تأكيد لبناني ــ أردني على تكثيف الجهود لوقف حرب غزة

الملك عبد الله الثاني مستقبلاً ميقاتي بحضور ولي العهد (إكس)
الملك عبد الله الثاني مستقبلاً ميقاتي بحضور ولي العهد (إكس)
TT

تأكيد لبناني ــ أردني على تكثيف الجهود لوقف حرب غزة

الملك عبد الله الثاني مستقبلاً ميقاتي بحضور ولي العهد (إكس)
الملك عبد الله الثاني مستقبلاً ميقاتي بحضور ولي العهد (إكس)

شدد الأردن ولبنان على ضرورة تكثيف الجهود لوقف الحرب على غزة، ومنع توسع دائرة الصراع في الإقليم، وعلى أهمية إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

جاء ذلك بعد استقبال ملك الأردن عبد الله الثاني رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في عمّان، الأحد، بحضور ولي عهد المملكة الأمير الحسين، وذلك ضمن جولة ميقاتي العربية التي بدأها مطلع الأسبوع.

ووفق بيان صادر عن الحكومة اللبنانية، جرى التشديد على «أهمية إيصال المساعدات الإنسانية دون انقطاع للأشقاء في غزة، ودعم المنظمات الإغاثية الدولية العاملة في القطاع». كما تناول اللقاء الأوضاع في لبنان؛ إذ أكد الملك عبد الله «دعم الأردن جهود الأشقاء اللبنانيين في تعزيز استقرارهم».

ومن جانبه، أشاد ميقاتي بجهود الأردن بقيادة جلالة الملك في الدفاع عن القضايا العربية، والعمل نحو السلام والاستقرار، وشدد على «ضرورة الاستمرار في الجهود لوقف الحرب في غزة، والتوصل إلى حل يُبقي الفلسطينيين في أرضهم لتبقى قضيتهم حيّة، ويُصار إلى التوصّل إلى حل عادل ونهائي».

كذلك اجتمع ميقاتي مع رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة في مقر رئاسة الحكومة الأردنية، وشارك في اللقاء وزير دولة الأردن لشؤون رئاسة الوزراء إبراهيم الجازي وسفير لبنان في الأردن يوسف إميل رجي.

وجرى البحث، وفق بيان رئاسة الحكومة اللبنانية، في «ضرورة تكثيف الجهود العربية والدولية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، ومنع توسيع دائرة الصراع في الإقليم»، وكان هناك تأكيد من الطرفين على «موقف البلدين الداعي إلى ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للأشقاء في غزة بشكل مستدام، والرفض المطلق للتهجير القسري للفلسطينيين من أرضهم».

وعبّر ميقاتي «عن تقديره مواقف الملك عبد الله الثاني في دعم وإسناد القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية»، مؤكداً أن الجهود والاتصالات التي يقوم بها مع الأطراف العربية والدولية هي لضمان وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وتأمين وصول المساعدات بشكل مستدام، ورفض التهجير القسري».

وبدوره، أكد الخصاونة أن الحصانة لإسرائيل في تجاوزها وانتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي بارتكاب المجازر واستهداف المدنيين يجب أن تنتهي وأن تتوقف، «فالقانون الإنساني الدولي يحرم ويجرم هذه الانتهاكات»، مشدداً على أن حياة الفلسطيني لا تقل أهمية عن حياة أي شخص آخر في العالم. وشدد الخصاونة: «الموقف المتقدم للملك عبد الله الثاني ومنذ اليوم الأول للعدوان على غزة بضرورة حشد الدعم الدولي لوقف العدوان على غزة والكارثة الإنسانية التي تواجه الأهل والأشقاء في قطاع غزة، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والطبية دون انقطاع». ولفت إلى «أن الدبلوماسية الأردنية التي يقودها الملك تؤكد دوماً أن حلقة هذا العنف لن تنتهي إلا بالتأسيس لأفق سياسي يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة الكاملة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفي إطار حل الدولتين الذي يضمن الأمن والاستقرار لدول المنطقة وشعوبها».

وتأتي لقاءات ميقاتي في الأردن بعدما كان قد بدأ جولته العربية بداية الأسبوع، والتقى السبت في عمان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، وفي القاهرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مطالباً المجتمع الدولي «بالضغط على إسرائيل لوقف التعديات والانتهاكات اليومية على لبنان».

ويستكمل ميقاتي حراكه الدبلوماسي الأسبوع المقبل؛ حيث سيقوم أيضاً بزيارة المملكة العربية السعودية، للمشاركة في القمة العربية الطارئة، والقمة العربية الأفريقية، والسعي لشرح الموقف الداعي إلى «درء الأخطار الإسرائيلية، ومنع تمدد النيران باتجاه لبنان».


مقالات ذات صلة

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) الجمعة خلال المؤتمر الخاص بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

الرئيس ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار... ومقترح فرنسي لتجاوز عقدة الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح «حزب الله».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي عمال ينظفون شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت من الركام تمهيداً لعودة السكان (الشرق الأوسط)

«استعراض ناري» لمناصري «حزب الله» يثير مخاوف أمنية وسياسية

يفرض مشهد إطلاق النار الذي تزامن مع الساعات الأولى لدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في لبنان، نفسه عنواناً مركزياً لمرحلة ما بعد الهدنة في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي طفلتان نازحتان تلعبان بأحد مراكز النزوح في بيروت (رويترز)

مدارس الجنوب اللبناني في قلب «المنطقة العازلة»

يتقدّم ملف استهداف المدارس في جنوب لبنان إلى واجهة المشهد، مع تصاعد العمليات العسكرية واتساع رقعتها، في وقتٍ يتزايد فيه القلق...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري روبيو يتحدث خلال استقبال سفيري لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

تحليل إخباري بدء المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية يحاصر «حزب الله» فكيف سيتصرف؟

المشهد السياسي الذي ترتب على لقاء السفيرين يبقى خاضعاً للميدان ويتوقف مصير وقف النار على ما ستنتهي إليه المواجهة العسكرية بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي

محمد شقير (بيروت)
شؤون إقليمية وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

قال وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان، وذلك قبيل محادثات بين مسؤولين من البلدين في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)