دبلوماسي روسي ينفي تجديد اتفاق إبعاد إيران عن جنوب سوريا

موسكو تراقب التصعيد الإسرائيلي هناك وتحذر من عواقبه

طرازا «بوك» و«بانتسير» الروسيان (سبوتنيك)
طرازا «بوك» و«بانتسير» الروسيان (سبوتنيك)
TT

دبلوماسي روسي ينفي تجديد اتفاق إبعاد إيران عن جنوب سوريا

طرازا «بوك» و«بانتسير» الروسيان (سبوتنيك)
طرازا «بوك» و«بانتسير» الروسيان (سبوتنيك)

نفى دبلوماسي روسي تحدثت إليه «الشرق الأوسط» صحة معطيات تداولتها وسائل إعلام مقربة من المعارضة السورية، حول انخراط أطراف إقليمية في محادثات سرية مع واشنطن وموسكو، لإحياء اتفاق جرى التوصل إليه في عام 2018 وقضى بإبعاد القوات الإيرانية والمجموعات المسلحة التابعة لطهران عن مناطق الجنوب السوري.

وبالتزامن مع تصاعد حدة التوتر حول سوريا، بسبب تواصل الهجمات الإسرائيلية على مواقع حساسة وبروز تكهنات حول تراجع إسرائيل عن تفاهمات سابقة مع موسكو حول تبادل المعلومات بشأن الطلعات الجوية، بدا أن المخاوف من تأثيرات الحرب الجارية في غزة على الملف السوري، تزايدت بشكل كبير، خصوصا لجهة التحذير من انزلاق الوضع نحو توسيع المواجهة جغرافيا، وانخراط سوريا أو مجموعات مسلحة تتخذ من أراضيها منطلقا لنشاطها، في المواجهة المتفاقمة.

دخان يتصاعد فوق المباني بعد غارة إسرائيلية على مشارف دمشق 22 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

وقالت أوساط روسية إن موسكو تراقب بشكل حثيث تطور الوضع حول سوريا، خصوصا «الاستفزازات المتواصلة»، مؤكدة أن موسكو تدعو إلى عدم توسيع نطاق المواجهات في المنطقة.

وشكلت التحذيرات الروسية المتزايدة خلال الأسبوعين الأخيرين، مؤشراً إلى قلق روسي جدي من تأثيرات «الاستفزازات الإسرائيلية» على الوضع في المنطقة عموما، وفي سوريا على وجه الخصوص.

صفقة 2018

في غضون ذلك، حملت تقارير إعلامية معطيات عن انخراط روسيا في مباحثات لتجديد العمل بصفقة تم التوصل إليها في عام 2018، وقضت بإبعاد العسكريين الإيرانيين والمجموعات المسلحة التابعة لطهران عن مناطق الجنوب السوري. ورسمت تلك الصفقة حدودا لمجال التحرك الإيراني في المنطقة تقضي بالابتعاد لمسافة 85 كيلومتراً عن حدود الجولان باتجاه العاصمة السورية.

قصف إسرائيلي على منطقة السيدة زينب التي يسيطر عليها «حزب الله» وميليشيات موالية لإيران (فيسبوك)

ونقلت تقارير، لمواقع قريبة من المعارضة السورية عن مصادر دبلوماسية، أن مباحثات متعددة الأطراف تجري حاليا في هذا الشأن، وتهدف للعودة إلى بنود «تسوية عام 2018» في سوريا، التي تضمنت إبعاد الميليشيات الإيرانية مقابل موافقة الولايات المتحدة وبعض الدول الإقليمية، على وقف تسليح المعارضة السورية وقبول روسيا ضامناً لتنفيذ الاتفاقيات.

ووفق المصادر، فإن جهات دولية كانت طرفاً في التسوية، تخوض مباحثات مع كل من النظام السوري وروسيا في محاولة للعودة لتفعيل «بند إبعاد الميليشيات الإيرانية عن هضبة الجولان، تفادياً لسيناريو استخدام إسرائيل الخيار العسكري، والتوغل في المنطقة الحدودية مع سوريا والعمل على إبعاد الميليشيات بنفسها».

المندوبون الدائمون في الأمم المتحدة الروسي فاسيلي نيبينزيا والصيني تشانغ جون والفلسطيني رياض منصور ومندوب جامعة الدول العربية ماجد عبد العزيز قُبيل اجتماع لمجلس الأمن أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

لكنّ دبلوماسياً روسياً تحدثت إليه «الشرق الأوسط»، نفى صحة تلك التقارير، وأكد أن موسكو لا تخوض محادثات في هذا الشأن مع أي طرف.

