فصائل عراقية تصعد الهجمات ضد القوات الأميركية

مجموعة أعلنت «الجاهزية» لحرب استنزاف ضد إسرائيل... ومصادر تتحدث عن قرار إيراني بالتصعيد... والسوداني «لم ينجح» في الاحتواء

مركبة المشاة القتالية «إم2 برادلي» ضمن تعزيزات أميركية في طريقها إلى شمال شرق سوريا  فبراير العام الماضي (سنتكوم)
مركبة المشاة القتالية «إم2 برادلي» ضمن تعزيزات أميركية في طريقها إلى شمال شرق سوريا فبراير العام الماضي (سنتكوم)
TT

فصائل عراقية تصعد الهجمات ضد القوات الأميركية

مركبة المشاة القتالية «إم2 برادلي» ضمن تعزيزات أميركية في طريقها إلى شمال شرق سوريا  فبراير العام الماضي (سنتكوم)
مركبة المشاة القتالية «إم2 برادلي» ضمن تعزيزات أميركية في طريقها إلى شمال شرق سوريا فبراير العام الماضي (سنتكوم)

أعلنت فصائل عراقية مسلَّحة، أمس الخميس، قصف صاروخي قاعدة الشدادي للقوات الأميركية في الحسكة بشمال شرقي سوريا، قبل أن مهاجمة قاعدة حرير الجوية الأميركية في أربيل بطائرات مسيرتين، مؤكداً الجاهزية لبدء حرب استنزاف ضد إسرائيل تمتدّ لسنوات، في حين قال مصدر سياسي إن الإعلان أثار جدلاً عاصفاً داخل «الإطار التنسيقي» الحاكم.

وقال المتحدث باسم «كتائب حزب الله» في العراق، أبو علي العسكري، في منشور على منصة «إكس»، إنها «تمتلك القدرة لقتال العدو والتنكيل به، بالاعتماد على القدرات الذاتية»، موضحاً أن «التصعيد سيكون تدريجياً، وسيأخذ مساحة أوسع وضربات أقوى». وتابع العسكري: «على العدو أن يكفّ عن قتال الأبرياء في غزة، ووقف سعار التهجير».

وأعلن هذا الفصيل، أمس الأربعاء، استهداف قاعدة «خراب الجير» الأميركية، في ريف الحسكة، شمال شرقي سوريا، التي تضم قوات أميركية، بوصفها جزءاً من مهامّ التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش».

وفي وقت لاحق، قالت الجماعة في بيان، إنها استهدفت قاعدة حرير الجوية الأميركية في أربيل، بطائرتين مسرتين. ويرتبط ازدياد الهجمات مؤخراً بالحرب الأخيرة بين إسرائيل و«حماس» التي بدأت عندما شنّت الحركة هجوماً عبر الحدود من غزة، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وجاء هجوم «الكتائب» في أعقاب قصف مماثل بطائرات مسيّرة، ضد قواعد للولايات المتحدة والتحالف في العراق.

وقال قيادي بارز في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «موقف بعض الفصائل تجاه التصعيد قد يخرج عن السيطرة، ما لم يتحرك قادة الأحزاب سريعاً».

وأوضح القيادي أن «مواقف التصعيد الأخيرة أثارت انقساماً حاداً داخل (الإطار)، فيما تصاعد القلق من التداعيات التي قد تطول حكومة السوداني والانتخابات المحلية، نهاية العام الحالي».

وقال مسؤولون وسياسيون عراقيون، لـ«الشرق الأوسط»، إن إجراءات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لم تنجح حتى الآن في وقف هجمات الفصائل ضد القواعد الأميركية، في حين أكدت مصادر موثوقة أن بغداد تُراهن، خلال الأيام القليلة المقبلة، على تغيير سلوك الجماعات المسلّحة، بعد تحذير علنيّ أطلقه الرئيس جو بايدن لمُرشد الثورة في إيران.

ويعتقد مستشار سياسي بارز أن قوى «الإطار التنسيقي» ليست «على موقف واحد بشأن تأييد الهجمات على القواعد العسكرية»، إذ يرفض رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي تصعيد الفصائل.

وقال المستشار السياسي إن «السوداني كذلك غير قادر على ضبط التصعيد، ولا يستطيع مصارحة فصائل مسلَّحة مثل العصائب والكتائب، بمخاوفه من تداعيات الهجمات على الوضع الداخلي».

