غزة... إسرائيل تركّز حربها على «أنفاق حماس»

غالانت يتعهد بالنصر ولو بعد سنة وبقتل السنوار... ويتحدث عن أيام وأسابيع صعبة

مواطنون في طابور لشراء الخبز في مخيم النصيرات بوسط غزة اليوم (أ.ف.ب)
مواطنون في طابور لشراء الخبز في مخيم النصيرات بوسط غزة اليوم (أ.ف.ب)
TT

غزة... إسرائيل تركّز حربها على «أنفاق حماس»

مواطنون في طابور لشراء الخبز في مخيم النصيرات بوسط غزة اليوم (أ.ف.ب)
مواطنون في طابور لشراء الخبز في مخيم النصيرات بوسط غزة اليوم (أ.ف.ب)

بعد يوم من رفض إسرائيل طلباً أميركياً بإعلان هدنة إنسانية في قطاع غزة، تواصلت الاشتباكات العنيفة في محيط مدينة غزة لليوم الثالث على التوالي، من دون أن تستطيع القوات الإسرائيلية التقدم داخل المدينة التي تعد مركز حكم حركة «حماس». وتسعى إسرائيل حالياً إلى تدمير شبكة أنفاق «حماس»؛ لتسهيل السيطرة على المدينة وكامل الجزء الشمالي من قطاع غزة باعتبار ذلك «نصراً» يمكن أن يُقدّم للرأي العام عقب النكسة التي مُنيت بها الدولة العبرية في الهجوم المفاجئ الذي شنته «حماس» يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأوقع ما لا يقل عن 1400 قتيل إسرائيلي.

واشتبك مقاتلو «كتائب القسّام» مع الجيش الإسرائيلي في المحاور التي وصل إليها حول مدينة غزة، مثل بيت لاهيا والتوام والكرامة والعطاطرة وأطراف مخيم الشاطئ، شمال غربي مدينة غزة، وكذلك في جحر الديك وشارع 10 وحي الزيتون وتل الهوى، جنوب مدينة غزة.

مسجد تعرض للتدمير نتيجة قصف إسرائيلي في شمال غزة اليوم (إ.ب.أ)

وقال الجيش الإسرائيلي إنه واصل قتال عناصر «القسام»، السبت، واكتشف أنفاقاً، وسيطر على أسلحة وقتل عدداً منهم، فيما قالت «القسّام» إنها باغتت الجنود الإسرائيليين في مناطق عدة وقتلت عدداً منهم.

وفي حصاد السبت، قال الجيش الإسرائيلي إن العديد من المسلحين خرجوا من نفق داخل أحد المباني وفتحوا النار على قواته التي ردت بإطلاق النار، وقتلت العديد منهم. كما واصلت وحدة الهندسة القتالية «يهالوم» العمل على هدم أنفاق «حماس» التي تم اكتشافها خلال العمليات البرية في شمال غزة.

وأكد الجيش الإسرائيلي، في هذا الإطار، أن قوات الهندسة واصلت اختراق المحاور وتطهير المناطق من العبوات الناسفة ودمرت البنى التحتية والخلايا الموجودة في المنطقة. كما تمكنت من تحديد وتدمير المجمعات القتالية التي كانت تستخدم في التخطيط وتنفيذ العمليات.

فلسطينيون في موقع غارة إسرائيلية على مخيم النصيرات بغزة اليوم السبت (أ.ف.ب)

وقال دانيال هاغاري، الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، إن قوات المشاة والمدرعات تحت قيادة اللواء 460 في شمال قطاع غزة، عملت على صد محاولات لمهاجمة قوات الجيش عبر فتحات الأنفاق.

وتسعى قوات الهندسة في الجيش الإسرائيلي إلى تدمير ما أمكن من أنفاق لـ«حماس»؛ بهدف تقليل المخاطر أمام تقدم الجنود نحو مدينة غزة التي تُعد مركز قطاع غزة وقاعدة حكم «حماس»، ويوجد فيها مستشفى «الشفاء» الذي تقول إسرائيل إنه مقر قيادة «القسام» شمال المدينة قرب مخيم الشاطئ.

وتعزز التصريحات الإسرائيلية ما نقلته شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية عن مسؤول حكومي بارز في واشنطن، أن الحكومة الأميركية تتوقع أن تدخل الحملة الإسرائيلية ضد حركة «حماس» في قطاع غزة مرحلة جديدة في الأيام المقبلة، من خلال التركيز على تطهير الشبكة الضخمة من مجمعات الأنفاق تحت الأرض التي تعمل منها «حماس».

