نتنياهو يدرس إجراء تغييرات في حكومته لتهدئة الشارع

الاستطلاعات تعطي 11 مقعداً لحزب قادة الاحتجاج

بنيامين نتنياهو في القدس في 30 يوليو 2023 (رويترز)
بنيامين نتنياهو في القدس في 30 يوليو 2023 (رويترز)
TT

نتنياهو يدرس إجراء تغييرات في حكومته لتهدئة الشارع

بنيامين نتنياهو في القدس في 30 يوليو 2023 (رويترز)
بنيامين نتنياهو في القدس في 30 يوليو 2023 (رويترز)

في وقت تتسع فيه مظاهرات الاحتجاج على خطة الحكومة الإسرائيلية للانقلاب على منظومة الحكم، ونُشر فيه استطلاع آخر يشير إلى أنه في حال خاض قادة الاحتجاج الانتخابات القادمة على رأس حزب خاص بهم سيحظى بـ11 مقعداً؛ سرّب مقربون من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أنباء تقول إنه يدرس إمكان إجراء عملية تدوير للمناصب الحكومية تستهدف امتصاص الغضب الجماهيري وتهدئة الشارع.

وجاء في هذه التسريبات، أن نتنياهو يفتش عن مخرج للأزمات الداخلية والخارجية التي تتراكم منذ أن بدأ في دفع خطة «الإصلاح القضائي»، وبدأت تؤثر على قطاعات واسعة حتى داخل حزبه «الليكود»، حيث يطالب المعتدلون بوقف خطة الانقلاب ويهددون بالتصويت ضدها في المستقبل، ويطالب المتشددون بالاستمرار في تنفيذ الخطة مهما تكن النتيجة.

ووفقاً لمصادر في «الليكود»، فإن الاحتمالات التي تجري دراستها في مكتب نتنياهو، هي نقل ياريف ليفين وزير القضاء ليصبح وزيراً للخارجية، وأن يحل مكانه إيلي كوهين، وزير الخارجية الحالي. ويصبح وزير الطاقة الحالي يسرائيل كاتس، وزيراً للدفاع، ويصبح وزير الدفاع الحالي يوآف غالانت، وزيراً للطاقة.

وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين (إ.ب.أ)

في هذه الحالة، يبعد ليفين عن خطة الانقلاب، التي يعد قائدها الأساسي، وتتم ترقيته إلى الخارجية، التي كان يتحمس لها في الماضي.

ويتوقع نتنياهو أن يؤدي هذا الإبعاد إلى تفاهمات وتوافقات مع جهاز القضاء ومع المعارضة أيضاً، ورئيس الدولة يتسحاك هيرتسوغ، الذي يتهم ليفين بعرقلة جهوده للتوصل إلى تفاهمات.

ويرى نتنياهو أن كوهين، الذي نجح في وزارة الخارجية، سيتمكن من التوصل إلى تسويات مع المعارضة وجهات أخرى تعارض الخطة القضائية، ويجهض بذلك حملة الاحتجاج ويتخلص من وزير الدفاع، غالانت، «الذي أدت توجهاته وأداؤه في موضوع الإصلاح القضائي إلى الاستنتاج بأنه يمثل الجيش في الحكومة أكثر مما يمثل الحكومة في الجيش».

وقالت مصادر في «الليكود» إن فكرة تدوير المناصب الوزارية تعالت بين المقربين من نتنياهو في الأسابيع الأخيرة، على خلفية المفاوضات التي تجري في ديوان رئيس الدولة مع قياديين في «الليكود» بعد توقف المحادثات مع المعارضة. ويأمل نتنياهو أن يحقق بذلك عدة أهداف، بينها أن يقود خطاً واضحاً لتسوية وتفاهمات مع المعارضة، ونقل رسالة بهذه الروح إلى الرئيس الإسرائيلي، يتسحاك هيرتسوغ، والمعارضة، وكذلك إلى جهات خارجية وأولها الإدارة الأميركية، وتشكيل ضغوط على قيادة الاحتجاج لإعطاء فرصة للمفاوضات.

مظاهرة احتجاج ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب في 5 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)

وحذرت أوساط سياسية في قيادة الاحتجاج من مصيدة ينصبها لها نتنياهو، وتقضي بدفع هذه القيادة إلى تشكيل حزب سياسي يخوض الانتخابات القادمة. وقالت إن وسائل الإعلام وقعت في هذا المطب وراحت تجري استطلاعات رأي لمعرفة مدى تأثير قادة الاحتجاج على الجمهور.

وأظهر استطلاع أجرته صحيفة «معاريف» ونُشر (الجمعة)، أن حزباً جديداً مؤلفاً من ناشطي الاحتجاجات، سيحصل على 11 مقعداً في الكنيست لو جرت انتخابات الآن. وفي تحليل للنتائج، يظهر أن هذا الحزب سيبني قوته على حساب المعارضة بالأساس؛ إذ إنه سيحصل على ثلاثة مقاعد على حساب كتلة «المعسكر الرسمي» برئاسة بيني غانتس، وعلى ثلاثة مقاعد أخرى على حساب حزب «ييش عتيد» برئاسة يائير لبيد، وعلى مقعد واحد على حساب حزب «الليكود».

وفي هذه الحالة، سيبقى «الليكود» أكبر الأحزاب، برصيد 28 مقعداً، ويهبط حزب غانتس إلى 26 مقعداً. ومع أن معسكر اليمين لن يصل إلى أكثرية وسيخسر 12 مقعداً من قوته، من 64 مقعداً اليوم إلى 52، مقابل 68 مقعداً للمعارضة، فإن وجود نتنياهو على رأس الحزب الأكبر يفتح الباب أمام تكليفه بتشكيل حكومة. وهذه ضربة للاحتجاج. ولذلك، فإن الخبراء ينصحون قادة الاحتجاج بأن يحافظوا على موقعهم غير السياسي وغير الحزبي، وبدلاً من الغرق في السياسات الحزبية، أن يبقوا في الشارع كقوة ضغط لصالح المبادئ والقيم وليس لمصلحة الأشخاص والأحزاب.



عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.