باسيل يتقدّم من «حزب الله» بمطالب لا يستطيع تلبيتها 

يعطي الأولوية للاتفاق السياسي قبل انتخاب الرئيس 

صورة جوية لتشييع الضحية فادي بجاني في منطقة الكحالة السبت الماضي (أ.ف.ب)
صورة جوية لتشييع الضحية فادي بجاني في منطقة الكحالة السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

باسيل يتقدّم من «حزب الله» بمطالب لا يستطيع تلبيتها 

صورة جوية لتشييع الضحية فادي بجاني في منطقة الكحالة السبت الماضي (أ.ف.ب)
صورة جوية لتشييع الضحية فادي بجاني في منطقة الكحالة السبت الماضي (أ.ف.ب)

يتعاطى «حزب الله» بجدّية غير مسبوقة مع الورقة السياسية التي تسلّمها من رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل لاستئناف الحوار، بعد قطيعة دامت أكثر من 10 أشهر، ولا يتصرف، كما تقول مصادره لـ«الشرق الأوسط»، على أن حليفه اللدود يتوخّى من معاودة التواصل بينهما تقطيع الوقت لترحيل انتخاب رئيس الجمهورية إلى ما بعد إحالة قائد الجيش العماد جوزيف عون إلى التقاعد في 10 يناير (كانون الثاني) المقبل، ما يفقده حظوظه كواحد من أبرز المرشحين لرئاسة الجمهورية.

ومع أن «حزب الله»، كما تقول مصادره، لم يكن مرتاحاً لما ورد في بيان التيار الوطني، في أول تعليق له على انزلاق الشاحنة المحمّلة بالذخائر الخاصة به عند كوع بلدة الكحالة، باتهامه والقوى الأمنية بالقصور، من دون أن يأتي على ذكر قيادة الجيش، فإنه في المقابل لم يتلقّ منه ما يشير إلى رغبته بتعليق الحوار، وإن كان الحادث شكّل له إحراجاً في الشارع المسيحي.

قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون

وتلفت إلى أن باسيل كان مضطراً إلى عدم توفير الغطاء السياسي لانزلاق الشاحنة، لقطع الطريق على من يزايد عليه في الشارع المسيحي. وتقول إن الحزب أبدى تفهُّماً لموقفه، ولو على مضض، طالما أنه لن يعيق معاودة التواصل الذي يحظى بغطاء سياسي من رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، الذي تدخّل في الوقت المناسب، ورسم السقف السياسي الذي يُفترض عدم تجاوزه من قبل «التيار الوطني الحر».

ويتقاطع موقف الحزب، في رؤيته للبعد السياسي الذي رسمه الرئيس عون، في تعاطي «التيار الوطني» مع انزلاق الشاحنة، مع موقف عدد من النواب المنتمين إلى تكتل «لبنان القوي»، وهم في عداد المعارضين لباسيل الذين يدخلون الآن في مهادنة معه، بعد أن قرر «التضحية لمدة 6 سنوات»، ما يعني حكماً أنه أخرج نفسه من السباق إلى رئاسة الجمهورية.

وبكلام آخر، فإن هؤلاء النواب أوكلوا أمرهم إلى الرئيس عون، وفضّلوا التريث وعدم إطلاق الأحكام المسبقة قبل أن يأتي جواب «حزب الله» على ورقته السياسية.

وينسحب الموقف بعدم استباق الأحكام، على قيادة حركة «أمل» التي تفضّل التريث في إبداء رأيها إلى حين وصول الأمور إلى خواتيمها، وذلك انطلاقاً من حرصها على إعطاء فرصة للتأكد من أن الحوار لم يكن لتقطيع الوقت، وتحديداً من باسيل.

فقيادة «أمل» ليست في وارد استباق النتائج، وذلك حرصاً منها على علاقتها بحليفها «حزب الله» وعدم الانجرار إلى لعبة المزايدة عليه، إضافة إلى انسجامها مع دعوة رئيسها، رئيس المجلس النيابي نبيه بري باستمرار، إلى الحوار لإخراج انتخاب رئيس الجمهورية من دوامة المراوحة التي تمنع انتخاب الرئيس.

لكن تريُّث «أمل» بتحديد موقفها من الحوار، لن يحجب الأنظار عن السؤال الخاص بمدى قدرة «حزب الله» على إقناع حليفه بالاستدارة نحو دعم ترشيح رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، بخلاف قناعاته السابقة، ومن خلال إمكانية المقايضة بين «تضحية» باسيل بخروجه من المنافسة الرئاسية، وطلبه في المقابل، بأن يكون شريكاً للرئيس العتيد، على أن يقبض دفعة أولى على الحساب، بإقرار اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة، والصندوق السيادي المدرج إقراره على جدول أعمال الجلسة التشريعية المقررة الخميس المقبل، إضافة إلى تبنّي وجهة نظره بمشروع «إعادة بناء الدولة».

لقاء سابق بين جبران باسيل والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل ومسؤول الارتباط في الحزب وفيق صفا (عن مواقع على الإنترنت)

فـ«حزب الله» لم يقطع الأمل في إقناع باسيل بالاستدارة نحو تأييده لفرنجية، لعله يعيد خلق الأوراق الرئاسية التي ستكون حاضرة على طاولة اللقاءات التي سيعقدها الممثل الخاص للرئيس الفرنسي، وزير الخارجية السابق جان إيف لودريان في زيارته المرتقبة لبيروت ما بين 15 و17 سبتمبر (أيلول) المقبل، وعلى جدول أعمالها تحديد المواصفات التي يُفترض أن يتمتع بها رئيس الجمهورية العتيد.