ورفض الدبلوماسي وصف اتفاق عام 2018 بأنه «تسوية»، وقال إن موسكو «لم تدخل أصلا في أي تسوية من هذا النوع لا من حيث الشكل ولا المضمون». مشددا على أن عناصر الاتفاق السابق كانت قد حددت في البيان الختامي لمؤتمر سوتشي للحوار بين النظام والمعارضة.

وزاد أن الوساطة التي قامت بها موسكو حول وضع مساحة للتحرك تبعد على الجولان بمسافة 85 كيلومتراً، لم تكن نتاج تسوية مع الغرب، بل نتاج «تحرك روسي مع الشركاء بهدف إزالة حجج واشنطن وتل أبيب، وسحب ذرائع مواصلة الاعتداءات على الأراضي السورية بحجة الخطر الإيراني على أمن إسرائيل».

لكنه شدّد في الوقت ذاته، على أن «هذه لم تكن تسوية بين سوريا وإسرائيل، لأن دمشق لا يمكن أن تنخرط في أي تسويات مع تل أبيب ما دام بقيت أراضيها محتلة».

عودة جثامين ثمانية ضباط من «الحرس الثوري» قضوا في معارك قرب حلب 2016 إلى مطار مشهد شمال شرقي إيران الخميس الماضي (تسنيم)

وعلّق الدبلوماسي الروسي على جانب آخر في التقرير الإعلامي تحدث عن أن طهران «أظهرت طوال فترة التصعيد في غزة رغبة في عدم الزج بنفسها أو بوكلائها في مواجهة موسعة، ولذا نفت مراراً مسؤوليتها عن الهجمات ضد القوات الأميركية في البحر الأحمر والعراق وشمال شرقي سوريا (...) كما أن حدة الهجمات انخفضت بعد فتح قنوات اتصال غير مباشرة بين واشنطن وطهران برعاية سلطنة عمان».

وأشار إلى «انفتاح طهران على التفاوض الذي يحقق لها أو لوكلائها مزيداً من المكاسب». وقال الدبلوماسي، إن «هذه المعطيات خالية من الصحة، ولا تزيد على كونها اجتهادا صحافيا غير مبني على وقائع».

تشدد حيال هجمات

إلى ذلك، شددت موسكو لهجتها تجاه ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية. وبعد تحذير فاسيلي نيبينزيا مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، من اقتراب انخراط سوريا في الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق وصفه، وجهت الخارجية الروسية تحذيرات أكثر حدة.

دبابة إسرائيلية تطلق النيران خلال تدريب عسكري في مرتفعات الجولان نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: «نعد الهجمات المستمرة على أراضي الجمهورية العربية السورية، انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدولة وللقواعد الأساسية للقانون الدولي. وندين بشدة الهجمات الاستفزازية التي شنتها إسرائيل على منشآت مهمة للبنية التحتية المدنية السورية».

وفي إشارة تحذيرية جديدة قالت الدبلوماسية الروسية، إن «مثل هذه الممارسة الشريرة محفوفة بعواقب خطيرة للغاية، خاصة في سياق التفاقم الحاد للوضع في منطقة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وما ينتج عنه من زيادة التوتر الإقليمي». وقالت زاخاروفا: «نطالب بوقف التصرفات غير المسؤولة التي تعرض حياة الأبرياء للخطر».

بروتوكولات عدم التصادم

تزامن ذلك، مع تدخل لافت من جانب وزارة الدفاع الروسية التي قلّما تعلّق على تطورات من هذا النوع، وقال الناطق العسكري الروسي في سوريا، فاديم كوليت، إن التحالف المناهض للإرهاب بقيادة الولايات المتحدة، صعد من حالات انتهاك بروتوكولات عدم التصادم.

وفي إشارة لافتة، قال إن أنظمة صاروخية روسية الصنع من طرازي «بانتسير» و«بوك» لعبت دورا مهما في التصدي لغالبية الأهداف الجوية التي أطلقها سلاح الجو الإسرائيلي على مواقع في سوريا مساء السبت.

وشكّل الحديث عن دور الصواريخ الروسية في مواجهة الهجمات الإسرائيلية، إشارة جديدة من جانب موسكو إلى احتمال أن توسع قدرات الدفاع الصاروخي السوري، خصوصا على خلفية تسليم موسكو بطاريات «إس 300» إلى دمشق في وقت سابق، وتلويحها باحتمال أن تدخل هذه الصواريخ الخدمة العسكرية.

