السفير الإيراني لـ«الشرق الأوسط»: مستعدون للتعاون مع السعودية لدعم الفلسطينيين

علي رضا عنايتي السفير الإيراني في الرياض (إرنا)
علي رضا عنايتي السفير الإيراني في الرياض (إرنا)
TT

السفير الإيراني لـ«الشرق الأوسط»: مستعدون للتعاون مع السعودية لدعم الفلسطينيين

علي رضا عنايتي السفير الإيراني في الرياض (إرنا)
علي رضا عنايتي السفير الإيراني في الرياض (إرنا)

أكد السفير الإيراني في الرياض علي رضا عنايتي، استعداد بلاده للتعاون مع السعودية لدعم الشعب الفلسطيني. وقال عنايتي لـ«الشرق الأوسط»، إن طهران تدعم أي مبادرة أو عمل جماعي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وعدم اتساع دائرة الحرب الظالمة على الشعب الفلسطيني الأعزل، وتفادياً للمزيد من الويلات والدمار ومنع إراقة الدماء وقتل الأطفال.

وأكد أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، سيشارك في القمة الإسلامية الاستثنائية التي دعت إليها السعودية لبحث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والأوضاع المأساوية التي يعيشها الفلسطينيون جراء ذلك، في الرياض، الأحد.

وتعد زيارة رئيسي للسعودية هي الأولى لرئيس إيراني منذ عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في مارس (آذار) 2023، التي جاءت برعاية الصين.

وأضاف السفير عنايتي: «الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لدور فعال في بلورة موقف موحد ضد الاحتلال ودعم الشعب الفلسطيني بالتعاون مع المملكة العربية السعودية والجهات المعنية والمنظمات الإقليمية والدولية»، لافتاً إلى أن بلاده كانت قد شاركت في اجتماع وزراء الخارجية في منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد بمدينة جدة قبل فترة، وهو يأتي في إطار دور طهران لدعم القضية الفلسطينية، على حد تعبيره.

وحسب مصادر دبلوماسية، فإن الرئيس الإيراني يخطط لعقد لقاءات مع القيادة السعودية على هامش مشاركته في القمة الإسلامية الاستثنائية التي تعقد الأحد. وقالت المصادر التي رفضت الإفصاح عن هويتها، إن «تأكيد اللقاءات لم يتم بعد، لكن هنالك مساعي لترتيب ذلك» دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال استقباله وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في طهران يونيو الماضي (الشرق الأوسط)

كان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، قد أكد في تصريحات سابقة أن الاتفاق السعودي - الإيراني على عودة العلاقات الدبلوماسية يؤكد الرغبة المشتركة لدى الجانبين لحل الخلافات عبر التواصل والحوار، لكنه شدد على أن ذلك «لا يعني التوصل إلى حل جميع الخلافات العالقة بين البلدين».

وشدد بن فرحان على أن أهم مقتضيات فتح صفحة جديدة مع إيران هو الالتزام بما تم الاتفاق عليه بين الطرفين، وبما نصت عليه مضامين البيان الثلاثي السعودي - الإيراني - الصيني، مضيفاً: «مما لا شك فيه أن مصلحة بلدينا والمنطقة تكمن في تفعيل مسارات التعاون والتنسيق المشترك والتركيز على أولويات التنمية، بدلاً من اعتبارات الهيمنة، وبما يفضي لتحقيق تطلعات وآمال شعوبنا وأجيال منطقتنا الشابة في مستقبل أفضل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار».


مقالات ذات صلة

السفير الإيراني في الرياض: الحج يعزز علاقات بلدينا

الخليج السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)

السفير الإيراني في الرياض: الحج يعزز علاقات بلدينا

أكد السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي، أن بلاده ترى في الحج شعيرة إسلامية مهمة ومظهراً للتقرب إلى الله، وخلق المحبة والمودة بين المسلمين.

عبد الهادي حبتور (جدة)
الخليج استعرض اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين وبحث التطورات الإقليمية والدولية (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان يبحث مستجدات الأحداث في غزة مع علي باقري

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية المكلف علي باقري كني، على هامش مشاركة المملكة في بريكس.

«الشرق الأوسط» (نيجني نوفغورود)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي على هامش القمة العربية الإسلامية الاستثنائية في الرياض (واس)

الرأي العام الإيراني يتأثر إيجاباً بالنموذج السعودي

أظهرت دراسة حديثة أن النموذج التنموي السعودي أصبح يحظى بانجذاب رسمي، إقليمياً ودولياً، بالنظر إلى عديد من التطوُّرات المهمَّة داخلياً وخارجياً.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني (الشرق الأوسط)

وزيرا خارجية السعودية وإيران يبحثان هاتفياً تطورات الأوضاع بالمنطقة

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، اليوم، اتصالاً هاتفياً، من وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حسين أمير عبد اللهيان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج علي رضا عنايتي

السفير الإيراني: السعودية شريك استراتيجي

أكد علي رضا عنايتي، السفير الإيراني الجديد لدى السعودية، أن لدى البلدين عزماً متبادلاً للوصول بالعلاقات بينهما إلى مستقبل واعد، مؤكداً في تصريحات خاصة

عبد الهادي حبتور (الرياض)

