مصادر في أنقرة تتوقع اجتماعاً قريباً مع دمشق على مستوى المخابرات

إيران تنضم إلى الاجتماعات التركية الروسية حول المعابر

أحد مخيمات اللاجئين السوريين على الحدود التركية - السورية (أرشيفية)
أحد مخيمات اللاجئين السوريين على الحدود التركية - السورية (أرشيفية)
TT

مصادر في أنقرة تتوقع اجتماعاً قريباً مع دمشق على مستوى المخابرات

أحد مخيمات اللاجئين السوريين على الحدود التركية - السورية (أرشيفية)
أحد مخيمات اللاجئين السوريين على الحدود التركية - السورية (أرشيفية)

كشفت مصادر تركية عن احتمال عقد محادثات جديدة على مستوى أجهزة المخابرات قريباً، في إطار مباحثات إعادة العلاقات بين أنقرة ودمشق إلى طبيعتها.

وفي الوقت نفسه، عقد اجتماع عسكري تركي روسي إيراني في النقطة العسكرية الروسية في سراقب، شرق إدلب، لبحث إعادة فتح الطرق والمعابر وخفض التوتر والاشتباكات في مناطق خفض التصعيد في شمال غربي سوريا.

ونقلت صحيفة «حرييت»، المقربة من الحكومة التركية، عن مصادر مطلعة، أن أنقرة ودمشق قد تجريان محادثات على مستوى أجهزة المخابرات، قريباً، دون شروط مسبقة.

وتحت عنوان «ضوء أخضر من بشار الأسد للاجتماع: الانسحاب العسكري التركي ليس شرطاً أساسياً»، قالت الصحيفة، إن رداً إيجابياً من الرئيس السوري بشار الأسد، خلال خطابه أمام مجلس الشعب، الأحد، باحتمال إطلاق مفاوضات تطبيع رفيعة المستوى بين أنقرة ودمشق، مشددا على أن بلاده لم تطرح سحب تركيا قواتها العسكرية من سوريا شرطاً لبدء المحادثات كما تحدث المسؤولون الأتراك، وإنما هناك متطلبات تتعلق بسيادة الدولة السورية.

لقاء إردوغان والأسد سيتحدد بناءً على التقدم في محادثات التطبيع (أرشيفية)

ولفتت الصحيفة إلى أن الأسد، أوضح، في الوقت نفسه، إلى أن جهود الوساطة الأخيرة التي قامت بها روسيا وإيران والعراق لم تسفر عن «أي تقدم ملموس في المبادرات»، وأن ثمة حاجة إلى «التراجع عن السياسات التي أدت إلى الوضع الحالي، وهي ليست شروطاً، وإنما هي متطلبات من أجل نجاح العملية»، وأن الوضع الحالي المتأزم عالمياً، وانعكاساته، يدفع لـ«العمل بحركية أسرع من أجل إصلاح ما يمكن إصلاحه».

تابعت الصحيفة أن الأسد دعا كذلك إلى توقيع اتفاق يضمن سيادة البلدين، ويحدد خريطة الطريق للمفاوضات المستقبلية، معطياً الضوء الأخضر غير المشروط للمفاوضات المحتملة، بقوله: «ليس صحيحاً أننا لن نبدأ المفاوضات إذا لم تقم تركيا بسحب قواتها»، وأن المرجعية هي قضيتا اللاجئين والإرهاب، وما تصرح به سوريا بشكل مستمر من قضية الانسحاب من الأراضي السورية ووقف دعم الإرهاب، ولا نعتقد أن لدينا مشكلة في كل هذه العناوين الأربعة سواء العناوين السورية، أو العناوين التركية، ويُفترض ألا تكون هناك مشكلة حسبما يعلن عنه بعض المسؤولين الأتراك في العناوين السورية، ما دامت لا توجد نيات سيئة كما يقولون».

جانب من اجتماع رباعي تركي سوري إيراني روسي على هامش اجتماعات آستانة في دوريتها الـ20 (أرشيفية)

اجتماع للمخابرات

وجاء في مقال «خريطة طريق للعقدة السورية» بالصحيفة نفسها للصحافية، هاندا فرات، القريبة من دوائر صنع القرار في أنقرة، أن إشارات التطبيع تزداد بين البلدين، واكتسبت زخماً مؤخراً بفضل جهود الوساطة الروسية، في ظل التصريحات الإيجابية التي أدلى بها كبار المسؤولين الأتراك، بما في ذلك تصريحات الرئيس رجب طيب إردوغان، ما أدى إلى الرد المعتدل من الجانب السوري. ولفتت فرات، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن أنقرة لم تبدِ رد فعل على تصريحات الأسد؛ لأن هناك اتفاقاً عاماً بين الأطراف على الجلوس إلى الطاولة دون شروط مسبقة.