صورة وزَّعها سلاح الجو الأميركي لطائرة «سو - 35» روسية خلال تحليقها قرب مسيَّرة أميركية فوق سوريا يوليو الماضي (أ.ب)

كما علق الناطق العسكري الروسي على تحركات واشنطن في سوريا، ومع إشارته إلى انتهاك بروتوكولات عدم التصادم، قال إن طائرات التحالف انتهكت الأجواء السورية في منطقة التنف عدة مرات خلال الأيام الأخيرة.

كما لفت إلى أنه تم الشهر الماضي تسجيل 206 انتهاكات في هذه المنطقة على خلفية زيادة وتائر التحركات العسكرية لواشنطن وحلفائها.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

المشرق العربي مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شمال افريقيا أحد عناصر «حماس» في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

قوة «استقرار غزة»... 3 أسباب وراء تأخر التشكيل

تشكلت الأجهزة التنفيذية الرئيسية مع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وبقيت «قوة الاستقرار الدولية» تحيطها الأسئلة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة جماعية للمشاركين في قمة شرم الشيخ للإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

مسؤولون أميركيون لنتنياهو: لا مجال للاعتراض على هيئات ومجالس غزة

أعربت مصادر سياسية أميركية عن استغرابها من موقف الحكومة الإسرائيلية من تشكيلة «مجلس السلام» بقيادة ترمب، موضحة أن «واشنطن أبلغت نتنياهو بأنه لا مجال للاعتراض».

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص محمود الهباش مستشار الرئيس الفسطيني (وكالة وفا) play-circle

خاص مستشار الرئيس الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: مجالس وهيئات غزة «وضع مؤقت» لا نقبل استمراره

الهباش يقول إن الواقع في غزة هو أقل الشرور وإن السلطة الفلسطينية ليست راضية لكنها ليست غائبة ولن تستبدل احتلالاً باحتلال وستحكم القطاع بنهاية الفترة الانتقالية

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

نتنياهو يجتمع بالائتلاف غداة اعتراضه على «مجلس السلام» بشأن غزة

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأحد) إلى اجتماع لشركائه في الائتلاف الحاكم، غداة اعتراضه على تركيبة الهيئة التنفيذية للمجلس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

قوات من الجيش السوري على طريق سريع قرب مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد السيطرة عليها (رويترز)
قوات من الجيش السوري على طريق سريع قرب مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد السيطرة عليها (رويترز)
TT

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

قوات من الجيش السوري على طريق سريع قرب مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد السيطرة عليها (رويترز)
قوات من الجيش السوري على طريق سريع قرب مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد السيطرة عليها (رويترز)

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الاثنين، بأن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية».ونقلت الوكالة عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قولها إنه جرى تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن.

ونبهت الهيئة المدنيين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس (الأحد)، على بنود اتفاق جديد مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي،يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

وينص الاتفاق الجديد على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وأشارت بنود في الاتفاق إلى تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل فوراً، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية.

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)

وتنص الاتفاقية على «دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية».

وكذلك ينص الاتفاق على «إخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة»، و«دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم (داعش) في مؤسسات الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل».

وتلزم الاتفاقية «قسد» بـ«إخراج كل قيادات وعناصر حزب (العمال الكردستاني) (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار».


الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق «عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب» في مدينة الخليل بالضفة الغربية ليلاً. وذكر الجيش أن «العملية التي يجري تنفيذها في حي جبل جوهر بالمدينة، تهدف إلى إحباط البنية التحتية للإرهاب، ومصادرة الأسلحة غير المشروعة، وتعزيز الأمن في المنطقة، ومن المتوقع أن تستمر العملية عدة أيام».

من جانبها، أفادت مصادر، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، بأن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت مدينة الخليل، واعتقلت المواطنين وائل الطويل، وأمير خيري أبو حديد، ومكافح أبو داود، وناصر حسين الأطرش، وحسام المحتسب، ومن بلدة الشيوخ شمالاً اعتقلت المواطن محمد درويش حلايقة، ومن بلدة سعير اعتقلت الطفل محمد مطور (13 عاماً).

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي فرضت الإغلاق على عدة أحياء بالمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأغلقت عدة طرق فرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، وفتشت عدة منازل وعاثت بمحتوياتها خراباً واعتدت على أصحابها بالضرب.

كما نصبت قوات الجيش الإسرائيلي عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقُراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.


سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».