستثمارات وطمأنة المستثمرين، حيث تهدف هذه التغيرات إلى توحيد القيادة الأمنية العليا؛ مما يسهم في الحد من حالة التشتت والتداخل بين الأجهزة الأمنية».
ويلفت شعبو إلى أن هذه التحركات الأمنية تأتي في توقيت يشهد فيه الاقتصاد السوري مؤشرات اقتصادية إيجابية على الصعيدين الداخلي والدولي؛ «لذا يمكن عدّ التعديلات جزءاً لا يتجزأ من الرؤية الاقتصادية. فـ(مكتب الأمن الوطني) يمتلك صلاحيات واسعة للإشراف على الأجهزة الأمنية كافة، وبالتالي قد يسهم في تثبيت دعائم الاستقرار لإزالة المعوقات من أمام خطط التنمية وإعادة الإعمار. كذلك، تهيئة بيئة وطنية آمنة تسمح بجذب الاستثمارات الخارجية وتنشيط الاقتصاد المحلي. أيضاً طمأنة المجتمع الدولي والشركاء الإقليميين إلى قدرة الدولة على حماية استقرارها الداخلي».
روبيو يشيد بجهود الرئيس اللبناني لنزع سلاح «حزب الله»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5297797-%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88-%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%AF-%D8%A8%D8%AC%D9%87%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%84%D9%86%D8%B2%D8%B9-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87
روبيو يشيد بجهود الرئيس اللبناني لنزع سلاح «حزب الله»
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأحد، بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون بـ«المضي قدماً نحو السلام»، بعد الجولة الأخيرة من المحادثات مع إسرائيل في روما.
وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن روبيو «أشاد بشجاعة حكومة لبنان، بقيادة الرئيس عون، على جهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح (حزب الله)، وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي قدماً نحو السلام».
وزيارة عون هي الأولى لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ استقبل الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما نظيره ميشال سليمان في البيت الأبيض عام 2009. وسبق للرئاسة اللبنانية أن أعلنت أن عون سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض الثلاثاء. وقالت الرئاسة إن عون سيعقد «لقاءات ومشاورات مع عدد من المسؤولين الأميركيين تتناول الوضع في لبنان والسبل الآيلة إلى تثبيت وقف إطلاق النار»، إضافة إلى «انسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية التي تحتلها». بدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات برعاية أميركية في أبريل (نيسان) هي الأولى منذ عقود، بهدف وقف التوصل إلى اتفاق سلام وإنهاء حالة الحرب بينهما. وأبرما في 26 يونيو (حزيران) اتفاقاً إطارياً ينصّ خصوصاً على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيل تدريجياً من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من «منطقتين تجريبيتين». واتفق البلدان خلال جولة محادثات جديدة في روما، هذا الأسبوع، على استكمال هيكلية مناطق تجريبية والبدء بتنفيذها خلال أيام، تطبيقا للاتفاق بين الطرفين، وفق ما أعلنت واشنطن. ويرفض «حزب الله» تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته، ويعوّل على داعمته إيران من أجل وقف الحرب مع الدولة العبرية. ولا يحدّد الاتفاق الإطاري جدولاً زمنياً للانسحاب، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من «منطقة أمنية» بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح «حزب الله»، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.
لليوم الثالث... إسرائيل تعيد مشاهد تصعيد الحرب إلى غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5297772-%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF-%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
لليوم الثالث... إسرائيل تعيد مشاهد تصعيد الحرب إلى غزة
فلسطينيات يبكين يوم الأحد خلال جنازة ضحايا غارة إسرائيلية على مدينة غزة (رويترز)
لليوم الثالث على التوالي، أعادت إسرائيل الكثير من مشاهد تصعيد الحرب إلى قطاع غزة بعدما كثفت من غاراتها واغتيالاتها، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المفترض، والمعلن في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.
وتركزت العمليات الإسرائيلية على التوغل البري، وإجبار السكان على النزوح، فضلاً عن القصف الجوي لمركبات ومنازل وغيرها من الأهداف، ووضع بوابات حديدية في بعض المواقع.
ووسَّع الجيش الإسرائيلي السيطرة داخل حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، وسط قصف مدفعي وجوي وإطلاق نار من آليات ومسيرات، الأمر الذي أدى لمقتل ما لا يقل عن 9 فلسطينيين من بينهم 3 قُتلوا، صباح الأحد، بعدما استخدمت القوات الإسرائيلية أسلحتها لإجبار النازحين في المخيمات على الفرار إلى قلب مدينة غزة، وترك خيامهم ومقتنياتهم.
