تكلفة «الإنترنت» تدشن أحدث موجات الغلاء في لبنان

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مترئساً اجتماعاً لمناقشة شؤون قطاع الإنترنت (إكس)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مترئساً اجتماعاً لمناقشة شؤون قطاع الإنترنت (إكس)
TT

تكلفة «الإنترنت» تدشن أحدث موجات الغلاء في لبنان

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مترئساً اجتماعاً لمناقشة شؤون قطاع الإنترنت (إكس)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مترئساً اجتماعاً لمناقشة شؤون قطاع الإنترنت (إكس)

افتتحت الارتفاعات المضاعفة و«الباهظة» لتعرفات الاشتراكات العامة والخاصة بالشبكة العنكبوتية (الإنترنت) في لبنان، موجة الغلاء الأحدث، متسببةً بإرباكات حادة في إدارة ميزانيات الأسر، والمقبلة تلقائياً على مصاريف ثقيلة مضافة ومتجددة في بداية العام الدراسي الجديد، فيما تنوء أغلب الشرائح الاجتماعية أساساً تحت مصاريف لتلبية التزود بالتيار الكهربائي العام وعبر اشتراكات المولدات الخاصة.

ومن شأن هذه الحزمة من المصروفات المضافة وبنسب كبيرة، على الاتصالات والطاقة والتعليم، والمستتبَعة لاحقاً بكلفة التدفئة في فصل الشتاء، أن تُفاقم بحدة الحصيلة التراكمية لمؤشر التضخم الذي لامس حاجز خمسة آلاف في المائة بنهاية شهر يوليو ( تموز) الماضي، محققاً نسبة تتعدى 251 في المائة على أساس سنوي.

وفوجئ المشتركون بخدمة الإنترنت عبر الشركات الخاصة في المناطق اللبنانية كافة، بتلقيهم إشعارات باعتماد تعرفات مضاعفة جديدة بدءاً من شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، وبما لا يقل عن 20 دولاراً شهرياً للباقة الأدنى، أي نحو 1.8 مليون ليرة. وذلك تبعاً لموافقة حكومة تصريف الأعمال على اقتراح وزارة الاتصالات زيادة تعرفة الإنترنت لدى شركة «أوجيرو» التابعة للقطاع العام، سبعة أضعاف جديدة، وبعدما كانت قد رفعت التعرفة بواقع 2.5 ضعف قبل سنة.

وزير الاتصالات جوني القرم (إكس)

حقائق

20 دولاراً شهرياً

سعر باقة الحد الأدنى للإنترنت في لبنان

ورغم تأكيد وزير الاتصالات جوني القرم، أن الحد الأدنى الشهري لباقات خدمة الإنترنت سيكون 420 ألف ليرة والأقصى هو 7 ملايين ليرة عبر «أوجيرو»، مع احتساب الدولار بسعر 25.5 ألف ليرة، فإن تبليغات الشركات الخاصة التي تحوز الحصص الكبرى في إيصال الخدمات للمواطنين، أحدثت «هلعاً» في صفوفهم جراء ما تمثله من ثقل مضاعف إضافي على المداخيل المتآكلة، مما اضطر الكثير منهم إلى طلب الوقف الفوري للاشتراكات، وسط توقعات بتوسع رقعة «العجز» عن سداد كلفة الوصول إلى الشبكة، والاكتفاء مؤقتاً بالباقات المحدودة التي تؤمّنها شركتا الخليوي واللازمة للحفاظ على خدمة «واتساب»، كونها البديل الأرخص تكلفة للتواصل عبر الهواتف النقالة.

ولم تلقَ توضيحات القرم أي استجابات فورية من أصحاب الشركات الخاصة الذين فرضوا التسعيرة الجديدة بما يزيد على 4 أضعاف التسعيرة الرسمية، بينما أجمع مواطنون تواصلت معهم «الشرق الأوسط»، على عدم ثقتهم بالتصريحات الرسمية تبعاً لكل التجارب السابقة. والأمر عينه بالنسبة إلى الحصول على أي خدمة من مؤسسة عامة في ظل الترهل الصريح الذي يسود كامل مؤسسات القطاع العام واستمرار إضراب الموظفين أو اعتكافهم عن الحضور إلى مكاتبهم، مما تسبب في شلل مشهود في مرافق حيوية تؤمِّن موارد وفيرة لخزينة الدولة، مثال الدوائر العقارية وتسجيل السيارات وسواها. فضلاً عن تقادم شبكات الاتصالات والسنترالات وتعريضها للخروج من الخدمة عند نقص الوقود أو خلال العواصف الجوية.

ليس من حق شركات الإنترنت زيارة تسعيرة الخدمة أكثر من 15 دولاراً شهرياً

وزير الاتصالات جوني القرم

ويرى القرم أنه «ليس من حق الشركات الموزِّعة للإنترنت زيادة تسعيرة الخدمة على المواطنين أكثر من 15 دولاراً، في حين أنّ الوزارة زادت بدل تزويدهم بالقنوات (E1) الخاص بالإنترنت بقيمة 4 دولارات فقط. وبالتالي ليس هناك أي تبرير للزيادة التي فرضتها الشركات مؤخراً على المواطنين. علماً بأن تلك الجهات زادت مسبقاً أسعارها قبل أن يُرفع البدل المسدد للوزارة».

