في التخطيط لـ«اليوم التالي» بعد الحرب… كلٌّ يغنّي على ليلاه

السلطة تريد دولة كاملة وواشنطن تريد سلطة متجددة وإسرائيل لا تريد فلسطينيين… لكن هل يأتي اليوم الذي سيلي «حماس» فعلاً؟

نازحون فلسطينيون من خان يونس إلى رفح اليوم الثلاثاء (د.ب.أ)
نازحون فلسطينيون من خان يونس إلى رفح اليوم الثلاثاء (د.ب.أ)
TT

في التخطيط لـ«اليوم التالي» بعد الحرب… كلٌّ يغنّي على ليلاه

نازحون فلسطينيون من خان يونس إلى رفح اليوم الثلاثاء (د.ب.أ)
نازحون فلسطينيون من خان يونس إلى رفح اليوم الثلاثاء (د.ب.أ)

لا تجد الإدارة الأميركية أجوبة سهلة في تل أبيب ورام الله عن الأسئلة الكثيرة حول «اليوم التالي» بعد الحرب على قطاع غزة. وإذا كان بعض الأهداف يتقاطع إلى حد ما بين واشنطن ورام الله وتل أبيب، فإنه عندما تأتي الأمور إلى الهدف النهائي يتضح أن كلاً منهم يغنّي على ليلاه. فواشنطن تريد سلطة فلسطينية «متجددة» تحكم الضفة الغربية وغزة، والسلطة تريد أن تحكم هي وفق اتفاق شامل يفضي إلى حل الدولتين، وإسرائيل بحكومتها الحالية لا تريد حل الدولتين ولا الدولة الفلسطينية ولا السلطة الحالية ولا حتى سلطة متجددة، وربما تود تقويض السلطة برمتها لو أتيح لها ذلك.

وخلال شهرين منذ بداية الحرب على قطاع غزة عقب هجمات «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، انهمكت الإدارة الأميركية في رحلات ومباحثات مكوكية، شارك فيها كل شخص تقريباً يتمتع بمنصب ونفوذ في هذه الإدارة، بمن فيهم الرئيس الأميركي جو بايدن، ونائبته كامالا هاريس، ووزير خارجيته أنتوني بلينكن، ووزير دفاعه لويد أوستن، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، إضافة إلى مسؤولين آخرين، في محاولة للوصول إلى تصوّر متفق عليه، معقول وقابل للتطبيق. لكن الأميركيين اصطدموا بواقع أكثر تعقيداً مما تبدو عليه الشعارات والأمنيات والتطلعات.

عباس وبلينكن... خلاف فلسطيني - أميركي حول السلطة «المتجددة» (أ.ف.ب)

وتحاول الإدارة الأميركية دفع تفاهمات مبدئية حول أن سلطة فلسطينية يجب أن تحكم في غزة بعد الحرب. والحديث عن سلطة فلسطينية لا يعني السلطة بشكلها الحالي. فهذه السلطة رفضت العودة إلى حكم غزة إلا ضمن اتفاق سياسي شامل، وهي سلطة مرفوضة أصلاً من قبل إسرائيل، وهو ما دفع واشنطن لاستخدام مصطلح «سلطة فلسطينية متجددة»، علماً بأن هذا الطرح لاقى، بعد كل شيء، غضباً في رام الله، ورفضاً كذلك في إسرائيل.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس غاضب من الإدارة الأميركية، التي يعد أنها تماهت مع موقف إسرائيل في العدوان الدموي على غزة أولاً، ثم في الهجوم على السلطة الفلسطينية.

وأكدت المصادر أن فكرة «سلطة متجددة» مرفوضة في رام الله، على أساس أن أسباب الطرح وأهدافه معروفة، وهي محاولة إسرائيلية بالأساس لتقويض السلطة الفلسطينية لاحقاً.

وأخبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعضاء القيادة الفلسطينية في اجتماع عقد في 2 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، أنه لن يسمح بتمرير ما وصفها بـ«المؤامرة»، وقال لهم إنه «يوجد عنوان واضح لكل شيء، وهو منظمة التحرير بمن فيها، لا سلطة جديدة ولا متجددة ولا أي شيء آخر».

ويؤمن عباس وأركان القيادة الفلسطينية بأن ثمة «مؤامرة» على السلطة الفلسطينية تُحاك في ذروة الحرب المدمرة على قطاع غزة، وهي قناعة عبّر عنها رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية في مستهل كلمة أمام الحكومة الفلسطينية يوم الاثنين، قائلاً إن إسرائيل تشن حرباً على السلطة الفلسطينية وعلى كل الفلسطينيين، مضيفاً: «يرى رئيس وزراء حكومة الاحتلال في المنظمة والسلطة والحكومة رمز الوطنية الفلسطينية، ورمز الدولة، ورمز وحدة العنوان السياسي، ورمز وحدة الأراضي الفلسطينية، لذلك فهو يحاربنا يومياً».