في غضون ذلك، أعلنت مجموعة مسلَّحة تسمِّي نفسها «المقاومة الإسلامية في العراق» استهداف قاعدة «الشدادي» الأميركية في الحسكة السورية، برشقة صاروخية، قالت إنها أصابت أهدافها بشكل مباشر.

جنود أميركيون فوق مركبات «إم2 برادلي» تصل إلى قاعدة «خراب الجير» الأميركية في شمال شرقي سوريا فبراير العام الماضي (سنتكوم)

ويرتبط ازدياد الهجمات مؤخراً بالحرب الأخيرة بين إسرائيل و«حماس» التي بدأت عندما شنّت الحركة هجوماً عبر الحدود من غزة، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وذكر «البنتاغون» أن القوات الأميركية، وتلك المتحالفة معها، تعرّضتا لعشر هجمات في العراق، وثلاث في سوريا بين 17 و24 أكتوبر، جرت بـ«مزيج من المسيّرات الهجومية من اتجاه واحد والصواريخ».

وتبّنت معظم تلك الهجمات، إن لم يكن جميعها، مجموعة تطلِق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية في العراق»، التي لا تعدّ واحدة من المجموعات المعروفة التي تنشط في المنطقة، ولم تعلن ارتباطها أو تلقّيها الدعم من أية حكومة محددة.

وقال مايكل نايتس، من «معهد واشنطن»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «المقاومة الإسلامية في العراق هو اسم يبحث عن الأضواء، وليست مجموعة». وأضاف أنها نتاج قرار مختلف المجموعات المدعومة من إيران في العراق، «بأن تتبنى، خلال فترة هذا النزاع في غزة، جميع هجماتها».

ويعتقد مستشار سياسي بارز أن قوى «الإطار التنسيقي» ليست «على موقف واحد بشأن تأييد الهجمات على القواعد العسكرية»، إذ يرفض رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي تصعيد الفصائل.

وقال المستشار إن «السوداني كذلك غير قادر على ضبط التصعيد، ولا يستطيع مصارحة فصائل مسلَّحة مثل العصائب والكتائب، بمخاوفه من تداعيات الهجمات على الوضع الداخلي».

ووفق المستشار، الذي طلب عدم نشر اسمه، فإن تصعيد الفصائل العراقية ضد المصالح الأميركية يمثل إشارة صريحة بأن الأوامر الإيرانية صدرت بالتحرك الشامل، ويبدو أن واشنطن فهمت الرسالة، وتغيرت لهجتها مع العراق، ولا سيما بعد تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن الأخيرة.

وحذّر بايدن، الأربعاء، المرشد الإيراني علي خامنئي، من استمرار الهجمات على القوات الأميركية بالمنطقة، والتي ازدادت بعد اندلاع الحرب على غزة، ما قد ينذر بتوسع الصراع إلى بلدان مجاورة.

وقبل أيام، كان الفريق الحكومي يعتقد أن رئيس الوزراء أفلت من عقوبات أميركية ضد جهات ومؤسسات سياسية وحكومية نتيجة الهجمات الأخيرة على القواعد العسكرية، وفقاً لمصادر موثوقة، لكن الأمور تفاقمت بعد تكرار الهجمات.

وقال مصدر موثوق إن تراجع قادة «الإطار التنسيقي» عن تصريحاته النارية ضد إسرائيل والولايات المتحدة خفف قليلاً من حدة التوتر، لكن الرسائل الأميركية التي وصلت إلى بغداد، مساء الثلاثاء، تفيد بأن إجراءات الحكومة والتهدئة التي يمارسها التحالف الحاكم لا تكفي؛ لأن الهجمات لا تزال مستمرة.

قوات الأمن تقف فوق رسوم أعلام أميركية وإسرائيلية، خلال احتجاج بالقرب من مدخل المنطقة الخضراء في بغداد، العراق، الجمعة الماضي (رويترز)

وقال عضو في «لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن أجواء الاتصالين اللذين وردا إلى رئيس الوزراء من الوزيرين الأميركيين لويد أوستن وأنتوني بلينكن، «لم تكن ودية على الإطلاق»، كما أن الفريق المقرَّب من السوداني يشعر بالإحباط نتيجة عدم استجابة قادة الفصائل لوقف التصعيد العسكري.

وقال رئيس الوزراء، في وقت سابق الثلاثاء: «نحن حريصون على الحافظ على أمن واستقرار العراق وعلى التزاماتنا».

وأضاف، في مؤتمر صحافي: «أحد هذه الالتزامات وجود قوات التحالف الدولية التي قطعت هذه الحكومة شوطاً مهماً في الحوار حول مستقبل وجودها».

