نجاح خامس تبادل للمحتجزين بين «حماس» وإسرائيل

مقاتلو "حماس" يرافقون رهائن إسرائيليين لتسليمهم إلى الصليب الأحمر في رفح، جنوب قطاع غزة، في 28 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
مقاتلو "حماس" يرافقون رهائن إسرائيليين لتسليمهم إلى الصليب الأحمر في رفح، جنوب قطاع غزة، في 28 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

نجاح خامس تبادل للمحتجزين بين «حماس» وإسرائيل

مقاتلو "حماس" يرافقون رهائن إسرائيليين لتسليمهم إلى الصليب الأحمر في رفح، جنوب قطاع غزة، في 28 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
مقاتلو "حماس" يرافقون رهائن إسرائيليين لتسليمهم إلى الصليب الأحمر في رفح، جنوب قطاع غزة، في 28 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية القطرية، اليوم (الثلاثاء)، نجاح تبادل الأسرى والمحتجزين بين إسرائيل وحركة "حماس"، في اليوم الخامس من الهدنة الإنسانية في قطاع غزة، معبرة عن أملها في الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، حسبما أفادت وكالة أنباء العالم العربي.

وقال المتحدث باسم الوزارة ماجد الأنصاري في بيان إنه تم الإفراج الليلة عن 30 مدنيا فلسطينيا منهم 15 قاصرا و15 امرأة، مقابل إطلاق سراح 10 من المحتجزين الإسرائيليين في غزة. وأوضح أن قائمة المفرج عنهم من غزة تشمل قاصرا وتسع نساء بينهن نمساوية وفلبينية واثنتان من الأرجنتين، لافتا إلى أنه جرى تسليمهم إلى الصليب الأحمر. وعبر متحدث الخارجية القطرية عن أمل بلاده في "إحراز المزيد من التقدم خلال الساعات والأيام المقبلة وصولا إلى وقف دائم لإطلاق النار".

من جهتها قالت مصلحة السجون الإسرائيلية إنها أطلقت سراح 30 فلسطينيا في وقت متأخر من اليوم الثلاثاء. وذكرت المصلحة السجون في بيان لها أنه تم إطلاق سراحهم من سجن عوفر قرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة ومن مركز احتجاز في القدس.

وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق إن الصليب الأحمر أبلغه بأن 12 محتجزا بينهم 10 إسرائيليين واثنان من الأجانب في طريقهم إلى إسرائيل، وهو ما أكده الصليب الأحمر بإعلانه عن نجاح فرقه في تسهيل إطلاق سراح ونقل هؤلاء المحتجزين.

وافاد الجيش الاسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، أن الرهائن اﻟ12 الذين أفرجت عنهم حركتا "حماس" والجهاد الاسلامي مساء الثلاثاء في قطاع غزة وصلوا إلى إسرائيل من طريق مصر.وقال الجيش "سيتم نقلهم الى مستشفيات اسرائيلية حيث سيلتقون عائلاتهم مجددا".

من جهتها، أعلنت "سرايا القدس"، الجناح العسكري ﻟ"حركة الجهاد الإسلامي"، أنها سلمت عددا من المحتجزين الإسرائيليين المدنيين لديها ضمن صفقة التبادل. وجرى أمس الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة الإنسانية في غزة يومين إضافيين، بعد انتهاء سريان الاتفاق الأول في الساعة السابعة من صباح اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي (05:00 بتوقيت غرينتش).


مقالات ذات صلة

«صدفة أم تسوية» أغلقت ملف الرهائن بين باريس وطهران؟

شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معانقاً سيسيل كوهلر في حديقة قصر الإليزيه بعد وصولها إلى باريس عقب 4 سنوات احتجاز بإيران (أ.ف.ب)

«صدفة أم تسوية» أغلقت ملف الرهائن بين باريس وطهران؟

إغلاق ملف الرهائن بين باريس وطهران ووزير خارجية فرنسا يقول: لم نربط أبداً مصير رهائننا بخياراتنا الخارجية.

ميشال أبونجم (باريس)
الولايات المتحدة​ صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

اتهام أميركي لـ«طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»

أدرجت الولايات المتحدة الاثنين أفغانستان ضمن قائمة الدول الراعية للاحتجاز غير القانوني، واتهمت «طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن».