دعاية إسرائيلية في تل أبيب تضع عصبة «حماس» على جبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أ.ب)

والحرب التي يشنها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على السلطة ليست متعلقة برفضه عودتها إلى غزة فقط، بل هو يحرّض على عباس، ويقول إنه منكر لـ«المحرقة» (النازية ضد اليهود) ولـ«المجزرة» (التي نفذها مقاتلو «حماس» في 7 أكتوبر)، ويتهمه أيضاً بأنه «يموّل الإرهاب» وبأن سلطته ضعيفة في الضفة وأنه اختُبر سابقاً في غزة قبل أن تنتزعها منه «حماس» عام 2007.

ويأتي ذلك في وقت تفرض فيه إسرائيل أجواء حرب يومية على الضفة تقتل معها وتعتقل الفلسطينيين، بمن فيهم أعضاء في السلطة الفلسطينية التي حجبت تل أبيب أموال المقاصة عنها وتركتها عاجزة عن دفع الرواتب.

وقال مسؤول فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: «إنهم (أي الإسرائيليين) يسعون إلى تقويض السلطة. يريدون التخلص منها في الضفة كذلك وليس في غزة فقط». وأضاف: «انظر كيف يتعامل نتنياهو مع فكرة سلطة فلسطينية في غزة... إنه يرفض أي فلسطيني هناك ويقول إن إقامة السلطة كانت أصلاً خطأ».

بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في قطاع غزة في 26 نوفمبر الماضي (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي - أ.ف.ب)

وأكد نتنياهو مراراً أنه لا يريد سلطة فلسطينية في غزة. لكنه كان أكثر وضوحاً في محادثات مغلقة الأسبوع الماضي عندما قال ليس فقط إنه لن تكون هناك سلطة فلسطينية أو سلطة متجددة في غزة بعد الحرب، بل «لن تكون هناك سلطة فلسطينية في غزة على الإطلاق». وأفادت هيئة البثّ الإسرائيلية العامة («كان11»)، في تقرير نشرته مساء الاثنين، أن نتنياهو قال ذلك للأميركيين.

ويخطط نتنياهو لسيطرة أمنية في قطاع غزة، وهو مخطط يعارضه الأميركيون الذين يعتقدون أن حكم الفلسطينيين لأنفسهم هو أفضل خيار.

وتحدثت كامالا هاريس، نائبة بايدن، مع عباس يوم الاثنين، وقالت له إنه يجب أن يكون هناك أفق سياسي واضح، وكررت دعم الولايات المتحدة لتوحيد الضفة الغربية وغزة في ظل سلطة فلسطينية متجددة. وأخبرت نائبة الرئيس الأميركي الرئيس الفلسطيني أنه لمتابعة هذه المحادثة واجتماعاتها في دبي المتعلقة بالتخطيط لـ«اليوم التالي»، فسيسافر مستشارها للأمن القومي، الدكتور فيل غوردون، إلى إسرائيل والضفة الغربية هذا الأسبوع لإجراء مناقشات إضافية.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن... جهود أميركية لرسم معالم «اليوم التالي» للحرب في غزة (أ.ب)

لكن عباس قال لها إنه لا يمكن القبول بمخططات إسرائيل في غزة، مضيفاً أن «لا فصل، ولا احتلال، ولا اقتطاع أو عزل أي جزء من قطاع غزة»، وأخبرها بأن الحل الأمثل هو في «عقد المؤتمر الدولي للسلام، من أجل توفير الضمانات الدولية والجدول الزمني للتنفيذ، وتولي كامل المسؤولية عن كامل الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة». وأضاف أن «الحلول الأمنية والعسكرية أثبتت فشلها، ولن تحقق الأمن والاستقرار للمنطقة».

وما يطرحه عباس ترفضه إسرائيل أصلاً، وما تطرحه واشنطن يرفضه الطرفان كلياً أو جزئياً، وهذا يشمل فكرة إقامة انتخابات فلسطينية، وهي فكرة طرحتها واشنطن من دون أن تنتبه إلى أن انتخابات بعد الحرب قد تعني فوز «حماس» التي تهدف كل التحركات الأميركية الحالية إلى استبعادها.

نزوح... ودمار في رفح اليوم الثلاثاء (أ.ب)

وتعترف واشنطن بالتعقيدات، وقال الوزير بلينكن في آخر زيارة له للمنطقة إنه ليس لدى الإدارة الأميركية أي وهم بأن هذا سيكون سهلاً و«ستكون هناك خلافات في الطريق»، ولكن الخيارات الأخرى، كما قال، هي «هجمات إرهابية ومزيد من العنف ومزيد من معاناة الأبرياء، وهذا غير مقبول».

لكن إذا كانت إسرائيل لا تريد سلطة فلسطينية، وتقول إنها لا تريد احتلال غزة، فماذا تريد؟

لا يبدو، في الواقع، أن هناك أحداً يعرف ماذا يريد نتنياهو، لا في أجهزة الأمن الإسرائيلية، ولا في السلطة الفلسطينية.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول فلسطيني لـ«يديعوت أحرونوت»: «المستوى السياسي غير معني بإعادة السلطة إلى القطاع. فهمنا. لكنه غير معني أيضاً بحكم عسكري إسرائيلي. إذن، ماذا؟ وكالة الغوث (غوث اللاجئين)؟ الأمم المتحدة؟ ربما سويسرا؟ يجب أن نفهم. ليس هناك خيار دولي جدي. لا أحد يقف في الطابور ويريد تحمّل المسؤولية عن إدارة قطاع غزة. إذا لم تخطط إسرائيل لتحمل المسؤولية، فستضطر لتفهم أن السلطة الفلسطينية هي الجهة التي يجب أخذها بالحسبان، لليوم التالي لحماس في غزة».

