تركيا تؤكد أنها لن تدع مجالاً أو أرضية للتنظيمات الإرهابية على حدودها

تصعيد جديد ضد «قسد»... وترحيل السوريين المخالفين من إسطنبول إلى ولاياتهم الأصلية

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
TT

تركيا تؤكد أنها لن تدع مجالاً أو أرضية للتنظيمات الإرهابية على حدودها

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن بلاده لن تترك مجالاً لأي تنظيم إرهابي للعمل بحرية على أراضي سوريا وتهديد أمن تركيا.

وقال فيدان إن تركيا لن تدع أي مجال أو أرضية لجميع التنظيمات الإرهابية، بما في ذلك «حزب العمال الكردستاني» وذراعه في سوريا «وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«داعش»، و«كذلك الدوائر التي تصنع مخططات إمبريالية في منطقتنا من خلال هذه الأدوات».

وأضاف فيدان، في تصريحات في ختام مشاركته في اجتماعات الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة ليل الأحد - الاثنين، أن الملف السوري لا يزال يحافظ على مكانه في الأجندة الدولية، مشيراً إلى استمرار الأزمة التي تنتج الاضطرابات في هذا البلد.

ولفت إلى أنه عقد في هذا الإطار اجتماعاً مع نظيريه الروسي سيرغي لافروف، والإيراني حسين أمير عبداللهيان، ضمن مسار أستانا، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لمناقشة الوضع في سوريا.

وأضاف أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن شارك أيضاً في الاجتماع الذي تناول قضايا مواصلة المساعدات الإنسانية وإحياء العملية السياسية وانتهاك وقف إطلاق النار والمشاكل الأمنية التي تحدثها التنظيمات الإرهابية، لا سيما «العمال الكردستاني - الوحدات الكردية» و«داعش».

في الوقت ذاته، عاودت القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري»، الموالي لأنقرة، الاثنين، القصف بالمدفعية الثقيلة قرى تسيطر عليها قوات «قسد» في ريف تل تمر شمال غربي الحسكة، من نقاط تمركزها ضمن ما يعرف بمنطقة نبع السلام شرق رأس العين.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن القصف تسبب في تدمير عدد من المنازل في المناطق التي طالها القصف، وخروج محطة تحويل كهرباء عن الخدمة؛ ما أدى إلى انقطاع التغذية الكهربائية عن منطقة تل تمر والتجمعات والقرى المحيطة بها.

وردت قوات «مجلس تل تمر العسكري»، التابعة لـ«قسد»، على القصف بصاروخ موجه استهدف قاعدة عسكرية تركية في قرية عريشة بريف الحسكة، ضمن منطقة نبع السلام الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية.

صورة من حساب بيدرسن في «إكس» لاجتماعه بخصوص سوريا بحضور وزراء خارجية تركيا وروسيا وإيران في نيويورك في 22 سبتمبر

سوريو إسطنبول

على صعيد آخر، انتهت المهلة التي منحتها السلطات التركية للاجئين السوريين الذين انتقلوا إلى ولاية إسطنبول من غير حاملي بطاقة الحماية المؤقتة الصادرة عن الولاية، وأصبحوا ملزمين بالعودة إلى الولايات التي يحملون بطاقاتها، باستثناء من كانوا يقيمون بالولايات الإحدى عشرة المتضررة من كارثة زلزالي 6 فبراير (شباط) الماضي.

وطلبت إدارة الهجرة من السوريين من حملة بطاقة الحماية المؤقتة الصادرة من ولايات أخرى المغادرة إلى أماكن إقامتهم الأصلية، مشددة على أن المهلة غير قابلة للتمديد.

وكانت إدارة الهجرة في ولاية إسطنبول طالبت المخالفين لشروط الإقامة حسب الولايات، في يوليو (تموز) الماضي بالعودة إلى ولاياتهم المسجلين عليها في موعد أقصاه 24 سبتمبر (أيلول)، وسمحت لمن انتقلوا من الولايات المتضررة من الزلزال بالبقاء إلى حين إشعار آخر.

