وحدة حديثي الولادة بغزة تُحذر من موتهم في دقائق إذا انقطعت الكهرباء

انقطاع الكهرباء عن وحدات الرعاية للأطفال حديثي الولادة يعني موتهم في غضون دقائق (رويترز)
انقطاع الكهرباء عن وحدات الرعاية للأطفال حديثي الولادة يعني موتهم في غضون دقائق (رويترز)
TT

وحدة حديثي الولادة بغزة تُحذر من موتهم في دقائق إذا انقطعت الكهرباء

انقطاع الكهرباء عن وحدات الرعاية للأطفال حديثي الولادة يعني موتهم في غضون دقائق (رويترز)
انقطاع الكهرباء عن وحدات الرعاية للأطفال حديثي الولادة يعني موتهم في غضون دقائق (رويترز)

يسعى الأطباء في إحدى وحدات الرعاية الفائقة للأطفال حديثي الولادة في قطاع غزة الفلسطيني الواقع تحت الحصار الإسرائيلي إلى توفير الوقود والأدوية الأساسية لمرضاهم الصغار الذين قد يموتون في غضون دقائق حال انقطاع الكهرباء عن حاضناتهم.

وفي تقرير لـ«رويترز»، دعا الطبيب ناصر بلبل، في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، إلى إرسال الإمدادات الطبية اللازمة لهذا القسم الحيوي، محذراً من وقوع كارثة كبرى. وقال إنه إذا انقطعت الكهرباء عن الوحدة التي يوجد بها حالياً 55 طفلاً، فسوف يلقى كل من يحتاج إلى الكهرباء حتفه في غضون خمس دقائق.

وقال أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، إن 130 طفلاً حديث الولادة موجودون في الحاضنات الكهربائية بأنحاء القطاع. وأضاف أن الوقود يوشك على النفاد في مولدات الكهرباء بالمستشفيات، خصوصاً مستشفى الشفاء، وهو الأكبر من بين 13 مستشفى عاماً في غزة.

وقال القدرة إنه تم التحول نحو قصر استخدام الوقود على تقديم الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، ومنها الحاضنات، لكن ليس معروفاً إلى متى سيظل هذا الوضع قابلاً للاستمرار. وناشد القدرة كل دول العالم المساعدة في توفير الوقود، وقال إن الوزارة طلبت من محطات الوقود العامة والخاصة في القطاع التبرع بكل ما يمكنها توفيره من الوقود للمساعدة في إنقاذ الأرواح في المستشفيات.

وتوشك المياه والغذاء والأدوية والوقود على النفاد في القطاع الفلسطيني الصغير، وهو أحد أكثر الأماكن اكتظاظاً بالسكان في العالم، إذ يعيش فيه 2.3 مليون نسمة، في الوقت الذي يبذل فيه المسعفون في غزة قصارى جهدهم لاستمرار الخدمة في المستشفيات.

ودخلت قافلة مساعدات ثالثة معبر رفح من مصر، اليوم، متجهةً إلى غزة، لكن بعدد شاحنات أقل كثيراً من عدد 100 شاحنة يومياً الذي يقول مسؤولو الأمم المتحدة إنه ضروري لتلبية الاحتياجات الأساسية.

«يتيم»

يقول الأطباء في مستشفى الشفاء إنهم ينتظرون ظهور أقارب لرضيع تعرض منزل والدته، فاطمة الهرش، للقصف لكي يطلقوا اسماً على المولود الجديد. وقالوا إنهم أنقذوا الطفل لكن الأم وباقي أفراد الأسرة البالغ عددهم 11 فرداً لقوا حتفهم. وتساءل الطبيب المعالج للطفل عبر «فيسبوك»: «لا نعلم عند تحسن هذا الطفل وخروجه مَن سيرعاه، لأنه الآن يتيم».

وقالت وزارة الصحة بالقطاع في تحديث لعدد الضحايا إن 5087 فلسطينياً على الأقل قُتلوا، بينهم 2055 طفلاً، جراء القصف الإسرائيلي المستمر منذ أسبوعين، فيما تجاوز عدد المصابين 15 ألفاً.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن نحو 1.4 مليون نسمة من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون أصبحوا الآن نازحين داخلياً، ويلجأ كثيرون منهم إلى ملاجئ الطوارئ المكتظة التابعة للأمم المتحدة.

ويشجع الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين على التوجه إلى جنوب قطاع غزة لأنه أكثر أماناً، لكنّ المستشفيات تقول إنها لا تستطيع نقل المرضى والجرحى، خصوصاً أولئك الذين يحملون معدات إنقاذ الحياة. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن «جيش الدفاع الإسرائيلي يحث سكان شمال قطاع غزة على التحرك جنوباً وعدم البقاء بالقرب من أهداف حماس الإرهابية داخل مدينة غزة».

وأضاف: «لكن، في النهاية اندست حماس بين السكان المدنيين في أنحاء قطاع غزة. لذلك أينما ظهر هدف لحماس، فإن جيش الدفاع الإسرائيلي سيضربه من أجل إحباط القدرات الإرهابية للحركة، مع اتخاذ الاحتياطات الممكنة لتخفيف الضرر عن المدنيين غير المتورطين».


مقالات ذات صلة

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك نقص الأكسجين لدى الخدج يرتبط بمشكلات دائمة في الذاكرة

نقص الأكسجين لدى الخدج يرتبط بمشكلات دائمة في الذاكرة

يؤدي إلى تأخر النمو الإدراكي

الدكتور هاني نسيرة (القاهرة)
صحتك كيف يقيم الأطفال مفهوم اللعب؟

كيف يقيم الأطفال مفهوم اللعب؟

على الرغم من أن اللعب يُعد أمراً أساسياً لنمو الأطفال على المستويات النفسية والإدراكية والعاطفية، فإن مفهوم اللعب (play) نفسه في الأبحاث العلمية، يتم تعريفه...

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك طريقة موحدة لتشخيص الصفير المتكرر

طريقة موحدة لتشخيص الصفير المتكرر

قامت لجنة من خبراء طب الأطفال، تابعة للجمعية الصينية للتعليم الطبي، بوضع بروتوكول موحد لتشخيص عرض الصفير المتكرر لدى الرضع والأطفال الصغار.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك لماذا يعاني بعض المراهقين من إدمان مقاطع الفيديو القصيرة؟

لماذا يعاني بعض المراهقين من إدمان مقاطع الفيديو القصيرة؟

الانغماس فيه يكون في الأغلب انعكاساً لاحتياجات عاطفية أعمق

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.