السعودية ومصر وتركيا وباكستان لـ«ترسيخ التعاون والشراكة»

في اجتماع بـ«القاهرة» الأحد مواكبةً للانفراجة الأميركية - الإيرانية

وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وقطر فى اجتماع رباعي بالرياض في 20 مارس الماضي (الخارجية المصرية)
وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وقطر فى اجتماع رباعي بالرياض في 20 مارس الماضي (الخارجية المصرية)
TT

السعودية ومصر وتركيا وباكستان لـ«ترسيخ التعاون والشراكة»

وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وقطر فى اجتماع رباعي بالرياض في 20 مارس الماضي (الخارجية المصرية)
وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وقطر فى اجتماع رباعي بالرياض في 20 مارس الماضي (الخارجية المصرية)

تستضيف القاهرة، اجتماعاً رباعياً يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان، بعد أيام من بلورة مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران لوقف الحرب التي بدأت نهاية فبراير (شباط).

ووفق ما نقلته «وكالة الأنباء المصرية» الرسمية مساء الخميس، يلتقي وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في اجتماع رباعي، الأحد، بالقاهرة، نظراءه من السعودية، الأمير فيصل بن فرحان، وتركيا هاكان فيدان، وباكستان، محمد إسحاق دار في جلسة مباحثات موسعة، يعقبها مؤتمر صحافي.

ويرى دبلوماسي مصري أسبق في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الاجتماع سيتناول «سبل ترسيخ التعاون وتعميق الشراكة والتنسيق في قضايا المنطقة، واستكمال مسار تثبيت جهود التهدئة في المنطقة، وتقريب وجهات النظر خلال مفاوضات الـ60 يوماً المقبلة بين واشنطن وطهران».

ولعب «الرباعي» دوراً بارزاً في التوصل لاتفاق واشنطن وطهران قبل أيام، وانطلقت جهوده رسمياً لأول مرة باجتماع في مارس (آذار) الماضي بالعاصمة السعودية الرياض، وتلاه اجتماعان في إسلام آباد وأنطاليا، في سياق جهود وقف حرب إيران.

ويلتئم الاجتماع بعد يومين من إعلان الحكومة السويسرية، إرجاء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي كان من المقرر أن تبدأ الجمعة في سويسرا إلى أجل غير مسمى، بعد ساعات من إعلان إلغاء زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وكان المرشد الإيراني مجتبى خامنئي كشف في وقت سابق الخميس أنه وافق على مذكرة التفاهم التي وقّعتها واشنطن وطهران رغم إشارته إلى تحفظات بشأنها، فيما أعلنت القوات الأميركية رفع الحصار البحري الذي كانت تفرضه على الموانئ الإيرانية بعد توقيع مذكرة التفاهم من قبل رئيسي أميركا وإيران، الأربعاء.

وأكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الدعوة للاجتماع الرباعي تعد تطوراً مهماً في مسار التشاور الإقليمي خلال مرحلة تشهد تحولات استراتيجية عميقة في الشرق الأوسط، لا سيما بعد وقف إطلاق النار واحتواء المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ومخاطر استمرار الحرب في غزة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين.

وأوضح أن «الرباعي التشاوري» للدول الفاعلة في الإقليم «أثبت حضوره كإطار مؤثر وفاعل إقليمياً ودولياً وقادر علي معالجة المشكلات والقضايا بالتنسيق مع دول الإقليم والقوى الكبرى لتهدئة الأوضاع الإقليمية ومشكلاتها».

وتتجاوز أهمية الاجتماع حدود التنسيق السياسي التقليدي، وفق حجازي، إذ يتوقع أن تشهد أجندة الاجتماع دعم تثبيت «اتفاق واشنطن وطهران» واستكمال المفاوضات وبحث ملفي غزة ولبنان ودعم التوصل لتهدئة مستدامة بالمنطقة.

