تصاعد الاستهدافات بين تركيا و«قسد» شمال سوريا

هدوء في ريف دير الزور... وتعزيزات للتحالف الدولي

عنصران من «قوات سوريا الديمقراطية» في بلدة ذيبان بريف دير الزور شرق سوريا السبت (إ.ب.أ)
عنصران من «قوات سوريا الديمقراطية» في بلدة ذيبان بريف دير الزور شرق سوريا السبت (إ.ب.أ)
TT

تصاعد الاستهدافات بين تركيا و«قسد» شمال سوريا

عنصران من «قوات سوريا الديمقراطية» في بلدة ذيبان بريف دير الزور شرق سوريا السبت (إ.ب.أ)
عنصران من «قوات سوريا الديمقراطية» في بلدة ذيبان بريف دير الزور شرق سوريا السبت (إ.ب.أ)

تصاعدت حدة الاستهدافات المتبادلة بين القوات التركية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال شرقي سوريا. وجاء ذلك في وقت ساد هدوء ريف دير الزور الشرقي غداة إعلان «قوات سوريا الديمقراطية»، الجمعة، انتهاء العمليات العسكرية الأساسية في دير الزور، مشيرة إلى مقتل 25 من عناصرها و29 مسلحاً (من العشائر العربية) و9 مدنيين. وقال بيان «قسد» إن العملية استهدفت بدرجة أساسية خلايا تنظيم داعش، واتهم الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري «بتوجيه الأحداث لمنحى آخر». وأضاف البيان أن النظام السوري أدخل عناصر مسلحة إلى قرى دير الزور من الضفة الغربية لنهر الفرات ودمجها مع خلايا مسلحة تابعة له تحت اسم «جيش العشائر».

مدخل بلدة الشحيل بريف دير الزور الذي شهد في الأيام الماضية مواجهات بين قوات «قسد» وعشائر عربية (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، قصفت قوات «مجلس تل تمر العسكري» التابعة لـ«قسد»، السبت، بصاروخ موجه قاعدة عسكرية تركية في قرية باب الفرج شرق رأس العين في شمال غربي محافظة الحسكة، ضمن ما يعرف بمنطقة «نبع السلام» الخاضعة لسيطرة القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة.

وجاء القصف رداً على قصف مدفعي تركي طال قريتي أم الكيف والدردارة بريف تل تمر، الذي يتعرض لهجمات واستهدافات مكثفة للأسبوع الثاني على التوالي من جانب القوات التركية والفصائل.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، في بيان ليل الجمعة-السبت، مقتل 7 من عناصر «وحدات حماية الشعب» الكردية، أكبر مكونات «قسد»، في منطقة «نبع السلام». وقال البيان إن «القوات التركية رصدت مجموعة من الإرهابيين (عناصر قسد) أثناء استعدادهم لتنفيذ هجوم من خلال حفر نفق بمنطقة (نبع السلام)، ونفذت عملية ناجحة تمكنت خلالها من تحييد (قتل) 7 من الإرهابيين المنتمين إلى وحدات حماية الشعب (الكردية) وحالت دون حفر النفق».

عنصر في جماعة تدعمها تركيا قرب منطقة يسيطر عليها فصيل تابع لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في منبج بريف حلب يوم 6 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن قوات «التحالف الدولي»، الذي تقوده الولايات المتحدة، دفعت بتعزيزات كبيرة عبر رتل عسكري ضخم مؤلف من 60 شاحنة أميركية تحمل صهاريج نفط وصناديق مغلقة وأسلحة ومعدات لوجستية إلى مناطق شمال شرقي سوريا، في عمق محافظة الحسكة، قادماً من معبر الوليد الحدودي مع إقليم كردستان العراق، وبالمقابل غادرت 30 شاحنة المنطقة بعد أن أفرغت حمولتها.

وتعد هذه التعزيزات هي الدفعة الثالثة لقوات التحالف الدولي في مناطق شمال وشرق سوريا خلال سبتمبر (أيلول) الحالي.

من ناحية أخرى، سيرت القوات الروسية، السبت، دورية عسكرية مؤلفة من 5 مدرعات على طريق حلب - اللاذقية الدولي (إم 4) بريف منبج شرق حلب، الذي يشهد تصعيداً شديداً للأسبوع الثاني بين القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني» وقوات «منبج العسكري» التابعة لـ«قسد» من أجل رصد ومتابعة الأحداث على محاور التصعيد في ريفي منبج الشرقي والغربي.

وأرسلت القوات الروسية، الخميس، تعزيزات عسكرية ولوجستية عبر رتل عسكري مؤلف من 10 مدرعات قادمة من مناطق حلب إلى شرق الفرات، بالتزامن مع التصعيد التركي ومحاولة الفصائل السيطرة على قرى في منبج.

في الأثناء، قصفت القوات التركية والفصائل، بالمدفعية الثقيلة، محور قرية صوغانة التابعة لناحية شيراوا بريف مدينة عفرين، وأطراف مياسة ضمن مناطق انتشار «قسد» وقوات الجيش السوري بريف حلب، من مواقعها في منطقة «غصن الزيتون».

وقتل 4 من عناصر «فرقة الحمزة»، أحد فصائل «الجيش الوطني» في اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة مع مجموعات من قوات «تحرير عفرين»، التابعة لـ«قسد»، أثناء محاولة تسلل للأخيرة على جبهة كيمار بناحية شيراوا بريف عفرين شمال غربي حلب، ضمن منطقة «غصن الزيتون» الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل.


مقالات ذات صلة

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).