إسرائيل توسع قصفها في غزة... وصواريخ «حماس» تطول إيلات

أعلنت أنها قتلت مسؤولاً في «كتائب القسام»

أم فلسطينية تهرب من القصف حاملة ابنها في غزة يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
أم فلسطينية تهرب من القصف حاملة ابنها في غزة يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل توسع قصفها في غزة... وصواريخ «حماس» تطول إيلات

أم فلسطينية تهرب من القصف حاملة ابنها في غزة يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
أم فلسطينية تهرب من القصف حاملة ابنها في غزة يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

واصل الجيش الإسرائيلي قصف مناطق واسعة في قطاع غزة، وقال إنه قتل مسؤولاً في «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس»، التي ردت بدورها بإطلاق صواريخ على إسرائيل بلغت مدينة إيلات على خليج العقبة، وذلك للمرة الأولى منذ بداية الحرب. وقصف الجيش الإسرائيلي بشكل مكثف مناطق في شمال ووسط وجنوب القطاع ودمر مزيداً من المنازل والأبراج والأحياء السكنية، وشمل ذلك أحد المخابز ومحيط مستشفيات، وقال إنه اغتال تيسير مباشر، قائد كتيبة شمال خانيونس وأحد المسؤولين السابقين عن القوة البحرية للقسام.

وجاء في بيان مشترك للجيش وجهاز الأمن العام «الشاباك» أنه بناءً على معلومات استخبارية دقيقة وردت من هيئة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام، تمت تصفية قائد كتيبة منطقة شمالي خانيونس التابعة لحركة «حماس» تيسير مباشر. وأكد البيان أن مباشر كسب تجربة عسكرية وقيادية طويلة باعتباره جهة توجه العمليات، وكان يعد أحد المقربين من قادة المنظمة، وبشكل خاص محمد الضيف قائد «كتائب القسام» الجناح العسكري لـ«حماس». وبحسب البيان: «كان مباشر مسؤولاً عن عدد من العمليات ضد جنود الجيش الإسرائيلي وإسرائيليين على مدى سنين طويلة». ومباشر ليس أول مسؤول في «حماس» تقتله إسرائيل في هذه الحرب.

قصف إسرائيلي على قطاع غزة عبر الحدود يوم الأربعاء (أ.ب)

مسؤولون في المكتب السياسي

وقتلت إسرائيل مسؤولين في المكتب السياسي لـ«حماس» ومسؤولين في كتائب القسام، لكنها لم تصل إلى المستوى الأول والأهداف الأهم التي تعتقد إسرائيل أن الوصول إليها سيشكل «إنجازات» مهمة. وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت» الإسرائيلية إن الحرب لن تتوقف قبل أن يصل الجيش الإسرائيلي لقائد «القسام» محمد الضيف وقائد «حماس» في غزة «يحيى السنوار».

وأكدت «يديعوت» أن الجيش يهدف أيضاً للوصول إلى مروان عيسى، المعروف بأنه «رجل الظل»، وهو نائب الضيف.

ويعدُّ هؤلاء أهم 3 أهداف لإسرائيل في قطاع غزة، أما في خارج القطاع، فتريد إسرائيل الوصول لرئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية، ونائبه صالح العاروري، وعضو المكتب السياسي خالد مشعل.

تزايد أعداد القتلى والجرحى

ومع دخول الحرب على غزة يومها الـ19 ارتفع عدد الضحايا إلى نحو 7000 قتيل و18 ألف جريح. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الأربعاء، «ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 6546 شهيداً، منهم 2704 أطفال و1584 سيدة و364 مسناً، إضافة إلى إصابة 17439 مواطناً». وتم توثيق هذه الأرقام فيما كانت الطائرات الإسرائيلية تواصل قصف غزة، ويتم تسجيل المزيد من الضحايا.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة، أن «نسبة الشهداء من الأطفال والسيدات والمسنين وصلت إلى نحو 70 في المائة، وبلغ عدد الشهداء من الأطفال من الحصيلة الإجمالية في قطاع غزة والضفة الغربية 2500 طفل». وأكدت الوزارة أن «73 من الكوادر الطبية قضوا في الهجوم الإسرائيلي وجرح أكثر من 100، وتضررت 50 سيارة إسعاف بينها 25 تعطلت عن العمل بشكل كامل».

