لبنان: سلامة يواجه الملاحقات القضائية بلا حصانة

سلامة مغادراً المصرف المركزي مع نهاية ولايته (الشرق الأوسط)
سلامة مغادراً المصرف المركزي مع نهاية ولايته (الشرق الأوسط)
TT

لبنان: سلامة يواجه الملاحقات القضائية بلا حصانة

سلامة مغادراً المصرف المركزي مع نهاية ولايته (الشرق الأوسط)
سلامة مغادراً المصرف المركزي مع نهاية ولايته (الشرق الأوسط)

طوى رياض سلامة ثلاثة عقود تربّع خلالها على عرش حاكمية مصرف لبنان، وغادر تاركاً خلفه انهياراً مالياً ونقدياً غير مسبوق في تاريخه الحديث، غير أن خروجه سيفتح الباب أمام احتمال دخوله نفق الملاحقات القضائية التي تطارده في الداخل والخارج بعدد كبير من الدعاوى، وسيترك الكثير من التكهنات عن مصيره ومصير ثروته النقدية والعقارية بعد إلقاء الحجز الاحتياطي على ممتلكاته في لبنان وفرنسا ودول أوروبية أخرى.

ليست مجرّد صدفة أن يحدد قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا، موعداً للاستجواب الثالث لسلامة بعد 48 ساعة فقط من انتهاء ولايته وتركه موقعه الرسمي الذي أمّن له ما يشبه الحصانة، حيث يمثل الأربعاء في 2 أغسطس (آب) أمام أبو سمرا لاستكمال استجوابه في ادعاء المحامي العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش ضدّه بجرائم «الاختلاس وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع» على أن يتخذ بعدها قاضي التحقيق خياراً من اثنين، إما تركه بسند إقامة أو إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقه، علماً بأن الاحتمال الثاني غير وارد أو «لم يحن وقته بعد» وفق مصادر متابعة لمسار التحقيق، كما سيخضع للاستجواب في الموعد نفسه رجا سلامة شقيق الحاكم السابق ومساعدته ماريان الحويك المدعى عليهما في القضيّة نفسها.

وتترقّب الأوساط القضائية والسياسية ما ستؤول إليه جلسة الأربعاء، خصوصاً أن رياض سلامة فقد الحصانة التي جنّبته طيلة الأشهر الماضية تجرّع كأس التوقيف، لما لذلك من تداعيات على الوضع النقدي في البلاد، إلّا أن مصدراً قضائياً أوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الملاحقات القائمة بحقّ سلامة حتى أثناء وجوده على رأس المصرف المركزي، لا تعني أنه كان يتمتع بحصانة وظيفية أو أن خروجه جرّده من الحصانة». واعتبر أن أي «إجراء عقابي ضدّ سلامة مثل إصدار مذكرة توقيف وهو بموقع المسؤولية سيترك انعكاسات سلبية على سوق القطع وصرف الدولار مقابل الليرة».

وكان مقرّبون من القاضي أبو سمرا، أشاعوا على أثر جلسة التحقيق الأخيرة التي عقدت يوم الثلاثاء الماضي، أجواء تفيد بأن قاضي التحقيق «لن يذهب إلى توقيف سلامة والتسبب بخراب البلد، (في إشارة إلى انعكاسات التوقيف على استقرار الليرة الهش)، لكن بعد المغادرة تبقى كل الاحتمالات واردة». ودعا المصدر إلى ترقب القرار الذي سيُتخذ بعد جلسة الأربعاء، وإن كانت مسألة التوقيف مستبعدة أقلّه بالمدى القريب، مشيراً إلى أن القضاء «يدرك تماماً أن سلامة يتحمّل مسؤولية فيما آلت إليه الأزمة والانهيار الكبير، لكنه مقتنع بأن سلامة ليس وحده من أوصل البلد إلى الإفلاس، بل ثمة شركاء في السلطة السياسية لا إمكانية للقضاء أن يلاحقهم بفعل الحصانات السياسية التي يتمتعون بها».