باختصار، ترفض السلطة العودة إلى غزة على ظهر دبابة، وتقول واشنطن إن أي سلطة إذا عادت يجب أن تكون متجددة، أما نتنياهو فيقول إن أي فلسطيني لن يحكم القطاع مباشرة بعد الحرب لأن إسرائيل هي من سيتولى مسؤولية الأمن فيه لفترة غير محددة. وواضح أن لا أحد يضع خطة واضحة لـ«اليوم التالي»، بل مجرد أفكار. مرة مرحلة انتقالية، ومرة قوات دولية، ومرة عربية لليوم الذي سيلي إسقاط حكم «حماس».

يحيى السنوار... هدف الحرب الإسرائيلية القضاء على حكم «حماس» في غزة (د.ب.أ)

لكن السؤال الأهم هل فعلاً سيأتي اليوم الذي سيلي «حماس»؟

يقول الإسرائيليون إن هذا الأمر معقد وسيحتاج إلى عمل طويل. أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقد عدّ أن ذلك قد يحتاج إلى 10 سنوات من العمل.

وفي النهاية، يبدو أن الجميع مقتنع بأن «حماس» ليست مجرد نفق يمكن تدميره بالقوة العسكرية، بل هي آيديولوجيا أيضاً.


مقالات ذات صلة

«الخارجية» الروسية: اجتماع لـ«حماس» و«فتح» في موسكو نهاية الشهر

العالم نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف (رويترز)

«الخارجية» الروسية: اجتماع لـ«حماس» و«فتح» في موسكو نهاية الشهر

أكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، اليوم، أن حركتي «فتح» و«حماس» الفلسطينيتين تعتزمان المشاركة في اجتماع فلسطيني - فلسطيني في موسكو يوم 29 فبراير.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي مذيعة تجلس في غرفة إذاعة أجيال بالضفة الغربية تعرض رسائل شخصية من عائلات السجناء المحتجزين في السجون الإسرائيلية (أ.ف.ب)

منذ بدء الحرب... المعتقلون الفلسطينيون في إسرائيل منقطعون عن أي اتصال خارجي

كلّ يوم جمعة من الأسبوع، تبث إذاعة «أجيال» برنامج «رسائل السجناء» الذي يمكن فيه سماع عشرات الأشخاص يوجهون رسائل صوتية الى أقرباء او أحباء معتقلين في السجون.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب - الضفة الغربية)
المشرق العربي فلسطيني يبيع نباتات صالحة للأكل في شارع رئيسي برفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

في أسواق غزة... نقص الغذاء يحوّل النباتات البرية إلى سلعة (صور)

 حتى النباتات البرية التي تنمو دون تدخل بشري على مياه الأمطار تحوّلت إلى سلعة تباع وتُشترى في أسواق قطاع غزة نتيجة لنقص الغذاء بسبب الحرب المستمرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مبنى منظمة «أطباء بلا حدود» في غرب خان يونس (إ.ب.أ)

«أطباء بلا حدود» تعلن مقتل شخصين بقصف إسرائيلي على مبنى تابع لها في غزة

أدانت منظمة «أطباء بلا حدود»، أمس (الأربعاء)، بأشد العبارات الممكنة مقتل شخصين من أفراد عائلة أحد موظفيها في قصف إسرائيلي على مبنى تابع لها في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي شارع يظهر فيه الدمار بعد عملية إسرائيلية في جنين بالضفة الغربية (رويترز)

حملة اعتقالات إسرائيلية في الضفة... وإصابتان بمخيم بلاطة

ذكرت «وكالة الأنباء الفلسطينية» أن القوات الإسرائيلية شنّت حملة اعتقالات اليوم في أجزاء مختلفة من الضفة الغربية، مشيرة إلى إصابة شخصين بالرصاص في مواجهات.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

منذ بدء الحرب... المعتقلون الفلسطينيون في إسرائيل منقطعون عن أي اتصال خارجي

مذيعة تجلس في غرفة إذاعة أجيال بالضفة الغربية تعرض رسائل شخصية من عائلات السجناء المحتجزين في السجون الإسرائيلية (أ.ف.ب)
مذيعة تجلس في غرفة إذاعة أجيال بالضفة الغربية تعرض رسائل شخصية من عائلات السجناء المحتجزين في السجون الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

منذ بدء الحرب... المعتقلون الفلسطينيون في إسرائيل منقطعون عن أي اتصال خارجي

مذيعة تجلس في غرفة إذاعة أجيال بالضفة الغربية تعرض رسائل شخصية من عائلات السجناء المحتجزين في السجون الإسرائيلية (أ.ف.ب)
مذيعة تجلس في غرفة إذاعة أجيال بالضفة الغربية تعرض رسائل شخصية من عائلات السجناء المحتجزين في السجون الإسرائيلية (أ.ف.ب)

كلّ يوم جمعة من الأسبوع، تبث إذاعة «أجيال» برنامج «رسائل السجناء»، الذي يمكن فيه سماع عشرات الأشخاص يوجهون رسائل صوتية إلى أقرباء أو أحباء معتقلين في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

فمنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، تاريخ الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل، أعلنت سلطات السجون الإسرائيلية «حالة الطوارئ في السجون»، مما يعني بالنسبة إلى المعتقلين الفلسطينيين تشديد الإجراءات، ومنها منع زيارات الأهالي ووقف زيارات مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر. كما قامت مصلحة السجون بسحب كلّ أجهزة الاتصال والراديوهات والتلفزيونات من داخل السجون، التي كانت مسموحة سابقاً.