وحذّرت دائرة الهجرة في بيانها الأول المخالفين في إسطنبول بالترحيل إلى شمال سوريا على الفور حال عدم المغادرة بحلول الموعد المحدد، لكنها عدلت عن مسألة الترحيل بعد تعدد الشكاوى من المنظمات الحقوقية.

وبدأت السلطات التركية ابتداءً من الاثنين، حملة تدقيق على هويات السوريين وضبط المخالفين وإعادتهم إلى الولايات المسجلين فيها.


مقالات ذات صلة

سوريا: استئناف محاكمة «مجرم درعا» عاطف نجيب الأحد

خاص العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق في النظام السوري داخل المحكمة الجنائية في دمشق يحضر أولى جلسات محاكمته في دمشق الأحد (إ.ب.أ)

سوريا: استئناف محاكمة «مجرم درعا» عاطف نجيب الأحد

ستخصص جلسة المحاكمة لاستجواب عاطف نجيب، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات عام 2011.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي زيارة لمخيمات في إدلب بحضور المنسقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة بسوريا ناتالي فوستيه وأهالي النازحين (سانا)

مسؤولة أممية في مخيم شمال سوريا للاطلاع على تحديات عودة النازحين

شملت الجولة مخيم الملعب القديم ببلدة حزانو، والاطلاع على أوضاع النازحين المعيشية والإنسانية، ومعالجة التحديات المتعلقة بملف العودة، بحسب وكالة «سانا».

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي حي القدم بدمشق يوم 29 أبريل 2026 (أ.ب)

اتهامات لخلايا «محور إيران» بـ«الاستثمار» في الفوضى بسوريا

وضعت وزارة الداخلية السورية حادث اغتيال رجل دين شيعي، يوصف بأنه قريب من الحكومة، ضمن محاولات «ممنهجة» لزعزعة الأمن والاستقرار وبثّ الفوضى.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

خاص السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

تسود أجواء من الحذر والقلق في قرية نبع الطيب بسهل الغاب بريف حماة الغربي، عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق.

سعاد جروس (دمشق)

تجريد بشار وماهر الأسد من حقوقهما المدنية

عنصر من القوات السورية الجديدة بالقرب من صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر في مقر الفرقة الرابعة بدمشق يناير الماضي (رويترز)
عنصر من القوات السورية الجديدة بالقرب من صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر في مقر الفرقة الرابعة بدمشق يناير الماضي (رويترز)
TT

تجريد بشار وماهر الأسد من حقوقهما المدنية

عنصر من القوات السورية الجديدة بالقرب من صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر في مقر الفرقة الرابعة بدمشق يناير الماضي (رويترز)
عنصر من القوات السورية الجديدة بالقرب من صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر في مقر الفرقة الرابعة بدمشق يناير الماضي (رويترز)

جرّد القضاء السوري، رئيس النظام المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر، من حقوقهما المدنية، ووضع أملاكهما المنقولة وغير المنقولة تحت إدارة الحكومة.

وصدر الحكم، أمس، غيابياً، بعد أن جرى تبليغهما بالحضور لجلسة المحكمة.

وجاءت الجلسة استكمالاً لجلسة أبريل (نيسان) الماضي، وشمل الحكم كبار رموز النظام؛ وهم فهد الفريج ومحمد عيوش ولؤي العلي وقصي ميهوب ووفيق ناصر وطلال العسيمي.

كما انطلقت الجلسة الثانية العلنية من محاكمة عاطف نجيب؛ المسؤول الأمني السابق في درعا، أمام محكمة الجنايات الرابعة في «القصر العدلي» بدمشق، غير أن القاضي قرر وقف البث المباشر وخروج وسائل الإعلام من الجلسة التي استمرت مغلقة نحو ساعة؛ جرى خلالها الاستماع إلى شهادات المدعين والشهود، ووجه القاضي لائحة تضمنت أكثر من 10 تهم، مشدداً على أنها «لا تسقط بالتقادم».


تشكيل الحكومة العراقية يصطدم بـ«فيتو» إيراني مفاجئ


رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي وعضو «التنسيقي» هادي العامري ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني (الإطار التنسيقي)
رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي وعضو «التنسيقي» هادي العامري ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني (الإطار التنسيقي)
TT

تشكيل الحكومة العراقية يصطدم بـ«فيتو» إيراني مفاجئ


رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي وعضو «التنسيقي» هادي العامري ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني (الإطار التنسيقي)
رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي وعضو «التنسيقي» هادي العامري ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني (الإطار التنسيقي)

كشف مسؤولان عراقيان، أمس، عن أن «فيتو» إيراني، لمنع إقصاء الفصائل المسلحة من الحكومة العراقية، عرقل مفاوضات تشكيلها، مؤكدين أن طهران طالبت ممثلي «الإطار التنسيقي»، التحالف الشيعي الحاكم، بعدم التصويت لصالح حكومة «تمسّ بنفوذ حلفائها وتركيبة حضورهم داخل الدولة».

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع معلومات عن وصول إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بشكل مفاجئ إلى بغداد، في وقت بلغت فيه مفاوضات رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي مراحل متقدمة، وسط تصاعد التنافس الأميركي ـ الإيراني على شكل الحكومة المقبلة.

وقالت مصادر متقاطعة إن «قاآني وصل إلى بغداد بالفعل خلال الساعات الماضية، والتقى بضالعين في تشكيل الحكومة، مبدياً اعتراض طهران على الانصياع التام لواشنطن». وشبّه مسؤول تحدث إلى «الشرق الأوسط» المفاوضات الجارية في بغداد بـ«الحصار والحصار المضاد في مضيق هرمز».


زغاريد أفراح غزة تقطع دوي الغارات الإسرائيلية


الفلسطيني أيمن محيسن يحتفل بزفافه في أبريل الماضي بحي الرمال بمدينة غزة (صورة قدمها العريس)
الفلسطيني أيمن محيسن يحتفل بزفافه في أبريل الماضي بحي الرمال بمدينة غزة (صورة قدمها العريس)
TT

زغاريد أفراح غزة تقطع دوي الغارات الإسرائيلية


الفلسطيني أيمن محيسن يحتفل بزفافه في أبريل الماضي بحي الرمال بمدينة غزة (صورة قدمها العريس)
الفلسطيني أيمن محيسن يحتفل بزفافه في أبريل الماضي بحي الرمال بمدينة غزة (صورة قدمها العريس)

لم تمنع الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة، سكان القطاع من أن يُطلقوا زغاريد أفراحهم، لتقطع، ولو مؤقتاً، أزيز المُسيرات ودوي الغارات.

وخلال الأسابيع الماضية، أقام غزيون في مناطق خان يونس ومخيم الشاطئ والشجاعية وغيرها، أفراحاً علنية بين خيام النازحين أو في بعض قاعات الاحتفالات التي استأنفت نشاطها، بحضور الأقارب والجيران في مشهد افتقده القطاع بفعل الحرب.

وقالت آلاء موسى (33 عاماً) من سكان منطقة الشيخ ناصر بخان يونس جنوب غزة، التي فقدت زوجها في غارة إسرائيلية منتصف عام 2024، إنها عقدت قرانها في أواخر أبريل (نيسان) الماضي، على شاب، كان هو الآخر فقد زوجته واثنين من أطفاله في غارة استهدفتهم بخيام النازحين في مواصي المدينة ذاتها. وأقامت آلاء «زفافاً محدوداً» وسط خيام النازحين، التي باتت إحداها منزل الزوجية الجديد.