بموازاة التحقيقات اللبنانية، تبدو تطورات الملفات القضائية الأوروبية العائدة للحاكم السابق مفتوحة على كلّ الاحتمالات، ويرجّح أن تتسارع وتيرتها في الأسابيع المقبلة، ولفت المصدر القضائي إلى أن «السلطات الفرنسية لم تسلّم لبنان طلب استرداد رياض سلامة بناء على مذكرة التوقيف الغيابية التي أصدرتها القاضي أود بوريزي بحقّه، والتي عممت عبر الإنتربول الدولي ونفذها لبنان». ورأى أن «القضاء الفرنسي غير مستعجل لإرسال هذا الطلب، لا سيما وأن بوريزي لم تنه تحقيقاتها بعد، وهي حددت موعداً لاستجواب رجا سلامة في 31 أغسطس الحالي».

ولم يحدد القضاء في بلجيكا ولوكسمبورغ ماهية الإجراءات التي سيتخذها في ضوء الاستجوابات التي شارك بها في بيروت، وتردد أن القضاء السويسري «يسعى للاطلاع على ما يتضمنه التحقيق اللبناني، والحصول على معلومات قد تكون متقاطعة أو متطابقة مع التحقيق السويسري». وأضاف المصدر القضائي أن «الألمان لم يسلموا لبنان طلب الاسترداد بعد أكثر من شهر على تنفيذ النشرة الحمراء واستجواب سلامة بناء على مذكرة التوقيف الألمانية». وأكد أن الفريق القضائي الألماني الذي ترأسه المدعية العامة في ميونيخ «لم يحصل حتى الآن على موافقة قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا للسماح له بمداهمة مصرف لبنان والحصول على مستندات تتعلّق بحسابات رياض سلامة ومقربين منه، خصوصاً أن أبو سمرا يحاول التنصّل من مسؤوليته في الردّ على الطلب الألماني، ويعتبر أن الموافقة عليه أو رفضه هي مسؤولية النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات وليس أي مرجع قضائي آخر».



الجيش السوري: رصدنا وصول مجاميع مسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» بريف حلب

مواطنون تجمعوا حول مركبات تنقل مقاتلين أكراداً من مدينة حلب الشمالية أمس الأحد (أ.ف.ب)
مواطنون تجمعوا حول مركبات تنقل مقاتلين أكراداً من مدينة حلب الشمالية أمس الأحد (أ.ف.ب)
TT

الجيش السوري: رصدنا وصول مجاميع مسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» بريف حلب

مواطنون تجمعوا حول مركبات تنقل مقاتلين أكراداً من مدينة حلب الشمالية أمس الأحد (أ.ف.ب)
مواطنون تجمعوا حول مركبات تنقل مقاتلين أكراداً من مدينة حلب الشمالية أمس الأحد (أ.ف.ب)

قالت هيئة العمليات في الجيش السوري اليوم الاثنين إنها رصدت وصول المزيد من المجاميع المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر.

وأضافت هيئة العمليات في تصريحات نشرتها الوكالة العربية السورية للأنباء: «نقوم بدراسة وتقييم الوضع الميداني بشكل مباشر وفوري». وأشارت إلى أن استقدام «قسد» لمجموعات مسلحة هو «تصعيد خطير وأن أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجاميع سيقابل برد عنيف».

 

 

 

 

 

 


محمد مهدي شمس الدين: لا مصلحة للشيعة في إنشاء نظام مصالح خاص بهم وربطه بإيران

الشيخ محمد مهدي شمس الدين (أرشيف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الراحل)
الشيخ محمد مهدي شمس الدين (أرشيف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الراحل)
TT

محمد مهدي شمس الدين: لا مصلحة للشيعة في إنشاء نظام مصالح خاص بهم وربطه بإيران

الشيخ محمد مهدي شمس الدين (أرشيف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الراحل)
الشيخ محمد مهدي شمس الدين (أرشيف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الراحل)

تنشر «الشرق الأوسط»، اليوم، حلقة ثالثة (أخيرة) من نص مطوَّل هو عبارة عن حوار بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين، وأعضاء قريبين من بيئة «حزب الله»، عام 1997. وجادل شمس الدين في الحوار بضرورة اندماج الشيعة في بلدانهم، محذراً من خطورة إنشاء نظام مصالح خاص بهم وربطه بإيران.

