تركيا ترى فرصة لحل قضايا عالقة مع أميركا وتشعر بقلق من ارتدادات سياساتها

حزب حليف لحكومتها يدعو إلى بدء برنامج نووي لموجهة تفكك «الناتو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله نظيره التركي رجب طيب إردوغان في البيت الأبيض 25 سبتمبر 2025 (الرئاسة التركية)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله نظيره التركي رجب طيب إردوغان في البيت الأبيض 25 سبتمبر 2025 (الرئاسة التركية)
TT

تركيا ترى فرصة لحل قضايا عالقة مع أميركا وتشعر بقلق من ارتدادات سياساتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله نظيره التركي رجب طيب إردوغان في البيت الأبيض 25 سبتمبر 2025 (الرئاسة التركية)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله نظيره التركي رجب طيب إردوغان في البيت الأبيض 25 سبتمبر 2025 (الرئاسة التركية)

بينما تعتقد تركيا بوجود فرصة لحل ملفات عالقة مع الولايات المتحدة، طالب حزب حليف لحكومتها بفتح ملف امتلاك الأسلحة النووية في ظل السياسات الأميركية التي تُظهر تفككاً في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وتوقع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، تحقيق نتائج ملموسة في عديد من الملفات التي بدأ العمل عليها بين البلدين خلال عام 2025، وفي مقدمتها رفع العقوبات المفروضة في إطار «قانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات (كاتسا)»، بسبب اقتناء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس- 400»، وقضية انتهاك بنك «خلق» للعقوبات الأميركية على إيران.

تأثير السياسات الأميركية

وقال الوزير التركي: «نتوقع إحراز تقدم نحو الحل في ملفات العقوبات الأخرى، إلى جانب تعزيز التبادل التجاري».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

وأضاف فيدان، في مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة - السبت، أن السياسة الخارجية الأميركية في ولاية الرئيس دونالد ترمب الحالية كانت ذات تأثير حاسم على المحيط القريب لتركيا، مستشهداً بدعم جهود السلام في القوقاز، ودعم جهود استقرار سوريا ومناطق أخرى. وأكد أهمية توجيه التأثير الأميركي في أفريقيا، لا سيما في مناطق الأزمات، مثل ليبيا والسودان، نحو مسارٍ بنَّاء بشكل أكبر، معرباً عن اعتقاده أن الجهود الدبلوماسية الجارية بين أنقرة وواشنطن ستثمر نتائج ملموسة ومفيدة خلال عام 2026.

وعن التوجه الأميركي بشأن جزيرة غرينلاند، رأى فيدان أن بعض السياسات الأميركية قد تُخلِّف آثاراً غير مباشرة، وأن تركيا تنظر إلى هذا الملف من زاوية تأثيراتها المحتملة عليها في إطار العلاقات الدولية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

الأمن الأوروبي

وحذَّر فيدان من احتمال أن تلقي هذه الأزمة بأعباء وتوترات كبيرة على أوروبا، وعلى البنية الأمنية الأوروبية، وكذلك على العلاقات العابرة للأطلسي، لافتاً إلى أن بلاده تتابع هذه الملفات من كثب وتتخذ الخطوات الدبلوماسية الوقائية من دون تأخير. واشار إلى أن تركيا ستتولى مسؤولية أمن البحر الأسود في حال التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، معرباً عن اعتقاده أن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق بات أقرب من أي وقت مضى.

ناقلة نفط روسية تعبر مضيق البسفور في إسطنبول مروراً إلى البحر الأسود (رويترز)

ولفت فيدان إلى وجود بعض القضايا المتعلقة بأمن أوروبا أيضاً، وأن أوروبا تحتاج إلى ضمانات من الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى سلام مع روسيا، وأن المسؤولين الأميركيين قالوا إنهم قادرون على تقديم هذه الضمانات إلى حدٍّ معيّن. وقال إن «البوصلة الأساسية لسياسة تركيا الخارجية هي السلام والاستقرار والازدهار، وما نريده لأنفسنا نريده للآخرين».

وعن تقييم تركيا لاحتجاز الولايات المتحدة رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، لفت فيدان إلى أن تركيا كانت تتابع التطورات قبل ذلك بفترة طويلة، واقترحت حل المشكلات عبر القنوات الدبلوماسية، لكنّ الوضع تجاوز مرحلة التفاوض وتحول إلى حالة حرب. ونفى فيدان أن تكون تركيا تلقت «سؤالاً» أو «عرضاً» لاستقبال مادورو، سواء منه أو من أي طرف آخر، و«لم يسألنا أحد، بشكل رسمي أو غير رسمي، وقد صرح الرئيس رجب طيب إردوغان بذلك أيضاً».

دعوة لبدء برنامج نووي

في الوقت ذاته، طالب نائب رئيس حزب الحركة القومية شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، سميح يالتشين، بأن تبدأ تركيا برنامجها الخاص للتسلح النووي، بعدما بات خطر اندلاع حرب شاملة وشيكاً.

وقال يالتشين، في بيان السبت: «بسبب خطط الولايات المتحدة للسيطرة على المناطق التي تستهدفها، انهار مفهوم حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتفككت بنية الأمن القومي للحلف. سفن ترمب الحربية، التي تُوصف بأنها (قرصان أسود)، تستولي على سفن من دول أخرى، مما يُهدد التجارة الدولية بشكل مباشر».

نائب رئيس حزب «الحركة القومية» سميح يالتشين (من حسابه في «إكس»)

ووصف يالتشين احتجاز أميركا للرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، كـ«رهينة»، بأنه عمل غير قانوني، يمثل ضربة لإرادة الشعب، لافتاً إلى أن ذلك أظهر مرة أخرى مدى أهمية عملية السلام الداخلي وتحقيق هدف «تركيا خالية من الإرهاب»، الذي يمر عبر حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته وكذلك الجماعات المرتبطة به، كما في سوريا.

وأشار إلى أن المؤسسات الدولية أصبحت عاجزة، وأن الأمم المتحدة وحلف الناتو باتا غير فاعلين أمام سلوك الولايات المتحدة الخارج على القانون. وتابع يالتشين أن أميركا بدأت بفنزويلا، وبعد كوبا ودول أخرى في أميركا اللاتينية تقع في جوارها، تضع عينيها على غرينلاند، التي تتبع الدنمارك، العضو في الناتو، وتتعرض لتهديدات من ترمب نفسه.

ووصف الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة بأنها امتداد إقليمي لـ«عقلية القرصنة» الأميركية، محذراً من أن خطر اندلاع حرب شاملة بات أقرب من أي وقت مضى.

وشدد يالتشين على أنه يجب أن تبدأ تركيا في برنامجها النووي الخاص، موضحاً أن امتلاك الأسلحة النووية أصبح ضماناً لوجود وأمن أي دولة.


مقالات ذات صلة

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

أصيب عدد من التلاميذ اليوم (الثلاثاء) بإطلاق نار في مدرسة بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق تركيا، وفق ما نقلت وسائل اعلام تركية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية الأسبوع الماضي في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي سابق في أنقرة (إ.ب.أ)

وزير الخارجية التركي: إسرائيل تريد أن تجعلنا «عدواً جديداً»

اتهم وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إسرائيل، الاثنين، بأنها تريد جعل بلاده «عدواً جديداً» لها بعد إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب عدد من التلاميذ اليوم (الثلاثاء) بإطلاق نار في مدرسة بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق تركيا، وفق ما نقلت وسائل اعلام تركية.

وأشارت وكالة «دي إتش إيه» الخاصة للأنباء إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل في إطلاق النار، بينهم تلاميذ في المدرسة.


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».