«الشرق الأوسط» تجول على القرى الحدودية بجنوب لبنان: القصف المتبادل يُخلِي 90% من النساء والأطفال

أبناء بلدة مسيحية يرفضون إطلاق الصواريخ من محيطها... وشقيق قتيل في قرية سنية يسأل: لماذا لا يستهدفون القرى الشيعية؟

ساحة بلدة كفركلا المقابلة لمستعمرة المطلة الإسرائيلية (الشرق الأوسط)
ساحة بلدة كفركلا المقابلة لمستعمرة المطلة الإسرائيلية (الشرق الأوسط)
TT

«الشرق الأوسط» تجول على القرى الحدودية بجنوب لبنان: القصف المتبادل يُخلِي 90% من النساء والأطفال

ساحة بلدة كفركلا المقابلة لمستعمرة المطلة الإسرائيلية (الشرق الأوسط)
ساحة بلدة كفركلا المقابلة لمستعمرة المطلة الإسرائيلية (الشرق الأوسط)

نقل بلال، وهو مهندس يعيش في بلدة عيتا الشعب الحدودية في جنوب لبنان، عائلته إلى مدينة صور منذ اليوم الثاني للحرب، ويتنقل يومياً إلى بلدته لاستكمال أعماله. «أتوجه صباحاً من صور إلى عيتا، وأعود في المساء»، يقول لـ«الشرق الأوسط»، مضيفاً أنه «لا مجال للخوف ما دام أن مجريات المعركة لا تزال ضمن قواعد الاشتباك»، لكنه في الوقت نفسه، يقول إنه أنقذ عائلته الصغيرة وطفليه حديثي الولادة من صوت القذائف.

وحال بلال مثل أحوال كثيرين، أجلوا عائلاتهم إلى مناطق آمنة في بيروت وصيدا وصور، ويرتادون قراهم صباحاً؛ ويغادرونها مساءً لاستكمال أعمالهم، وذلك بعد أسبوعين من الحرب واستقرار الأمور على حرب محدودة بتبادل القصف، من دون وجود مؤشرات على توسعها إلى حرب كاملة. يقول سكان المنطقة الحدودية: إن العمال السوريين هم الوحيدون الذين نزحوا بشكل كامل، أما أبناء القرى الحدودية، فقد عاد 20 في المائة منهم، معظمهم يغادر القرى في المساء، لكنهم في الصباح يتابعون أعمالهم في الزراعة وتربية الماشية وغيرها من القطاعات.

 

كفركلا والخيام

أكثرية بيوت كفركلا فارغة تحسباً لتدهور الوضع (الشرق الأوسط)

وجالت «الشرق الأوسط» على عدد من القرى الحدودية في جنوب لبنان. لا تبدو الحركة طبيعية. في كفركلا المقابلة لمستعمرة المطلة، تكاد تكون البلدة شبه خالية من النساء والأطفال، باستثناء ما يقارب العشرين منزلاً الذين لم يستطع سكانها النزوح بسبب الحالة المادية أو لارتباطهم في أعمال في البلدة، «لكن شبان البلدة لم يخلوها تحسباً لأي طارئ، كما أن الوضع لم يصل إلى حد المغادرة نهائياً بعد»، حسب ما يقول محمد الذي يتواجد في البلدة.

على بعد أميال قليلة، ترقّب وحيرة في بلدة الخيام، فبعد نزوح ما يقارب 90 في المائة من أهلها في الأسبوع الماضي نحو القرى المجاورة وبيروت، يعود اليوم إليها 20 في المائة منهم. يقول عباس الذي يملك متجراً لبيع المواد الغذائية: «الموضوع سيطول، ومن الممكن أن يمتد لأكثر من شهر. لا نستطيع البقاء خارج منازلنا في ظل الواقع الاقتصادي خارج الخيام لمدة طويلة. عدنا للعمل ولو بوتيرة أقل، فمن بقي صامداً هنا من الأهالي وغيرهم، يستحق منا تأمين ما يحتاج إليه، ومعنا بعض مَحال الدجاج والملاحم التي يفتقدها سكان البلدات المجاورة، حيث أقفلت جميع المتاجر الكبيرة والملاحم والأفران هناك، واقتصرت على بعض الدكاكين لتأمين حاجيات الناس».

 

القليعة

في القليعة، البلدة المسيحية التي نزح إليها في عام 2006 أهالي المناطق الشيعية التي تعرضت القصف واستقبلهم الأهالي بعد سنوات قليلة من التحرير آنذاك، «لا مجال للنزوح إليها فالوضع مختلف هذه المرة»، كما يقول شربل و«لا يوجد لدينا منازل للإيجار».

