إسرائيل تقر لأول مرة بمسؤوليتها عن اغتيال إسماعيل هنية في طهران

نتنياهو يعلن إحراز «بعض التقدم» في صفقة رهائن غزة

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تقر لأول مرة بمسؤوليتها عن اغتيال إسماعيل هنية في طهران

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)

أقر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، للمرة الأولى علناً، بمسؤولية إسرائيل عن اغتيال زعيم حركة «حماس»، إسماعيل هنية، بإيران في يوليو (تموز).

ويزيد ذلك الإقرار من مخاطر التوتر بين طهران وعدوها اللدود إسرائيل في منطقة تهتز بسبب حرب غزة والصراع في لبنان.

وهدد كاتس باتخاذ إجراءات مماثلة ضد قيادة جماعة الحوثي المتمردة في اليمن. وتعد تصريحات كاتس بمثابة أول اعتراف من إسرائيل بقتل هنية الذي لقي حتفه بانفجار في إيران، شهر يوليو (تموز) الماضي. وكان يُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تقف وراء الانفجار، وقد لمَّح قادة في السابق إلى تورطها.

وقال: «سنضرب البنية التحتية الاستراتيجية (للحوثيين) ونقطع رأس القيادة». وأضاف: «مثلما فعلنا مع هنية والسنوار ونصر الله في طهران وغزة ولبنان، سنفعل في الحديدة وصنعاء»، في إشارة إلى قادة «حماس» و«حزب الله» الذين قُتلوا في هجمات إسرائيلية سابقة.

 

 

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام أعضاء «الكنيست» أمس (الاثنين) أنه تم إحراز «بعض التقدم» في المفاوضات الرامية إلى الإفراج عن الرهائن في غزة، بعد أكثر من 14 شهراً من الحرب.

وجاءت تصريحاته أمام البرلمان بعد يومين على إعلان 3 فصائل فلسطينية في بيان مشترك نادر من نوعه، أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى، بات «أقرب من أي وقت مضى».

وجرت في الأيام الأخيرة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل و«حماس» بوساطة قطرية ومصرية وأميركية، في الدوحة، عززت الآمال حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وقال نتنياهو في «الكنيست»: «لا يمكننا كشف كل ما نقوم به. نتخذ إجراءات لإعادتهم (الرهائن). أود أن أقول بحذر إنه تم إحراز بعض التقدم، وسنواصل العمل حتى نعيدهم جميعاً». وتابع: «إلى عائلات الرهائن أقول: نفكر فيكم، ولن نتخلى عن أحبائكم؛ إذ إنهم أحباؤنا أيضاً».

وشككت عائلات الرهائن في صدق جهود التفاوض التي تبذلها الحكومة، ويتهم معارضون نتنياهو بالمماطلة في محادثات الهدنة، وإطالة أمد الحرب؛ خصوصاً لاسترضاء شركائه اليمينيين المتطرفين في الائتلاف الحاكم.

من جهتها، أعلن كل من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، في بيان مشترك، السبت، إحراز تقدُّم باتِّجاه التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وقالت الفصائل إن «إمكانية الوصول إلى اتفاق باتت أقرب من أي وقت مضى، إذا توقف العدو عن وضع اشتراطات جديدة»، وذلك في أعقاب محادثات جرت قبل يوم في القاهرة.

مقتل 3 جنود إسرائيليين في غزة

وقد واجهت المفاوضات تحديات عدَّة منذ الهدنة الوحيدة التي استمرت أسبوعاً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، ونقطة الخلاف الأساسية هي إرساء وقف دائم لإطلاق النار في غزة. ومن بين القضايا الإشكالية أيضاً مستقبل الحكم في غزة بعد الحرب.

على صعيد متصل، حذَّرت «كتائب القسام» لحركة «حماس»، من أن مصير بعض الأسرى يعتمد على سلوك القوات الإسرائيلية. وقال المتحدث باسم «الكتائب»، أبو عبيدة، في بيان، إن «مصير بعض أسرى العدو مرهون بتقدم جيش الاحتلال لمئات الأمتار في بعض المناطق التي تتعرض للعدوان».