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمن قال إنه قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس» بلال أبو عاصي استهدفه اليوم في قطاع غزة (صفحة المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي على إكس)

غارة إسرائيلية تستهدف قيادياً في «حماس» شارك بهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس»، والذي شارك في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في غارة جوية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة ... وعلينا نزع سلاحها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، إن حركة «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي، وعليها الآن نزع سلاحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال لقائه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

ترمب يرحّب باستعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي... ويشيد بمجهود فريق عمله من «الأبطال»

في أوّل تعليق منه على استعادة إسرائيل جثة آخر رهينة لها في غزة، رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالخطوة، مشيداً بمجهود فريق عمله في هذا الإطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية يتصدرها وقف النار ونزع سلاح «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً في جولة المفاوضات الثانية السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً في جولة المفاوضات الثانية السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي (أ.ف.ب)
TT

المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية يتصدرها وقف النار ونزع سلاح «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً في جولة المفاوضات الثانية السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً في جولة المفاوضات الثانية السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي (أ.ف.ب)

فوجئ لبنان، بالتوقيت الذي اختارته إسرائيل للعبور بوحدات مدرّعة من جيشها، وللمرة الأولى، من جنوب نهر الليطاني إلى شماله وسيطرتها على المنطقة الممتدة بين بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية، ما دفعه للتعامل مع توسعتها لاحتلالها على أنه يأتي في سياق استقدامها للضغوط عليه استباقاً لبدء الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة، التي تنعقد يومي الخميس والجمعة في واشنطن برعاية أميركية، في محاولة لتعديل جدول أعمالها بربط انسحابها من الجنوب بنزع سلاح «حزب الله»، كرد على تمسك لبنان بأن تنطلق من تثبيت وقف النار.

فلبنان كان أبلغ، بلسان رؤساء: الجمهورية جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام، السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، وهو يستعد للتوجه إلى واشنطن للالتحاق بالوفد الأميركي المكلف برعاية المفاوضات بين البلدين، بأنه يشترط إلزام إسرائيل بتثبيت وقف النار كممر إلزامي للبحث ببدء المفاوضات.

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى الاثنين (الرئاسة اللبنانية)

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري بارز بأن العبور الإسرائيلي المفاجئ استحوذ على اهتمام خاص من الرئيس عون بتواصله المباشر مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، طالباً التدخل للضغط على إسرائيل لإلزامها بتثبيت وقف النار كمدخل لبدء المفاوضات.

وكشف المصدر الوزاري عن أن لبنان يتمسك بوقف النار، وأن وفده إلى المفاوضات برئاسة السفير السابق سيمون كرم يدرس التريث بالدخول إلى قاعة المفاوضات ما لم يتم تثبيته، وقد يضطر الوفد للتجاوب مع رغبة واشنطن ببدئها مع إصراره على التمسك بتثبيته كبند أول قبل الانتقال للبحث بالبنود الأخرى المدرجة على جدول الأعمال، وأكد أنه يولي أهمية للتدخل الأميركي للضغط على إسرائيل للاستجابة لطلب لبنان بعدم بدء المفاوضات تحت النار.

وقال إن السفير عيسى، وإن كان أبدى تفهماً لوجهة نظر عون، فإنه سأل في المقابل عن ضمانات إلزام «حزب الله» بوقف النار في حال استجابت إسرائيل للضغط الأميركي. وأكد أن عون شخصياً يتولى الاتصالات غير المباشرة مع الحزب، وتحديداً عبر بري الذي ينشد تثبيت وقف النار ويلتقي مع عون وسلام حول ضرورة وقف تدمير إسرائيل الممنهج للقرى وتهجيرها لسكانها والضغط عليهم لإخلائها، خصوصاً أنها لم تعد تقتصر على تلك الواقعة في جنوب الليطاني بل أخذت تشمل شماله امتداداً إلى البلدات الشيعية في البقاع الغربي.

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

ورأى المصدر أن العبور الإسرائيلي ما هو إلا رسالة للبنان و«حزب الله» بأنها قادرة على توسيع احتلالها بتمدُّدها خارج جنوب النهر. وأكد أنها تمارس كل أشكال الضغط لإدراج نزع سلاح «حزب الله» بالتساوي مع إصرار لبنان على تثبيت وقف النار كبند أول قبل البحث في جدول أعماله ما لم تضغط واشنطن لتثبيته.

وأضاف أن لبنان على استعداد للبحث بحصرية السلاح لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ولا رجوع عن القرار الذي اتخذته في هذا الخصوص، وكان عون سبّاقاً إليه في خطاب القسم بتأكيده احتكار الدولة للسلاح.

لكن حصر السلاح بيد الدولة، بحسب المصدر، يأتي في سياق التوصل في المفاوضات، بكفالة أميركية، إلى اتفاق أمني شامل ينهي حال العداء بين البلدين، ولن تتجاوزه لاتفاق السلام الذي يبقى مرتبطاً بتمسك لبنان بالمبادرة العربية للسلام التي أطلقتها القمة العربية المنعقدة في بيروت عام 2002، مؤكداً في الوقت نفسه أن نزع سلاح الحزب يتلازم مع قيام إسرائيل بخطوات عملية على الأرض تمهيداً لانسحابها الكامل من الجنوب ما يسقط ذرائع الحزب لتبرير احتفاظه بسلاحه، وعندها سيجد نفسه محرجاً أمام الداخل والخارج إذ أصر على الاحتفاظ بسلاحه الذي لم يعد له من مبرر ما دام أن الدولة استعادت سيادتها بالكامل عليه.