عبر الإذاعة، ازدادت الرسائل على أمل أن تصل إلى نزلاء السجون.

ويقول القيمون على إذاعة «أجيال»، التي تتخذ من رام الله مقراً، إنه تمّ تمديد بث البرنامج الأسبوعي لأكثر من ساعة بسبب سيل الرسائل التي تتلقاها في ظلّ موجات الاعتقالات منذ بدء الحرب.

ووفقاً لمنظمة الضمير، وهي منظمة غير حكومية تدافع عن السجناء، ونادي الأسير الفلسطيني، يوجد الآن أكثر من تسعة آلاف فلسطيني معتقلين، بعد أن كانوا 5200 قبل الحرب.

وتتراوح التهم الموجهة إلى المعتقلين، وعدد ضخم منهم قيد الاعتقال الإداري، أي لم يحاكموا أو توجه إليهم تهم رسمية، بين القتل وتنظيم هجمات وتحريض على العنف عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ويقول رئيس تحرير الإذاعة وليد ناصر: «نتلقّى رسائل من كل مكان، وهي تعبير عن قلق الأهالي على أحبائهم في السجن، إذ لم تعد تصلهم أي أخبار عنهم عبر الصليب الأحمر أو المنظمات الدولية الأخرى منذ 7 أكتوبر».

وليد ناصر (يسار) رئيس تحرير إذاعة أجيال التي تعرض رسائل شخصية من عائلات السجناء المحتجزين في السجون الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ومن الرسائل التي تم بثها «مرحباً. هذه الرسالة لأخي إسلام، كيف حالك أخي؟ منزلك جاهز، عندما تخرج، سيكون الوقت قد حان للزواج!».

وتقرأ مقدمة البرنامج ميسم البرغوثي بعض الرسائل المكتوبة، أو تعلق على بعض الرسائل الصوتية، ومنها «كل شيء على ما يرام في المنزل، كل شيء على ما يرام في الجامعة، لا تقلق»، «اعتن بنفسك».

وتقول البرغوثي إن بعض الرسائل «فيها تفاصيل كثيرة قد تبدو تافهة بعض الشيء، مثلاً موعد جلسة المحاكمة، أو عن تحويل الأموال إلى المحامي».

وتضيف أنها تخشى الرسائل التي يُطلب منها فيها إعلان وفاة أحد الوالدين، رغم أنها تعمل منذ أكثر من عقد من الزمن أمام الميكروفون. وتعبّر عن اعتقادها بأنها تتحمّل «مسؤولية هائلة» في لحظة «غير مسبوقة» في تاريخ الأسرى الفلسطينيين الذين «تبحث عائلاتهم عن أي أمل للتعلّق به».

وتقول: «اليوم، أصبح العرض الإذاعي هو الطريقة الوحيدة للتحدّث مع أحد أفراد الأسرة، والحصول على المعلومات، لأنه لم يعد هناك أي تواصل حقيقي».

لكن، على الأرجح، لم يعد بإمكان المعتقلين الوصول إلى أجهزة الراديو. غير أن الإذاعة تواصل بث برنامج شكّل صلة وصل بين الأسرى وعائلاتهم لزمن طويل على الرغم من القيود.

المذيعة ميسم البرغوثي تجلس في غرفة إذاعة أجيال التي تعرض رسائل شخصية من عائلات السجناء المحتجزين (أ.ف.ب)

«الوضع رهيب»

يقول إحسان كمال، الذي حكم على شقيقه سائد بالسجن لمدة 38 عاماً بتهمة تنفيذ هجمات على إسرائيليين: «أخي في السجن منذ 22 عاماً، لكن الأشهر الثلاثة الأخيرة هي الأصعب بالنسبة لنا جميعاً».

ويضيف: «كان والديّ يزورانه مرّة واحدة في الشهر، والآن ليس لدينا أي أخبار على الإطلاق ونسمع أن الوضع رهيب في السجون».

وتوفي تسعة فلسطينيين خلف القضبان منذ بداية الحرب، الأمر الذي يثير قلق أهالي المعتقلين. ولم تتضح ظروف وفاتهم، لكن منظمات تتابع شؤون المعتقلين تحمّل إسرائيل مسؤولية موتهم.

وتقول إسرائيل إن تشديد الإجراءات حصل لمنع السجناء من تنسيق هجمات من داخل السجون.

واستجابة لطلب من جمعية الحقوق المدنية الإسرائيلية، أعلنت المحكمة العليا أن القضاة سيزورون السجون التي يُحتجز فيها الفلسطينيون. لكن منذ ذلك الحين لم تنشر أي معلومات حول ذلك.