 

دبابة إسرائيلية بالقرب من الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة (رويترز)

وفي مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» الأسبوع الماضي، قال بنيامين نتنياهو: «لن أوافق على إنهاء الحرب قبل أن نجتث (حماس)»، وأضاف أن إسرائيل «لن تترك لـ(حماس) السلطة في غزة، على بعد 30 ميلاً من تل أبيب. هذا لن يحدث».

وفي الثالث والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن إسرائيل «نجحت في تفكيك القدرة العسكرية لـ(حماس) والقضاء على قياداتها العليا». وأضاف أنه مع هذه النجاحات فقد حان الوقت «لإعادة الرهائن إلى ديارهم وإنهاء الحرب».

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس (الاثنين) أن 3 من جنوده قتلوا في شمال غزة الذي يشهد هجوماً منذ أشهر، قالت إسرائيل إنه يهدف إلى منع «حماس» من إعادة تنظيم قواتها في المنطقة.

وفي خطابه أمام النواب، وجَّه بنيامين نتنياهو تحذيرات أيضاً إلى الحوثيين في اليمن، الذين أطلقوا الأسبوع الماضي صاروخين باتِّجاه إسرائيل، أدى أحدهما إلى إصابة 16 شخصاً بجروح في تل أبيب، السبت. وقال: «وجَّهت قواتنا المسلحة بتدمير البنى التحتية للحوثيين؛ لأننا سنضرب بكامل قوتنا أي طرف يحاول إلحاق الضرر بنا. سنواصل سحق قوى الشر بقوة ومهارة، حتى وإن استغرق الأمر وقتاً».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

 

وقصفت طائرات حربية إسرائيلية مواني وبنى تحتية مرتبطة بالطاقة، ذكر الجيش أنها ساهمت في عمليات الحوثيين، بعدما ألحق صاروخ أطلقه المتمردون اليمنيون أضراراً بمدرسة إسرائيلية الأسبوع الماضي. وأفاد الحوثيون بأن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 9 أشخاص.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء) أنه اعترض مقذوفاً أُطلق من اليمن قبل عبوره إلى الأراضي الإسرائيلية، بعد دوي صفارات الإنذار في وسط وجنوب إسرائيل. وأضاف: «تم تفعيل صفارات الإنذار تحسباً لاحتمال سقوط شظايا جراء عملية الاعتراض»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

«معركة من أجل وجود إسرائيل»

بدورها، شنت الولايات المتحدة السبت ضربات جوية على أهداف في العاصمة اليمنية صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون.

ونفَّذت القوات الأميركية والبريطانية ضربات متكررة على أهداف للحوثيين هذا العام، رداً على هجماتهم في منطقة البحر الأحمر الحيوية للتجارة العالمية.

وأكد نتنياهو أيضاً أنه يرغب في إبرام اتفاقيات سلام جديدة على نسق «اتفاقيات أبراهام» التي طبَّع كل من البحرين والإمارات العربية المتحدة والمغرب العلاقات الرسمية مع إسرائيل على أساسها، بوساطة أميركية، عام 2020، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جثامين فلسطينيين قتلوا في غارة إسرائيلية على منزل عائلة أبو وردة في جباليا أول من أمس (د.ب.أ)

وقال: «تنظر الدول العربية المعتدلة لإسرائيل كقوة إقليمية وحليف محتمل»، مضيفاً: «أعتزم اغتنام هذه الفرصة على أكمل وجه، وأخطط مع أصدقائنا الأميركيين لتوسيع (اتفاقيات أبراهام)، وبذلك سيتغيَّر وجه الشرق الأوسط بشكل أكثر جذرية».

وأضاف أن إسرائيل لن تسمح «لكيانات إرهابية بالاستقرار على مقربة من بلداتنا» الحدودية مع سوريا. وأضاف: «إنها معركة من أجل وجودنا ومن أجل دولة إسرائيل. يتعين علينا الدفاع عن حدودنا».


