تمديد هدنة إسرائيل - «حماس» بعد خلافات: 20 من المحتجزين مقابل 60 من الأسرى

ملف الجنود الأسرى لم يفتح بعد وثمنه مختلف تماماً

جنود إسرائيليون يقفون عند نافذة منزل مطل على طريق صلاح الدين وسط قطاع غزة في رابع يوم هدنة (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يقفون عند نافذة منزل مطل على طريق صلاح الدين وسط قطاع غزة في رابع يوم هدنة (إ.ب.أ)
TT

تمديد هدنة إسرائيل - «حماس» بعد خلافات: 20 من المحتجزين مقابل 60 من الأسرى

جنود إسرائيليون يقفون عند نافذة منزل مطل على طريق صلاح الدين وسط قطاع غزة في رابع يوم هدنة (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يقفون عند نافذة منزل مطل على طريق صلاح الدين وسط قطاع غزة في رابع يوم هدنة (إ.ب.أ)

اتفقت إسرائيل و«حماس» على تمديد الهدنة الإنسانية في قطاع غزة، يومين إضافيين، بعد مفاوضات حثيثة قادها الوسطاء وتكثفت في الساعات الأخيرة من يوم الاثنين، الذي كان يفترض أن يكون اليوم الأخير في الهدنة.

وأعلنت حركة «حماس»، في بيان، «أنه تم الاتفاق مع الأشقاء في قطر ومصر على تمديد الهدنة الإنسانية المؤقتة لمد يومين إضافيين بنفس شروط الهدنة السابقة».

وجاء الإعلان عن تمديد الهدنة بعدما وافقت إسرائيل و«حماس» على المبدأ المتعلق بتمديد الهدنة يوماً مقابل كل 10 أسرى إسرائيليين، وانصب التفاوض على تمديد الهدنة 4 أيامٍ إضافية مرة واحدة، كما تريد «حماس»، أو يوماً بعد يوم كما تطلب إسرائيل، وتم الاتفاق أخيراً على يومين.

وفيما أكدت قطر و«حماس» الاتفاق، ربطته إسرائيل بتسلم أسماء 20 محتجزاً آخر لدى «حماس». وقال مسؤول إسرائيلي لوسائل إعلام إسرائيلية مختلفة، إن إسرائيل ستوافق على يومين آخرين من الهدنة إذا تسلمت حتى الساعة 12 ليلاً من يوم الاثنين، أسماء 20 محتجزاً لدى «حماس».

وأكد القيادي في حركة «حماس» أسامة حمدان، في بيان، أن الحركة تعد «قائمة جديدة» برهائن محتجزين لديها «بهدف تمديد الهدنة».

شاشة في تل أبيب تعرض صور الأشخاص الذين اختطفتهم «حماس» (رويترز)

وسلمت «حماس» في الأيام الماضية 50 أسيراً (امرأة وطفلاً)، وأطلقت إسرائيل سراح 150 أسيراً (طفلاً وامرأة)، ويفترض أن تسلم 20 آخرين، ولا يشمل ذلك أي جنود.

وأكد مسؤولون في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» أن ملف الجنود الأسرى لم يفتح بعد وثمنه مختلف تمام.

وتريد الفصائل تبييض السجون مقابل الجنود الذين لديها. وتعطي الهدنة لإسرائيل وحركة «حماس» فرصة لكسب المزيد من الوقت؛ بالنسبة لـ«حماس» من أجل استجماع قواها في غزة والخارج وترتيب أولوياتها وأوراقها من جديد، وترتيب وضعها على الأرض كذلك، بما في ذلك التوصل إلى أسرى إسرائيليين آخرين محتملين محتجزين لدى فصائل وجهات أخرى، وإدخال وقود وغاز ومساعدات إلى القطاع. وبالنسبة لإسرائيل، من أجل تنفيس الضغط العالمي والأميركي كذلك، وإراحة الجيش وإعطائه فرصة للاستعداد مجدداً لاستئناف الحرب على نطاق أوسع.

وقال المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، إن «وقف إطلاق النار قد يستمر عدة أيام أخرى»، على اعتبار أن «حماس» أبلغت قطر أن بإمكانها تجميع قرابة 90 رهينة، يشملون أجانب ونساء وقاصرين وآخرين يحتاجون إلى رعاية صحية، وغالبيتهم من المسنين.

مدخل مستشفى العريش في شبه جزيرة سيناء المصرية خلال هدنة مؤقتة 27 نوفمبر 2023 (رويترز)

وأكد هرئيل أنه «في الجيش الإسرائيلي لا يوجد شعور بأن استئناف العملية العسكرية، أمر مُلح». لسببين؛ الأول أن «التفاهمات داخل الحكومة الإسرائيلية تتحدث عن حد أقصى لهدنة تستمر أسبوعاً آخر قبل استئناف الحرب على غزة، إذا كان بالإمكان خلالها إعادة مخطوفين آخرين». والثاني أنه على الرغم من أن التأخير (في استئناف الحرب) مقرون بمخاطر تتمثل بأن تعيد «حماس» تنظيم قواتها، وتتزود بأسلحة، وإجراء تغييرات في استعداداتها العسكرية، فإن الجيش أيضاً بحاجة إلى الوقت كي ينعش قواته ويجهزها إلى المرحلة المقبلة».