ومن المقرر أن ينشر إبراهيم محمد مهدي شمس الدين، نجل الشيخ الراحل، نص الحوار في كتاب يحمل عنوان: «الشيعة اللبنانيون والشيعة العرب - العلاقة مع الغير والعلاقة مع الذات». وتنشر «الشرق الأوسط» النص بمناسبة ذكرى مرور 25 سنة على وفاة رجل الدين الشيعي اللبناني التي صادفت يوم السبت، 10 يناير (كانون الثاني).

شمس الدين و«كرةُ النار»

سُئل شمس الدين من أحد الحاضرين عن «ابتعاد شريحة من الشيعة عنكم»، مشيراً إلى أنها قد تكون «وجدت منكم ابتعاداً عنها في مواقف سياسية ومواقف ربما فكرية، ولهذا السبب ربما ذهبت في اتجاه آخر»، فردَّ قائلاً:

«أنْ يكون الابتعاد قد حصل بسبب بعض المواقف السياسية أو الفكرية، أقول لك: نعم حصل ابتعاد، ولكنْ من جانبكم... الذين ابتعدوا عنّي كانوا ضحيَّة التضليل. لا توجد عندي طروحات فكرية منفّرة ولا مواقف سياسية منفّرة. الشيء الذي أنتم معي عليه الآن هو ما كنت عليه في الماضي. في وقت من الأوقات أنا كنت شيخ (حزب الله)، فلماذا غيَّروا وبدَّلوا؟! أنا كنت خطيب حفلاتهم، وأنا كنت أنظّر لهم، فما عدا مما بدا؟!».

الشيخ محمد مهدي شمس الدين مع أطفال في مبرّة السيدة زينب التابعة لمؤسسات الشيخ شمس الدين بحاروف في جنوب لبنان (أرشيف الشيخ شمس الدين)

فقال له أحد الحضور: لم تعد هناك كرة نار؟ فرد قائلاً:

«كرةُ النار هذه أنا حملتُها وأنا استخدمتُ هذا المصطلح... مع اجتياح 1982 كنتُ في طهران، وعزمتُ فوراً على العودة إلى لبنان. تمنَّى عليَّ السيد الخامنئي ألا ألقيَ بنفسي في هذه المعمعة، وأن أبقى في طهران ولو بضعة أيام. قلت له: وأفعل ماذا؟ أسمع الأخبار؟! أتيت إلى الشام. الأخ عبد الحليم خدام استغرب أيضاً أني عائد إلى لبنان وهو تحت العدوان الكامل. كانت رائحة حريق جثث الجنود السوريين تعبق وادي القرن عندما مررت فيه ورأيت الدبابات السورية وهي لا تزال مشتعلة. ذهبت أولاً إلى منزل والدي الشيخ عبد الكريم في الشياح، ومكثتُ في خدمته بعض الوقت، ثم انتقلتُ إلى داخل بيروت المحاصرة. قلت آنذاك: لن يخرج الشيعة من بيروت، ومجدهم وكرامتهم أن يكونوا محاصرين مع السنّة ومع الفلسطينيين داخل بيروت. كرة النار هذه أنا تحملت مسؤوليتها الدنيوية والأخروية، ولم آكل من غنائمها شيئاً. أما أولئك الذي كانوا يقولون لي: هذا حرام وإلقاء بالنفس إلى التهلكة، فهم الآن سلاطين المقاومة وكُرة النار! لا باركَ الله لإيران ولا لـ(حزب الله) فيهم!».

