اليوم الرابع للحرب... قصف على تل أبيب ومطار بن غوريون ومعبر رفح

اغتيال مسؤولَين في المكتب السياسي لـ«حماس»

فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالمباني المدمرة بعد غارات جوية إسرائيلية في خان يونس بقطاع غزة الثلاثاء (إ.ب)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالمباني المدمرة بعد غارات جوية إسرائيلية في خان يونس بقطاع غزة الثلاثاء (إ.ب)
TT

اليوم الرابع للحرب... قصف على تل أبيب ومطار بن غوريون ومعبر رفح

فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالمباني المدمرة بعد غارات جوية إسرائيلية في خان يونس بقطاع غزة الثلاثاء (إ.ب)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالمباني المدمرة بعد غارات جوية إسرائيلية في خان يونس بقطاع غزة الثلاثاء (إ.ب)

أكدت حركة «حماس» أن الهجوم الذي نفذه مقاتلوها على إسرائيل، يوم السبت الماضي، كان هجوماً فلسطينياً خالصاً، لا علاقة لأي جهة أخرى به، بما في ذلك إيران، وهددت بأن إسرائيل ستدفع أثماناً أخرى باهظة «رداً على جرائمها في قطاع غزة». وقال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، (الثلاثاء)، إن معركة «طوفان الأقصى» هي معركة فلسطينية القرار والتنفيذ. وكان هنية يرد على تقارير مفادها بأن الهجوم نُفِّذ بأوامر ومعرفة إيران.

وجاءت تصريحات هنية في وقت شهدت فيه الحرب في يومها الرابع تصعيداً كبيراً، اغتالت فيه إسرائيل عضوين من المكتب السياسي لـ«حماس»، هما زكريا معمر وجواد أبو شمالة. وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن طائرة تابعة للجيش اغتالت جواد أبو شمالة الذي كان يتولى، ضمن مهامه، إدارة الشؤون المالية للمنظمة، وتخصيص الأموال لتمويل وتوجيه العمليات داخل قطاع غزة وخارجه.

جانب من التدمير الذي طال غزة بعد الاعتداءات الإسرائيلية (أ.ب)

وجاء اغتيال المسؤولَين في «حماس» مع استخدام إسرائيل قوة نارية كبيرة في غزة، محدثة دماراً كبيراً في أحياء عدة، قبل أن ترد كتائب «القسام» بوابل من الصواريخ على تل أبيب ومناطق إسرائيلية في محيط قطاع غزة. وقال شهود إن إسرائيل استخدمت سياسة تشبه سياسة «الأرض المحروقة»، وقتلت المئات وشردت 200 ألف فلسطيني على الأقل، وشمل ذلك قصف وتدمير أحياء كاملة وأبراج ومنازل ومؤسسات، إضافة إلى قصف بوابة معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة.

وضربت طائرات إسرائيلية بوابة معبر رفح؛ لمنع مغادرة الفلسطينيين إلى القطاع، في حين أفادت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، بأن «إدارة معبر رفح في الجانب المصري أبلغت طواقم المعبر في الجانب الفلسطيني لإخلاء المعبر بشكل فوري لوجود تهديدات بقصف المعبر».

قصف تل أبيب

من جانبها، صعّدت كتائب «القسام»، وقصفت تل أبيب بوابل من الصواريخ مرات عدة، كما قصفت «مطار بن غوريون». وسُمع دوي صافرات الإنذار في تل أبيب الكبرى مرات عدة في فترة قصيرة، وبدت الشوارع فارغة تماماً، ولأول مرة منذ بداية الحرب استخدمت إسرائيل منظومة الدفاع الجوي «مقلاع داوود» في تل أبيب للتصدي للصواريخ الفلسطينية.

وجاء القصف لتل أبيب بعدما أمهلت «القسام» سكان مدينة عسقلان لمغادرتها قبل الساعة الخامسة من مساء الثلاثاء. وجاء في بيان للناطق باسم «القسام»، أبو عبيدة: «رداً على جريمة تهجير العدو لأهلنا، وإجبارهم على النزوح من منازلهم في مناطق عدة من قطاع غزة، فإننا نمهل سكان مدينة عسقلان المحتلة لمغادرتها قبل الساعة الخامسة من مساء اليوم، وقد أعذر من أنذر».