ومن المتوقع أن يفتح الاجتماع حسب حجازي «الباب أمام تعميق الشراكة والتنسيق بين الرباعي وإمكانية دراسة عقد مؤتمر إقليمي أو دولي للأمن والتعاون في الشرق الأوسط، على غرار التجارب الناجحة في أقاليم أخرى، بهدف صياغة إعلان مبادئ حاكم للعلاقات الإقليمية، ووضع آليات مؤسسية للحوار وتسوية النزاعات وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني والإنساني بين دول المنطقة».

وزير الخارجية المصري يستقبل نظيره الإيراني في القاهرة سبتمبر 2025 (الخارجية المصرية)

وأفادت الخارجية المصرية، الجمعة، بأنه جرى اتصالان هاتفيان بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيريه الباكستاني محمد إسحاق دار، والإيراني، عباس عراقجي، لبحث التطورات الإقليمية عقب التوصل لمذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.

وأفيد رسمياً، بأن الوزيرين المصري والباكستاني، أكدا «أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك خلال المرحلة المقبلة، لضمان تنفيذ مذكرة التفاهم والتوصل إلى اتفاق نهائي ومستدام يراعي مصالح وشواغل جميع الأطراف، ويعزز الحلول الدبلوماسية، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب عبد العاطي خلال حديث مع عراقجي عن «أمله أن تصبح مذكرة التفاهم نقطة تحول مهمة في سبيل دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وأن تسهم في فتح المجال أمام معالجة جميع القضايا عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية»، معرباً عن التطلع للتوصل إلى اتفاق نهائي ومستدام يعالج شواغل جميع الأطراف، ويدعم الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين في المنطقة.

ويؤكد حجازي أهمية «استمرار الحوار الجاد بين القوى الإقليمية الرئيسية حول شكل النظام الإقليمي الذي يتعين أن يحكم العلاقات بين دول المنطقة خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن الانتقال من منطق إدارة الأزمات المتتالية وتجددها إلى بناء منظومة مستقرة للأمن والتعاون والتنمية».

وتفرض المرحلة الراهنة «ضرورة بلورة تفاهمات متبادلة مع إيران بشأن أمن الخليج العربي، بما يطمئن جميع الأطراف ويؤسس لعلاقات طبيعية قائمة على حسن الجوار والمصالح المشتركة وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، مع تعزيز آليات الحوار السياسي والأمني التي تمنع عودة المنطقة إلى دوامات التصعيد والمواجهة، وتبني أطراً لإدارة التعاون والتنمية فيما بينها في مختلف المجالات»، وفق حجازي.


مقالات ذات صلة

«7 دوجز» يكتب رقماً جديداً في شباك التذاكر السعودي

يوميات الشرق ناصر القصبي وأحمد عز وتارا عماد في مشهد من الفيلم (imdb)

«7 دوجز» يكتب رقماً جديداً في شباك التذاكر السعودي

كسرت مبيعات فيلم «7 دوجز» في دور السينما السعودية حاجز المليون تذكرة، مسجلة رقماً قياسياً جديداً في شباك التذاكر المحلي.

الخليج المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيويورك (واس)

إشادة أممية بالدور الإنساني للسعودية وجهودها في دعم اللاجئين

أشاد برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالجهود الإنسانية السعودية في تقديم المساعدات الإغاثية والطارئة للاجئين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

أكدت السعودية أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وعدم فرض أي رسوم أو قيد أو استخدامها أداةً للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)

السلمان وطارق صالح يبحثان تطورات اليمن وتعزيز الجهود المشتركة

استعرض الفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة السعودية مع الفريق أول ركن طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني قائد المقاومة الوطنية، تطورات اليمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

خاص رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)

أحزاب جزائرية تبدي مخاوف من انتخابات بلدية «بلا مترشحين»

رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر (سلطة الانتخابات)
رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر (سلطة الانتخابات)
TT

أحزاب جزائرية تبدي مخاوف من انتخابات بلدية «بلا مترشحين»

رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر (سلطة الانتخابات)
رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر (سلطة الانتخابات)

حذّرت أحزاب معارضة للسلطة في الجزائر من «عزوف لافت عن الترشح» للانتخابات المحلية المقررة في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بسبب نص في قانون الانتخابات يمكن أن يؤدي إلى إقصاء مترشحين على خلفية صلات مفترضة بأوساط المال والأعمال.

