«الحرس الثوري» يسلب مزارعي طرطوس أراضيهم

الحكومة تتراجع عمّا وهبته «ثورة البعث» للفلاح السوري

«الحرس الثوري» يسلب مزارعي طرطوس أراضيهم
TT

«الحرس الثوري» يسلب مزارعي طرطوس أراضيهم

«الحرس الثوري» يسلب مزارعي طرطوس أراضيهم

حين دخل الحليف الإيراني إلى سوريا لدعم دمشق في مواجهتها الاحتجاجات الشعبية عام 2011، لم يكن بالحسبان حلول يوم تسلب فيه المشاريع الإيرانية من حاضنة النظام الشعبية وخزانه البشري في مناطق الساحل السوري، أراضي مزارعين منحتها لهم «ثورة العامل والفلاح» كأحد أهم منجزات (انقلاب) الثامن من مارس (آذار) 1963، وذلك بحجة استيفاء إيران ديونها على سوريا المقدَّرة بنحو 50 مليار دولار.

وقد ضجَّت وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع إعلامية سورية، مؤخراً، بما كشف عنه الصحافي السوري كنان وقاف المنحدر من مدينة طرطوس الساحلية، حول قيام مستثمر إيراني في سوريا بالاستيلاء على الأراضي الزراعية المحيطة بمقبرة زاهد في طرطوس، مهدِّداً الفلاحين بالإخلاء فوراً تحت طائلة المسؤولية، بزعم أنها تتبع المقبرة.

أرشيفية لمنشأة مزرعة زاهد في طرطوس (سانا)

وقال الصحافي عبر حسابه في «فيسبوك»، إنه «دون سابق إنذار، قام المستثمر الإيراني بوضع علامات وأعمدة بيتونية لبناء سور إسمنتي في تلك الأراضي وضمها إلى حرم المقبرة»، مشيراً إلى استقدام قوة أمنية كبيرة لإرغام المزارعين على تسليم الأراضي. وفي المقابل تجمع المزارعون وهددوا بالتصعيد وأجبروا القوة الأمنية على التراجع.

وأرفق وقاف وثائق تؤكد حق المزارعين في أراضيهم، ومراسلاتهم مع الجهات الحكومية، وتُظهر تضرر أكثر من 64 مزارعاً سورياً من الاستثمار الإيراني.

مجاورة القاعدة الروسية

تكتسب الأراضي جنوب طرطوس على الساحل السوري، أهمية استراتيجية بالنسبة لإيران تتجاوز أهمية المشروع الزراعي، فهي على بُعد كيلومترات قليلة من القاعدة البحرية الروسية، وتشكل عمقاً لمرفأ الحميدية الذي كان مصنفاً مرفأ للتنزه والصيد، قبل أن تحصل شركة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري» الإيراني على عقد إنشائه عام 2019، ليكون متعدد الأغراض ويضاهي مرفأ طرطوس الذي استحوذت عليه روسيا لـ49 عاماً.

كما أن مشروع مقبرة زاهد يمتد على عدة قرى (الدكيكة، وشماص، وزاهد، والصفصافة)، قريباً من الحدود مع شمال لبنان. علماً بأن محيط بلدة الحميدية تعرَّض لغارة إسرائيلية في أغسطس (آب) الماضي، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية في حينها، إنها استهدفت أنظمة دفاع جوي إيرانية دخلت إلى هناك عبر البحر.

صور نشرتها الوكالة الرسمية «سانا» لمناورات عسكرية مشتركة في قاعدة طرطوس البحرية على الساحل السوري أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)

مصادر حقوقية في دمشق، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن شركة «خاتم الأنبياء» الموكل إليها تحصيل الديون الإيرانية على سوريا، هي الجهة المستثمرة لمقبرة زاهد. وكان الاتفاق بداية شراكة مع مستثمرين سوريين، وبعد مفاوضات طويلة استُبعد السوريون، العام الماضي، وتولت الشركة الإيرانية مع عناصر من ميليشيا «حزب الله» إدارة المشروع.

وعندما شرعت الإدارة في تسوير الأراضي التي حصلت عليها بموجب العقد، ومساحتها نحو 276 هكتاراً «بوصفها أملاك دولة»، اصطدمت بمزارعين محليين حصلوا عليها بـ«وضع اليد» منذ سنوات طويلة، حاولوا خلالها تحويل ملكيتها إلى خاصة، لكنّ الحكومة ومع انطلاق الاستثمار الإيراني، دفعت إلى إصدار قرار بالاستملاك، ليصار إلى نزعها قانوناً من المزارعين.

مؤتمر صحافي لوزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان ونظيره السوري فيصل مقداد في طهران 31 يوليو بعد زيارة وفد رسمي سوري (أ.ف.ب)

وأشارت المصادر إلى أن هذا النوع من الملكيات من أعقد المشكلات التي تواجه الاستثمارات الخارجية، فهناك مساحات واسعة من الأراضي آلت ملكيتها إلى الدولة بموجب قانون الإصلاح الزراعي رقم 161 لعام 1958، الصادر في عهد الوحدة المصرية - السورية، والذي نصَّ على تحديد الملكيات الزراعية وإعادة توزيعها على صغار الفلاحين أو المُعدمين. وقد عُدل في أعوام 1962، و1968، و1969.