وشدد على تعويل لبنان على دور واشنطن لإخراج مفاوضاته مع لعبة شد الحبال بضغط إسرائيل بالنار عليه للتسليم بشروطها، وقال إن مجرد موافقته على الدخول في المفاوضات يعني حكماً رفضه، مهما اشتدت الضغوط عليه، ربْطَ مصيره بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية غير المباشرة التي ترعاها باكستان في إسلام آباد. ولفت إلى أن تعثر هذه المفاوضات بعدم التوصل إلى تفاهم يسبق زيارة ترمب إلى الصين، لا يعني أنها وصلت إلى حائط مسدود، بمقدار ما أن طهران تريد شراء الوقت بتريثها في حسم موقفها إلى حين انتهاء المحادثات الأميركية - الصينية كونها تراهن على دور بكين لتحسين شروطها في المفاوضات.

مبنى مدمر في بلدة كفرجوز جنوب لبنان نتيجة استهدافه بغارة إسرائيلية (رويترز)

وأكد المصدر أن لبنان، وإن كان يتطلع للتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، فهو في المقابل، بخلاف «الثنائي الشيعي» وتحديداً «حزب الله»، يرفض الرهان على وحدة المسار والمصير بين لبنان وإيران، ليس لأن لا قدرة لديه على الصبر لحين التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني، وإنما لأن الأخيرة ليست في الموقع الذي يتيح لها فرض شروطها على الولايات المتحدة بعد التحولات التي شهدتها المنطقة، وأدت لتقليص نفوذها في الإقليم مع سقوط مدوٍّ لأذرعها في المنطقة.

وبكلام آخر، لم يعد أمام لبنان، بحسب المصدر، سوى الخيار الدبلوماسي بدخوله في مفاوضات مع إسرائيل برعاية وضمانة أميركية وبتأييد عربي، بعد أن جرب «حزب الله» منفرداً الحل العسكري الذي ألحق الكوارث بالبلد، ولم يعد من جدوى لإبقائه على لائحة الانتظار إلى حين جلاء مصير المفاوضات الأميركية - الإيرانية، خصوصاً أن رهانه في هذا الخصوص قد لا يكون في محله ما دام أن المفاوضات لم تسلك طريقها إلى بر الأمان.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أسفر عن مقتل جنديين سوريين

عناصر من الجيش السوري على مركبة عسكرية (رويترز)
عناصر من الجيش السوري على مركبة عسكرية (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أسفر عن مقتل جنديين سوريين

عناصر من الجيش السوري على مركبة عسكرية (رويترز)
عناصر من الجيش السوري على مركبة عسكرية (رويترز)

أعلن ‌تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع في شرق سوريا أسفر عن مقتل جنديين من الجيش ​السوري، في أول عملية ينفذها التنظيم ضد الحكومة السورية وتسفر عن قتلى منذ فبراير (شباط) الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

ويشير الهجوم، الذي وقع الاثنين في محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، إلى استمرار التهديد الذي يشكله تنظيم «داعش» في وقت يسعى فيه الرئيس أحمد ‌الشرع إلى ‌تعزيز سيطرة الحكومة على البلاد ​بعد ‌نحو عام ⁠ونصف العام من إطاحة بشار الأسد.

وذكرت «الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)»، أمس، أن جنديين من الجيش السوري قُتلا وأصيب آخرون في هجوم شنه مجهولون على حافلة في ريف الحسكة.

وقال تنظيم «داعش»، في بيان مقتضب، إن مقاتليه قتلوا ‌وجرحوا 6 من «الجيش ‌السوري» خلال كمين في ​المنطقة نفسها.

وسيطر التنظيم ‌على نحو ربع مساحة سوريا أو أكثر ‌في ذروة قوته خلال الحرب الأهلية السورية قبل 10 سنوات، وذلك قبل طرده من الأراضي السورية من قبل تحالف تقوده الولايات المتحدة.

وانضمت الحكومة السورية بقيادة الشرع العام الماضي إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش».

وأعلن التنظيم في فبراير الماضي عن مرحلة جديدة من العمليات التي تستهدف حكومة الشرع، وشن سلسلة من الهجمات، بما فيها هجوم أسفر عن مقتل 4 من ​أفراد الأمن التابعين ​للحكومة السورية قرب مدينة الرقة.


