مصر: المساعدات إلى غزة تتجاوز «الخطأ الإسرائيلي» على الحدود

دخول دفعة ثالثة من 20 شاحنة... واتصالات القاهرة مستمرة لـ«التهدئة»

السيسي ورئيس وزراء ماليزيا (الرئاسة المصرية)
السيسي ورئيس وزراء ماليزيا (الرئاسة المصرية)
TT

مصر: المساعدات إلى غزة تتجاوز «الخطأ الإسرائيلي» على الحدود

السيسي ورئيس وزراء ماليزيا (الرئاسة المصرية)
السيسي ورئيس وزراء ماليزيا (الرئاسة المصرية)

لليوم الثالث على التوالي، دخلت قافلة شاحنات للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح المصري، في حين ينتظر أن تدخل قافلة مماثلة خلال الساعات المقبلة، ولم تؤثر إصابة دبابة إسرائيلية لموقع مصري بالقرب من الحدود «عن طريق الخطأ»، بحسب بيان الجيش الإسرائيلي، على انتظام دخول المساعدات، في وقت تواصل فيه القاهرة اتصالاتها من أجل تحسين الوضع الإنساني بالقطاع الفلسطيني، ومحاولة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وسط تحذيرات متصاعدة من توسيع رقعة الصراع.

ودخلت بعد ظهر الاثنين، شاحنات الدفعة الثالثة من المساعدات المصرية والدولية، وعددها 20 شاحنة، حملت أطناناً من الأدوية والمستلزمات الطبية وحليب الأطفال، التي لا تزال «تمثل أولوية قصوى لاحتياجات سكان غزة»، بحسب مصدر في الهلال الأحمر المصري.

وأوضح المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن نحو 20 شاحنة أخرى يجري تجهيزها واستيفاء متطلبات عبورها، تمهيداً لدخولها إلى قطاع غزة خلال الساعات المقبلة، مشيراً إلى أن خط سير الشاحنات أصبح يمتد عبر معبر «العوجا» التجاري بوسط سيناء، ثم العودة إلى معبر رفح للدخول إلى الجانب الفلسطيني.

شاحنة تحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة تنتظر عند بوابة رفح الحدودية بمصر (إ.ب.أ)

ويطالب مسؤولو الأمم المتحدة بعبور 100 شاحنة يومياً لتلبية الاحتياجات الأساسية في قطاع غزة، الذي يقطنه ما يقارب 2.3 مليون شخص، ويواجه نقصاً حاداً في مخزونات الغذاء والماء والوقود فيه، فضلاً عن خروج العديد من المستشفيات من الخدمة جراء نفاد مخزونات الأدوية والمستهلكات الطبية، ولا تزال عشرات الشاحنات تتكدس بالقرب من المعبر المصري بانتظار دورها في العبور إلى الجانب الفلسطيني.

وبدأت عمليات إيصال المساعدات من خلال معبر رفح يوم السبت؛ إذ أصرت مصر على دخول المساعدات، وشددت على ضرورة استدامة دخول المساعدات، وخصصت مطار العريش لاستقبال شحنات المساعدات القادمة من دول ومنظمات أجنبية.

ويأتي دخول الدفعة الثالثة من المساعدات إلى قطاع غزة بعد وقت قصير من إصابة دبابة إسرائيلية لموقع مصري بالقرب من الحدود «عن طريق الخطأ»، حسبما أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي (مساء الأحد)، بعد ساعات قليلة من دخول قافلة مساعدات ثانية إلى معبر رفح من الجانب المصري، متجهة نحو جنوب غزة، وأشار المتحدث الإسرائيلي إلى أن الحادث قيد التحقيق، وأبدى أسفه لما حدث.

وقال الجيش المصري إن أحد أبراج مراقبة الحدود أصيب بشظايا قذيفة إسرائيلية عن طريق الخطأ، لافتاً إلى إصابة بعض عناصر المراقبة الحدودية بجروح طفيفة جراء الشظايا.

وعقب الحادث انسحبت الشاحنات الفلسطينية الموجودة عند المعبر بشكل كامل إلى مرأب على مسافة كيلومتر بمحافظة رفح الفلسطينية، بحسب «وكالة أنباء العالم العربي»، وسط مخاوف من أن يؤثر الحادث على انتظام عملية دخول المساعدات.

من جانبه، أشار رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية الدكتور سمير غطاس، إلى أن الحادث «لم يؤثر على مبدأ إيصال المساعدات وانتظام دخولها إلى قطاع غزة من مصر»، مشيراً إلى أنه «جرى فقط إخلاء منطقة المعبر من المدنيين سواء المتطوعين أو الإعلاميين حفاظاً على سلامتهم واعتبارها منطقة عسكرية».

وأوضح غطاس لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعاملت مع الحادث في حدوده، وباعتباره «خطأ لا يجوز أن يتكرر»، ولم تسمح للأمر أن يؤثر على انتظام حركة دخول المساعدات الضرورية لتخفيف الأزمة الإنسانية وإجراءات العقاب الجماعي التي تتخذها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في غزة، مشدداً على أن إسرائيل «ليست من الحماقة كي تكرر الخطأ وتفتح على نفسها جبهة جديدة مع مصر».

في الشأن السياسي، استقبل الرئيس المصري، الاثنين، وفداً من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بمجلس الشيوخ الأميركي، وعلى رأسهم السيناتور ليندساي غراهام. وتناول اللقاء العديد من القضايا الدولية والإقليمية، خاصة في ما يتعلق بالأوضاع في إسرائيل وقطاع غزة، وعرض الجانب الأميركي رؤيته في هذا الشأن، وأطلع الرئيس المصري على نتائج زيارته لإسرائيل، وتم التوافق بشأن خطورة الموقف الحالي، وضرورة العمل على الحيلولة دون اتساع دائرة الصراع الجاري، فضلاً عن ضرورة حماية المدنيين ومنع استهدافهم وتوفير المساعدات الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة، بالإضافة إلى ضرورة إحياء مسار السلام بالمنطقة.

السيسي ووفد «الشيوخ» الأميركي (الرئاسة المصرية)

وبحسب بيان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أكد السيسي موقف مصر الثابت برفض استهداف جميع المدنيين المسالمين، ورفض سياسات العقاب الجماعي والتهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم، مع ضرورة العمل الجدي لوقف التصعيد الراهن، وتكثيف التنسيق بين جميع الأطراف الفاعلة للدفع نحو تسوية القضية الفلسطينية من خلال الحل العادل والشامل.

كما استقبل السيسي، رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، وتم التوافق خلال المحادثات على ضرورة تنسيق الجهود لوقف التصعيد وتحقيق التهدئة في قطاع غزة، فضلاً عن توفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين.

وأكد الجانبان، بحسب البيان المصري، ضرورة الاستمرار في توفير النفاذ الآمن والعاجل للمساعدات الإنسانية إلى أهالي القطاع، ونقل عن رئيس الوزراء الماليزي إشادته بالجهود المصرية المكثفة في هذا الصدد. وأعرب الزعيمان أيضاً عن القلق من خطورة اتساع رقعة العنف إلى المنطقة، مع التشديد على الرفض التام لتصفية القضية الفلسطينية من خلال فكرة التهجير القسري لأهالي غزة.

في السياق ذاته، تلقى وزير الخارجية المصري سامح شكري، مساء الأحد، اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، تناول تبادلاً لوجهات النظر والتقييمات حول الأوضاع الميدانية والإنسانية المتردية في قطاع غزة، ومسارات التحرك للتخفيف من وطأة المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها الفلسطينيون في القطاع تحت وطأة القصف الإسرائيلي المستمر.

وبحسب بيان للخارجية المصرية، أكد شكري خطورة توسيع رقعة الصراع وامتداد العنف ليشمل مناطق أخرى بشكل يهدد استقرار المنطقة ويُنذر بعواقب يصعب التنبؤ بمداها وتداعياتها، في حين وجّه عبداللهيان الشكر للدور الذي تضطلع به مصر في توفير المساعدات الإنسانية لأهالي قطاع غزة، واتفق الوزيران - وفق البيان المصري - على تنسيق الجهود على المستويين الإقليمي والدولي لتوفير النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية والإغاثية لغزة.


مقالات ذات صلة

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».


الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

التقى النائب العام السوري القاضي حسان التربة كادر القصر العدلي بمدينة الحسكة تمهيداً لإعادة تفعيل العمل القضائي وإعادة تنظيمه (مديرية إعلام الحسكة)
التقى النائب العام السوري القاضي حسان التربة كادر القصر العدلي بمدينة الحسكة تمهيداً لإعادة تفعيل العمل القضائي وإعادة تنظيمه (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

التقى النائب العام السوري القاضي حسان التربة كادر القصر العدلي بمدينة الحسكة تمهيداً لإعادة تفعيل العمل القضائي وإعادة تنظيمه (مديرية إعلام الحسكة)
التقى النائب العام السوري القاضي حسان التربة كادر القصر العدلي بمدينة الحسكة تمهيداً لإعادة تفعيل العمل القضائي وإعادة تنظيمه (مديرية إعلام الحسكة)

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وذلك بعد توقف دام أكثر من عام.

وفي الإطار ذاته، تسلمت الحكومة السورية سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا»، بحضور إدارة السجون في وزارة الداخلية.

وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، إن سجن «علايا» شبه فارغ، وستتم إعادة تأهيله بحيث يكون المرحلة القادمة ضمن إدارة السجون في وزارة الداخلية.