أما بالنسبة للمواطنين في غزة، فتعني الهدنة لهم فرصة أخرى للحياة، فقد تنفسوا الصعداء خلال الأيام الأربعة الماضية، كما هدأت إلى حد ما ساحة الضفة الغربية.

أهدأ يوم منذ 7 أكتوبر

واختبر الفلسطينيون، الاثنين، في قطاع غزة والضفة الغربية، أهدأ يوم منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فلم يسقط قتلى أو جرحى، وتم إنجاز إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى بين «حماس» وإسرائيل بعد خلافات متعلقة بالأسماء.

فلسطينية نزحت بسبب القصف الإسرائيلي تشعل النار للطهي في مدرسة تديرها الأمم المتحدة في مدينة غزة الاثنين في اليوم الرابع (أ.ب)

ويتوقع أن تطلق حركة «حماس»، «في وقت متأخر» سراح 11 إسرائيلياً مقابل 33 أسيراً فلسطينياً ضمن الدفعة الرابعة من صفقة التبادل بين إسرائيل و«حماس»، بعد خلافات بسبب القائمة التي قدمتها «حماس» ولم تضم أمهات، وذلك بخلاف الاتفاق الذي يقضي بأنه سيتم الإفراج عن أطفال مع أمهاتهم، وقد عرضت «حماس» الإفراج عن 9 أطفال ومسنتين.

وأكدت هيئة البث الإسرائيلية «كان» في وقت مبكر من يوم الاثنين وجود مفاوضات حثيثة بوساطة قطرية ومصرية لتسوية النقاط الخلافية، بشأن أسماء المحتجزين الإسرائيليين المفترض الإفراج عنهم في اليوم نفسه. وأشارت إلى أن الدفعة الرابعة (الاثنين) تشمل إطلاق سراح 11 إسرائيلياً، وأضافت أن المشكلة هي أن القائمة لا تشمل أمهات، وإنما 9 أطفال وامرأتين مسنتين.

وأكد مسؤول إسرائيلي رفيع في إحاطة لوسائل إعلام إسرائيلية أن المفاوضات غير المباشرة مع حركة حماس «مستمرة»، وما لم تحدث مفاجأة اللحظة الأخيرة، فإن الدفعة الرابعة والأخيرة من تبادل الأسرى ستجري.

وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن «حماس» استجابت لتدخلات قطرية وعدلت على القائمة.

وفي وقت متأخر، سملت إسرائيل الصليب الأحمر قائمة بأسماء 33، تشمل 3 نساء و30 طفلاً يطلق سراحهم، الاثنين، وقال الصليب الأحمر إنه يستعد لتسلم الإسرائيليين من غزة.

وتقول إسرائيل إنه بعد يوم الاثنين، يعتقد أن 172 محتجزاً ما زالوا لدى «حماس» والفصائل الأخرى في قطاع غزة، من بينهم 11 طفلاً و41 امرأة. ويوجد بين هؤلاء ثمانية أو تسعة أمريكيين محتجزين لدى «حماس».

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (د.ب.أ)

ثمن الجنود

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أكد الأحد أنه مستعد لتمديد الهدنة يوماً مقابل كل 10 محتجزين، لكنه يدرك أنه في مرحلة ما ستتوقف «حماس»، لأن البقية لديها سيصبحون جنوداً، وتريد «حماس» مقابلهم ثمناً كبيراً لا يعتقد أن إسرائيل مستعدة لدفعه الآن، منتظرة كيف ستمضي الحرب، وإذا كانوا سيستطيعون الوصول إليهم بأنفسهم أم لا.

وأجرى وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الاثنين، تقييماً للوضع، «لتحديد» مكان الأسرى والمفقودين المحتجزين في غزة.

وشارك في جلسة تقييم الوضع كل من رئيس الموساد ديدي بارنياع، ونائب رئيس الشاباك، وقائد الجهود الاستخباراتية في الموضوع نيتسان ألون.


مقالات ذات صلة

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة سلواد في شرق رام الله بالضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت، في بيان صحافي، اليوم، إنها أُبلغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية بـ«استشهاد عبد الحليم روحي عبد الحليم حماد (37 عاماً)، برصاص جيش الاحتلال، خلال اقتحام البلدة، واحتجاز جثمانه».

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، أضافت مصادر محلية أن «قوات الاحتلال أعدمت الشاب داخل منزله أمام أفراد عائلته، بعد اقتحام المنزل، حيث جرى اعتقاله وهو مصاب، قبل أن يعلن استشهاده لاحقاً، كما اعتقلت والده، قبل أن تُفرج عنه لاحقاً».

وأشارت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» إلى أن «الشهيد أب لطفلة تبلغ من العمر عاماً ونصف العام، وهو شقيق الشهيد محمد حماد الذي استُشهد عام 2021، ولا يزال جثمانه محتجَزاً».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتصاعد العنف فيها منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على أثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.


السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

هنأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة، بعدما أدت الضغوط الأميركية إلى استبعاد نوري المالكي الذي «تنازل» عن الترشُّح.

وجاء في منشور للسفارة على منصة «إكس»: «تُعرب بعثة الولايات المتحدة في العراق عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً».

وكلَّف الرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، علي الزيدي، تأليف الحكومة الجديدة. وأتت الخطوة بُعيد إعلان «الإطار التنسيقي»، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان: «تنازل» نوري المالكي عن السعي للعودة إلى رئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أميركية حازمة.


لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.