وشدّد على أن «الحكومة معنية باتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية التحالف الدولي تجاه أي اعتداء من أية جهة داخل العراق (...) ولا تهاون في هذا الأمر».

وقال مسؤول حكومي إن جهات إنفاذ القانون رفعت مستوى الإجراءات الأمنية في المناطق القريبة والمحاذية للبعثات الدبلوماسية والقواعد العسكرية.

وذكر «البنتاغون»، الأربعاء، أن 21 عنصراً في الجيش الأميركي «أُصيبوا بجروح طفيفة نتيجة هجمات بمسيّرات» في العراق وسوريا، الأسبوع الماضي، لكنهم عادوا جميعاً إلى الخدمة.

وأفادت الوزارة بأن متعاقداً مدنياً أميركياً أُصيب بـ«نوبة قلبية» وتُوفي بينما كان مختبئاً في قاعدة بالعراق، بعدما أشارت أنظمة التحذير المبكر إلى وجود تهديد وشيك، لافتة إلى أن الهجوم لم يقع في نهاية المطاف.

وهناك احتمال كبير بأن يتدهور الوضع، خصوصاً في حال تسببت مسيّرة أو صاروخ بمقتل عناصر أميركيين.

وأفاد «البنتاغون» بأن «ما نشهده هو احتمال تصعيد أكبر ضد القوات والعناصر الأميركيين في أنحاء المنطقة في الأمد القريب جداً، من قِبل القوات العميلة لإيران، وفي نهاية المطاف من إيران».

ويوجد نحو 2500 جندي أميركي في العراق، ونحو 900 في سوريا، في إطار الجهود الرامية لمنع عودة تنظيم «داعش».

وتنتشر قوات أميركية وعناصر أخرى من «الائتلاف الدولي» ضد المسلّحين في قواعد بسوريا العراق استُهدفت بهجمات، لكن المواقع تابعة، في نهاية المطاف، لقوات محلية لا دولية.

وتقوم القوات الأميركية في العراق بدور تدريبي واستشاري، بعد الانتهاء الرسمي لمهمة التحالف القتالية في ديسمبر (كانون الأول) 2021، بينما تنفّذ تلك المتمركزة في سوريا ضربات متكررة ضد تنظيم «داعش».


مقالات ذات صلة

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

المشرق العربي أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أعلنت هيئة الحشد الشعبي مساء السبت مقتل ثلاثة من عناصرها في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، فيما قُتل عنصران في شرطة مدينة الموصل

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

محاولة غير مضمونة لانتخاب رئيس جديد للعراق

قدّم 220 نائباً عراقياً طلباً لعقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، والمضي في استحقاق تشكيل الحكومة، لكن الخطوة لا تحظى بغطاء سياسي واسع.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

مسيّرات عراقية تقصف منزلاً لبارزاني... وتصوب نحو سوريا

تصاعد وتيرة التوتر الأمني على الحدود العراقية - السورية، مع تسجيل هجمات جديدة بطائرات مسيّرة، في وقت تتحرك فيه بغداد وواشنطن لمنع الانزلاق إلى الفوضى.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)

بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

أعلنت بغداد وواشنطن الاتفاق على «تكثيف التعاون» بينهما في مواجهة «الهجمات الإرهابية» التي تستهدف القوات العراقية، والمصالح الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

محاولات عراقية لحصر «قرار الحرب بيد الدولة»

كشفت مصادر أمنية عراقية عن تطور لافت في مسار التحقيقات المرتبطة بهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع مختلفة.

حمزة مصطفى (بغداد)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها حركة «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم طفل. يأتي هذا في أحدث جولة من العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة والذي ‌مضى عليه الآن أكثر ​من ‌خمسة أشهر.

وقال ⁠مسعفون ​إن طائرات ⁠إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة أربعة آخرين.

ولم ⁠يعلق الجيش الإسرائيلي حتى الآن ‌على أحدث ‌الهجمات. وقتل الجيش أكثر من ​680 فلسطينياً في ‌غزة منذ دخول وقف إطلاق ‌النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين، وقُتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشن إسرائيل الآن أيضا حربا، ⁠إلى ⁠جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، وتنفذ حملة جديدة ضد جماعة «حزب الله» اجتاحت خلالها قوات إسرائيلية جنوب لبنان.

استمر العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار ووسط الحرب بين إسرائيل وإيران. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 50 فلسطينيا منذ ​بدء الصراع مع إيران قبل شهر.


ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.