وفي المقابل، فإن «حزب الله» لا يستطيع أن يقدّم لباسيل ما لا يملكه، لأنه ليس هو المقرر الوحيد في قضايا تتعلق بإعادة تركيب النظام اللبناني، ويدرك سلفاً أن ثنائيته مع باسيل لن تنوب عن الآخرين في الاستجابة لشروطه، لأنها في حاجة إلى تفاهم وطني. وسيصطدم حكماً بمعارضة يجد نفسه عاجزاً عن تنعيم موقفها، حتى لو اضطر إلى استخدام ما لديه من فائض للقوة، انزلق عند كوع الكحالة بانقلاب الشاحنة المحمّلة بالذخائر.

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر قيادية في المعارضة أن انزلاق الشاحنة أظهر للعيان أن الحزب افتقد إلى الغطاء السياسي، حتى من حلفائه، لتنظيم حملة سياسية مضادة للحملة التي استهدفته، والتي اضطر «التيار الوطني» إلى مراعاتها، قبل أن يتدخل الرئيس عون لضبط إيقاع تياره السياسي.

وتقول المصادر القيادية هذه لـ«الشرق الأوسط» إنها ليست معنية بمعاودة الحوار بين «حزب الله» وباسيل، الذي سيجد نفسه محرجاً إذا ما قرر الاستدارة نحو فرنجية، بعد أن استهدفه بانتقادات نارية أدت إلى انقطاع تواصله مع الحزب، قبل أن يقرر الانفتاح عليه مجدداً، لعله يتمكن من تحقيق ما يتيح له تبرير استدارته.

عناصر من الجيش اللبناني في الكحالة (رويترز)

وتلفت إلى أن استدارة باسيل نحو فرنجية ليست مضمونة، وإن كان بعض نوابه يوحي بذلك، إنما على طريقتهم. وترى أن استئناف الحوار يبقى من وجهة نظر المراقبين تحت سقف تقطيع الوقت لشطب اسم قائد الجيش من لائحة المرشحين، رغم أن جميع المنتمين إلى تياره السياسي نأوا بأنفسهم عن التعرُّض سلباً للجيش في ردّ فعلهم على انزلاق الشاحنة.

وتؤكد المصادر نفسها أن باسيل يشترط أن تُعطى الأولوية للاتفاق على برنامج الرئيس قبل انتخابه، وهو بذلك يستحضر السيناريو الذي كان وراء اعتذار الرئيس سعد الحريري عن تشكيل الحكومة، بعدما طالبه في حينها بأن يأتي التأليف قبل تكليفه.

وعليه، فإن حوار «حزب الله» وباسيل إذا ما كتب له الاستمرار فسيبقى في إطار إنهاء القطيعة، لأنه يريد من خلال ورقته السياسية أن يتخطى الرئيس العتيد، الذي تنظر إليه المعارضة على أنه الممر الإلزامي للحوار، وإلا كما تقول مصادرها؛ كيف يوفق بين مطالبته بتعديل صلاحيات الرئيس، وبين تقديمه مطالبه على انتخابه؟


مقالات ذات صلة

«حزب الله» لوّح بالعودة إلى الحرب مع إسرائيل… وفي الداخل

تحليل إخباري مواطن يشرب الشاي في بيته المتضرر في بلدة قانا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

«حزب الله» لوّح بالعودة إلى الحرب مع إسرائيل… وفي الداخل

بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نواب وقياديون في «حزب الله» ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون دعا الحزب النازحين صراحة إلى عدم الاستقرار في بلداتهم.

بولا أسطيح (بيروت)
تحليل إخباري مواطنون لبنانيون يزيلون الأنقاض من محل تجاري دُمِّر نتيجة القصف الإسرائيلي في مدينة النبطية بجنوب لبنان (أ.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تمعن بخرق الهدنة وتدمير وإحراق القرى اللبنانية المحتلّة

تتواصل الخروقات الإسرائيلية للهدنة التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على جبهة لبنان، في ظلِّ استمرار العمليات العسكرية والغارات التي يشنّها الطيران الحربي.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) الجمعة خلال المؤتمر الخاص بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

الرئيس ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار... ومقترح فرنسي لتجاوز عقدة الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح «حزب الله».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي سيارات تعبر مدينة صيدا باتجاه جنوب لبنان في اليوم الأول لدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أ.ف.ب)

لبنان يسعى لتثبيت وقف النار... ونتنياهو: المهمة لم تنتهِ

يعول لبنان على المفاوضات مع إسرائيل، لتثبيت وقف إطلاق النار وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة واستعادة الأسرى، والبت في الخلافات الحاصلة بين لبنان…

تحليل إخباري نازحون عائدون إلى جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري لبنان يراهن على ضغوط أميركية تقنع إسرائيل بتنازلات

يأتي إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل لاتفاق بين لبنان وإسرائيل لوقف النار لمدة 10 أيام في سياق فتح الباب أمام التحضير لبدء المفاوضات المباشرة بين…

محمد شقير (بيروت)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)