وفيما يعد عودة إلى نقطة البداية لمحادثات التطبيع بين أنقرة ودمشق، أشارت المصادر إلى أن تركيا طبقت صيغة واحدة مع جميع البلدان التي كانت لديها مشكلات معها فترة من الوقت، ومن المتوقع أن يكون هناك اجتماع قريب على مستوى نواب رؤساء أجهزة المخابرات، ثم على مستوى رؤساء المخابرات، وفي حال توفُّر الشروط، ستبدأ المفاوضات على مستوى الوزارات المعنية، ثم يُعْقَد لقاء على مستوى الرئيسين رجب طيب إردوغان وبشار الأسد، حال التوصل إلى اتفاقات.

وذكرت أن المحادثات جرت بصيغة رباعية في إطار «صيغة آستانة» بين وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء المخابرات من كل من تركيا وروسيا وإيران وسوريا، سبقتها اجتماعات لنواب الوزراء، لكن المحادثات على مستوى المخابرات متوقعة منذ أكثر من عام، وإذا قبلت الأطراف الجلوس إلى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة، فإن الاجتماع الرباعي الأول على مستوى نواب رؤساء المخابرات، سيكون على جدول الأعمال قريباً.

بوتين مستقبلاً وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في موسكو 11 يونيو الماضي (الخارجية التركية)

وأكدت المصادر أن استعداد روسيا لاتخاذ خطوات بشأن هذه القضية، يشكل عاملاً مهماً، موضحة أن أجندة تركيا للمباحثات لم تختلف، وتتضمن مكافحة الإرهاب وأمن الحدود، وتنشيط «عملية آستانة» للحل السياسي، وإنجاز الدستور السوري بتوافق جامع لمختلف الأطراف، وإجراء انتخابات حرة، ومن ثم ستقبل تركيا التعامل مع أي طرف يفوز بالانتخابات.

ولفتت المصادر إلى أن التداعيات المحتملة للحرب في غزة والاعتداءات الإسرائيلية على سوريا أصبحت أحد البنود المهمة على جدول أعمال المباحثات.

وكان وزير الدفاع التركي، يشار غولر، قد لمح قبل أسبوعين إلى إمكانية إجراء محادثات على المستوى الوزاري بين أنقرة ودمشق إذا تم استيفاء الشروط اللازمة لعقدها، لكنه أكد أنه «لا يمكن مناقشة الانسحاب من سوريا إلا بعد إقرار الدستور الجديد، وإجراء الانتخابات، وتأمين الحدود».

دورية تركية روسية في عين العرب «كوباني» (أرشيفية)

اجتماع ثلاثي حول المعابر

في غضون ذلك، عُقد اجتماع ثلاثي تركي روسي إيراني في النقطة العسكرية الروسية، في سراقب، شرق إدلب، ليل الاثنين – الثلاثاء، لمناقشة فتح المعابر، وافتتاح وتأمين الطرق السريعة، وأهمها طريق «حلب - اللاذقية» الدولي (إم 4)، وحلب - دمشق (إم 5) .

ووفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، طرح المجتمعون مخططات عدة لإقناع السوريين، وتهيئة الظروف لافتتاح الطرق والمعابر التجارية بين مناطق سيطرة فصائل المعارضة ومناطق سيطرة الجيش السوري، بعد تطورات أحداث فتح معبر أبو الزندين، ورفض السكان فتح أي معبر أو طريق مع الحكومة.

وجاء الاجتماع الثلاثي بعد اجتماعات تركية روسية سابقة استهدفت فتح معبر أبو الزندين، وتشغيل الطرق الرئيسية وتأمينها، وجاء انضمام الجانب الإيراني، بعدما أبدى غضبه من إبعاده عن محادثات فتح المعبر، الواقع في الباب، شرق حلب، والرابط بين مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا ومناطق القوات الحكومية السورية.

وتشهد مناطق سيطرة فصائل «الجيش الوطني السوري»، الموالي لتركيا، انقساماً بين موالين ومعارضين لفتح وتشغيل معبر أبو الزندي.

ويستمر إغلاق المعبر للأسبوع الثاني في ظل اعتصام شعبي وسط استنفار أمني وعسكري لفصائل «الجيش الوطني»، وتعزيزات عسكرية تركية ومن جانب الشرطة العسكرية والمدنية.

