تصعيد مستمر في جنوب لبنان وإسرائيل تستهدف موقعاً للجيش اللبناني

القذائف الفوسفورية قضت على 40 ألف شجرة زيتون

دبابات إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

تصعيد مستمر في جنوب لبنان وإسرائيل تستهدف موقعاً للجيش اللبناني

دبابات إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

استمر التصعيد العسكري على حدود لبنان الجنوبية وكثّف «حزب الله» عملياته مستهدفاً كميناً لقوة عسكرية إسرائيلية، بينما طال القصف الإسرائيلي مناطق واسعة في جنوب لبنان؛ حيث استخدم مجدداً القذائف الفوسفورية والحارقة التي أدت إلى إحراق 40 ألف شجرة زيتون معمَّرة، وطالبت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، بالتحقيق في الأمر بوصفه «جريمة حرب».

ومع تواصل القصف الإسرائيلي أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن استهداف موقع للجيش اللبناني في وادي هونين بـ6 قذائف إسرائيلية من دون وقوع إصابات.

وكان «حزب الله» قد أعلن أنه بعد رصد دقيق من قبل مقاتليه «اكتُشف كمين لقوة إسرائيلية متموضعة على تلة الخزان في محيط موقع العاصي، فقامت مجموعة باستهدافها بالصواريخ الموجهة؛ ما أدى إلى إصابات مباشرة فيها، وسقوط جميع أفرادها بين قتيل وجريح».

وبعد الظهر أعلن الحزب عن استهداف «دبابة (ميركافا) بالصواريخ الموجهة لدى ‏تحركها في محيط ثكنة برانيت؛ ما أدى إلى تدميرها وسقوط طاقمها بين قتيل ‏وجريح»، بعدما كان قد استهدف موقع المرج بالأسلحة المناسبة محققاً إصابات مباشرة في تجهيزاته.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية موقعاً قبالة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل، والأطراف الشرقية لبلدة مركبا بعدد من القذائف، وأشارت «الوكالة الوطنية» إلى أن المسيرات الإسرائيلية أطلقت 4 صواريخ على موقع في مارون الراس.

وتعرضت منطقة وادي العليق الواقعة بين بلدتي مروحين والبستان وأطراف بلدتي راميا وعيتا الشعب لقصف بالقذائف الفوسفورية والحارقة، كما تجدد القصف على محيط بلدة مروحين مترافقاً مع إطلاق قذائف حارقة على أحراج بلدة علما الشعب.

واتسعت ليلاً رقعة القصف الإسرائيلي، وشن الطيران غارات استهدفت محيط بلدات الناقورة وعلما الشعب ورميش والضهيرة وشيحين وياطر والأودية المجاورة لبلدتي زبقين وجبال البطم، حيث سقط عدد من الصواريخ الموجهة على محيط المنازل، وأصيب منزل في بلدة برعشيت، كما استهدف القصف القرى المتاخمة للخط الأزرق، ومحيط مركز الجيش في رأس الناقورة.

وأعلنت «منظمة العفو الدولية» أن إسرائيل استخدمت الفوسفور الأبيض بشكل عشوائي وغير قانوني على طول حدود لبنان الجنوبية في الفترة بين 10 و16 أكتوبر (تشرين الأول)، وطالبت بالتحقيق في الأمر بوصفه «جريمة حرب». ونقل بيان للمنظمة عن آية مجذوب، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «إن استخدام الجيش الإسرائيلي الفوسفور الأبيض بشكل لا يميّز بين المدنيين والعسكريين هو فعل مروّع، وينتهك القانون الدولي الإنساني». وطالبت الجيش الإسرائيلي بأن يكفّ فوراً عن استخدام الفوسفور الأبيض، خصوصاً في المناطق المأهولة بالسكان. وأوضحت «أن الفوسفور الأبيض مادة حارقة تُستخدم غالباً لإحداث حاجز دخاني كثيف أو لتحديد الأهداف. وعند تعرضه للهواء يحترق بدرجات حرارة عالية جداً، وغالباً ما يُشعل الحرائق في المناطق التي ينتشر فيها». وأشارت إلى أنه «يمكن أن يعاني من يتعرضون للفوسفور الأبيض من أضرار في الجهاز التنفسي، وفشل في الأعضاء، وإصابات خطيرة أخرى، منها حروق يصعب علاجها».

كما طالبت «العفو الدولية» بالتحقيق في هجوم على بلدة الضهيرة يوم 16 أكتوبر «لأنه كان هجوماً لم يميّز بين المدنيين والعسكريين، وأدى إلى إصابة ما لا يقل عن 9 مدنيين، وألحق أضراراً بمواضع مدنية، وبالتالي فهو غير قانوني».

وكشف وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس الحاج حسن أنّ الجيش الإسرائيلي تعمّد حرق أكثر من 40 ألف شجرة زيتون معمَّرة بقنابل الفوسفور الأبيض في جنوب لبنان. وأكد أنّ «الحكومة ستتقدم بشكوى لمنظمة الأمم المتحدة اعتراضاً على وحشية العدو وانتهاكه القانون الدولي وسيادة لبنان».


مقالات ذات صلة

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أطفال ربيع خريس يتناولون وجبة الإفطار أثناء جلوسهم في مأواهم داخل مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)

اليأس يحكم قبضته على أسرة لبنانية نازحة وسط استمرار التوترات

بعد نحو شهرين على اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، يكابد ربيع خريس، وهو أب لتسعة أبناء، ظروف نزوح قاسية في خيمة ببيروت بعد فراره من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري يلتقي مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان (إكس)

السفير السعودي: التمسك بـ«الطائف» المدخل لأي تسوية في لبنان

أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان وليد بخاري أن التمسك بـ«اتفاق الطائف» يشكل المدخل الأساسي لأي تسوية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جنود يحملون نعش الجندي إيدان فوكس الذي قُتل في جنوب لبنان خلال جنازته في المقبرة العسكرية في بيتاح تكفا قرب تل أبيب أمس (د.ب.أ)

إصابة جنديين إسرائيليين أحدهما حالته خطيرة بمسيّرة مفخخة في جنوب لبنان

أُصيب جندي في الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة، أمس الاثنين، جرّاء سقوط طائرة مسيّرة مفخخة خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».