وبموجب تلك القوانين، حلَّت الدولة محل مالك لرقبة العقارات التي خضعت لقانون الإصلاح الزراعي؛ قبل أن تعيد توزيع «حق الانتفاع» من دون حق ملكية الرقبة على المستفيدين من القانون، بصفتها أراضي أميرية تُطبَّق عليها أحكام الانتفاع والقوانين الخاصة بالإصلاح الزراعي. ومع تسلم الرئيس بشار الأسد السلطة وإصداره حزمة من المراسيم والقرارات، تحت عنوان «التحديث والتطوير»، صدر القانون 61 عام 2004، ونص على تعديل أحكام قوانين الإصلاح الزراعي وعد ملكية المنتفع ملكية تامة لأراضي الدولة، وتخضع لأحكام الإرث العامة. لكن يمكن للحكومة انتزاعها بموجب قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983 الذي ينظم عمليات الاستيلاء، فالاستملاك حسب القانون هو «نزع الملكية للمنفعة العامة عن طريق إجراء إداري يُقصَد به نزع مال عقاري، قهراً، عن مالكه بواسطة الإدارة لتخصيصه للنفع العام مقابل تعويض يُدفَع له».

الصحافي المشار إليه تحدثت مصادره عن نزاع قضائي بين المزارعين ووزارة الزراعة، كونها أراضي غير مفرزة يستثمرها الفلاحون منذ ستين عاماً بـ«وضع يد»، وأن الحكومة بدل الانحياز للمزارعين أو انتظار حكم القضاء، قامت بتوجيه عدة كتب إلى وزارة الزراعة ودائرة المصالح العقارية بطرطوس لاستملاك هذه الأراضي وانتزاعها من الفلاحين من أجل تسليمها للمستثمر الإيراني.

ويعد مشروع زاهد الزراعي، أول الاستثمارات الزراعية الإيرانية في سوريا، التي مُنحت لإيران، مع أنه لم يكن خاسراً اقتصادياً، كنظيرته من منشآت القطاع الحكومي التي يتم طرحها للاستثمار.

سيطرة إيرانية على الحدود

وتسعى إيران لتوطيد دعائم نفوذها العسكري في سوريا في مناطق الحدود مع لبنان، حيث تنتشر ميليشيا «حزب الله»، وعلى الساحل السوري من خلال مرفأي «اللاذقية» و«الحميدية»، وعلى الحدود مع العراق شرق دير الزور، حيث تسيطر الميليشيات التابعة لها على مدينتي الميادين والبوكمال.

وتقول المصادر الحقوقية: «تحت غطاء الاستثمارات الهادفة لتحصيل الديون من سوريا والمقدَّرة بنحو 50 مليار دولار، حسب تسريبات إيرانية، حصلت إيران على عقود استثمارات 5 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية»، بزعم تغطية ما يقدَّر بـ25 مليون دولار على مدى 25 عاماً.

وأكد المصادر أن إيران تركز كثيراً على مسألة تحصيل ديونها من سوريا، لتعطي شرعية لاستيلائها على الأراضي، وأن المسألة هي سداد ديون، بينما الواقع هو وجود مشروع تمدد إيراني عسكري في المنطقة تحت غطاء الاستثمار الذي يتركز في محافظة دير الزور ومحافظة طرطوس على الساحل، وقريب من الحدود مع لبنان، علماً بأن ميليشيا «حزب الله» تنتشر على طول الحدود السورية - اللبنانية من الجنوب، والقلمون إلى غرب حمص وجنوب طرطوس. وتسعى إيران لربط تلك المناطق بخطوط إمداد برية، وتطمح إلى ربط خطوط سككية تصلها بطهران عبر العراق.


مقالات ذات صلة

تحليل إخباري مقاتلو «حزب الله» يؤدون القسم خلال تدريب عسكري مُنظم في معسكر بقرية عرمتى جنوب لبنان (أرشيفية - د.ب.أ)

تحليل إخباري نصائح الفرصة الأخيرة لـ«حزب الله» لتسليم سلاحه... فهل يتجاوب؟

يقف «حزب الله» أمام اختبار جدي ربما يكون الفرصة الأخيرة لاستجابته للنصائح المصرية - القطرية - التركية التي أُسديت له لوضع سلاحه بعهدة الدولة تطبيقاً لحصريته

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: شبح الحرب أصبح بعيداً من دون أن يعني ذلك إقصاءه

جدّد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون قوله إن «شبح الحرب أصبح بعيداً من دون أن يعني ذلك إقصاءه كلياً»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أفراد أمن فلسطينيون ينتشرون في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت خلال تسليم السلاح للجيش اللبناني في شهر أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

استياء رسمي لبناني من «حماس» لرفضها تسليم سلاحها

في وقت يستكمل فيه الجيش اللبناني عملية تسلُّم السلاح من المخيمات الفلسطينية في مختلف المناطق اللبنانية، تُطرح الأسئلة حول مصير سلاح حركة «حماس» في لبنان

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

تجمّع سكني لـ«حزب الله» في شرق لبنان يطرح تساؤلات أمنية وسياسية

تقدمت النائبة غادة أيوب بسؤال إلى الحكومة «حول قيام (حزب الله) بإنشاء هذا المجمع خارج أي إجراء رسمي واضح» في وقت لا تزال فيه المعلومات بشأنه ساكنيه غير واضحة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
TT

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)

تشهد حركة «حماس» في قطاع غزة ما وصفته مصادر بـ«ثورة» تنظيمية في تشكيلاتها بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين ومرافقين سابقين لقائد الحركة الراحل، يحيى السنوار.