تبدو الحياة في القليعة شبه عادية. بعض المزارعين بدأوا موسم قطاف الزيتون، وفتحت أبواب المعاصر لإنتاج زيت الزيتون الذي يطول انتظاره من عام إلى عام.

ولا يخفي شربل أن «هناك نحو أربعين عائلة فقط من أصل عدد سكان البلدة المقيمين بشكل دائم، غادروا نحو بيروت خوفاً من تكرار سيناريو حرب تموز 2006، بانتظار تغيير شروط اللعبة وقوة أو ضعف وتيرتها، فلا أحد يعلم تبعات الأمور، لتبقى أصوات إطلاق النار تسمع، وتخلف الخوف داخل المنازل».

ترفض البلدة التي يتمتع فيها حزب «القوات اللبنانية» بنفوذ واسع، وترفع شعار «زمان أول تحوّل»، إطلاق الصواريخ من ريفها. يرى أهلها «أن أي إطلاق لصاروخ من خراج البلدة تجاه إسرائيل هو زعزعة لاستقرار أهلها الذين يرفضون إدخال بعض القرى الحرب بالقوة».

 

قضاء حاصبيا

شمالاً، نحو مناطق قضاء حاصبيا في القطاع الشرقي، الحال مختلفة تماماً. تتعرض منطقة العرقوب التي تسكنها أغلبية سنية لقصف متواصل منذ اليوم الأول. الحركة شبه مشلولة في قرى العرقوب، حيث يواجه «حزب الله» والجيش الإسرائيلي عمليات كرّ وفرّ، بالقصف والقصف المضاد؛ وهو ما أسفر عن سقوط ضحيتين مدنيتين في شبعا في الأسبوع الماضي.

ويقول يحيى علي هاشم، شقيق خليل هاشم الذي قتل في القصف الإسرائيلي: «لإسرائيل اليوم هدفان، هدف قديم استراتيجي وهو تفريغ المناطق الحدودية من شبعا إلى حاصبيا ومرجعيون حتى الناقورة من أهلها وتهجيرهم ليسهل عليها الزحف داخلياً، والآخر بقصد ضرب العيش المشترك في المنطقة، حيث قامت بالاعتداء على منطقة سنية وهي شبعا، لتقليب أهلها ضد المقاومة وضربها في بيئتها، فلماذا لم يسقط شهداء في مناطق شيعية مواجهة من المدنيين؟».

ويتابع هاشم: «نحن مؤمنون بما قدّر الله لنا، وكان أخي مصمماً على الصمود، وقد استُشهد وهو يتحدث عبر الهاتف مع نجله محمد من بيروت الذي كان يناشد والده إخلاء المكان، ليرد خليل بأنه لن يغادر ويريد البقاء وإن كان الموت مصيره، وهو ما حصل بالفعل، حيث سقطت خمس قذائف ليحترق المنزل، فقضى هو وزوجته رباد».

 

شبعا

داخل شبعا، تجول فلا تسمع سوى صوت آذان الظهر أو طائرات الاستطلاع بعد الظهر، وصوت محرك سيارتك. يصبح المشهد موحشاً بعد العصر؛ وهو ما يؤكده مدير مدرسة شبعا الرسمية حاتم غانم، الذي يقول: «الهدوء حذر، فلا نواحي آمنة في شبعا، البلدة بأكملها مواجهة لمواقع العدو الإسرائيلي. هذا موقع الرادار الإسرائيلي الشهير، الذي يطل على ضهر البيدر في البقاع ايضاً. هو المركز الإسرائيلي في المزارع، وبالمقابل هناك موقع رويسات العلم، وهي المواقع التي تستطيع اصطيادنا في أي لحظة قرر الإسرائيليون استهدافنا».

85 في المائة من أهالي شبعا أصبحوا خارجها، نزحوا باتجاه القرى المجاورة تجاه حاصبيا والفرديس التي تعدّ شبه آمنة؛ كونها خارج عمليات تبادل إطلاق النار، باحثين عن أماكن للإيجاز، تخطت فيها كلفة إيجار بعض البيوت الصغيرة الـ500 دولار شهرياً، وهو مبلغ مبالَغ به في هذه الأزمة التي تعصف بلبنان.

ويتابع: «القصف على شبعا متقطع، هي الواقعة بين جبلين، يصل إليها صوت القذائف مرعباً. ما جعلني أنقل عائلتي نحو صيدا وأعود. لا أستطيع المغادرة نهائياً، خروجي له وقع آخر، لا أستطيع أن احمل مفتاحي وأغادر! أعمل مديراً لمدرسة رسمية بقي من عدد كادرها التعليمي البالغ 70 معلماً ومعلمة، 7 معلمين فقط! أنتظر موسم المدارس وعودة الأهالي والطلاب».

