العراق: اعتقال 24 متهماً بالترويج لحزب البعث

عناصر من الشرطة العراقية يقفون أمام متظاهرين بميدان التحرير (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة العراقية يقفون أمام متظاهرين بميدان التحرير (د.ب.أ)
TT

العراق: اعتقال 24 متهماً بالترويج لحزب البعث

عناصر من الشرطة العراقية يقفون أمام متظاهرين بميدان التحرير (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة العراقية يقفون أمام متظاهرين بميدان التحرير (د.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الوطني، اليوم (الثلاثاء)، القبض على 24 متهماً بالترويج لحزب البعث المنحل.

وقال الجهاز في بيان له، إنه «بعد ورود معلومات استخبارية دقيقة عن وجود نشاطات ترويجية لحزب البعث المحظور في مناطق متفرقة من العراق، شرعت مفارز جهاز الأمن الوطني بحملة واسعة النطاق لمتابعة الموضوع والتحري عن المتورطين».

وأوضح أن «الحملة بدأت في محافظة كركوك، ومن خلال الجهد الاستخباري وتعاون المواطنين في الإبلاغ عنهم، توصلت المفارز إلى 13 متهماً ممن لديهم انتماءات ونشاطات ترويجية لحزب البعث المنحل، ما أدى إلى الإطاحة بهم واحداً تلو الآخر».

ولفت الجهاز إلى أن «الحملة شملت أيضاً محافظات الأنبار، وبغداد، وكربلاء، ونينوى، بعد أن كثفت المفارز من جهودها الميدانية، ليتم الاستدلال عنهم والقبض على 11 متهماً خلال ساعات قليلة، بعد ظهور أفراد منهم في مقاطع مصورة تتضمن التمجيد للنظام البائد، وقيام آخرين بلصق المنشورات الترويجية المحظورة ببعض الأماكن العامة».

وتابع أن «عمليات إلقاء القبض تمت بناءً على أوامر قضائية، وفقاً لأحكام ومواد قانون حظر حزب البعث المنحل رقم 32 لسنة 2016، حيث أُحيل جميع المتهمين إلى الجهات القضائية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم».

يذكر أن الدستور العراقي الدائم لعام 2005، قد حظر حزب البعث الصدامي في وقت أصدر فيه البرلمان العراقي عام 2016، قانوناً يجرم الانتماء لحزب البعث والترويج له ويعاقب من يقوم بذلك.

وفي الوقت الذي لم يوضح فيه بيان الأمن الوطني الأسباب التي أدت إلى قيام هذه المجاميع بالترويج للبعث، فإن حالات من هذا النوع غالباً ما ترتبط بمناسبات كان يتم الاحتفال بها على عهد النظام السابق.


مقالات ذات صلة

العراق يعتزم طرح فرص جديدة لإنشاء وتطوير مصافي النفط

الاقتصاد وزير النفط العراقي خلال كلمته في افتتاح «معرض العراق للنفط والغاز والمشروعات وجولات التراخيص» (إكس)

العراق يعتزم طرح فرص جديدة لإنشاء وتطوير مصافي النفط

قال وزير النفط العراقي، باسم محمد خضير، الثلاثاء، إن العراق سيعلن قريباً فرصاً لتطوير وإنشاء مصافٍ للنفط، وإنه سيدعو الشركات والمستثمرين للتنافس عليها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي سيارات متوقفة أمام معهد لغات في طهران في 7 سبتمبر 2026... دعت بغداد طهران لتوفير الظروف الملائمة لأمن وسلامة طلبة ومواطني العراق في إيران (أ.ف.ب)

العراق يدعو إيران لضمان حماية وسلامة أمن طلّابه الدارسين في جامعاتها

دعت الخارجية العراقية، طهران، إلى توفير الظُرُوف المُلائِمة التي تكفل أمن وسلامة الطلبة والمُواطِنين العراقيّين في إيران، وضمان عدم تكرار الاعتداء عليهم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
العالم العربي وزير الري المصري هاني سويلم يستقبل وفداً فنياً رفيع المستوى من وزارة الموارد المائية العراقية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات (الري المصرية)