وبدأ وفد من وزارة العدل السورية يرأسه النائب العام للجمهورية حسان التربة، زيارة إلى مدينة الحسكة، الأحد، وجرى عقد اجتماع مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، بحث عدة قضايا متعلقة بالملف القضائي في المحافظة.

بعد ذلك، اجتمع وفد الوزارة مع وفد مجلس العدالة الاجتماعية التابع لـ«الإدارة الذاتية» في مقاطعة الجزيرة، بحضور الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة، ومستشارة «الإدارة الذاتية»، ومحافظ الحسكة، وجرى بحث آليات دمج مؤسسات «قسد» في مؤسسات الدولة، تنفيذاً لاتفاق 29 يناير (كانون الثاني).

النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

وزار وفد وزارة العدل برفقة الفريق الرئاسي، وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، ومكتب شؤون العدل والإصلاح في «الإدارة الذاتية»، سجن «غويران» المركزي في المدينة، وسجن «علايا»، واطّلع على واقع إدارة السجون.

ويعد سجن «غويران»، الذي يُعرف أيضاً بسجن «الصناعة»، ويقع بحي غويران عند المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة، من أكبر السجون التابعة لـ«الإدارة الذاتية»، وكان يضم آلافاً من عناصر تنظيم «داعش»، بينهم قيادات ميدانية، ما جعله بؤرة توتر أمني خلال السنوات السابقة؛ إذ شهد عام 2022 هجوماً واسعاً استمر لأيام بهدف تهريب المحتجزين فيه.

وسجن «علايا» يقع في حي علايا على أطراف مدينة القامشلي، وكانت تستخدمه «الإدارة الذاتية» لاحتجاز عناصر تنظيم «داعش»، والمتهمين بقضايا أمنية وجنائية خطيرة، وتم إخلاؤه من معظم السجناء خلال الأشهر القليلة الماضية تمهيداً لتسليمه للحكومة السورية.

وبحث وفد وزارة العدل آليات إدارة السجون، وتم الاتفاق على تشكيل آلية جديدة لتنظيم العمل، وذلك في إطار عملية تسلم الحكومة السورية إدارة السجون في المناطق التي كانت تسيطر عليها «قسد»؛ إذ سيتم ربط تلك السجون بالمحاكم التابعة لوزارة العدل، ومن ثم بعدليات المحافظة.

المتحدث باسم الوفد الرئاسي أحمد الهلالي رفقة وفد وزارة العدل (مديرية إعلام الحسكة)

وقال النائب العام حسان التربة في إحاطة صحافية إنه تم إنشاء مكتب قانوني خاص بالسجن يتبع للنيابة العامة في وزارة العدل، أسوة بالمكاتب القانونية المُحدثة في باقي المحافظات، مشيراً إلى أن مهام هذا المكتب ستتركز على متابعة شؤون النزلاء، وضمان سير الإجراءات القانونية.

التصريح جاء بعد اجتماعه مع كادر العدلية، والاستماع إلى أهم الصعوبات والمعضلات والعراقيل التي تعترض العمل القضائي، وآلية العمل للنظر في الدعاوى، وآلية سير المحاكم. وأكد التربة خلال اللقاء أن المحاكم في عدلية الحسكة ستنطلق قريباً للنظر في قضايا المواطنين، وذلك بعد الانتهاء من ترميم وصيانة مبنى قصر العدل في المحافظة.

يشار إلى أنه بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد توقفت عدليات محافظة الحسكة عن العمل، مع المؤسسات والدوائر الحكومية الرسمية. واقتصر العمل القضائي والمحاكم على العمل بطريقة المناوبة في عدلية دير الزور، تسهيلاً للأمور الخدمية التي تُعنى بشؤون بعض القضايا الإجرائية التي تخص أهالي محافظة الحسكة.

واعتبر المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي في تصريح صحافي أن الفعاليات التي شهدتها الحسكة في مسار عملية الدمج «مهمة ومؤشرات إيجابية» على سير عملية الدمج.

جنود من قوات «قسد» ينتشرون بمركبات عسكرية مدرعة لتأمين الطرق المؤدية إلى سجن «غويران» (أ.ب)

في سياق آخر، شهدت مدينة القامشلي في محافظة الحسكة توتراً أمنياً لعدة ساعات على خلفية إطلاق نار استهدف العلم الكردي في دوار زوري عند مدخل مدينة القامشلي ليل السبت، وسط حملة تحريض على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي جرى احتواؤها، وإلقاء القبض على مطلق النار.

وبحسب مصادر كردية في الحسكة، فإن أشخاصاً من عناصر الدفاع الوطني الذين كانوا يتبعون للنظام البائد «لا يريدون الاستقرار في المنطقة، ويقومون بتصرفات استفزازية». ولفتت المصادر إلى وجود تعاون بين قوى الأمن التابعة للحكومة و«الأسايش» التابعة لـ«الإدارة الذاتية» في ضبط الأمن، وجرى توقيف مطلق النار واحتواء الموقف بعد موجة استقطاب حادة على وسائل التواصل الاجتماعي.


إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)
إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)
TT

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)
إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية، الأحد، تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى التأسيس الـ78 الذي يُسمى في إسرائيل «يوم الاستقلال»، وأظهر أن عدد السكان بلغ 10 ملايين و244 ألف نسمة، بينهم 7 ملايين و790 ألف يهودي (76 في المائة)، وهم يشكلون، وفق الإحصاء ذاته، نسبة 45 بالمائة من يهود العالم الذين يبلغ عددهم 15 مليوناً و800 ألف.

وتبين الإحصاءات أن عدد العرب سكان إسرائيل (فلسطينيي 48)، يبلغ مليونين و157 ألفاً يشكلون نسبة 21 بالمائة.

لكن التعمق في هذه الإحصاءات، يظهر بعض الخلل والتشويه؛ إذ إن «عدد اليهود في إسرائيل» يشمل المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وهضبة الجولان المحتلين، بينما عدد العرب يشمل سكان القدس الشرقية المحتلة (حوالي 350 ألفاً) والجولان (25 ألفاً).

جنود إسرائيليون في المنطقة العازلة بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان (أرشيفية - أ.ف.ب)

وبدا لافتاً وجود 296 ألف نسمة (2.9 في المائة) من المواطنين في إسرائيل، ليسوا يهوداً ولا عرباً، وغالبيتهم مسيحيون ممن هاجروا من دول الاتحاد السوفياتي سابقاً، ولم يعتنق أي منهم اليهودية.

وخلال السنة الماضية، أي منذ شهر أبريل (نيسان) 2025، زاد عدد سكان إسرائيل بمقدار 146 ألف نسمة (بزيادة قدرها 1.4 في المائة)، منهم 110 آلاف نسمة من السكان الإسرائيليين (بزيادة قدرها 1.1 في المائة)، ونحو 36 ألف نسمة من العمال الأجانب.

خلال فترة الإحصاء (منذ أبريل 2025 إلى أبريل 2026) وُلد نحو 177 ألف طفل، ووصل 21 ألف مهاجر، وتوفي 48 ألف شخص تقريباً، فيما بلغ عدد الإسرائيليين المقيمين في الخارج نحو 45 ألفاً، ووصل 5 آلاف شخص إلى إسرائيل في إطار «لمّ شمل الأسر».

سجل معدل الأعمار ارتفاعاً رغم مقتل حوالي ألفي إسرائيلي في الحرب، وبلغ 81.1 سنة للرجال و85.5 للنساء.

ارتفع عدد السكان منذ قيام إسرائيل بـ12.5 مرة، من 806 آلاف نسمة في سنة 1948 إلى 10 ملايين و244 ألف نسمة راهناً، وخلال الـ77 سنة الماضية، هاجر إلى إسرائيل أكثر من 3.5 مليون مهاجر، من بينهم حوالي 1.68 مليون (47.8 في المائة) وصلوا منذ عام 1990، على أثر انهيار الاتحاد السوفياتي وفتح حدود الهجرة منه، لكن نسبة الإسرائيليين المولودين فيها ويسمون «صابريم» تبلغ حالياً 90 بالمائة، من بينهم 11.5 بالمائة يعتبرون أنفسهم متدينين حريديم، 12 بالمائة متدينون، و33.5 بالمائة تقليديون، و43 بالمائة علمانيون.

ويشير الإحصاء إلى أن حوالي 27 في المائة من سكان إسرائيل هم أطفال تتراوح أعمارهم بين 0 و14 عاماً، ويوجد 13 في المائة في سن 65 عاماً وما فوق، ووفقاً للبيانات ذاتها، فإن الكثافة السكانية تبلغ حوالي 446 نسمة لكل كيلومتر مربع.

صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

44 بالمائة من الإسرائيليين يعملون، بينما 26 بالمائة في جيل الكهولة الذين لا يستطيعون العمل، وتمثل نسبة 28 بالمائة من يستطيعون ولكن لا يعملون ولا يفتشون عن عمل، بينما يُسجل 3 بالمائة كعاطلين عن العمل بشكل رسمي.

وعلى مستوى آخر فقد أظهر الإحصاء أن 92 في المائة من الإسرائيليين يتعاملون مع الإنترنت، بينما 55 بالمائة يمارسون الرياضة البدنية و70 بالمائة من أرباب العائلات يملكون بيتاً، و63 بالمائة يصلون إلى مكان العمل بسيارتهم الخاصة، و6 بالمائة يعملون من المنزل، و74 بالمائة يسكنون في المدن.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended