مقتل قيادي بارز في «قسد» باستهداف مسيّرة تركية

تصعيد الاستهدافات في إدلب بين القوات السورية والفصائل

الدخان يتصاعد من موقع قصف تركي لشركة زراعية في الحسكة الجمعة (من منصة إكس)
الدخان يتصاعد من موقع قصف تركي لشركة زراعية في الحسكة الجمعة (من منصة إكس)
TT

مقتل قيادي بارز في «قسد» باستهداف مسيّرة تركية

الدخان يتصاعد من موقع قصف تركي لشركة زراعية في الحسكة الجمعة (من منصة إكس)
الدخان يتصاعد من موقع قصف تركي لشركة زراعية في الحسكة الجمعة (من منصة إكس)

صعّدت تركيا، مجدداً، استهدافاتها بالطائرات المسيّرة لقيادات ومواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال شرقي سوريا.

وقُتل قيادي في «قسد» باستهداف طائرة مسيّرة تركية، الجمعة، أثناء خروجه من منزله في ساحة آزادي بالمالكية (ديريك) في ريف الحسكة، ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرقي سوريا. وفقد طفل حياته وأصيبت امرأة في القصف التركي.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن القيادي في «قسد» عمل منسقاً مع قوات التحالف الدولي للحرب على «داعش» وسبق أن تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة بمسيّرة تركية.

في الوقت ذاته، تعرّضت شركة زراعية في قرية زغات التابعة لمنطقة المالكية بريف الحسكة، لاستهداف تركي، وسط معلومات عن سقوط جرحى. وتصاعدت أعمدة الدخان من الموقع المستهدف، وهرعت سيارات الإسعاف لنقل الجرحى.

وارتفع عدد الاستهدافات التي نفذتها القوات التركية بالمسيرات في مناطق سيطرة «قسد» في شمال وشمال شرقي سوريا إلى 92 استهدافاً، منذ بداية العام الحالي، أسفرت عن مقتل 77 شخصاً، وإصابة نحو 85 آخرين بجروح متفاوتة.

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية، في تقرير نُشر الخميس، إن هجمات المسيرات التركية المكثفة على مناطق سيطرة «قسد» ألحقت أضراراً بالبنية التحتية الحيوية، وأدت إلى انقطاع المياه والكهرباء عن ملايين الأشخاص.

وشنّت تركيا حملة بالمسيّرات المسلحة بدءاً من 5 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، استمرت على مدى أسبوعين، رداً على هجوم على وزارة الداخلية في أنقرة في 1 أكتوبر، تبناه حزب العمال الكردستاني.

وسبقت الحملة استهدافات متكررة لمواقع وقيادات في «قسد» تشكل وحدات حماية الشعب الكردية غالبية قوامها، وتعدها تركيا امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني» في سوريا.

ولفتت المنظمة إلى أن الضربات المكثفة الأخيرة لم تكن الأولى، التي يبدو فيها أن تركيا تستهدف البنية التحتية المدنية عمداً، فالغارات الجوية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 ألحقت أيضاً أضراراً بالمناطق المكتظة بالسكان والبنية التحتية الحيوية.

ودعت المنظمة تركيا للتوقف فوراً عن استهداف البنية التحتية الحيوية اللازمة لأعمال حقوق السكان ورفاههم، بما يشمل محطات الطاقة والمياه.

في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع التركي، في بيان الجمعة، مقتل 3 من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات «قسد»، أثناء محاولتهم تنفيذ هجوم في المنطقة المسماة «غصن الزيتون» الخاضعة لسيطرة القوات التركية وما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري»، الموالي لأنقرة، في عفرين شمال سوريا.

آثار قصف قوات النظام السوري على مدينة إدلب الخميس (د.ب.أ)

التصعيد في إدلب

إلى ذلك، استمر تصعيد القوات السورية والطيران الحربي الروسي، والاستهدافات المتبادلة مع فصائل المعارضة المسلحة في إدلب، المدرجة ضمن مناطق خفض التصعيد في شمال غربي سوريا، المعروفة باسم منطقة «بوتين – إردوغان».

وقصفت القوات السورية بعشرات القذائف الصاروخية، الجمعة، أحياء القصور ووادي النسيم وحي الثورة ومساكن المعلمين والشيخ ثلث، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة، ولم تتمكن فرق الإنقاذ من الوصول إلى الأماكن المستهدفة بسبب القصف المتكرر.

وأفاد «المرصد السوري» بإصابة 12 شخصاً بجروح، بينهم ناشط إعلامي حالته خطيرة، نتيجة قصف القوات السورية على تلك الأحياء السكنية.

واستهدفت فصائل «الفتح المبين»، بالصواريخ، فرع الأمن العسكري داخل مدينة خان شيخون بريف إدلب الخاضع لسيطرة الجيش السوري، ما أدى إلى إصابة المبنى بشكل مباشر، وذلك رداً على استهداف مدينة إدلب واستشهاد المدنيين.

وقصفت القوات السورية بنحو 100 قذيفة محور الفطيرة بريف إدلب الجنوبي. واستهدفت «هيئة تحرير الشام» بالمدفعية والصواريخ تجمعات القوات السورية في سراقب بريف إدلب الشرقي، ومناطق في ناحية جورين بريف حماة، بينما قصفت القوات السورية مدينة سرمين ومحيطها.

وأشار المرصد إلى مقتل عنصر من «هيئة تحرير الشام» بقصف للقوات السورية استهدف محيط قرية كفرتعال بريف حلب الغربي.

ونفذ الطيران الحربي الروسي، الجمعة، غارة جوية على محور الفطاطرة بريف إدلب الجنوبي.


مقالات ذات صلة

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة بعد توقف دام أكثر من عام، كما تسلمت سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا».

سعاد جرَوس (دمشق)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.