العراق يطّلع على التجربة المصرية في معالجة المياه وإعادة استخدامها

يستهدف العراق الاستفادة من التجربة المصرية في مجال معالجة وإعادة استخدامات المياه؛ إذ بحث وفد فني عراقي نظم وتطبيقات الري الحديث المطبقة في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي رئيس مجلس القضاء مجتمعاً مع القائم بأعمال السفارة الأميركية (إعلام القضاء)

القضاء العراقي يؤكد دعمه «إجراءات الحكومة لحصر السلاح»

استقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان الاثنين القائم بأعمال السفارة الأميركية الجديد في العراق ستيفن فاغن.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي جانب من الازدحام عند محطة وقود في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)

العراق... أزمة الوقود تفاقم مشكلات البلاد وتتسبب في أعباء إضافية على المواطنين

لا تستبعد أطراف مقربة من حكومة الزيدي، وجود «تلاعب مدبر» في دوائر وزارة النفط يفاقم الأزمة، ويربطون هذا التلاعب بجماعات تضررت مؤخراً من الحملة على الفساد.

فاضل النشمي (بغداد)

اتصالات لبنانية بواشنطن «كبحت» التصعيد الإسرائيلي في الجنوب

نعوش ملفوفة بالعلم اللبناني خلال تشييع 12 شخصاً قتلوا بغارة إسرائيلية في بلدة كفر رمان بجنوب لبنان الاثنين بينهم مقاتلين اثنين في «حزب الله» (أ.ف.ب)
نعوش ملفوفة بالعلم اللبناني خلال تشييع 12 شخصاً قتلوا بغارة إسرائيلية في بلدة كفر رمان بجنوب لبنان الاثنين بينهم مقاتلين اثنين في «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

اتصالات لبنانية بواشنطن «كبحت» التصعيد الإسرائيلي في الجنوب

نعوش ملفوفة بالعلم اللبناني خلال تشييع 12 شخصاً قتلوا بغارة إسرائيلية في بلدة كفر رمان بجنوب لبنان الاثنين بينهم مقاتلين اثنين في «حزب الله» (أ.ف.ب)
نعوش ملفوفة بالعلم اللبناني خلال تشييع 12 شخصاً قتلوا بغارة إسرائيلية في بلدة كفر رمان بجنوب لبنان الاثنين بينهم مقاتلين اثنين في «حزب الله» (أ.ف.ب)

أسهمت الاتصالات المكثفة التي أجراها الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بالجانب الأميركي، في كبح الحملة العسكرية الإسرائيلية التي تصاعدت منذ يوم السبت، في وقت ينتظر فيه لبنان من الجانب الأميركي تحديد موعد الجلسة الثامنة من المفاوضات مع إسرائيل، والتي يفترض أن تتحدد هذا الأسبوع، وتُعقد خلال هذا الشهر.

وتراجعت وتيرة التصعيد الإسرائيلي، الثلاثاء، في مناطق جنوب لبنان، بعد ثلاثة أيام من الغارات الجوية والقصف المدفعي، أسفرت عن مقتل 28 شخصاً على الأقل، وإصابة العشرات بجروح، كما أدت إلى نزوح المئات من مدينة النبطية والقرى المحيطة بها، قبل أن تبدأ موجة العودة صباح الثلاثاء.

نساء يبكين أطفالاً قتلوا في غارة إسرائيلية في بلدة كفر رمان الاثنين خلال تشييعهم الثلاثاء في البلدة بجنوب لبنان (أ.ب)

وخلافاً لغارات مكثفة أيام السبت والأحد والاثنين، لم تُسجل أي غارات إسرائيلية في الداخل اللبناني حتى بعد ظهر الثلاثاء، رغم تحليق المسيرات فوق بيروت والضاحية ومناطق أخرى في الجنوب. وأقدمت القوات الإسرائيلية على تنفيذ تفجير في بلدة المنصوري جنوب صور، كما توغّلت قوة إسرائيلية ليلاً في أطراف بلدة كفرشوبا ورفعت العلم الإسرائيلي على إحدى التلال. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي كفرشوبا ووادي السلوقي ووادي الحجير، وأطلقت القوات الإسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه الأحراج المجاورة لبلدة قبريخا.