وتقول علا زغلول إن قطع الاتصال بالسجون حيث يقبع زوجها العضو في «كتائب شهداء الأقصى»، حصل مرات عدة في السابق، «لكن هذه المرة مختلفة».

وأمضى زوجها محمد زغلول عشرين سنة متواصلة في الاعتقال، وأطلق سراحه بداية شهر أغسطس (آب) الماضي، قبل أن يعاد اعتقاله بداية العام الحالي.

وتوضح علا في منزلها: «كبرت بناتي بلا أب». وتضيف: «لسنوات، كانت بناتي يتحدثن معه عبر الهاتف عندما يتمكن من الاتصال بنا».

وتفيد ابنته الأقصى، وهي طالبة تبلغ من العمر 18 عاماً: «نحتاج فقط إلى سماع صوته. فقط من خلال لهجته، سنعرف ما إذا كان على ما يرام أم لا».

وتقول دانا، شقيقة محمد زغلول، الذي كان يفترض أن يخضع لفحوص طبية في ألمانيا هذا الشتاء، وقبض عليه قبل أيام قليلة من سفره: «نعلم أنه ليس على ما يرام. كلّ ما نعرفه أنه طلب من محاميه أن يقول لنا: أنا بخير، لا تبكوا».

ويقول شقيقه يوسف: «هو شخص أكمل شهاداته في السجن، وهو قوي جداً، أنا فقط قلق على حالته الصحية، كان يحتاج حقاً إلى فحوص».

ويضيف: «عدنا إلى المدرسة معاً في بداية العام الدراسي، أفكر فيه في كل مرة، وأفتقده».

وسط كل هذا القلق، لم تجرؤ العائلة على إخبار والدة محمد زغلول البالغة من العمر 83 عاماً، بعودته إلى السجن.


في أسواق غزة... نقص الغذاء يحوّل النباتات البرية إلى سلعة (صور)

فلسطيني يبيع نباتات صالحة للأكل في شارع رئيسي برفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يبيع نباتات صالحة للأكل في شارع رئيسي برفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

في أسواق غزة... نقص الغذاء يحوّل النباتات البرية إلى سلعة (صور)

فلسطيني يبيع نباتات صالحة للأكل في شارع رئيسي برفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يبيع نباتات صالحة للأكل في شارع رئيسي برفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

حتى النباتات البرية التي تنمو دون تدخل بشري على مياه الأمطار تحوّلت إلى سلعة تباع وتُشترى في أسواق قطاع غزة نتيجة لنقص الغذاء بسبب الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

نباتات تُعرض للبيع على عربة في أحد شوارع غزة وسط استمرار الحرب (وكالة أنباء العالم العربي)

ويقول سكان إن أسعار هذه النباتات التي لا تحتاج إلى بذور أو رعاية ارتفعت بعدما كانوا يجمعونها بلا أي مقابل لتعينهم على سد رمق أسرهم مع تردي الأوضاع الاقتصادية.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، إيقاف تسليم المساعدات الغذائية إلى شمال قطاع غزة لحين توفر ظروف تسمح بالتوزيع الآمن، محذراً من أن الخطوة ستعرض مزيداً من السكان لخطر الموت جوعاً.

أسعار النباتات التي لا تحتاج إلى بذور أو رعاية ارتفعت (وكالة أنباء العالم العربي)

وقال البرنامج، في بيان، إن اتخاذ قرار وقف تسليم المساعدات إلى شمال القطاع لم يكن سهلاً «لأننا نعلم أنه يعني أن الوضع هناك سيتدهور أكثر وأن المزيد من الناس يواجهون خطر الموت من الجوع».

رجل يبيع نباتات صالحة للأكل في إحدى الأسواق بغزة (وكالة أنباء العالم العربي)

وشدد البرنامج الأممي على التزامه الشديد بالوصول بشكل عاجل إلى المحتاجين في جميع أنحاء غزة، ولكن مع ضرورة «ضمان السلامة والأمن اللازمين لتقديم المساعدات الغذائية الحيوية».


«أطباء بلا حدود» تعلن مقتل شخصين بقصف إسرائيلي على مبنى تابع لها في غزة

مبنى منظمة «أطباء بلا حدود» في غرب خان يونس (إ.ب.أ)
مبنى منظمة «أطباء بلا حدود» في غرب خان يونس (إ.ب.أ)
TT

«أطباء بلا حدود» تعلن مقتل شخصين بقصف إسرائيلي على مبنى تابع لها في غزة

مبنى منظمة «أطباء بلا حدود» في غرب خان يونس (إ.ب.أ)
مبنى منظمة «أطباء بلا حدود» في غرب خان يونس (إ.ب.أ)

أدانت منظمة «أطباء بلا حدود»، أمس (الأربعاء)، بأشد العبارات الممكنة، مقتل شخصين من أفراد عائلة أحد موظفيها في قصف إسرائيلي على مبنى تابع لها في غزة.

وقالت المنظمة، في بيان، إن الحادث وقع في وقت متأخر، الثلاثاء، عندما أطلقت دبابة إسرائيلية النار على مقرها الذي يؤوي موظفين وعائلاتهم في منطقة المواصي على ساحل غزة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت: «أدى الهجوم إلى مقتل زوجة أحد زملائنا إضافة إلى زوجة ابنه، وإصابة 6 أشخاص، بينهم 5 من النساء والأطفال».