وعندما قال له أحد المشاركين في الحوار إنه يُطلق «عبارات اتهامية» ضد بعضهم (من مؤيدي تيارات شيعية معارضة له)، رد قائلاً:

«أحب أن أجاوب على الفقرة الأولى من سؤالكم لأنها محزنة لي. بعضكم، الإخوان المشايخ يعرفونني جيداً. أيضاً يعرفون أنني في الحديث، عندما آخذ راحتي، أتباسط. يعني أن التعابير المتساهلة تصدر مني... وهذا لا أعرف إن كان من كمالاتي أو من عيوبي. (...) نعم بعض تعابيري التي صدرت -كأنْ أقول أنتم، أنا، جماعتكم- أرجوكم يا أحبائي، هذا الكلام لا يعني إلا لفظه. كونكم عندي الآن وبين يدي، فهذا كافٍ لأنْ أُحسن الظن بكم وأن أبذل جهدي في أن أزيل من نفوسكم أو نفوس بعضكم أي شائبة من عدم الوضوح. فمن هذه الجهة تأكَّدْ أنَّ ما تقوله عن نفسك وعن إخوانك هو ما أعتقده فيكم... هذه سنستريح منها... تفضلْ، واصلْ سؤالك!».

مؤيدون لـ «حزب الله» يستمعون إلى كلمة لزعيمه الراحل حسن نصر الله في قرية جنتا بشرق لبنان في 19 أغسطس 2022 (أ.ف.ب)

فقال موجّه السؤال: الهمّ الأساسي عندنا هو وحدة القوى الشيعية في لبنان... فالأعداء لا يستثنون أحداً، لا سماحتكم ولا «حزب الله» ولا حركة «أمل». المسألة الثانية تتعلق بإيران: ذكرتم في سياق كلامكم أنكم تتمنون الخير للجمهورية الإسلامية وتدعمونها قدر استطاعتكم بوصفها جزءاً من المشروع الإسلامي العام. ولكنْ كان ملاحَظاً حتى على المستوى الشعبي أنكم في أثناء «عدوان نيسان» سنة 1996 في كلمتكم خلال تشييع شهداء قانا، شكرتم الفرنسيين وكل الناس، ولكن استثنيتم تحديداً إيران التي كانت أيضاً موضع هجوم سياسي من الأميركيين الذين حاولوا أن يستثنوها من الوساطات التي كانت تجري بموضوع «تفاهم نيسان». كان لافتاً عدم ذكركم موضوع إيران، وكذلك موضوع المقاومة التي كانت الجهة الأساسية في المواجهة!

«داعية تفاهم بين أمل وحزب الله»

أجاب شمس الدين قائلاً: «موضوع الالتباس حول أنتم وأنا أزلناه، وأنا أعتبر أنكم أنا... نأتي الآن إلى سؤالكم الأخير. كلامكم ورد فيه أمران: أمر أول عن حكاية وحدة الشيعة وأنهم موضوع مؤامرة. والأمر الثاني موضوع علاقتنا مع إيران، من خلال تفصيل محدد هو تأبيني لشهداء قانا.

أما بخصوص الأمر الأول، فإن أبناءنا في حركة (أمل) يعرفون، من مستوى جناب الرئيس نبيه بري إلى آحادهم، أني داعية تفاهم بينهم وبين (حزب الله). وقيادة الحزب كلها أو جلّها التي ألتقيها -قواعد الحزب لا ألتقي معها لأنها محجوبة عني- أيضاً تعرف منّي هذا. أي وسيلة من وسائل اللقاء بينهم تتاح لي لا أقصّر. بالمناسبة أنا قلت لقيادة الحزب: بعد أن اكتشفتم أنني أصلح للحديث معكم، لماذا يقتصر اللقاء عليكم وحدكم؟ قواعدكم ما زالت تسبّ وتشتم وتتبرأ وتفحش في هذا، لماذا؟ أنا أكلفكم يا أعزائي أن تجلبوا لنا الجواب.