اتصالات مكثفة

وقالت مصادر وزارية مقربة من الرئاسة اللبنانية إن الرئيس عون «أجرى اتصالات مكثفة مع الجانب الأميركي للضغط على إسرائيل لوقف الحملة العسكرية التي تقودها»، مشيرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الجانب الأميركي «أجرى اتصالاته بدوره بالجانب الإسرائيلي». وشملت الاتصالات، السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، كما أجرت سفيرة لبنان في واشنطن، ندى حمادة معوض اتصالات بالجانب الأميركي أيضاً، لتطويق التصعيد الإسرائيلي في الجنوب.

وكان الرئيس عون أطلق موقفاً حاسماً يوم الاثنين، في ظل التصعيد الإسرائيلي، اعتبر فيه أن «ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات في الجنوب لن يحقّق الأمن للمدنيين على الحدود، وهو يستهدف مسار (اتفاق الإطار)، ويقوّض كل الجهود المبذولة لوقف التصعيد في الجنوب والمنطقة كلها». وقال إن «السؤال المطروح اليوم هو: هل تريد إسرائيل السلام أم الحرب؟ وإذا كانت تريد الحرب، فليكن ذلك معلوماً بوضوح».

مشيعون يحملون صور ضحايا قتلوا بغارة إسرائيلية في كفر رمان بجنوب لبنان خلال تشييعهم (أ.ب)

ولا يملك لبنان وسيلة ضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، إلا بالتواصل مع الجانب الأميركي، الذي يُعد القناة الدبلوماسية الوحيدة المتاحة للضغط على تل أبيب لوقف إطلاق النار، ووقف التجريف وعمليات النسف المتصاعدة في قرى جنوب لبنان.

وينتظر لبنان إجابة حاسمة من الجانب الأميركي قبل نهاية هذا الأسبوع حول موعد جلسة التفاوض الثامنة مع إسرائيل التي يفترض أن تُعقد هذا الشهر في العاصمة الإيطالية روما. ويؤكد لبنان مطالبه في المفاوضات التي تتمثل بوقف إطلاق النار، والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإعادة الأسرى.

السفير الأميركي في المجلس الشيعي

وبدا لافتاً الحراك الأميركي باتجاه «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى»، الثلاثاء؛ إذ زار السفير ميشال عيسى، المجلس والتقى بنائب رئيسه الشيخ علي الخطيب. ومع أن مصادر مواكبة تضع الزيارة في إطار «الزيارات البروتوكولية التي يجريها السفير عيسى، وخصوصاً لقاءاته برؤساء الطوائف الدينية»، في إشارة إلى لقائه بمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبو المنى في الأسبوعين الماضيين، فإن مصادر أخرى توقفت عند دلالات الزيارة، خصوصاً أنها جاءت بعد لقاءات أجراها الخطيب في إيران والعراق في الأسبوعين الماضيين.

نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)

وقال السفير عيسى بعد لقائه الخطيب، إن الولايات المتحدة «لا تريد إلا مصلحة البيئة الشيعية وعودة الجنوب إلى أصحابه... لا نعرف كيف نصل إلى نتيجة مع قسم من الطائفة الشيعية (في إشارة إلى «حزب الله»)؛ إذ لا يفهمون أن مصلحتهم تكمن في أن يتفهموا ما هي مسؤولياتهم». وتوجّه إلى البيئة الشيعية قائلاً: «نحن لا نريد إلا مصلحتكم».

وحول الاعتداءات الإسرائيلية، قال عيسى إن ما فهمه من الجانب الإسرائيلي أن أي إطلاق نار باتجاههم سيردون عليه بعشرة أضعاف.

ورداً على سؤال حول الأسرى، قال: «لن أتوقف، وسنبذل كل الجهود حتى النهاية، وهذه مسؤوليتي».

تنديد لبناني

وأثار التصعيد الإسرائيلي تنديداً لبنانياً. وقال وزير التنمية الإدارية، فادي مكي، بعد زيارته الرئيس عون: «أكدنا إدانتنا للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب، وضرورة تكثيف الجهود لوقفها وحماية لبنان وأهله. كما شددنا على دعم الجيش اللبناني وتعزيز حضوره، وعلى أهمية أن يلتقي الجميع تحت سقف الدولة ومؤسساتها الشرعية، باعتبارها المرجعية والضامن الأساسي لحماية لبنان واللبنانيين وصون سيادته ووحدة أراضيه».

وأسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل أكثر من 4300 شخص منذ أن أطلق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) الماضي، أي بعد يومين من بدء الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران، مما قوبل بشن إسرائيل هجوماً جوياً وبرياً على لبنان. وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن بين القتلى أكثر من 250 طفلاً ونحو 400 امرأة وما يزيد على 130 مسعفاً.

وأدى وقف إطلاق النار إلى انخفاض حاد ​في أعمال العنف، لكن القوات الإسرائيلية التي تحتل أجزاء ​واسعة من جنوب لبنان واصلت تدمير القرى في «منطقة أمنية» أعلنتها إسرائيل من جانب واحد. ويواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات داخل هذه المنطقة وإلى الشمال منها، وفي الغالب دون إصدار تحذيرات بالإخلاء.


«لجنة التحقيق الأممية بشأن سوريا» تعرب عن قلقها البالغ إزاء الانتهاكات الإسرائيلية

 مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف (أرشيفية)
مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف (أرشيفية)
TT

«لجنة التحقيق الأممية بشأن سوريا» تعرب عن قلقها البالغ إزاء الانتهاكات الإسرائيلية

 مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف (أرشيفية)
مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف (أرشيفية)

أعربت «لجنة التحقيق الأممية بشأن سوريا» عن قلقها البالغ إزاء الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، مشيرة إلى أن سكاناً في منطقتَي القنيطرة ودرعا أبلغوا عن انزعاجهم من استمرار نشاطات القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

وقالت اللجنة خلال إحاطة أمام «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة، الذي انطلقت دورته العادية الـ63 في جنيف، الاثنين، وتستمر حتى 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إن هذه النشاطات تشمل توغلات ودوريات ومداهمات، إضافة إلى إنشاء شبكة من نقاط التفتيش المؤقتة والبنى التحتية العسكرية، عادةً أن ذلك ينعكس سلباً على المدنيين.

وأضافت أن القوات الإسرائيلية استجوبت وأوقفت مئات المدنيين السوريين، مشيرة إلى أن بعض عمليات التوقيف تمت بشكل قسري.

وأكدت اللجنة أن استمرار هذه الممارسات يمثّل انتهاكاً لسيادة سوريا وسلامتها الإقليمية، واصفة هذا الوضع بـ«غير المقبول»، ويجب أن يتوقف.

رئيس قسم حقوق الإنسان ‏بوزارة الخارجية والمغتربين ياسر الفرحان يتحدث أمام «مجلس حقوق الإنسان» الثلاثاء (سانا)

وأكد رئيس قسم حقوق الإنسان بوزارة الخارجية والمغتربين، ياسر الفرحان، أن إدراج سوريا للمرة الأولى على البند ‏الثاني من جدول أعمال المجلس بدلاً من البند الرابع يعكس مرحلة جديدة تشهدها ‏البلاد، عنوانها القطيعة مع الانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي شهدها الماضي، ‏والتحول في السياسات والإجراءات المتعلقة بحقوق الإنسان.‏

‏ وأوضح الفرحان في كلمة أمام الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم ‏المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، في جنيف، أن الحكومة السورية تواصل تعاونها مع مختلف ‏آليات حقوق الإنسان الدولية، لا سيما مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق ‏الإنسان والإجراءات الخاصة، والاستعراض الدوري الشامل، ولجنة التحقيق، والآلية ‏الدولية، ومؤسسة المفقودين، بما يدعم الجهود الوطنية في هذا المجال.‏‏‏

ملصق ترويجي لانعقاد الجلسة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (فيسبوك)

من جهة أخرى، رصدت اللجنة تسارعاً في وتيرة إعادة الإعمار، إلى جانب إحراز تقدم في عملية التكامل ضمن قوات الدولة ومساعي بناء مؤسسات للمساءلة.

وأشادت بتجديد ولايتها، معربة عن شكرها للحكومة السورية على تمكينها من أداء عملها، ومشددة على أن المساءلة تمثّل عنصراً أساسياً لنجاح مسار العدالة الانتقالية في سوريا. وأوضحت اللجنة أنها كثفت تعاونها مع السلطات السورية للتأكيد على ضرورة محاسبة جميع الجناة على قدم المساواة.

محافظ القنيطرة غسان السيد أحمد يناقش في يوليو الماضي مع وفد من «لجنة التحقيق الأممية بشأن سوريا» الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة ‏للقانون الدولي بمحافظة القنيطرة (سانا)

تجدر الإشارة إلى أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، تأسَّست بموجب قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رقم «S-17/1»، الصادر في 23 أغسطس (آب) 2011.

وجاء تأسيسها للتحقيق في انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان في سوريا منذ مارس (آذار) من العام ذاته، وتحديد الوقائع والمسؤولين عنها حيثما أمكن.

وعلى مدى سنوات، أجرت اللجنة تحقيقاتها بشأن سوريا من خارج البلاد، في ظلِّ عدم تمتعها بإمكانية الوصول إليها. واعتمدت في عملها على مقابلات مع ضحايا وشهود، وتحليل وثائق وصور ومقاطع مصورة وصور أقمار اصطناعية وغيرها من المواد.

وفي تقريرها الذي غطى النصف الثاني من عام 2023، أشارت اللجنة إلى استمرار عدم تمتعها بإمكانية الوصول إلى سوريا، ما يضفي أهمية على إشادتها الحالية بالحكومة السورية لتمكينها من أداء عملها.


«أطباء بلا حدود»: النظام الصحي في السودان على شفا الانهيار

أب لاجئ سوداني من الفاشر يركب عربة آلية مع عائلته أثناء تنقلهم بين تشاد والسودان وسط النزاع الدائر بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني عند معبر تاين الحدودي (رويترز)
أب لاجئ سوداني من الفاشر يركب عربة آلية مع عائلته أثناء تنقلهم بين تشاد والسودان وسط النزاع الدائر بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني عند معبر تاين الحدودي (رويترز)
TT

«أطباء بلا حدود»: النظام الصحي في السودان على شفا الانهيار

أب لاجئ سوداني من الفاشر يركب عربة آلية مع عائلته أثناء تنقلهم بين تشاد والسودان وسط النزاع الدائر بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني عند معبر تاين الحدودي (رويترز)
أب لاجئ سوداني من الفاشر يركب عربة آلية مع عائلته أثناء تنقلهم بين تشاد والسودان وسط النزاع الدائر بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني عند معبر تاين الحدودي (رويترز)

قالت منظمة «أطباء بلا حدود» إن النظام الصحي في السودان أصبح على شفا الانهيار، مع اضطرار العيادات ومراكز الرعاية الصحية الخارجية إلى الإغلاق في أنحاء البلاد التي تمزقها الحرب، بسبب تخفيضات تمويل المساعدات.

وناشدت المنظمة قادة العالم المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تأمين التمويل اللازم لتوفير الرعاية الصحية الأساسية، مشيرة إلى أن خطة الأمم المتحدة الإنسانية للسودان، البالغة قيمتها 2.87 مليار دولار، لم تحصل سوى على 41 في المائة من التمويل المطلوب، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال منسق المنظمة في السودان، محمد إبراهيم، إن الحرب تؤدي إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية في البلاد، في الوقت الذي تحدّ فيه تخفيضات التمويل من حجم المساعدات التي يمكن تقديمها.

وأضاف إبراهيم أن أنشطة المنظمة تعتمد على التمويل الخاص، لكنه حذَّر من أن توقف تمويل الخدمات الصحية الأخرى يؤدي إلى إغلاق العيادات؛ ما يحرم المرضى من أماكن إضافية لتلقي الرعاية الصحية، ويزيد الضغط على المرافق الصحية التي لا تزال تعمل، ومنها منشآت تديرها المنظمة.

ويشهد السودان صراعاً على السلطة منذ شهر أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش، بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قائد البلاد الفعلي، و«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي).

وأدى الصراع إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة، حيث نزح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان أو فرّوا إلى الدول المجاورة.

وذكر تقرير لخبراء تابعين للأمم المتحدة أن الدعم الخارجي، بما في ذلك إمدادات الأسلحة والمرتزقة، يسهم في تأجيج الصراع.