وفيما تعهد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بالانتصار، ردت «حماس» بتأكيدها هزيمة جيشه.

فلسطينية قرب منازل مدمرة نتيجة الغارات الإسرائيلية على رفح بجنوب قطاع غزة اليوم (د.ب.أ)

وقال غالانت إنهم جاهزون للانتصار في غزة حتى لو تطلب الأمر سنة. وأقر في مؤتمر صحافي، مساء السبت، بوجود معارك ضارية في غزة، قائلاً إنهم وسّعوا التوغل البري لكن تنتظرهم أيام صعبة وربما أسابيع.

وقال غالانت إنهم قتلوا مسلحين من «حماس»، وسيقتلون المزيد وسيصلون إلى يحيى السنوار قائد الحركة في غزة وسيقتلونه.

وأكد غالانت أيضاً أن إسرائيل ستنتصر في نهاية الحرب، و«لن تكون هناك (حماس)» في غزة.

وجاءت تصريحات الوزير الإسرائيلي بعد دقائق من بث خطاب لأبو عبيدة الناطق باسم «كتائب القسام» تعهد فيه بهزيمة الجيش الإسرائيلي، قائلاً إن مقاتلي الجناح المسلح لـ«حماس» يخوضون اشتباكات من مسافة صفر مع القوات الإسرائيلية المتوغلة، ودمروا 24 آلية ودبابة واحدة على الأقل.

وأضاف أبو عبيدة: «لقد وثّقنا خلال الـ24 ساعة الماضية تدمير مجاهدينا 24 آلية عسكرية ما بين دبابة وجرافة وناقلة جند، بمختلف الأسلحة من قذائف الياسين وعبوات العمل الفدائي». وتابع: «ما زال مجاهدونا يواصلون الالتفاف خلف القوات الغازية والاشتباك من نقطة صفر».

موقع غارة إسرائيلية في خان يونس اليوم السبت (رويترز)

وأكد الناطق باسم «القسام» أن قواتهم تخوض حرباً غير متكافئة، لكنها «ستُدرّس في العالم»، مشيراً إلى أن ما نشروه عن «تدمير ومباغتة قوات العدو، لهو جزء يسير من بأس مجاهدينا».

وبثت «كتائب القسّام» فيديوهات مختلفة تُظهر تفجير دبابات وآليات من مسافات قريبة للغاية في شوارع على البحر وبين الأبنية، واعتلاء أحد مقاتلي الحركة جرافة ضخمة ورفع علم الحركة فوقها.

وأكدت «القسّام» في سلسلة تغريدات أنهم خاضوا اشتباكات مباشرة «مع قوات العدو المتوغلة في منطقة العطاطرة غرب بيت لاهيا»، و«قتلوا 5 جنود إسرائيليين وأصابوا آخرين، في اشتباكات شمال غربي مدينة غزة». كما هاجموا قوات إسرائيلية متحصنة في المنازل في مناطق مختلفة وأخرى متمركزة في شارع صلاح الدين.

وأعلنت «القسّام» أيضاً أنها قصفت إيلات «بصاروخ عياش 250 رداً على المجازر في حق المدنيين». وقد اعترضت منظومة «حيتس» الإسرائيلية صاروخ «حماس».

وأكد الجيش الإسرائيلي، السبت، أن مزيداً من جنوده وقعوا قتلى، مشيراً إلى مقتل 4 جنود ليصل عدد قتلاه منذ بدء العملية البرية نهاية الأسبوع الماضي إلى 29. وقال الجيش إنه أبلغ عائلات 345 جندياً عن مقتلهم منذ أن أطلقت حركة «حماس» عملية «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر الماضي.

وفي وقت تواصلت فيه الاشتباكات في محاور حول مدينة غزة، واصلت إسرائيل قصف مناطق مختلفة، واستهدفت منزل إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، في مخيم الشاطئ بمدينة غزة، ومدرسة الفاخورة التي تؤوي لاجئين في مخيم جباليا، ومناطق أخرى شمال القطاع وجنوبه.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة «الشهداء والجرحى من أبناء شعبنا نتيجة العدوان المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية، ارتفعت إلى 9572 شهيداً، وأكثر من 26 ألف جريح».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.