دورات «تطييف» حوثية تستهدف عشرات المسؤولين المحليين

الحوثيون يُرغمون الموظفين الحكوميين على حضور دورات ذات منحى طائفي (إعلام حوثي)
الحوثيون يُرغمون الموظفين الحكوميين على حضور دورات ذات منحى طائفي (إعلام حوثي)
TT

دورات «تطييف» حوثية تستهدف عشرات المسؤولين المحليين

الحوثيون يُرغمون الموظفين الحكوميين على حضور دورات ذات منحى طائفي (إعلام حوثي)
الحوثيون يُرغمون الموظفين الحكوميين على حضور دورات ذات منحى طائفي (إعلام حوثي)

أخضعت جماعة الحوثي نحو 41 مسؤولاً محلياً، استقدمتهم من عدة مديريات تحت سيطرتها إلى العاصمة المختطَفة صنعاء، خلال الأيام الأخيرة الماضية؛ لتلقّي برامج ودروس تعبوية ذات صبغة طائفية، بحجة تأهيلهم للعمل الميداني الذي يتناسب مع الموجّهات والأهداف التي تسعى الجماعة إلى تحقيقها.

وتحدثت مصادر يمنية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، عن أن الجماعة فرضت على مسؤوليها المحليين، الذين عيّنت مُعظمهم في منصب مديري مديريات دون مؤهلات، سلسلةَ دروس ومحاضرات تحضّ على إعطاء الأولوية في مهامهم وأعمالهم للجبايات، والتعبئة والتحشيد إلى الجبهات والمناسبات التي تقيمها الجماعة، بعيداً عن الاهتمام بأي جوانب أخرى تنموية وإنسانية.

مسؤولون محليون أخضعهم الحوثيون لتلقّي دروس وبرامج تعبوية (إعلام حوثي)

في السياق نفسه، أوردت النسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، أن الدورة التعبوية تأتي في إطار توجيهات زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، ورئيس مجلس الحكم الانقلابي مهدي المشاط، لبناء كوادر السلطة المحلية في الجوانب «الإيمانية والثقافية».

ويُعَدّ هذا التوجه استكمالاً لعملية «حوثنة» واسعة، استهدفت قطاع الإدارة المحلية الخاضعة للانقلابيين، حيث سبق للجماعة في السنوات الماضية تسريح المئات من الموظفين والمسؤولين المحليين من وظائفهم، وإحلال آخرين يكنّون الولاء والطاعة لزعيم الجماعة.

واشتكى مديرو مديريات من محافظات إب وريمة وريف صنعاء، شاركوا ببرامج تعبئة حوثية، لـ«الشرق الأوسط»، من إلزامهم السفر إلى صنعاء لحضور دورات وبرامج تروّج لأفكار الجماعة، وتمجّد زعيمها، وتحثّ على تعميمها على بقية الفئات اليمنية.

وأبدى أحمد، وهو اسم مستعار لمسؤول محلي، امتعاضه من تركيز اهتمام الجماعة على الجانب التعبوي، فيما تسمى «الدورات التأهيلية»، أكثر من الجانب التنموي، والسعي لتوفير الخدمات لسكان المديريات، الذين يعانون من تدهور الطرق، وانقطاع المياه والكهرباء، واستشراء الفساد، واتساع رقعة الفقر والجوع والبطالة، وتفشّي الأوبئة.

نهب مستمر

وأشار مسؤول محلي من محافظة ريمة، استدعاه الحوثيون للمشاركة فيما تسمى الدورة التأهيلية للجماعة في صنعاء، إلى تَفاجُئه بحضّ المشاركين على تكريس جهودهم وطاقتهم لفرض مزيد من الإتاوات والجبايات غير القانونية على السكان، تحت مسميات الزكاة والضرائب، ورسوم محلية، والمجهود الحربي، وتوريد الأموال إلى صنعاء، بزعم تمكين الجماعة من استمرارية مساندة قضية فلسطين، من خلال شنّ هجماتها المستمرة ضد السفن التجارية.

وكشفت مصادر عاملة في وزارة الإدارة المحلية في حكومة الانقلاب الحوثية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن تخصيص الجماعة مبالغ ضخمة، من أجل استهداف العشرات من المسؤولين المحليين بمناطق سيطرتها بالبرامج الطائفية، في وقت يعاني فيه المئات من الموظفين والعاملين شدة الفاقة، نتيجة استمرار حرمانهم من رواتبهم، وأبسط مقومات العيش.

مبنى الإدارة المحلية الخاضع للجماعة الحوثية في صنعاء (فيسبوك)

وأكّدت المصادر استمرار الجماعة الحوثية في ارتكاب التعسّفات بحق موظفي الإدارة المحلية، وكان آخر ذلك فصل نحو 28 موظفاً من عملهم، على خلفية رفضهم ترديد «الصرخة الخمينية» في إحدى الفعاليات الطائفية.

وتسعى الجماعة الحوثية، من وراء إهدار الأموال والاستهداف بالتطييف، إلى استكمال تغيير ثقافة المجتمع اليمني، وصبغها بأفكار طائفية، وكذا استقطاب مزيد من السكان لصفوفها.

ودفعت تلك الممارسات الناشطين في صنعاء إلى شنّ حملات انتقاد واسعة، استهجنت استمرار اهتمام الجماعة بالدروس الطائفية، وتجاهُل مطالب الموظفين العموميين بصرف الرواتب وتوفير الخدمات، والقضاء على الفساد والعبث ونهب الأموال.