وكانت «القسام» قصفت موقعي «زيكيم» و«رعيم» العسكريَين، وعسقلان، ولاخيش، وكارميا، وزيكيم، وسديروت وجفلوت، وباد مردخاي. وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية مقتل عامل أجنبي وإصابة آخرَين، أحدهما جروحه خطيرة، بسقوط قذائف هاون على أشكول.

فلسطينيون وسط آثار التدمير الذي لحق بغزة (أ.ب)

ازدياد عدد الضحايا

وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت» إن إسرائيل أكدت لمصر أنها لن تسمح بإدخال أي معدات، كما لم يتم السماح بسفر أي فلسطيني خشية هروب قيادات من «حماس». ومع استمرار القصف المكثف، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية (ظهر الثلاثاء)، أن «حصيلة الشهداء في عدوان الاحتلال الشامل على أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، المتواصل منذ يوم السبت الماضي، ارتفعت إلى 788 شهيداً ونحو 4100 جريح». وأضافت أن «عدد الشهداء في قطاع غزة ارتفع إلى 770 شهيداً، بينما ارتفع عدد الجرحى إلى 4000 جريح، وذلك مع تواصل القصف المكثف على جميع أنحاء القطاع». وأضافت أن «18 شهيداً ارتقَوا في الضفة الغربية، بينهم 3 أطفال، بينما أُصيب نحو 100 مواطن».

وحدة مدفعية إسرائيلية في منطقة على طول الحدود مع غزة الاثنين الماضي (إ.ب.أ)

وشمل ذلك قتل إسرائيل 3 صحافيين في غزة، بفعل الغارات الإسرائيلية على القطاع، وهم سعيد الطويل، ومحمد صبح، وهشام النواجحة. وقضى الصحافيون، الذين اضطروا مع غالبية الصحافيين والمكاتب لإخلاء مواقعهم أكثر من مرة، خلال تغطيتهم لقصف الاحتلال لعمارة حجي السكنية بمدينة غزة. وندد المكتب الإعلامي الحكومي، ومؤسسات صحافية في قطاع غزة، باستهداف الصحافيين ومؤسساتهم من قبل الاحتلال، واصفين ذلك بأنه يأتي في إطار «محاولات الاحتلال منع الصحافيين من كشف جرائمه بحق المواطنين». وأكدت وزارة الإعلام، أن «الاحتلال يتعمد قتل الصحافيين في غزة؛ للتعتيم على جرائمه وفظائعه، ولحجب حقيقة المجازر التي ينفذها جيشه بحق أبناء شعبنا الأعزل».

«جمعة طوفان الأقصى»

ومع تواصل المعركة، دعت «حماس» لإعلان يوم الجمعة المقبل «جمعة طوفان الأقصى يوماً للنفير العام في العالمَين العربي والإسلامي وأحرار العالم».

كما دعت «حماس»، في بيان لها، «كل الشباب الثائرين في الضفة الغربية والقدس، للخروج في حشود هادرة، ومهاجمة قوات الاحتلال والمستوطنين، والاشتباك معهم في كل مكان، تأكيداً على وحدة المصير والمسار». ووجهت «حماس» دعوة لأهالي الداخل للنفير والاحتشاد في «الأقصى»، ومنع المستوطنين من اقتحامه. ودعت الجماهير العربية والإسلامية، وفلسطينيي الشتات، إلى الزحف نحو حدود فلسطين في حشود ضخمة لإعلان التضامن مع فلسطين والقدس و«الأقصى».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله بتمديد وقف النار بين إيران وأميركا، واستئناف المفاوضات، متهماً إسرائيل باستغلال الوضع لفرض أمر واقع في لبنان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، أمس، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد الحزب المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث تم تحذير السكان من عدم العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، مقتل جندي «في معارك» في جنوب لبنان جُرح خلالها ضابط وخمسة عناصر.

«حرية العمل»

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على عدة مواقع في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح لأعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في الثاني من مارس (آذار) صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

أضاف نتنياهو أمس: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله» المدعوم من إيران في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» لشمال الدولة العبرية، هو «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2,500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان سبع قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى «خرق» حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان، مما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على عدة قرى حدودية أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو عشرة كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض ثلاث طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.