وأشارت المنظمة غير الحكومية إلى أن المبنى الذي تعرض للاستهداف يحمل بوضوح شعار المنظمة وكان يحتمي بداخله 64 شخصاً في ذلك الوقت.

وعبرت ميني نيكولاي، المديرة العامة لـ«أطباء بلا حدود» التي تنسق حالياً الأنشطة الطبية للمنظمة في قطاع غزة، عن شعورها «بالغضب والحزن».

وأضافت: «عمليات القتل هذه تؤكد الحقيقة القاتمة بأنه لا وجود لمكان آمن في غزة، وأن الوعود بالمناطق الآمنة فارغة، وآليات فض الاشتباك لا يمكن الاعتماد عليها».

وأكدت المنظمة، في بيانها، أنه جرى إبلاغ القوات الإسرائيلية «بوضوح بالموقع الدقيق» لملجأ «أطباء بلا حدود» في منطقة المواصي.

وأضاف البيان: «هذا يظهر مرة أخرى أن القوات الإسرائيلية لا تضمن سلامة المدنيين في عملياتها العسكرية وتُظهر تجاهلاً تاماً للحياة البشرية وعدم احترام للمهمة الطبية».

وقال الجيش الإسرائيلي، في اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية» بشأن الحادث، إن قواته «أطلقت النار على مبنى تم تحديده على أنه مبنى تجري فيه أنشطة إرهابية».

وأضاف: «بعد الحادث، وردت تقارير عن مقتل اثنين من المدنيين غير المتورطين في المنطقة»، معبراً عن «الأسف لأي ضرر يلحق بالمدنيين» وأنه «يبذل كل ما في وسعه للعمل بطريقة دقيقة وصائبة في ميدان القتال».

واندلعت الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) مع شن «حماس» هجوماً غير مسبوق على جنوب إسرائيل، قُتل خلاله أكثر من 1160 شخصاً، معظمهم مدنيون، وخُطف نحو 250 شخصاً نُقلوا إلى غزة، وفقاً لحصيلة أعدتها «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، وعقب هدنة استمرت أسبوعاً، أُفرِج عن 105 رهائن في مقابل إطلاق سراح 240 معتقلاً فلسطينياً من السجون الإسرائيلية. وتقدّر إسرائيل أن 130 رهينة ما زالوا محتجزين في القطاع يُعتقد أنّ 30 منهم قُتلوا.

ورداً على الهجوم، تعهدت إسرائيل بالقضاء على «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007، وهي تشن منذ ذلك الحين حملة قصف مكثف أتبعتها بعمليات برية.

وارتفعت حصيلة ضحايا العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة إلى 29313 قتيلاً، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».


حملة اعتقالات إسرائيلية في الضفة... وإصابتان بمخيم بلاطة

شارع يظهر فيه الدمار بعد عملية إسرائيلية في جنين بالضفة الغربية (رويترز)
شارع يظهر فيه الدمار بعد عملية إسرائيلية في جنين بالضفة الغربية (رويترز)
TT

حملة اعتقالات إسرائيلية في الضفة... وإصابتان بمخيم بلاطة

شارع يظهر فيه الدمار بعد عملية إسرائيلية في جنين بالضفة الغربية (رويترز)
شارع يظهر فيه الدمار بعد عملية إسرائيلية في جنين بالضفة الغربية (رويترز)

ذكرت «وكالة الأنباء الفلسطينية» أن القوات الإسرائيلية شنّت حملة اعتقالات، اليوم (الخميس)، في أجزاء مختلفة من الضفة الغربية، مشيرة إلى إصابة شخصين بالرصاص في مواجهات إثر اقتحام مخيم بلاطة شرق نابلس.

وقالت الوكالة إن الاعتقالات شملت مخيم عقبة جبر في مدينة أريحا وبيت ريما ودير غسانة شمال غرب رام الله.

كما اقتحم الجيش الإسرائيلي وسط رام الله وطولكرم.

فلسطينيون ينظرون إلى شارع مدمر جراء عملية عسكرية إسرائيلية في مدينة جنين بالضفة الغربية (أ.ب)

وأفاد مدير مركز الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أحمد جبريل بأن الجمعية تعاملت مع شخصين أصيبا بالرصاص الحي في مخيم بلاطة خلال مواجهات، بحسب الوكالة.


مقتل 3 فلسطينيين جراء غارات إسرائيلية على رفح

تصاعد أعمدة دخان بعد غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب غزة (ا.ف.ب)
تصاعد أعمدة دخان بعد غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب غزة (ا.ف.ب)
TT

مقتل 3 فلسطينيين جراء غارات إسرائيلية على رفح

تصاعد أعمدة دخان بعد غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب غزة (ا.ف.ب)
تصاعد أعمدة دخان بعد غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب غزة (ا.ف.ب)

قتل 3 فلسطينيين وأصيب آخرون جراء سلسلة غارات نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي، على مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، اليوم (الخميس)، عن مصادر محلية، أن«"طيران الاحتلال استهدف منازل في حي الجنينة ومخيم الشابورة ومنطقة المشروع في مدينة رفح، ما أدى لاستشهاد 3 مواطنين وإصابة آخرين».