 

كفرشوبا

الأمل عند حاتم يقابله شعور بالخطر عند حسين عبد العال الذي يملك وأهله منزلاً في كفرشوبا، التي تقع على خط النار. يقول حسين: «نسكن وسط هلال المزارع والتلال المحتلة والمواجهة. الخطر حولنا، والقصف المدفعي يطال أطراف البلدة، حيث نسكن بين الحين والآخر؛ فإسرائيل لا يؤمَن لها وهي صاحبة المجازر تاريخياً بضرب المنازل الآمنة والمواطنين والمدنيين العزّل خلال الحروب الأربع الماضية على أطراف البلدة».

وباختصار يصف الحال: «لا نعلم إن كنا فعلاً في حرب! فهل هي مساندة أم مشاركة؟ النزوح يزداد من البلدة وبلغ نحو 90 في المائة نحو حاصبيا وصيدا والبقاع وبيروت. لا مقومات أمان في كفرشوبا، حتى أن التموين ليس بالأمر السهل، فلا أفران للخبز لدينا، وشراء اللحوم لمن استطاع يقتصر على نهارَي الثلاثاء والخميس».

وأثّر التوتر على المحاصيل الزراعية في المنطقة المعروفة بزراعة الزيتون. يقول صاحب معصرة الزيتون نبيه دقماق على مثلث كفرشوبا - كفرحمام - حلتا: إن الموسم انتهى قبل أن يبدأ. يضيف: «الخسائر تبدو كبيرة؛ ففي كفرشوبا نسبة القطاف صفر في المائة حتى اليوم، حيث غادرها عدد كبير من أهلها وبلديتها». أما في كفر حمام فمن استطاعوا البقاء وجني ثمار الزيتون لا يتجاوزون نسبة الـ5 في المائة.

 

انفجارات القبة الحديدية

في قريتي ابل السقي والطيبة في قضاء مرجعيون، ثمة عبارة مشتركة هي «القبة الحديدية». يتناقلها أهالي المنطقتين؛ للتعريف بما يتم رميه فوق ارضهما لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية.

وتقول دانيا من ابل السقي: «لم نستطع النوم منذ يومين بسبب أصوات القذائف ليلاً، وفي اليوم التالي لملمنا شظايا خلّفتها القبة الحديدية التي تطلقها إسرائيل فوق مناطقنا»... وهو ما تؤكده صباح من بلدة الطيبة التي ارتعبت عائلتها من أصوات انفجارات القبة الحديدية، فكان سبب نزوحها وعائلتها نحو بيروت. وتقول: «لقد تعلمنا الدرس إبان حرب تموز 2006 ولن نخاطر بالبقاء، البقاء هنا مجازفة».

 

الماري

وخلافاً للمناطق التي تسكنها أغلبية شيعية، لم ينزح كثيرون من بلدة الماري التي تسكنها أغلبية درزية وتقع تحت تلال كفرشوبا المحتلة مباشرة. يقول رئيس بلديتها يوسف فياض: «نحن مسالمون، ثابتون في أرضنا، لم ينزح منا رغم القصف سوى 10 في المائة من السكان لأسباب صحية»، مضيفاً: «مزارع بلدتنا منتجة وتفيض، ولدينا اكتفاء ذاتي من المواد الطبيعية والتموين»، مشدداً على «أننا لن نغادر أرضنا، وبعض بساتين زيتوننا بعمر 40 سنة يحترق جراء القصف الإسرائيلي، فالمزارع موجوع ينتظر الموسم في هذه الظروف الاقتصادية، ومن زيتوننا نستمد صمودنا».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيراً لإخلاء بعض المباني في بلدة لبنانية

شؤون إقليمية تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت سفوح التلال قرب قرية الكطراني جنوب لبنان 11 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيراً لإخلاء بعض المباني في بلدة لبنانية

أصدر ​متحدث عسكري إسرائيلي تحذيراً لسكان بعض المباني في قرية سحمر اللبنانية، اليوم الخميس، ‌قبل ‌ضربات ‌ما ⁠وصفها ​بأنها ‌بنية تحتية تابعة لجماعة «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ب)

مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: لن نتنازل عن أي جزء من أراضينا

قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، اليوم (الاثنين) إن سوريا لن تتنازل عن أي جزء من أراضيها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس») play-circle

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية فلسطينية تطهو الطعام بين حطام منزلها في غزة (رويترز)

تركيا تتوقع انتقالاً قريباً إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة

توقعت تركيا أن يتم الإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، خلال الأيام القليلة القادمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلي رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» (وكالة الأنباء الصومالية)

«التعاون الإسلامي» لبلورة موقف موحد دعماً لسيادة الصومال

تعقد منظمة «التعاون الإسلامي» اجتماعاً وزارياً استثنائياً لمجلس وزراء الخارجية، يستهدف بلورة موقف إسلامي موحد إزاء التطورات الأخيرة التي تشهدها جمهورية الصومال.