الشيخ محمد مهدي شمس الدين مع مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد والرؤساء تقي الدين الصلح وسليم الحص وحسين الحسيني (أرشيف الشيخ شمس الدين)

هذا الأمر (الوحدة) أنا من أكبر دعاته، والطرفان (أمل والحزب) يعرفان هذا. وأنا -شهد الله- (لا أريد لحركة أمل أن تكون حزباً)، أريدها أن تكون حالة عضوية داخل الشيعة، والحزب لا أريده أن يكون حزباً. مفهوم الحزب مفهوم خطر. الحالة الحزبية أريدها أن تنحلّ، تنحلّ عضوياً. لها تمايز ولكن لها حالات عضوية. لا أريدها أن تكون مثل بعض الحيوانات الدودية التي عندما تحس بجسم غريب تنكمش على حالها وتُقفل على نفسها، كما هو موجود فعلاً. أنا شديد الاهتمام والعمل من أجل الوحدة، ولا أظن أنني أقل الناس سعياً وعملاً بين التنظيميين. لماذا؟ هل لأن الشيعة في خطر؟ أنا لا أرى أن الشيعة في خطر. الشيعة ليسوا في خطر. وإذا كان هناك خطر على الشيعة فهو من أنفسهم وليس من غيرهم؛ وهذه مسألة أخرى تحتاج إلى جلسة أخرى. ولذلك الأسبوع الماضي كنت على وشك أن أقول كلاماً علنياً حول التحذير من تكتل الشيعة لأنفسهم أو ضد الغير. هذا الأسلوب خطر وأنا لا أوافق عليه، بكل صراحة. فبالنسبة إلى الشيعة أنا لا أتصرف من موقع الخوف. أنا أرى أن الشيعة حققوا مكاسب أريدُ أن أحافظ عليها. ليسوا في خطر.

أمّا أنَّ الشيعة -كما تفضل جناب الأستاذ- هم رأس الحربة في مقاومة المشروع الصهيوني بحكم جغرافيتهم أو بحكم مقاومتهم، فاعلموا أنهم في الواقع ليسوا الوحيدين في هذا، ونعرف أنه فيما مضى كان غير الشيعة أيضاً منخرطين في هذه المقاومة. انحصرت الآن في بعض الشيعة لأسباب مَرَضية تحتاج إلى معالجة وسوف أعالجها، أخبركم أنني سأعالجها. لا يناسبني أن يبقى الشيعة وحدهم... ولا أريد أن يكون هذا الوضع يتكئ على شيء، فإذا زال ذلك الشيء، المشروع كله يفرط (ينهار). وأكتفي الآن بهذا المقدار من التوضيح.

إذَنْ موضوع الوحدة مرحَّبٌ به، ونحن زكَّينا أي شيء. الآن عندما جاء جناب الأستاذ نبيه وصار يلتقي مع الحزب، هو سمع منّا ما يشجعه على ذلك... ولو أنّ الحزب سألَنَا لَسَمِعَ منّا أيضاً ما يشجعه على ذلك. عندما يتفق هؤلاء الأعزاء، شغلي أنا يصبح أسهل عليّ. لا أعود أحتاج إلى أن أعمل مجاملات أو أن أعمل صياغات لغوية وتعابير خاصة. يصبح عملي ميسراً أكثر، من قبيل والدٍ أولاده متَّفقون. إذا تنازع الشيعة وتقاتلوا، أنا أشعر بالخِزْي! لمّا تقاتل (حزب الله) و(أمل)، كنتُ إذا التقيت البطريرك صفير، يقول لي: شو قصّتكم؟! أذهب إلى مفتي الجمهورية الشيخ حسن خالد، فأسمعُ منه التعجَّبَ نفسه! تلك كانت بالنسبة لي فضيحة.

أحد عناصر الأمم المتحدة أمام أنقاض مبنى قصفته إسرائيل في قانا بجنوب لبنان (غيتي)