كما دمر الطيران الإسرائيلي مسجد الفاروق في مخيم الشابورة بمدينة رفح،

من جهة أخرى، أفادت وكالة شهاب الإخبارية، اليوم (الخميس)، سقوط أربعة قتلى 4 بينهم 3 أطفال في قصف إسرائيلي على دير البلح وسط قطاع غزة.

وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة قالت، أمس، إن عدد القتلى الفلسطينيين جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع ارتفع إلى 29 ألفاً و313 منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأضافت الوزارة في بيان، أن عدد المصابين ارتفع إلى 69 ألفاً و333 مصاباً منذ بداية الحرب.


صفقة «تهدئة غزة» تنتظر «تخفيف الشروط»

مزيد من الضحايا والدموع في مقبر رفح الأربعاء (أ.ف.ب)
مزيد من الضحايا والدموع في مقبر رفح الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

صفقة «تهدئة غزة» تنتظر «تخفيف الشروط»

مزيد من الضحايا والدموع في مقبر رفح الأربعاء (أ.ف.ب)
مزيد من الضحايا والدموع في مقبر رفح الأربعاء (أ.ف.ب)

فيما استمرت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، وسط معارك محتدمة في خان يونس، ظهرت أمس (الأربعاء) مؤشرات إلى احتمال التوصل إلى صفقة تبادل للأسرى والمحتجزين، وإعلان وقف للنار بين «حماس» وإسرائيل قبل بدء شهر رمضان المبارك. لكن ذلك يبقى رهن «تخفيف الشروط» من الطرفين، وفق ما قال مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط».

وزاد الأجواء التفاؤلية بقرب التوصل إلى صفقة تصريح لوزير حكومة الحرب الإسرائيلية، بيني غانتس، مساء أمس، إذ تحدث عن «مؤشرات أولية» إلى اتفاق جديد بخصوص الرهائن. لكنه قال إنه من دون اتفاق حول الرهائن «سنواصل عملياتنا خلال رمضان». وقال مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن «المباحثات الجارية حالياً في القاهرة تستهدف تقريب وجهات النظر بين إسرائيل و(حماس)، وتخفيف الشروط من الجانبين؛ سعياً للاتفاق على (هدنة) وصفقة لتبادل المحتجزين قبل بداية شهر رمضان»، مشيراً إلى أن «وفداً من (حماس) بدأ مناقشة المقترحات المختلفة مع المسؤولين في القاهرة».

من جهتها، نقلت «قناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي عن مسؤولين القول إن وزراء في حكومة الحرب يشعرون بأنه يوجد نوع من التقدم في المحادثات، في ظل ترقب لوصول رئيس وكالة المخابرات المركزية، ويليام بيرنز، إلى إسرائيل. وقال أحد هؤلاء الوزراء: «بما أنه يفصلنا عن شهر رمضان أسبوعان ونصف الأسبوع، على ما يبدو توجد مصلحة لجميع الأطراف لاستغلال المناسبة من أجل التوصل إلى صفقة».

إلى ذلك، نشر الجيش الإسرائيلي، أمس (الأربعاء)، ما ادعى أنها «وثائق عثر عليها في خان يونس» تكشف أن زعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار كتب تقارير تتضمن «انتقادات لـ(حزب الله)، ويعبّر عن خيبة أمله منه»، على خلفية عدم انضمام الحزب إلى «حماس» في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وامتناعه عن فتح جبهة ضد إسرائيل في الجليل. وعلقت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بالقول: «في النهاية، خيّب آيات الله في طهران وحسن نصر الله في بيروت أمل السنوار».

وفي جلسة خاصة للهيئة العامة للكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، أمس، تمت المصادقة بأغلبية 99 صوتاً (من مجموع 120)، على تصريح رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ضد الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية.


جنرال أميركي: مستمرون في إجراءاتنا ضد الحوثيين

قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)
قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

جنرال أميركي: مستمرون في إجراءاتنا ضد الحوثيين

قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)
قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)

قال الفريق أليكسوس غرينكويتش، قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن الولايات المتحدة مستمرة في اتخاذ إجراءات دفاعية ضد الأسلحة المختلفة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران، وإن العمليات التي قامت بها الولايات المتحدة نجحت في وقف الكثير من محاولات الحوثيين عرقلة تدفق السفن في هذه المنطقة الحيوية.

وفي رده على سؤال، حول تأكيد الولايات المتحدة مراراً وجود دور إيراني مباشر في هجمات البحر الأحمر، أشار غرينكويتش، إلى أن بلاده ردّت بشكل متناسب ومباشر على التهديدات، من خلال تنفيذ ضربات على سبع منشآت، شملت أكثر من 85 هدفاً في العراق وسوريا، يستخدمها «الحرس الثوري» الإيراني، والميليشيات التابعة له لمهاجمة القوات الأميركية.

وأقرّت الجماعة الحوثية، بتلقي 4 غارات في الحديدة، أمس (الأربعاء)، وصفتها بـ«الأميركية والبريطانية»، وتبنّت قصف سفينة في خليج عدن زعمت أنها إسرائيلية إلى جانب سفن أميركية، بالتزامن مع إبلاغ هيئة بريطانية عن نشاط متصاعد للطائرات المسيّرة في البحر الأحمر.


لبنان: «الخماسية» على أبواب الحسم الرئاسي أو العقوبات

من الاجتماع الأخير لسفراء الخماسية (السفارة الفرنسية)
من الاجتماع الأخير لسفراء الخماسية (السفارة الفرنسية)
TT

لبنان: «الخماسية» على أبواب الحسم الرئاسي أو العقوبات

من الاجتماع الأخير لسفراء الخماسية (السفارة الفرنسية)
من الاجتماع الأخير لسفراء الخماسية (السفارة الفرنسية)

تسعى الدول المنضوية في إطار «اللجنة الخماسية بشأن لبنان» إلى فصل مسار الانتخابات الرئاسية عن مسار الحرب في غزة وتداعياتها على لبنان، في حين تواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي، وأسفر عن مقتل لبنانية وطفلتها بغارة استهدفت قرية مجدل زون القريبة من الحدود.

إلى ذلك، قالت مصادر دبلوماسية في بيروت، لـ«الشرق الأوسط»، إن المبعوث الفرنسي، جان إيف لودريان، سيزور لبنان قريباً ممثلاً لـ«اللجنة الخماسية»، ومن المتوقَّع أن يعلن عن قائمة «المعايير» التي استنتجها من إجابات القيادات اللبنانية عن أسئلة مكتوبة كان قد توجه بها إليهم في سبتمبر (أيلول) الماضي.

ووفقاً لتلك النتائج، ستحدد الخطوة التالية لمسار «الخماسية» التي لوّحت في بيانها الشهير بعد اجتماعها في الدوحة، العام الماضي، بـ«إجراءات» بحق معرقلي عملية انتخاب رئيس للجمهورية، وبالتالي فإن تطبيق عقوبات بحق المعرقلين لن يكون بعيداً عن خطوات «الخماسية» التي لن تجتمع على الصعيد الوزاري قبل ذلك لانتفاء الحاجة، والتي سيكون اجتماعها على هذا المستوى إشارة إلى أمر من اثنين: «مباركة الحل أو معاقبة المخل».


«حماس» قدمت لمصر رداً على موقف إسرائيل بشأن صفقة المحتجزين

ملصق للرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» على جدار في القدس (أ.ف.ب)
ملصق للرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» على جدار في القدس (أ.ف.ب)
TT

«حماس» قدمت لمصر رداً على موقف إسرائيل بشأن صفقة المحتجزين

ملصق للرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» على جدار في القدس (أ.ف.ب)
ملصق للرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» على جدار في القدس (أ.ف.ب)

نقل موقع «أكسيوس» الإخباري اليوم الأربعاء عن مسؤول إسرائيلي قوله إن حركة حماس قدمت لمصر ردا شفهيا على موقف إسرائيل بشأن صفقة تبادل الأسرى، وإنها وافقت على تعديلات «طفيفة».

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن رد حماس الجديد المقدم لمصر لا يشير إلى حدوث «انفراجة» في مفاوضات التوصل لاتفاق بشأن صفقة التبادل.

ونقل الموقع عن المسؤول الإسرائيلي قوله إن بعض أعضاء فريق التفاوض لن يذهبوا إلى اجتماع باريس المقرر يوم الجمعة إذا أمرهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «بالاستماع فقط»، وفق «وكالة أنباء العالم العربي».

كما أشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن نتنياهو لم يقرر بعد إرسال وفد إسرائيلي إلى باريس لحضور اجتماع آخر بعد غد الجمعة حول الصفقة المحتملة.

غير أن صحيفة (تايمز أوف إسرائيل) ذكرت في وقت سابق اليوم أن إسرائيل تستعد للمشاركة في اجتماع باريس، وأنها تنتظر حدوث تقدم في المحادثات الجارية بين مصر وحماس في القاهرة، قبل تأكيد مشاركتها في الاجتماع.


قصف إسرائيلي على رفح... ومقتل 17 بغارة على منزل بمخيم النصيرات

فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالمباني السكنية (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالمباني السكنية (أ.ب)
TT

قصف إسرائيلي على رفح... ومقتل 17 بغارة على منزل بمخيم النصيرات

فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالمباني السكنية (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالمباني السكنية (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام فلسطينية اليوم (الأربعاء)، بأن 17 شخصاً قتلوا في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً غرب مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة، بحسب «وكالة أنباء العالم العربي».

كما أفادت إذاعة الأقصى مساء اليوم بأن طائرات حربية إسرائيلية شنت قصفا على مدينة رفح بجنوب قطاع غزة.

وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة قد أعلنت في وقت سابق من اليوم أن عدد القتلى الفلسطينيين جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع ارتفع إلى 29 ألفاً و313 منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأضافت الوزارة في بيان أن عدد المصابين زاد إلى 69 ألفاً و333 مصاباً منذ بداية الحرب.وأشارت الوزارة إلى أن 118 فلسطينياً قتلوا وأصيب 163 آخرون في الهجمات الإسرائيلية على غزة خلال الساعات الأربع والعشرين 24 الماضية.