وكشف عن خطة تتضمن 3 مراحل: الأولى ستكون على المدى القصير، وترتبط بقيام وزارة الاقتصاد بمتابعة موضوع التسعير الذي يفرضه الموزعون على المواطن، وللوزارة الحق في تحرير محاضر ضبط بحق المخالفين. أما الثانية فستكون على المدى المتوسط، وقد طُلب بشكل واضح من هيئة «أوجيرو» ألا يكون هناك قطاع غير شرعي للإنترنت في المناطق التي توجد فيها سنترالات وتوصيلات تقنية تابعة للهيئة. أما الثالثة فستكون على المدى طويل الأمد.

وفي هذا الإطار، يقول القرم: «نعمل على جمع عدد المشتركين لدى كل شركة. كما أننا نطلب من هذه الجهات منحنا الخرائط التابعة لها لكي نجد طريقة تسهم في وصل الشبكة الموجودة وغير المنظمة بشبكة الوزارة عملياً، فإن هذا الهدف نسعى إليه وبدأنا العمل عليه مع 6 شركات حالياً، وهذا الأمر يسهم في فتح الشبكة بعضها على بعض، ونسعى إلى إضفاء تنافسية ومنع الاحتكار. وبالتوازي، سيتم إعلان المناطق التي ستتوافر فيها خدمات هيئة (أوجيرو)، وذلك لكي يتسنّى للمواطن الانتقال من (موزع الحي) إلى الشبكة التابعة للهيئة».


مقالات ذات صلة

لبنانيون يدفعون تكلفة مضاعفة للحرب بتدمير منازلهم في الجنوب والضاحية

المشرق العربي جانب من الدمار اللاحق بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

لبنانيون يدفعون تكلفة مضاعفة للحرب بتدمير منازلهم في الجنوب والضاحية

لا تبدأ الحكاية هنا من غارة، ولا تنتهي عند وقف إطلاق نار. في جنوب لبنان، تُقاس الحرب بقدرتها على التكرار، لا بمدّتها.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يوجه دبابة على الضفة الإسرائيلية من الحدود مع لبنان (رويترز)

خروقات كبيرة تهدد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع 4 مقاتلين من الحزب قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (رويترز)

اتصالات لخفض التصعيد في جنوب لبنان ونتنياهو يتهم «حزب الله» بتقويض الهدنة

تكثفت الاتصالات الدبلوماسية، الأحد، لتطويق التصعيد الكبير في جنوب لبنان، على وقع اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لـ«حزب الله» بـ«تقويض الهدنة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

شهدت بيروت توتراً أمنياً، بعد ظهر السبت، على خلفية إشكال في منطقة ساقية الجنزير مرتبط بتسعيرة المولدات الكهربائية، تخلله إطلاق نار ووقوع إصابات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

لبنان: المفاوضات الجدية مع إسرائيل رهن بتثبيت وقف النار

في ظل الحراك القائم على خط المفاوضات الإسرائيلية – الأميركية، يسود ترقّب حذر في لبنان، مع تضارب المعلومات حول إمكان عقد لقاء مرتقب بين عون ونتنياهو

كارولين عاكوم (بيروت)

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، الأحد، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد «الحزب» المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) الحالي بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد 10 أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده 3 أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث جرى تحذير السكان من العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل من لا يقلون عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل جندي «في معارك» بجنوب لبنان جُرح خلالها ضابط و5 عناصر.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن «لواء جولاني» دمر أكثر من 50 موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» جنوب الخط الأصفر في لبنان خلال الأيام الماضية. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن المتحدث باسم الجيش القول إنه قد جرى خلال العملية تدمير مجمع تحت الأرض، «كان يستخدمه التنظيم الإرهابي لمهاجمة الجنود والمدنيين». وأضاف المتحدث: «كما عثرت القوات على متفجرات وأسلحة وقنابل وصواريخ ومعدات قتالية أخرى داخل غرفة أطفال». كما أفادت تقارير بأنه قد جرى، الأحد، اعتراض طائرة مسيرة مفخخة أُطلقت باتجاه القوات.

«حرية العمل»

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على مواقع عدة في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح أعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في 2 مارس (آذار) الماضي صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأضاف نتنياهو الأحد: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة؛ وبالمناسبة؛ أيضاً، مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، فإن إسرائيل تحتفظ بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله»، المدعوم من إيران، في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» شمال إسرائيل، هي «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان 7 قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى خرق «حزب الله» اتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت؛ ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت «الوكالة» أيضاً بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان؛ ما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت «الوكالة» بقصف إسرائيلي على قرى حدودية عدة أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو 10 كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض 3 طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس (آذار) الماضي، وفق أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.