قصف تركي في غرب الرقة الاثنين (إكس)

دورية روسية تركية

سيَّرت القوات الروسية ونظيرتها التركية، الاثنين، دورية عسكرية مشتركة في ريف عين العرب (كوباني) شرق حلب، وهي الدورية الثانية بعدما استأنف الجانبان تسيير الدوريات في 22 أغسطس (آب) الحالي في ريف الدرباسية الغربي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، بموجب اتفاق سوتشي التركي الروسي الموقع في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، لوقف عملية «نبع السلام» العسكرية التركية ضد مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شرق الفرات.

جاء ذلك في ظل استمرار قصفت المدفعية التركية على مواقع قسد في غرب عين عيسى بريف الرقة.


مقالات ذات صلة

تركيا ترفض اتفاقاً لنشر قوات فرنسية في قبرص وتحذر من تداعيات خطيرة

أوروبا أعلن للمرة الأولى عن توقيع اتفاقية نشر جنود فرنسيين في قبرص خلال لقاء الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس خلال زيارته لنيقوسيا في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

تركيا ترفض اتفاقاً لنشر قوات فرنسية في قبرص وتحذر من تداعيات خطيرة

أعلنت تركيا رفضها اتفاقاً بين فرنسا وقبرص لاستضافة قوات فرنسية على الأراضي القبرصية ووصفته بأنه يخالف القانون الدولي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

إردوغان: الهجمات الإسرائيلية على سوريا ولبنان بلغت حداً يهدد أمن تركيا أيضاً

«أمن تركيا لا يبدأ من هطاي، بل من حلب ودمشق وبيروت، ولن نتسامح مع فرض الأمر الواقع في دول إخواننا».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في أنقرة (الرئاسة التركية) p-circle

إردوغان يُحذّر من أي تهديد لشمال قبرص بعد اتفاق بين نيقوسيا وباريس

توعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، بالرد على أي تهديد قد تتعرض له جمهورية شمال قبرص التركية، بعد توقيع نيقوسيا وباريس اتفاقية لاستضافة جنود فرنسيين.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
شؤون إقليمية الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» الموقوف مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل متحدثاً أمام المجموعة البرلمانية للحزب بعدما أجهض محاولة كمال كليتشدار أوغلو المعين لإدارة الحزب مؤقتاً بالقرار ذاته رئاسة اجتماع المجموعة (إ.ب.أ)

يوم عاصف للبرلمان التركي على خلفية أزمة «الشعب الجمهوري»

عاش البرلمان التركي يوماً عاصفاً شهد حالة فوضى على خلفية أزمة حزب «الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

إردوغان يحذر المعارضة من إشعال الاستقطاب في تركيا

حذر الرئيس رجب طيب إردوغان من السعي للتأثير على استقرار تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب «متفقان تماماً» على ضرورة عدم حصول إيران على سلاح نووي، وذلك غداة حديث ترمب عن اتفاق مع طهران على إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأصدر نتنياهو بياناً جاء فيه: «ما دمت رئيساً لوزراء إسرائيل، لن تحصل إيران على أسلحة نووية. أنا والرئيس ترمب متفقان تماماً في هذه المسألة».

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن التوصل لـ«تسوية رائعة» قد تُوقّع في أوروبا مطلع الأسبوع بحضور نائبه جي دي فانس، لافتاً إلى أن «مضيق هرمز سيفتح بمجرد التوقيع». وأعرب ترمب عن ثقته في نضوج الاتفاق، قائلاً إنه يعتقد أن «المرشد الإيراني وافق على الاتفاق» وإن «الجميع في إيران وافقوا»، وذلك بعد ساعات من لغة الوعيد باستهداف المنشآت النفطية، بينما التزمت طهران الحذر ونفت وجود موافقة نهائية على نص تفاوضي.

في المقابل، حذّرت القوات الإيرانية من أن أي هجوم أميركي جديد سيؤدي إلى حرب «أوسع وأكثر خطورة»، بعدما عدّت الخارجية الإيرانية أن التهدئة المستمرة منذ شهرين أصبحت «دون معنى عملياً» جراء الغارات الأميركية السابقة.


وكالة إيرانية: مذكرة التفاهم مع أميركا تتضمّن رفع العقوبات وتستبعد مناقشة برنامج الصواريخ

إيرانيون يمرون أمام لوحة إعلانية سياسية في طهران - إيران 11 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون أمام لوحة إعلانية سياسية في طهران - إيران 11 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

وكالة إيرانية: مذكرة التفاهم مع أميركا تتضمّن رفع العقوبات وتستبعد مناقشة برنامج الصواريخ

إيرانيون يمرون أمام لوحة إعلانية سياسية في طهران - إيران 11 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون أمام لوحة إعلانية سياسية في طهران - إيران 11 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت وكالة «مهر» الإيرانية أن مذكرة التفاهم مع واشنطن تشمل التزام أميركا برفع العقوبات وسحب قواتها من المناطق حول إيران ورفع الحصار البحري.

وذكرت الوكالة أن المفاوضات النهائية ستركز على القضايا النووية والاقتصادية، وستستبعد المناقشات حول برنامج الصواريخ الإيراني، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتشمل مذكرة التفاهم أيضاً، وفق «مهر»، إعادة فتح مضيق هرمز، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأشارت الوكالة إلى أن مسودة الاتفاق تتطلب إقراراً نهائياً من السلطات الإيرانية المعنية.


مؤتمر في فرنسا يحشد دعماً دولياً للدفاع عن حل الدولتين

يحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول ويُعقد مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة الذي وضع خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية (رويترز)
يحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول ويُعقد مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة الذي وضع خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية (رويترز)
TT

مؤتمر في فرنسا يحشد دعماً دولياً للدفاع عن حل الدولتين

يحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول ويُعقد مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة الذي وضع خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية (رويترز)
يحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول ويُعقد مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة الذي وضع خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية (رويترز)

تجتمع منظمات مجتمع مدني إسرائيلية وفلسطينية في فرنسا، الجمعة، لحث المجتمع الدولي على عدم التخلي عن حل الدولتين، في وقت تسعى فيه باريس إلى إبقاء المسألة مطروحة وسط حرب الشرق الأوسط، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول، ويُعقد مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة، الذي وضع خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية ودفع نحو 12 دولة، منها فرنسا وبريطانيا وكندا، إلى الاعتراف بدولة فلسطينية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصحافيين الخميس: «بالنظر إلى الوضع الحالي في المنطقة، الذي يشهد صراعات لا نهاية لها على ما يبدو وسقوط كثير من الضحايا المدنيين ودائرة عنف، ومع تعثر تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة... نعتقد أن هذا المؤتمر أصبح الآن أكثر أهمية وإلحاحاً من أي وقت مضى».

وسيختتم الاجتماع «بدعوة للعمل» من 8 نقاط تحث على وقف دائم لإطلاق النار، ووقف بناء المستوطنات، وإعادة إعمار غزة، وإجراء إصلاحات للحكم، وتعزيز الدعم الدولي للمجتمع المدني.

وستُسلَّم الدعوة إلى قادة مجموعة السبع الذين سيجتمعون في جبال الألب الفرنسية من يوم الاثنين. وجاء في خطة العمل التي اطلعت عليها «رويترز»، أن «المنطقة لا تزال تعاني من التمزق. غزة مدمرة وإسرائيل لا تزال تحت التهديد. ويستمر إرهاب المستوطنين وتوسع المستوطنات والضم الفعلي والتهديدات الموجهة للسلطة الفلسطينية في تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلية».

غضب الغرب من عنف المستوطنين

يُعقَد المؤتمر وسط تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، ويسلط الضوء على الغضب في العديد من الدول الغربية تجاه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي تتوسع في بناء المستوطنات.

ويقول دبلوماسيون إن التوسع هدفه تقويض فرص قيام دولة فلسطينية.

ومن أبرز المخاوف خطة إسرائيل لبناء مستوطنة شرقي القدس، والمعروفة باسم «مخطط إي1»، التي من شأنها أن تقسم الضفة الغربية وتفصلها عن القدس الشرقية، مما يؤدي إلى تفتيت الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة عليها.

وأعلنت بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج، الثلاثاء، فرض عقوبات منسقة جديدة ضد شبكات إسرائيلية ضالعة في تمويل وتمكين وتنفيذ أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة.

ورفضت إسرائيل والولايات المتحدة حضور الاجتماع.

وقالت السفارة الإسرائيلية في بيان: «تلقى السفير دعوة، لكنه لن يحضر المؤتمر، لأنه لا علاقة له بتعزيز السلام»، مضيفة أنه لا يمكن لفرنسا أن تلعب دور الوسيط بين إسرائيل والفلسطينيين.