وحسب مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنَّ الأسير المحرر علي العامودي، الذي كان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، أصبح مُسيِّراً لأعمال مكتبها السياسي في غزة، بعدما تم تكليفه مع عدد من المقربين من السنوار، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس، بإدارة الحركة في القطاع.

وأعفى العامودي بعض القيادات المحلية؛ خصوصاً من مسؤولي الهيئات الإدارية للمناطق، ممن أصيبوا في هجمات إسرائيلية، من مناصبهم، وعين بدلاء لهم، وكذلك فعل مع آخرين تخلوا عن بعض مسؤولياتهم في الحرب، بينما لا يزال يبحث عن تعيين آخرين بدلاً من قادة سابقين اغتيلوا، أو تمت إقالتهم لظروف أخرى من مناصبهم، أو نقلهم لمناصب أخرى.

وأصبح العامودي، الذي أُفرج عنه خلال صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، الشخصية المركزية والمحورية في إدارة القطاع، .

ووفقاً لبعض المصادر، فإنَّ التغييرات أدت إلى حالة من الغضب في أوساط قيادات محلية من «حماس» داخل القطاع وخارجه، وهناك أعضاء مكتب سياسي في الخارج، أبلغوا القيادات المحلية بأن «ما جرى غير مقبول، ومخالف للقوانين الداخلية، ويجب انتظار انتخاب رئيس للحركة خلال الأيام المقبلة».


«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن توجيه رسائل مصرية وقطرية وتركية إلى «حزب الله» تتضمن ما وُصف بـ«نصائح الفرصة الأخيرة» لتسليم سلاحه للدولة، لتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية تؤدي إلى تعميق الهوّة بينه وبين الأكثرية الساحقة من اللبنانيين والمجتمع الدولي.

وبحسب المصادر، جاءت الرسائل في ظلّ تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، وبعد تحذيرات من أن استمرار الحزب في الاحتفاظ بسلاحه خارج إطار الدولة، قد يعرّض لبنان لعزلة سياسية واقتصادية، إضافة إلى احتمالات المواجهة العسكرية.


سوريا: مقتل عنصر بوزارة الداخلية وإصابة 2 في تفجير انتحاري بحلب

عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
TT

سوريا: مقتل عنصر بوزارة الداخلية وإصابة 2 في تفجير انتحاري بحلب

عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)

قالت وزارة الداخلية السورية يوم الأربعاء إن انتحاريا يشتبه في صلته بتنظيم داعش ​حاول استهداف كنيسة في مدينة حلب بشمال سوريا ليلة رأس السنة قبل أن يفجر حزامه الناسف قرب دورية أمنية ما أسفر عن مقتل أحد أفرادها وإصابة اثنين آخرين.

وذكر المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا أن التحقيقات جارية لتحديد هوية ‌المهاجم. وأضاف في ‌تصريحات لقناة الإخبارية التلفزيونية ‌الحكومية ⁠أن «​الشخص ‌الذي فجر نفسه بحزام ناسف ضمن الدورية في حلب يرجح أن يكون من خلفية فكرية أو تنظيمية لتنظيم داعش».

يأتي الهجوم في وقت تعزز فيه السلطات السورية تعاونها مع القوات الأميركية في المواجهة ⁠ضد تنظيم داعش. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها ‌عن الهجوم.

وفي وقت سابق ‍من هذا الشهر، ‍قُتل جنديان من الجيش الأميركي ومترجم مدني ‍في سوريا على يد مهاجم يُشتبه في انتمائه لتنظيم داعش، استهدف رتلا للقوات الأميركية والسورية قبل أن يُقتل بالرصاص. ورد الجيش الأميركي بشن ضربات ​واسعة النطاق ضد عشرات الأهداف التابعة للتنظيم في البلاد.

وقالت وزارة الداخلية إن هجوم ⁠يوم الأربعاء وقع في حي باب الفرج في حلب. وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) ممرا حجريا مدمرا بعد التفجير الانتحاري، وتناثر الحطام والمعادن الملتوية على طول الممر.

وتتعاون سوريا مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش إذ توصلت إلى اتفاق في نوفمبر (تشرين الثاني) عندما زار الرئيس أحمد الشرع البيت الأبيض.

وبشكل منفصل، أفادت وزارة الطاقة السورية بوقوع اعتداء استهدف خطوط الضغط العالي الكهربائية في المنطقة الجنوبية ما أثر على الشبكة المغذية لدمشق وريفها.