خسائر متفاقمة لـ«حزب الله»... لا حصيلة للقتلى ومأساة النزوح تتعمق

مبان مدمرة بالضاحية الجنوبية لبيروت نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)
مبان مدمرة بالضاحية الجنوبية لبيروت نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)
TT

خسائر متفاقمة لـ«حزب الله»... لا حصيلة للقتلى ومأساة النزوح تتعمق

مبان مدمرة بالضاحية الجنوبية لبيروت نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)
مبان مدمرة بالضاحية الجنوبية لبيروت نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)

تكبّد «حزب الله» خسائر كبيرة، منذ إطلاقه الصواريخ الستة باتجاه إسرائيل، في بداية شهر مارس (آذار) الماضي، معلناً فتح جبهة «إسناد إيران»؛ ثأراً لمقتل المرشد علي خامنئي. وهذه الخسائر لا يمكن إحصاؤها حتى الآن نتيجة استمرار الحرب في الجنوب، رغم وقف إطلاق النار، فهي تتراوح بين البشرية والاقتصادية والاجتماعية.

آلاف القتلى من «حزب الله»

إذ إنه ورغم اعتماد «حزب الله» سياسة عدم الإعلان أو نعْي عناصره، لأسباب عدّة أهمها أن عدداً منهم لا يزال مصيره مفقوداً، ولا سيما الذين كانوا يقاتلون في المناطق التي دخلها الجيش الإسرائيلي ودمّرها، فهناك تقديرات تشير إلى أن عدد القتلى في صفوف «الحزب» بالآلاف منذ بدء الحرب، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر بالحزب، وهو ما عادت ونفته العلاقات الإعلامية في «حزب الله»، وقالت إن أرقام وزارة الصحة اللبنانية تشمل أعضاءه الذين قُتلوا في الغارات الإسرائيلية.

ونقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر؛ من بينهم مسؤولان في «حزب الله»، أن بيانات الوزارة لا تشمل كثيراً من قتلى الجماعة. وذكرت المصادر أن عدة آلاف من مقاتلي «حزب الله» قُتلوا، لكن «الحزب» ليس لديه إحصاء نهائي بعد.

أم تبكي ابنها المقاتل في «حزب الله» خلال تشييعه ببلدة القليلة جنوب لبنان (رويترز)

وذكر أحد المصادر، وهو قائد عسكري في «حزب الله»، أن عشرات المقاتلين توجهوا إلى بلدتيْ بنت جبيل والخيام الواقعتين على خط المواجهة عازمين على القتال حتى الموت. ولم يجرِ انتشال جثثهم حتى الآن.

ويوم الأربعاء الماضي، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال جولةٍ أجراها في مدينة الخيام جنوب لبنان، إن الجيش الإسرائيلي قتل، منذ بدء الحرب، «أكثر من ألفيْ عنصر من (حزب الله)».

والثلاثاء، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية أن سلاح الجو الإسرائيلي أغار على أكثر من 1100 هدف تابع لـ«حزب الله»، منذ بدء تفاهمات وقف إطلاق النار، مؤكدة تصفية أكثر من 350 عنصراً في جنوب لبنان.

ووفق وزارة الصحة اللبنانية، وصلت الحصيلة الإجمالية للحرب، منذ 2 مارس (آذار) 2026 إلى 11 مايو (أيار)، إلى 2869 قتيلاً و8730 جريحاً.

مأساة النزوح

وتكاد تكون الأزمة الكبرى الناتجة عن الحرب، والتي انعكست سلباً على «حزب الله» داخل بيئته وتحولت إلى مأساة، هو موضوع النازحين الذين فاق عددهم المليون شخص، ويقيم عدد كبير منهم في مراكز نزوح بمناطق لبنانية عدة.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن عدد النازحين المسجلين في لبنان بسبب الحرب تجاوز 1.1 مليون شخص، في حين أشارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» إلى أنهم نحو 500 ألف؛ منهم أطفال في سن الدراسة.

نازحون على مقربة من الخيام التي يقيمون فيها وسط بيروت (إ.ب.أ)

التدمير الممنهج

وتُشكل سياسة التدمير المُمنهجة، التي تعتمدها إسرائيل في جنوب لبنان، إحدى أكثر الأزمات الإنسانية مع تحويلها القرى والبلدات إلى أرض محروقة بهدف منع عودة السكان إلى أراضيهم ومحو أي أثر للحياة فيها.

وبينما تغيب الإحصاءات الرسمية الدقيقة عن عدد المباني والمنازل التي دُمرت في الحرب الإسرائيلية المستمرة، تشير التقديرات إلى تدمير وتضرر عشرات الآلاف من الوحدات السكنية، علماً بأنه سبق لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن أعلن صراحةً نية الجيش الإسرائيلي هدم المنازل في القرى الحدودية جنوب لبنان، «على غرار ما جرى في مدينتيْ رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة».