«حماس»: البحث في الأسرى العسكريين بعد «العدوان»

الأميركية جوديث (59 عاماً) وابنتها ناتالي (17 عاماً) بعد إطلاق سراحهما من قبل «حماس» السبت (رويترز)
الأميركية جوديث (59 عاماً) وابنتها ناتالي (17 عاماً) بعد إطلاق سراحهما من قبل «حماس» السبت (رويترز)
TT

«حماس»: البحث في الأسرى العسكريين بعد «العدوان»

الأميركية جوديث (59 عاماً) وابنتها ناتالي (17 عاماً) بعد إطلاق سراحهما من قبل «حماس» السبت (رويترز)
الأميركية جوديث (59 عاماً) وابنتها ناتالي (17 عاماً) بعد إطلاق سراحهما من قبل «حماس» السبت (رويترز)

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، السبت، غداة إطلاقها رهينتين أميركيتين، أنها لن تناقش مصير أسرى الجيش الإسرائيلي قبل توقف «العدوان» على قطاع غزة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن «الخيار العسكري غير مستبعد» لتحرير الرهائن.

وقال أسامة حمدان، المسؤول في «حماس»، متحدثاً من لبنان في مؤتمر صحافي: «موقفنا واضح ولا يزال يتعلق بتبادل الأسرى (العسكريين)، ولا يتم الحديث فيه إلا بعد الانتهاء من العدوان على غزة».

كانت «حماس» أطلقت الجمعة سراح الأميركية جوديث (59 عاماً) وابنتها ناتالي (17 عاماً) اللتين اختطفتا في هجومها على جنوب إسرائيل يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وأظهرت صورة حصلت عليها «رويترز»، بعد إطلاق سراحهما، الأم وابنتها محاطين بثلاثة جنود إسرائيليين، وتمسك كل واحدة منهما بإحدى يدي جال هيرش المنسق الإسرائيلي لشؤون الأسرى والمفقودين.

كانت الأم وابنتها أول رهينتين أكد الجانبان إطلاق سراحهما، منذ أن اقتحم مقاتلو «حماس» بلدات إسرائيلية وقتلوا 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، واختطفوا نحو 200.

إسرائيليون يطالبون بإطلاق سراح الأسرى لدى «حماس» في تل أبيب السبت (أ.ف.ب)

وقال نتنياهو في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الجمعة: «اثنان من مختطفينا موجودان في الوطن. لن نتخلى عن جهودنا لإعادة جميع المختطفين والمفقودين... وفي الوقت نفسه سنواصل القتال حتى النصر».

وقال أبو عبيدة، المتحدث باسم «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكرية لـ«حماس» في بيان: «استجابة لجهود قطرية أطلقنا سراح محتجزتين أميركيتين (أُم وابنتها) لدواعٍ إنسانية، ولنثبت للشعب الأميركي والعالم أن ادعاءات (الرئيس جو) بايدن وإدارته الفاشية هي ادعاءات كاذبة لا أساس لها من الصحة».

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، أكد أن الخيار العسكري غير مستبعد لتحرير الرهائن المختطفين في غزة.

وقال أدرعي، في حديث لوكالة «سبوتنيك» الروسية، السبت: «هناك رهائن من جنسيات مختلفة، وهناك أيضاً قتلى من 42 دولة، هناك 7 من روسيا مختطفون أو مفقودون لا يُعرف مصيرهم بعد، وهناك 21 مواطناً يحملون الجنسية الروسية قتلى، وهذه معلومات مؤكدة أصدرتها دولة إسرائيل بشكل رسمي».

أضاف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: «بشأن الدول التي ينتمي أكبر عدد من الرهائن إلى جنسياتها أعتقد هناك 8 من الولايات المتحدة، و7 من ألمانيا، و7 من الأرجنتين، و10 من تايلاند، وهناك 15 قتلوا».

ورداً على ما إذا كان الخيار العسكري مطروحاً لتحرير الأسرى، قال أدرعي: «أنا لا أستبعد أي شيء، أنا أقول إن هناك طواقم مختصة تعمل بالموضوع ولا نعلق على عملهم، وما يجب أن يبقى في الغرف المغلقة يبقى في الغرف المغلقة».


مقالات ذات صلة

هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

خاص فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

فرضَ وقف النار الذي أعلنته أميركا وإيران لأسبوعين والتفاوض لإبرام اتفاق نهائي، تساؤلات حول تعويل «حماس» على مخرجاته لإرجاء أو تعديل مسار «نزع السلاح» من غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle 02:23

خاص محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

أسفرت محاولة عناصر عصابة مسلحة موالية لإسرائيل اختطاف نشطاء من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس» وسط غزة عن مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة 15.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا أطفال يبحثون عن مواد قابلة للتدوير في ساحة نفايات بمخيم البريج للاجئين الفلسطينيين بغزة (أ.ف.ب) p-circle

خبراء: رفض «القسام» نزع السلاح «توزيع أدوار»

دخلت «كتائب القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس» للمرة الأولى منذ أشهر في جدل تسليم السلاح، بعد دخول ذلك الملف مراحل متقدمة في النقاشات مع الوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي مشيعون يحملون يوم الاثنين جثمان الفلسطيني عبد الرحمن الخضري الذي قُتل في غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الأحد (رويترز) p-circle

«اغتيال 6 عناصر في 24 ساعة»... إسرائيل تلاحق نشطاء «حماس» و«الجهاد»

واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية المختلفة في قطاع غزة والتي أسفرت عن اغتيال 6 عناصر من نشطاء الأجنحة العسكرية لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي «أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

وصف «أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، اليوم (الأحد)، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (غزة)

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».