وشهدت الانتخابات التشريعية التي جرت في 2 يوليو (تموز) الماضي، جدلاً واسعاً بشأن قبول ملفات الترشح، بعدما أعلنت «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» رفض ملفات 1762 مترشحاً بدعوى أنهم «معروفون لدى الجمهور بصلاتهم بأوساط المال والأعمال وبنشاطات مشبوهة». كما رُفضت ملفات مترشحين لأسباب أخرى.

وأظهر قادة أحزاب «جبهة القوى الاشتراكية» و«صوت الشعب» و«طلائع الحريات»، عبر تصريحات صحافية، مخاوف من «هندسة» انتخابات البلديات والولايات المقبلة، مؤكدين أنهم يواجهون نوعين من العزوف السياسي: إحجام عن الترشح، واحتمال كبير عن إعراض واسع عن صندوق الاقتراع.

من إحدى لجان الانتخابات التشريعية الجزائرية في 2 يوليو 2026 (سلطة الانتخابات)

وحذر رئيس حزب «صوت الشعب» الأمين عصماني، في مؤتمر صحافي بالعاصمة السبت، من عواقب «أزمة حقيقية تعترض التشكيلات السياسية»، تتمثل وفق تصريحه في «عزوف واسع للمواطنين عن خوض غمار الاستحقاقات المحلية»، عازياً ذلك إلى مخاوف من «سوء تطبيق المادة 184» من قانون انتخابات البلديات والولايات.

سيناريو قاتم

أوضح عصماني أن النخب والكفاءات المؤهلة للترشح تتوجس من غياب الضمانات الكفيلة بالتطبيق السليم لهذا النص القانوني؛ مطالباً «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» بإصدار مذكرة توضح بدقة الحالات التي تشملها المادة 184 «وذلك لإشاعة الطمأنينة بين الراغبين في الترشح».

رئيس حزب «صوت الشعب» الأمين عصماني (إعلام حزبي)

وتتناول المادة المثيرة للجدل 7 شروط يجب توفرها في الراغب في الترشح للمجلس البلدي أو الولائي، وأكثرها مدعاة للتحفظ الشرط الأخير الذي ينص على: «ألا يكون معروفاً لدى العامة بصلته بأوساط المال والأعمال المشبوهة، وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية».

وأكد عصماني ضرورة احترام ما يتضمنه القانون نفسه، فيما يخص الإشارة إلى أنه «لا يمكن تقييد الحقوق والحريات والضمانات إلا بموجب قانون» ولأسباب محددة؛ منها حفظ النظام العام والأمن، وحماية الثوابت الوطنية، أو حماية حقوق وحريات أخرى يكرسها الدستور. كما يشير إلى أنه «في كل الأحوال، لا يمكن أن تمس هذه القيود بجوهر الحقوق والحريات».

من جهته، حذر رئيس «طلائع الحريات» رضا بن ونان، في تصريحات للموقع الإخباري «ألترا الجزائر»، من سيناريو قاتم يلوح في أفق الاستحقاقات المقبلة، مفاده التوجه نحو «انتخابات بلا مرشحين، أو بمرشحين شكليين لملء الفراغ في كثير من الدوائر الانتخابية»، لافتاً إلى أن «تفاقم الصعوبات و العراقيل يهدد بإبعاد تشكيلات حزبية عدة، ودفعها نحو الاندثار من المشهد السياسي».

رئيس حزب «طلائع الحريات» رضا بن ونان (إعلام حزبي)

وفي تقييم شامل للمشهد، يرى رئيس «الطلائع»، وهو برلماني سابق، أن «هذا التضييق الممنهج ينذر بإقصاء حتمي للعديد من القوى السياسية، لا سيما المحسوبة على صف المعارضة، وصولاً إلى اختفاء كثير منها».

«مقصلة المادة 200»

في سياق التعبير عن الهواجس نفسها، أكد السكرتير الأول لـ«جبهة القوى الاشتراكية» يوسف أوشيش، لقناة «الخبر» التي تبث برامجها على «يوتيوب»، أن المخاوف المتزايدة من ظاهرة العزوف الانتخابي «هي وليدة منظومة قانونية تؤطر العملية الانتخابية، ونتاج مناخ سياسي عام لا يشجع البتة على الانخراط في الشأن العام والانتخابات».

السكرتير الأول لحزب «جبهة القوى الاشتراكية» يوسف أوشيش (إعلام حزبي)

وأوضح أوشيش أن حزبه يسعى، في حدود إمكاناته، إلى «تشجيع المواطنين الجزائريين على الانخراط في العملية الانتخابية وتفادي الاستقالة السياسية؛ لأن التخلي عن الميدان يترك المجال لآخرين ليقرروا نيابة عنهم».

وأضاف: «دَفَع تراكم الصعوبات والمشاكل الجزائريين إلى الاستقالة من المشهد السياسي»، مؤكداً أن مسؤولية هذا العزوف تقع أساساً على عاتق السلطة، التي يطالبها بـ«إعادة بناء الثقة المفقودة بين المجتمع ومؤسساته الدستورية». ولفت إلى أن حزبه يسعى إلى «إرساء عقد جديد بين الدولة الوطنية والجماعات المحلية، يكون مؤسساً على قاعدة صلبة من الثقة المتبادلة».

ويوجد إجماع لدى المراقبين بأن مخاوف هذه الأحزاب هي وليدة المسار التحضيري لانتخابات البرلمان التي جرت في يوليو ونتائجها؛ فقبيل بدء التصويت أُقصي المئات من المترشحين بسبب شبهة المال الفاسد، وكانت نسبة التصويت شديدة الانخفاض؛ إذ لم تتجاوز 21 في المائة. ولم تُوجَّه أي تهم رسمية لمن تقرر إقصاؤهم عن الانتخابات التشريعية.

اجتماع قيادة حركة «مجتمع السلم» لبحث الترشيحات للانتخابات البلدية بالجزائر (إعلام حزبي)

ووصل الأمر مع هذا الاستبعاد الواسع إلى حد عدم تقديم عدد من الأحزاب مرشحين في بعض الولايات نتيجة تفعيل مكثف لما أُطلق عليه «مقصلة المادة 200 من قانون الانتخابات التشريعية»، التي تشترط في المترشح للبرلمان «ألا يكون معروفاً لدى العامة بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة، أو بتأثيره المباشر أو غير المباشر على حرية اختيار الناخبين وحسن سير العملية الانتخابية»، مثلما تشترط المادة 184 الأمر نفسه في انتخابات البلديات والولايات.


السيسي يفوّض وزير الدفاع ببعض اختصاصات رئيس الجمهورية في «التعبئة العامة»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع أشرف سالم زاهر (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع أشرف سالم زاهر (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يفوّض وزير الدفاع ببعض اختصاصات رئيس الجمهورية في «التعبئة العامة»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع أشرف سالم زاهر (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع أشرف سالم زاهر (الرئاسة المصرية)

أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قراراً بتفويض وزير الدفاع والإنتاج الحربي أشرف سالم زاهر ببعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في قانون «التعبئة العامة»، وذلك لمدة عام بدءاً من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ونشرت «الجريدة الرسمية» قراراً رئاسياً صدر في 22 سبتمبر (أيلول) الحالي «يُفوّض وزير الدفاع والإنتاج الحربي في اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في المواد (9) و(12) و(24) من القانون رقم 87 لسنة 1960 لمدة عام».

وحسب وسائل إعلام محلية، فإن «القرار يأتي في إطار الإجراءات التنظيمية والإدارية الدورية التي تتخذها الدولة لضمان جاهزية الأجهزة المعنية، حيث ينظم (قانون التعبئة العامة) آليات حشد موارد الدولة البشرية والمادية والمرافق الحيوية في حالات الطوارئ أو الحرب».

وقال المستشار بـ«الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية»، اللواء عادل العمدة، إن القرار الرئاسي هو إجراء قانوني «روتيني ودوري» يمنح مزيداً من المرونة للمؤسسة العسكرية باتخاذ الإجراءات المناسبة في التوقيت المثالي، ويساعد في سرعة اتخاذ القرارات المرتبطة بـ«التعبئة العامة».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن القرار بوجه عام «احترازي ويضمن تعزيز الجاهزية لتلبية متطلبات حفظ الأمن القومي، والتعامل مع أي مخاطر في المستقبل».

وأثار القرار نقاشات كثيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين من تعامل معه بوصفه تطوراً جديداً في ظل الأوضاع الإقليمية المضطربة، وبين من يرى أنه بمثابة «تكرار لقرارات سابقة»، ويهدف إلى تعزيز الجاهزية.

وقالت عضوة «تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين» دينا المقدم، عبر صفحتها على «فيسبوك»: «ببساطة رئيس الجمهورية أصدر قراراً فنياً وإدارياً ينقل فيه بعض صلاحياته في قانون التعبئة العامة لوزير الدفاع مباشرة»، مشيرة إلى أن قانون التعبئة العامة ينظم خطوات الدولة لرفع درجة الاستعداد، واستغلال جميع الموارد في أوقات الأزمات والكوارث.

وأضافت أن القرار هدفه «تسريع الإجراءات دون الحاجة إلى رفع كل قرار يخص التعبئة إلى رئيس الجمهورية». وتابعت: «مثل هذه القرارات تنشيطية ودورية لتنظيم الاختصاصات، وتوزيع المهام بين الرئاسة ووزارة الدفاع».


ليبيا: إعادة فتح خط أنابيب للنفط بعد إغلاقه من قبل جماعة مسلحة

حقل الشرارة النفطي (وكالة الأنباء الليبية)
حقل الشرارة النفطي (وكالة الأنباء الليبية)
TT

ليبيا: إعادة فتح خط أنابيب للنفط بعد إغلاقه من قبل جماعة مسلحة

حقل الشرارة النفطي (وكالة الأنباء الليبية)
حقل الشرارة النفطي (وكالة الأنباء الليبية)

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، السبت، عن إعادة فتح خط أنابيب للنفط كانت مجموعة مسلحة قد أغلقته منذ عدة أيام، ما تسبب وفقا للمؤسسة بخسائر بلغت 95 مليون دولار.

ويربط خط الأنابيب حقل الشرارة النفطي في جنوب غرب ليبيا بمحطة الزاوية للتصدير الواقعة على ساحل المتوسط.

وذكرت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان إنها أعادت فتح الصمام رقم 7 على خط الأنابيب الشرارة-الزاوية واستأنفت عمليات الضخ.

وتتولى تشغيل خط الأنابيب شركة «أكاكوس» للعمليات النفطسة، وهي مشروع مشترك يضم المؤسسة الوطنية للنفط وشركات «ريبسول» الإسبانية و«توتال إنيرجي» الفرنسية و«أو إم في» النمساوية و«إكينور» النروجية.

وكانت مجموعة مسلحة قد أغلقت الصمام الاثنين، ما أدى إلى انخفاض حاد في معدلات الإنتاج، بحسب المؤسسة التي لم تورد تفاصيل عن الجهة المسؤولة عن ذلك أو مطالبها.

وباتت عمليات إغلاق منشآت النفط والغاز أمرا شائعا في ليبيا خلال السنوات الأخيرة على خلفية مطالب اجتماعية أو تهديدات أمنية أو نزاعات سياسية.