مقالات ذات صلة

قتيل وجريح في ضربتين إسرائيليتين في جنوب لبنان

المشرق العربي أحد عناصر الدفاع المدني اللبناني يتفقد سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في كفر رمان بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

قتيل وجريح في ضربتين إسرائيليتين في جنوب لبنان

قتل شخص وأصيب آخر في ضربتين نفذهما الطيران المسيّر الإٍسرائيلي على جنوب لبنان، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية على قرية النبطية الفوقة بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

عمليات تفجير ونسف إسرائيلية تستهدف بلدات بجنوب لبنان

نفذ الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس وليل أمس، عمليات نسف استهدفت بلدة الخيام في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال لقاء مع ضباط في جنوب لبنان (أرشيفية - إعلام إسرائيلي)

كاتس رداً على ترمب: «لا نحتاج إلى إذن للبقاء في لبنان»

رد وزير الدفاع الإسرائيلي على تصريح للرئيس الأمريكي لم نطلب إذنا من أي طرف لدخول لبنان، و«لا نحتاج إلى إذن للبقاء في لبنان».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب )
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على مواقع «حزب الله» في قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)

قتيلان في غارة إسرائيلية قرب مستشفى بجنوب لبنان

قتل شخصان اليوم الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفتهما في جنوب لبنان، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الصحافي الفلسطيني مجاهد بني مفلح الذي فقد حوالي عشرين كيلوغراماً من وزنه خلال فترة احتجازه التي دامت ستة أشهر في سجن إسرائيلي (أ.ف.ب)

تقرير: السجون الإسرائيلية تحولت إلى «مقبرة» للأحياء

يقول الصحافي الفلسطيني مجاهد بني مفلح إن السجون الإسرائيلية تحوّلت إلى «مقبرة» للأحياء، وهو يروي تفاصيل رحلة علاجه بعد تدهور حاد في وضعه الصحي.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

تقرير: إيران قد تكون بصدد إعادة بناء بعض منشآتها النووية

صورة من «فانتور» لمجمع بارشين (أرشيفية)
صورة من «فانتور» لمجمع بارشين (أرشيفية)
TT

تقرير: إيران قد تكون بصدد إعادة بناء بعض منشآتها النووية

صورة من «فانتور» لمجمع بارشين (أرشيفية)
صورة من «فانتور» لمجمع بارشين (أرشيفية)

كشفت صور أقمار اصطناعية حصرية حصلت عليها شبكة «سي إن إن» من شركة «فانتور» مؤشرات تفيد بأن إيران قد تكون بصدد إعادة بناء بعض منشآتها النووية.

وأظهر تحقيق بصري أجرته الشبكة نشاطاً جديداً في عدد من المواقع النووية ومنشآت الصواريخ في أنحاء البلاد، خلال أواخر يونيو (حزيران) وأوائل يوليو (تموز). ويثير النشاط في المواقع النووية على وجه الخصوص تساؤلات بشأن ما إذا كانت طهران قد انتهكت مذكرة التفاهم التي وقَّعتها مع الولايات المتحدة في 17 يونيو، وتلتزم فيها بالحفاظ على «الوضع الراهن» في برنامجها النووي، والامتناع عن تطوير أسلحة نووية.

ولأسابيع، حجبت شركات توفير صور الأقمار الاصطناعية صور المنطقة عقب طلب من الحكومة الأميركية. إلا أن «سي إن إن» تمكنت من تحليل الصور بعدما رُفعت تلك القيود لفترة وجيزة، قبل أن يُعاد فرض بعضها مع استئناف العمليات العسكرية الأميركية.

ورصدت الشبكة نشاطاً لافتاً في موقع داخل مجمع بارشين العسكري يُعرف باسم «طالقان 2»، ويعتقد خبراء أنه يُستخدم لتخزين مواد متفجرة مرتبطة بتطوير الأسلحة النووية. وأظهر تحليل للموقع، أُجري بالتعاون مع معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن، أعمال إصلاح وإعادة إعمار لعدد من الفجوات التي خلَّفتها الضربات الأميركية والإسرائيلية، وذلك في صور التقطت يومَي 22 يونيو و7 يوليو.