«الشرق الأوسط» (جدة)

تركيا تعدّ الاتفاق بين «قسد» ودمشق «نقطة تحول تاريخية»

الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)
TT

تركيا تعدّ الاتفاق بين «قسد» ودمشق «نقطة تحول تاريخية»

الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)

قالت مصادر أمنية تركية، الاثنين، إن اتفاق الاندماج بين حكومة دمشق والقوات الكردية السورية يمثل «نقطة تحول تاريخية»، وإن المخابرات التركية أجرت اتصالات مكثفة ‌قبل إبرامه؛ ‌لضمان ضبط ‌النفس من ​جانب ‌الأطراف على الأرض.

وأكدت المصادر أن الحرب ضد تنظيم «داعش» في سوريا ستستمر بلا هوادة، مضيفة أن إرساء الاستقرار والأمن في سوريا يعد أمراً ‌بالغ الأهمية لتحقيق هدف تركيا المتمثل في القضاء على الإرهاب في الداخل.

وأضافت المصادر أن المخابرات التركية كانت على تواصل مع الولايات ​المتحدة والحكومة السورية قبل إبرام الاتفاق، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأمس الأحد، أبرمت سوريا و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» اتفاقاً شاملاً لإخضاع السلطات المدنية والعسكرية الكردية لسيطرة الحكومة المركزية، مُنهية بذلك أياماً من القتال الذي سيطرت خلاله القوات السورية على مناطق؛ من ‌بينها حقول نفطية رئيسية.

وحملت الوثيقة المؤلَّفة من 14 بنداً، والتي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، ومظلوم عبدي قائد «قسد»، اللذين وقَّعا الاتفاق، بشكل منفصل، ‌فيما يبدو. وينص الاتفاق على إنهاء الاشتباكات ودمج كل قوات «قسد» في وزارتي الدفاع والداخلية «بشكل فردي»، وليس في إطار وحدات كردية كاملة.

كانت الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» قد أجرتا مفاوضات، على مدى أشهر، خلال العام الماضي، لدمج الهيئات العسكرية والمدنية التي يديرها الأكراد ضمن مؤسسات الدولة السورية بحلول نهاية 2025.

لكن بعد انقضاء الموعد النهائي دون إحراز تقدم يُذكَر، اندلعت اشتباكات سرعان ما تحولت إلى هجوم شنّته الحكومة على المناطق التي يسيطر عليها الأكراد.


الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

قوات من الجيش السوري على طريق سريع قرب مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد السيطرة عليها (رويترز)
قوات من الجيش السوري على طريق سريع قرب مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد السيطرة عليها (رويترز)
TT

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

قوات من الجيش السوري على طريق سريع قرب مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد السيطرة عليها (رويترز)
قوات من الجيش السوري على طريق سريع قرب مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد السيطرة عليها (رويترز)

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الاثنين، بأن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية».ونقلت الوكالة عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قولها إنه جرى تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن.

ونبهت الهيئة المدنيين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس (الأحد)، على بنود اتفاق جديد مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي،يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

وينص الاتفاق الجديد على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وأشارت بنود في الاتفاق إلى تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل فوراً، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية.

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)

وتنص الاتفاقية على «دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية».

وكذلك ينص الاتفاق على «إخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة»، و«دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم (داعش) في مؤسسات الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل».

وتلزم الاتفاقية «قسد» بـ«إخراج كل قيادات وعناصر حزب (العمال الكردستاني) (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار».


الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق «عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب» في مدينة الخليل بالضفة الغربية ليلاً. وذكر الجيش أن «العملية التي يجري تنفيذها في حي جبل جوهر بالمدينة، تهدف إلى إحباط البنية التحتية للإرهاب، ومصادرة الأسلحة غير المشروعة، وتعزيز الأمن في المنطقة، ومن المتوقع أن تستمر العملية عدة أيام».

من جانبها، أفادت مصادر، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، بأن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت مدينة الخليل، واعتقلت المواطنين وائل الطويل، وأمير خيري أبو حديد، ومكافح أبو داود، وناصر حسين الأطرش، وحسام المحتسب، ومن بلدة الشيوخ شمالاً اعتقلت المواطن محمد درويش حلايقة، ومن بلدة سعير اعتقلت الطفل محمد مطور (13 عاماً).

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي فرضت الإغلاق على عدة أحياء بالمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأغلقت عدة طرق فرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، وفتشت عدة منازل وعاثت بمحتوياتها خراباً واعتدت على أصحابها بالضرب.

كما نصبت قوات الجيش الإسرائيلي عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقُراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.