ووفقاً لمصدرين ميدانيين تحدثا إلى «الشرق الأوسط»، فإن القوات الإسرائيلية لم تكتف بالسيطرة على مناطق تقع على أطراف شارع صلاح الدين الحيوي الممتد من شمال القطاع إلى جنوبه، بل انتشرت في مناطق تقع جنوب غربي حي الزيتون لإظهار السيطرة على أكثر من نصف الحي المدمر بشكل شبه كامل بعد أن طالته عدة عمليات خلال الحرب.
شارع صلاح الدين في قطاع غزة
وأكد المصدران أن تلك القوات طلبت من سكان مخيمات النزوح، مغادرتها والنزوح إلى مناطق أخرى خارج الحي، وحين رفضت عائلات قصفتهم، بينما حاول البعض العودة إلى خيامهم لجلب بعض مقتنياتهم. وتزامن ذلك مع توسيع الخط الأصفر لمسافة جديدة وصلت 100 متر في حيي الشجاعية والتفاح (مدينة غزة).
اغتيالات متواصلة
وتأتي العمليات في مدينة غزة على وقع عمليات اغتيال مكثفة وقعت في المدينة كان أحدثها اغتيال أدهم نسمان، أحد قادة لواء غزة في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، إثر قصف جوي استهدفه، ظهر السبت، داخل شقة سكنية بحي النصر، وذلك بعد يوم واحد من اغتيال محمد عبيد مسؤول العمليات في كتيبة الشيخ رضوان وأحد قادة اللواء، والذي اغتيل هو الآخر في شقة سكنية بحي اليرموك، بينما سبق ذلك بيوم اغتيال نهاد عروق أحد القادة الميدانيين في الكتيبة نفسها وأحد النشطاء البارزين في لواء غزة بعملية اغتيال طالته بخيمته في منطقة ميناء غزة.
مشيعون يحملون جثمان الفلسطيني نهاد عروق خلال مراسم تشييعه بعد غارة جوية إسرائيلية في منطقة ميناء غزة (د.ب.أ)
كما نفذت إسرائيل سلسلة من قصف المنازل والشقق السكنية واغتيال نشطاء من «حماس» و«الجهاد الإسلامي» خلال الأسبوع الأخير في وسط قطاع غزة، خاصةً دير البلح والنصيرات، وهي عمليات وقعت بعد اختطاف العصابات المسلحة لناشط بارز في «القسام» من دير البلح، سلمته للقوات الإسرائيلية، ويبدو أنه تحت التعذيب اعترف على أماكن عدة تم استهدافها في أعقاب طلب إخلائها، إلى جانب اغتيال نشطاء ميدانيين بارزين.
بينما لوحظ توسيع القوات البرية الإسرائيلية للخط الأصفر بمئات الأمتار في عدة مناطق من دير البلح وسط قطاع غزة في خطوة تهدف لاستكمال سيطرة إسرائيل على مساحة 70 في المائة فعلياً من مساحة القطاع، ودفعت هذه التحركات السكان الذين يقطنون في تلك المناطق للنزوح منها إلى غرب شارع صلاح الدين في دير البلح.
بوابات حديدية
وخلال الأيام الأخيرة، شهدت مناطق جنوب قطاع غزة، خاصةً المناطق الشمالية من خان يونس وتحديداً بلدة القرارة، وكذلك جنوب المحافظة، توسيعاً جديداً في سيطرة إسرائيل، وتقديم الخط الأصفر وسط عمليات نسف ضخمة لم تتوقف، وكان يسمع دويها في أنحاء القطاع.
بينما نصب الجيش الإسرائيلي بوابات حديدية في منطقة مواصي شمال غربي رفح، وسط تقديرات ميدانية أن الهدف منها لتكون ممراً للسكان الذين سينقلون إلى المناطق «الإنسانية» التي سيطلقها «مجلس السلام» في منطقة تل السلطان غرب رفح قريباً. وبحسب إفادة لوزارة الصحة بغزة، الأحد، فإن عدد الضحايا خلال آخر 72 ساعة وصل إلى أكثر من 35 قتيلاً غالبيتهم من النساء والأطفال، بينما أصيب 150 آخرون. وبلغ عدد الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي 1148 قتيلاً.