وفي موقع جبل بيكاكس، الذي يُشتبه في أنه منشأة نووية تحت الأرض، أظهرت صور التُقطت في 21 يونيو مركبات تدخل إلى الأنفاق وتخرج منها، وذلك خلال سريان مذكرة التفاهم.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«سي إن إن»، إن الوزارة لن تناقش ظروف العمليات العسكرية أو المسائل الاستخباراتية، حفاظاً على الأمن العملياتي.


إيران تؤكد أنها «أوفت بكلمتها»... وترمب يشدّد على انتهاء الهدنة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تؤكد أنها «أوفت بكلمتها»... وترمب يشدّد على انتهاء الهدنة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم (السبت)، أن طهران «أوفت بكلمتها» بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء وقف إطلاق النار، مع موافقته على إجراء مباحثات جديدة.

وكتب عراقجي على منصة «إكس»: «إيران أوفت بكلمتها حتى الآن، على عكس ما يسمَّى وزير الخزانة الأميركي الذي ينتهك الفقرة 9 من مذكرة التفاهم»، في إشارة إلى جزء من المذكرة ينص على عدم نشر الولايات المتحدة قوات إضافية في المنطقة.

وتجددت المواجهات هذا الأسبوع بين إيران والولايات المتحدة، وتبادَل الطرفان منذ الثلاثاء ضربات هي الأعنف منذ توقيع مذكرة تفاهم بينهما في 17 يونيو (حزيران) تهدف إلى وضع حد نهائي للحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) إثر هجوم إسرائيلي- أميركي على إيران.

وجدّد الرئيس الأميركي الجمعة تأكيده أن وقف إطلاق النار مع إيران بات منتهياً، ولكنه أبدى موافقته على إجراء مباحثات جديدة مع إيران. وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «طلبَت منا إيران أن نواصل المباحثات. وافقنا على القيام بذلك، ولكن الولايات المتحدة أبلغتهم، بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار انتهى!»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكنّ وزارة الخارجية الإيرانية نفت أن تكون طهران قد تقدمت بأي طلب، وأعلن الناطق باسمها، إسماعيل بقائي، أن عراقجي يزور سلطنة عمان السبت للبحث في «مضيق هرمز وسلامة الملاحة» في هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي يُعَد أحد أبرز النقاط الخلافية بين واشنطن وطهران.

ولا تسمح طهران إلا بممر ملاحي واحد في المضيق على طول سواحلها، وترفض كلياً العودة إلى ما كان عليه الوضع قبل الحرب، عندما كان العبور مجانياً، علماً بأن هرمز كان الطريق التي يسلكها خُمس تجارة العالم من المحروقات في الأوضاع العادية.

ووجهت الولايات المتحدة ضربات لإيران ليلتين متتاليتين، بعدما اتهمت طهران باستهداف 3 سفن تجارية في المضيق.

واستهدفت إيران رداً على هذه الضربات عدداً من الدول الخليجية المجاورة لها، فأطلقت صواريخ أو مُسيَّرات على الكويت؛ حيث أُصيب شخص واحد على الأقل، والبحرين، وكذلك على قطر التي تؤدي دور وساطة في الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية للنزاع.

واتهم ترمب أمس (الجمعة) طهران بأنها تسعى إلى اغتياله، متوعداً مجدداً بأن الولايات المتحدة «ستبيد بالكامل» إيران إذا حاولت ذلك أو نجحت فيه.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «هناك ألف صاروخ جاهز للإطلاق وموجه نحو الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تليها فوراً آلاف الصواريخ الأخرى، في حال نفّذت الحكومة الإيرانية تهديدها الذي أعلنت عنه في أنحاء شتى من العالم، لاغتيال أو محاولة اغتيال الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأميركية، وفي هذه الحالة أنا».