كما سجل 69 اعتداء على المنشآت الصحية، 12 منها أصبحت خارج الخدمة، فيما تم الطلب من 24 مستشفى بالإخلاء في شمال قطاع غزة، فيما تبلغ السعة الإجمالية لهذه المشافي 2000 سرير.

وقالت «الصحة» إن المشافي تعمل بأكثر من 150 في المائة من طاقتها الاستيعابية، وتجري معالجة المرضى في الممرات، وعلى الأرضيات وغيرها من الأماكن غير الملائمة، في ظل النقص الحاد في الأدوية والمعدات والكوادر اللازمة، إضافة للانخفاض الحاد في الوقود اللازم لتشغيل الكهرباء، حيث يتم إجراء عمليات جراحية من دون تخدير وعلى ضوء الهواتف.

سكان مخيم نازحين تابع للأونروا في خانيونس يتلقون مساعدات غذائية يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

1.4 مليون نازح

وقدرت وزارة الصحة عدد النازحين في قطاع غزة بنحو مليون وأربعمائة ألف مواطن. وجاء البيان بعد ساعات من إعلان وزيرة الصحة مي الكيلة، الانهيار التام للقطاع الصحي في قطاع غزة، ما يعني أن جميع المستشفيات لم تعد قادرة على تقديم أي من الخدمات الطبية للمرضى والجرحى.

ووصلت المستشفيات لهذا الوضع بسبب عدم سماح إسرائيل بإدخال أي وقود للقطاع. وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن القطاع يحتاج، وفق الأمم المتحدة، ما لا يقل عن 160 ألف لتر من الوقود يومياً، أي أنه يجب دخول نحو 3 ملايين لتر خلال 18 يوماً من العدوان. وناشد المكتب المواطنين في غزة بتوفير أي غالونات مخزنة لديهم؛ لمنع انهيار المستشفيات.

كما طالبت «حماس» العالم بالوقوف عند مسؤولياته، ومد المستشفيات بما يلزم، بما في ذلك الوقود، وإيجاد ممر آمن يسمح بإخراج الجرحى للعلاج في الخارج.

قصف إسرائيلي على قطاع غزة عبر الحدود يوم الأربعاء (أ.ب)

صواريخ «كتائب القسام»

أما كتائب القسام فواصلت إطلاق الصواريخ، وأعلنت استهداف مدينة حيفا بصاروخ «R160» ومدينة «إيلات» بصاروخ «عياش 250»، وقصف عسقلان وزيكيم، رداً على استهداف المدنيين. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن استهداف إيلات التي تبعد نحو 220 كيلومتراً عن غزة يشير إلى تحسن قدرات «حماس» الصاروخية، وهو محاولة من «حماس» للقول لكل الإسرائيليين إنه ليس لهم مكان آمن.

وأكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي سقوط صواريخ قرب إيلات وحيفا، من دون إصابات، وقال إن حماس ما زالت قادرة على الهجوم. وإضافة إلى استمرار إطلاق الصواريخ، نجح مقاتلون من «حماس»، الثلاثاء، بالتسلل من غزة عبر البحر واشتبكوا مع قوة إسرائيلية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل المسلحين، كما أن طائرة مقاتلة نفذت أيضاً غارة جوية ضد المجمع الذي انطلق منه المسلحون.

ويستعد الجيش الإسرائيلي للمرحلة الثانية من الحرب، وهي اقتحام بري، لكن خلافات داخلية ومشاورات مع الولايات المتحدة أجّلت ذلك، وفيما أكد الجيش الإسرائيلي مرة ثانية أنه جاهز لمناورة برية، لكن اعتبارات تكتيكية واستراتيجية أخرت هذا الهجوم، تعهدت «حماس» بإلحاق هزيمة غير مسبوقة بقوات الجيش الإسرائيلي إذا تقدمت نحو القطاع.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله بتمديد وقف النار بين إيران وأميركا، واستئناف المفاوضات، متهماً إسرائيل باستغلال الوضع لفرض أمر واقع في لبنان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.