تقرير: ثغرة في نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي وراء الفشل في اعتراض صاروخ الحوثي

صورة وزعها الحوثيون لحظة إطلاق صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل (رويترز)
صورة وزعها الحوثيون لحظة إطلاق صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل (رويترز)
TT

تقرير: ثغرة في نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي وراء الفشل في اعتراض صاروخ الحوثي

صورة وزعها الحوثيون لحظة إطلاق صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل (رويترز)
صورة وزعها الحوثيون لحظة إطلاق صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل (رويترز)

قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن الفشل الأخير في اعتراض الصواريخ اليمنية التي تستهدف إسرائيل قد يكون مرتبطاً بضعف في نظام الدفاع الجوي، أو زيادة في تطور الصواريخ الإيرانية.

وأضافت أن هناك عدة أسباب قد تفسر فشل الجيش الإسرائيلي ليلة السبت في اعتراض الصاروخ الباليستي الذي أطلقه الحوثيون، والذي تسبب في أضرار جسيمة.

ويأتي هذا الحادث في أعقاب اعتراض صاروخ آخر أصاب مدرسة، والطائرة من دون طيار التي تسللت إلى المجال الجوي الإسرائيلي وضربت مبنى.

قد تكشف هذه الحوادث عن ثغرة خطيرة في نظام الدفاع الجوي الذي يحمي الجبهة الداخلية المدنية والعسكرية لإسرائيل.

ومن المتوقع أن يعالج نظام اعتراض الليزر «Iron Beam» العسكري التحديات التي تفرضها مثل هذه الهجمات، ولكن حتى يتم تشغيله، يجب على إسرائيل جمع المعلومات الاستخبارية حول مواقع إطلاق وإنتاج الصواريخ واستهدافها.

وبحسب التقارير، يمتلك الحوثيون، الذين يعملون تحت رعاية إيران، عشرات الصواريخ.

أفراد من خدمة الإسعاف الإسرائيلي يشاهدون مكان انفجار صاروخ أطلقه الحوثيون (رويترز)

وهناك سببان رئيسان قد يفسران فشل اعتراض الصاروخ يوم السبت. الأول هو أن الصاروخ أطلق ربما من اتجاه غير متوقع، ونتيجة لذلك ربما لم تتمكن أنظمة الكشف الإسرائيلية أو الأميركية من تحديده في الوقت المناسب، مما أدى إلى اكتشافه متأخراً وعدم توفر الوقت الكافي لأنظمة الاعتراض للعمل.

السبب الثاني والأكثر ترجيحاً هو أن الإيرانيين طوروا رؤوساً حربية مناورة تنفصل عن الصاروخ خلال الثلث الأخير من مساره وتنفذ مناورات لتغيير الاتجاه والمسار قبل ضرب هدفها، ومثل هذه المناورة تشكل تحدياً لأنظمة الدفاع الجوي، وهذا يفسر سبب إصابة الرأس الحربي للصاروخ الذي أطلق في وقت مبكر من صباح الخميس لمبنى.

ومن المعروف أن إيران تمتلك صواريخ برؤوس حربية مناورة، ووفقاً لتقارير أجنبية، ضرب كثير من هذه الصواريخ القواعد الجوية الإسرائيلية في الهجوم الإيراني الأخير.

ويبدو أن إيران، بالتعاون مع الحوثيين، طورت طريقة لإطلاق هذه الصواريخ في مسارات منخفضة، مما يعقد اعتراضها.

والسؤال الملح الآن هو لماذا لم تتمكن أي من طبقات الدفاع الجوي الأخرى في إسرائيل من اعتراض الرأس الحربي، والتفسير المحتمل هو التأخر في الكشف والمسار، مما منع تشغيل أجهزة الدفاع المتاحة.

وقالت الصحيفة إن التهديد الذي تشكله الرؤوس الحربية المناورة على الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى سيصبح وجودياً بالنسبة لإسرائيل إذا نجحت إيران في تطوير رؤوس حربية نووية لهذه الصواريخ، فرأس حربي نووي مناور واحد يخترق نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي يمكن أن يسبب دماراً كارثياً وخسائر في الأرواح.

صور وزعها الحوثيون لإطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل (رويترز)

وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم الصاروخي في وسط إسرائيل يوم السبت، مؤكدين أنهم استهدفوا «هدفاً عسكرياً في يافا باستخدام صاروخ باليستي فرط صوتي من طراز (فلسطين 2)».

وتحدث القيادي محمد علي الحوثي عقب الهجوم قائلاً: «نظام (آرو) لا يوفر لإسرائيل الأمان ضد صواريخ (فلسطين 2). وقدراتنا مستمرة في التطور وفشل أنظمة الدفاع الأميركية والأوروبية والإسرائيلية مستمر».


مقالات ذات صلة

«التحالف» يدمر 5 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية

الخليج 
تضرر مركبة إثر سقوط شظايا صاروخين باليستيين بعد اعتراضهما في الرياض (واس)

«التحالف» يدمر 5 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، اعتراض وتدمير 5 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران باتجاه منطقتي الرياض والشرقية.

«الشرق الأوسط» (الرياض - عدن)
الخليج تضرر مركبة إثر سقوط شظايا صاروخين باليستيين بعد اعتراضهما في الرياض (واس)

تدمير 5 «باليستيات» و4 «مسيّرات» حوثية باتجاه السعودية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير 5 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه المنطقة الشرقية والرياض، و4 طائرات مسيَّرة نحو المنطقة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي النائبة في البرلمان الفرنسي أميليا لاكرافي خلال حديثها إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

نائبة فرنسية لـ«الشرق الأوسط»: سنواصل دعم أمن السعودية

أكدت لـ«الشرق الأوسط» النائبة في البرلمان الفرنسي أميليا لاكرافي أن بلادها ستواصل تقديم الدعم الدفاعي للمملكة العربية السعودية.