وأضاف: «أعطيت الأوامر، والجيش الأميركي مستعد وراغب وقادر لمدة عام واحد قابل للتمديد، على إبادة وتدمير كل مناطق إيران بالكامل».

وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري وصحيفة «بوليتيكو» الرقمية الأميركيان بأن واشنطن أبلغت طهران أنها تمهلها إلى السبت لكي تتعهد علناً عدم مهاجمة السفن في مضيق هرمز مجدداً.

وأعادت واشنطن من جهة أخرى فرض العقوبات الاقتصادية على النفط الإيراني، بعدما عُلِّقَت بموجب مذكرة التفاهم الموقّعة في 17 يونيو، وهو ما رأى فيه عراقجي السبت «انتهاكاً» لوقف إطلاق النار.

وكتب عراقجي أن وزير الخزانة الأميركي «ينتهك التزامات الولايات المتحدة بنقضه المادة 9 من مذكرة التفاهم» التي تنص على أن «الولايات المتحدة الأميركية لن تفرض أي عقوبات جديدة، ولن تنشر قوات إضافية في المنطقة»، بانتظار «التوصل إلى الاتفاق النهائي».

وتزامن تجدُّد المواجهات والتوتر مع تشييع المرشد السابق علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب، وقد وُوري الثرى الجمعة في مدينة مشهد.

وفي حين تؤكد الولايات المتحدة أن ضرباتها استهدفت مواقع عسكرية، اتهمتها طهران بأنها قصفت أيضاً بُنى تحتية مدنية بهدف عرقلة مشاركة المواطنين الإيرانيين في مراسم تشييع خامنئي، إلا أن الوضع في المنطقة استتب مجدداً منذ ليل الخميس إلى الجمعة.

ووصل إلى إيران الجمعة وفد قطري لإجراء مباحثات، حسبما أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»؛ إذ تتولى الدوحة وساطة بين طهران وواشنطن.

كذلك دعت باكستان -التي تتولى هي أيضاً دوراً مماثلاً- طهران إلى الحفاظ على «مكتسبات سلام تحققت بصعوبة» مع واشنطن، وفقاً ما كتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في منشور على منصة «إكس».

وشدد رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، الجمعة، على أن المواجهة مع الولايات المتحدة لن تنتهي «باستسلام» إيران، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية ستقوم «بالدفاع عن نفسها» إزاء كل انتهاك أميركي لمذكرة التفاهم.

أما أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر، فتوعّد الجمعة بالردّ على أي هجوم، مؤكداً أن إسرائيل لن تكون «في منأى» من هذا الردّ.


وساطة تُعيد واشنطن وطهران إلى الحوار

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ)
TT

وساطة تُعيد واشنطن وطهران إلى الحوار

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة وافقت على إجراء محادثات مع إيران بعد أن طلبت طهران، عبر الوسطاء، مواصلة المفاوضات، لكنه أضاف أن وقف إطلاق النار المتفق عليه بين البلدين في يونيو (‌حزيران) قد «انتهى».

وكتب ترمب على ‌منصة «تروث سوشيال» قائلاً: «طلبت منا جمهورية إيران الإسلامية مواصلة المحادثات، ووافقنا على ذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتها، بعبارات لا لبس فيها، بأن وقف إطلاق النار قد انتهى». وذكر موقع «أكسيوس» الأميركي أن باكستان وقطر ودولاً إقليمية أخرى توسطت في اللحظات الأخيرة لتهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وإحياء المفاوضات، وفقاً لمصدرين من الدول الوسيطة. وقال أحدهما إن «جهوداً دبلوماسية مكثفة نجحت أولاً في التوصل إلى الاتفاق مع الجانبين على خفض التصعيد، ومن ثم تحديد موعد لجولة أخرى من المفاوضات بين الطرفين».

وذكر مصدر إقليمي أن الوسطاء يعتقدون أن الهجمات الإيرانية الأخيرة في هرمز كانت من تدبير عناصر داخل النظام الإيراني تُعارض «مذكرة التفاهم»، وتسعى إلى تقويضها.