أسماء الغابري (جدة)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)

«التحالف» ينفذ عملية نوعية «لتحييد مصادر التهديد» ضد السعودية

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» تنفيذ عملية عسكرية نوعية ضد الميليشيا الحوثية؛ «لتحييد مصادر التهديد، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج باشر الدفاع المدني السعودي الأحد حادثة سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية (واس)

التحالف يدمر صواريخ ومسيرات حوثية... ومطار الرياض يستأنف عملياته

اعترضت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن ودمّرت عدداً من الصواريخ الباليستية، ومسيّرتين، خلال أقل من 12 ساعة، أطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية وخميس مشيط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سوريا تشيّع ضحايا درعا... والأردن يأسف على سقوط مدنيين

مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
TT

سوريا تشيّع ضحايا درعا... والأردن يأسف على سقوط مدنيين

مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)

بحضور رسمي وشعبي واسع، شيّع أهالي محافظة درعا، أمس، ضحايا الغارات الأردنية التي أسفرت عن مقتل 7 أشخاص؛ بينهم أطفال، وإصابة 3 آخرين، في تطوّر اعتبرته وزارة الخارجية السورية «مرفوضاً جملة وتفصيلاً».

وأعلنت الحكومة الأردنية أن الغارات الجوية في جنوب سوريا جاءت ردّاً على اعتداء كنيسة في الكرك، وقالت إن المهاجمين الثلاثة، وهم أردنيون، كانوا مرتبطين بالجماعات المستهدفة في سوريا.

وقال الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن «النتائج الأولية لهذه العمليات (في درعا) تشير إلى خسائر كبيرة في صفوف (داعش)، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم»، مُعرباً عن «الأسف على وقوع ضحايا من المدنيين».

وأعلنت دمشق من طرفها أنها تنسق مع الأردن لتشكيل «لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة»، مؤكدةً رفضها الغارات وحرصها على صون العلاقات الثنائية.


مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد


السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
TT

مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد


السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)

أفادت مصادر أمنية، أمس (الثلاثاء)، بأن دفاعات جوية تابعة للسفارة الأميركية في بغداد أسقطت طائرتين مسيّرتين حلَّقتا فوق المنطقة الخضراء الحكومية المُحصَّنة وسط العاصمة العراقية، في وقت رجَّحت فيه أن الطائرتين غير مزودتين بذخيرة متفجرة وكانتا مخصصتين للاستطلاع.

وأطلقت السفارة الأميركية صافرات الإنذار خلال مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء، بينما تحدَّث رئيس خلية الإعلام الأمني عن إسقاط مسيّرة واحدة في محيط المنطقة الخضراء من دون مزيد من التفاصيل. وقال الفريق سعد معن في بيان صحافي: «إن الصوت الذي سُمع في بغداد ناتج عن معالجة طائرة مجهولة الهوية في محيط المنطقة الخضراء».

وأبلغ شهود عيان «الشرق الأوسط» أنهم سمعوا دوي انفجارين كبيرين في مناطق إسقاط المسيّرتين. وأبلغ مدنيون عن أجزاء من مسيّرة محطَّمة قرب شارع الرشيد وسط بغداد القديمة.


الشرع: الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل وتهديدات «داعش» تقلصت

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
TT

الشرع: الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل وتهديدات «داعش» تقلصت

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الثلاثاء، بأن الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل، مشيراً إلى وجود تنسيق مشترك وأن تهديدات «داعش» تقلصت ولا يوجد أي تنظيم يشكل مخاطر تهديد لكلا البلدين.

وقال الرئيس السوري في مقابلة مع تلفزيون «دجلة» العراقي: «الحدود السورية - العراقية آمنة رغم أن هناك مخاوف وهناك تنسيق مشترك بين البلدين ونرحب بزيارة رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي إلى سوريا وحكومتي البلدين على توافق بشأن المشتركات التي تجمع البلدين كما نرحب بزيارة العراقيين إلى سوريا ولا مانع من زيارة العراقيين إلى مقام السيدة زينب».

وأضاف أن «سوريا لاتنظر إلى العراق من ناحية طائفية ولدينا مشتركات كثيرة والعلاقات الاجتماعية بين العراق وسوريا ظلت لسنوات بحالة صحية ومنذ وصولنا للسلطة كانت سياسات بغداد إيجابية رغم محاولة أطراف أتخذت مواقف مغايرة ولم أتدخل في نزاع طائفي في العراق بعد أحداث 2003 وخرجت من السجن في العراق عام 2011 وعدت إلى سوريا».

وذكر أن «استقرار سوريا يصب في صالح العراق وبالعكس وعلينا أن نبدأ من المشتركات ونؤسس مناخ مناسب للعلاقات بلا مخاوف وما يجمعنا أكثر مما يفرقنا وكفانا حروب ونقاشات وأنا لم أعتدي على أي مدني في العراق».

وقال الرئيس السوري: «نتواصل مع شركات عالمية لربط خط أنابيب بانياس بمصاف التكرير وهناك مذكرات تفاهم وقعت بين سوريا والعراق بشأن خط بانياس – كركوك».

وأضاف أن «سوريا هي الواجهه والإطلالة البحرية للعراق والخط الاستراتيجي إلى الغرب وسوريا تعتبر واجهة العراق على البحر المتوسط لتصدير النفط ».

وحسب وسائل إعلام عراقية فإن رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي سيبدأ الأربعاء زيارة رسمية الي سوريا على رأس وفد وزاري كبير لبحث ملفات العلاقات الثنائية والمياه والنفط والتجارة البينية بين البلدين.