إهمال ذكر إيران في تأبين ضحايا قانا

أما بالنسبة إلى الموضوع الثاني (كلامي في تأبين شهداء قانا) فأقول لكم لو أن قانا تكررت لكرّرتُ موقفي وأهملت ذكر إيران. أنا لم أنسَ إيران ولم أغلط بشأنها. ما تهمة الشيعة؟ (ما الصفة التي كانت تُلصق أو تُطلق على الشيعة اللبنانيين؟) لمّا كان رابين أو بيريز يقول: نريد أنْ نجرِّد (حزب الله)، حزب إيران، عملاء إيران من السلاح؟ المقاومة الآن -ليس في نيسان الماضي وإنما الآن- هي مقاومة من؟ (هم يرون أنها) مقاومة إيران، أنها لا مقاومة الشيعة ولا مقاومة المسلمين، وإنما هي فصيل إيراني ناطق بالعربية يقاوم! إسرائيل روَّجت هذه المقولة؛ من البيت الأبيض إلى الكرملين. وهذا الكلام تم تسويقه ليس في وزارات الخارجية فقط، وإنما عند عجائزنا في الجنوب يتم تسويقه أيضاً. وأخبركم أن الناس صدّقوه. ثلاثة أرباع الناس صدقوه... أنا لي صفة رسمية، يوجد في لبنان مَن لا يصدق بها (من الحزبيين)، لكن في أميركا وأوروبا والعالم يرون أني وجه الشيعة ولسانهم الناطق. خطبة (تأبين شهداء قانا) كانت تُبثّ في اللحظة نفسها على ملايين البشر. أجهزة المخابرات في كل العالم كانت تُصغي، لا تسجل الكلمات فقط، (بل تحلل الكلام والتعابير للوصول إلى خلفياتها). معروف هذا الشيء. لو أني في كلامي أيَّدت إيران وجعلتها جزءاً من عمل المقاومة لكنتُ أبدو كأني أؤيد المزاعم الإسرائيلية!

الشيخ محمد مهدي شمس الدين مع بابا الفاتيكان الراحل يوحنا بولس الثاني (أرشيف الشيخ شمس الدين)

يوجد نوعان من الناس: هناك مَنْ يلطم في العزاء من أجل الهريسة، وهناك مَنْ يحبس دموعه في العزاء وقلبه يبكي، لأنه يريد أن يحفظ كرامة أهل العزاء. أنا الآن -لا قدَّر الله- لو تكررت قضية نيسان الماضي وصعدت المنبر سأهمل ذكر إيران، لا لأنني لا أرى إيران، وإنما حفاظاً على شيعة لبنان. لو أردتُ أن أتملق الإيرانيين لكنتُ ذكرتهم وأثنيت عليهم ومدحتهم، ولكُنتم حينها سمعتم تصفيق إيران و(حزب الله) لي! أنا لا أعمل هكذا... أنا أمثّل قيادةً مسؤولةً، أنا مسؤول عن الشيعة. أنا لا أريد أيضاً أن أقدم برهاناً على أنَّ شيعة لبنان دُمى أمام مشروع إيراني تُستخدم فيه المقاومة ورقة ضغط. إذا كان هناك منطق مقابل، أستمع إليه. إذا أقنعني هذا المنطق أكون مخطئاً، وجلَّ من لا يخطئ. إذا ما أقنعي هذا المنطق فأنا ما زلت على صواب... أما بالنسبة إلى المقاومة فأنا أول من أطلق المقاومة (المقاومة المدنية الشاملة)، وأنا في تلك السنوات رغم فقري، دفعت فلوساً للمقاومة، ليس فقط للمقاومة المدنية، وكان يأتي البعض، وهم وجهاء الشعارات الآن، ويقولون لي: هذا حرام شيخنا! لا يجوز شيخنا!».

المرشد الإيراني على خامنئي في طهران يوم 25 أكتوبر 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب)

إيران ليست مرجع الشيعة لا في سياسة ولا في دين

وسأله أحد الحاضرين مجدداً عن إيران، فقال:

«القول بأن إيران هي جمهورية شيعية، أنا لا أرى مصلحةً في هذه المقولة، لا مصلحة إيران ولا مصلحة الشيعة. إيران دولة إسلامية موجودة في المنطقة الله يعزها، وهي تعرف مصلحتها أكثر مما نعرف نحن، ولا داعي لأن يقال إنها دولة الشيعة. لا أنصح إيران بأن تقول هكذا ولا أنصح الشيعة بأن يقولوا هكذا، ورأيي أكرره وتعرفونه جنابكم؛ وهو أن إيران ليست مرجع الشيعة لا في سياسة ولا في دين. ثمَّةَ مشتركٌ بيني وبين معظم أهلها، هو أننا من أتباع مذهب أهل البيت، على طريقة الإمامية الاثنى عشرية. أما القول بنظام مصلحةٍ واحدٍ بين الشيعة وإيران، فهذا يَفترض أن نقول بأن للشيعة نظام مصالح إقليمياً خاصاً بهم؛ مثلاً في العالم العربي أو في العالم التركي أو في العالم الآسيوي... وهذا أمر أنا لا أقرَّه! الدولة لا تستطيع أن تتعامل مع أنظمة مصالح سرية، كما يحاول البعض أنْ يعملوا هنا عندكم أو في أمكنة أخرى. لا مصلحة للشيعة على مستوى إقليمي أو على مستويات وطنية أن يُنشئوا نظام مصالح خاصاً لهم ويربطوه بإيران. كذلك لا يستطيع السفير الإيراني أو وزير الخارجية الإيراني أن يأتي إلى فارس بويز (وزير خارجية لبنان) أو (رفيق) الحريري (رئيس الحكومة) ويقول له: شيعة لبنان يهمنا أمرهم. عندما يقولها يُدمّر نفسه ويدمرنا معه! نحن ننتفع من استثمارات إيرانية وغير إيرانية في لبنان، والموارنة يشتركون معنا والسُّنة يشتركون معنا، وندخُل مع كل الناس في منفعة عامة. فهمي في هذه المسألة هو هذا. أي شيء يُدخل ظلّية سياسية، أو تبعية سياسية، أنا أرى فيه ضرراً. تُرى إذا اقتضت سياسةُ إيران أو مصلحتُها أن تتعاون اقتصادياً مع جهة غير شيعية فماذا نقول لهم؟ أنقول لهم: أنتم مخطئون؟! أنا أقول لهم: يعطيكم العافية! أنا أريد إيران عزيزة مصونة، ولكنّي لا أُريدُها حالةً مَرَضيَّةً فيما بيننا، أن تكونَ (ليلى الجميلة) التي نتشاجرُ في أمرها، ونتسابقُ لخَطْبِ ودِّها، ونتبارى في الإخلاص لها!».

الشيخ محمد مهدي شمس الدين مع مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد والرؤساء تقي الدين الصلح ورشيد كرامي وسليم الحص في ما يُعرف بـ «قمة عرمون» التي دعت إلى حوار إسلامي مسيحي في لبنان (أرشيف الشيخ شمس الدين)

ورداً على سؤال آخر عن الأنظمة العربية، قال: «أمَّا أن تضع الحركة الإسلامية المباركة نفسَها في حضن الأنظمة، فأنا لا أدعو إلى ذلك. أنا ضد مبدأ الدولة الكلية، أنا مع ولاية الأمة على نفسها. الدولة هي مجرد منسق عام لأنشطة المجتمع. إذا أردنا أن نقارن بين الدولة الكلية الموجودة الآن وبين التركيب الفقهي للدولة نجد أن الدولة الآن تُمسك بأكثر من ثمانين في المائة من مصائر الناس، في حين أن التركيب الفقهي للدولة -حسب اجتهادي الإسلامي- يكاد لا يصل إلى ثلاثين في المائة. حيث لا ضرورة، لا يجوز للدولة أن تمد يدها. نعم إذا صارت ضرورة، فالضرورات تقدَّر بقدرها. نعم، ينبغي أن يكون للدولة جيش قوي، ومالية قوية، وسياسة اقتصادية تنمّي ثروة الناس، وميزانية معتبرة تُسيّر بها أمورها... أما أن تكدس الثروة على حساب الناس وتعمل مشاريع خنفشارية...!».

لا أريد أن يكون الشيعة أتباعاً لإيران

ورداً على سؤال عن دعوته الشيعة إلى الاندماج في أوطانهم، أجاب الشيخ شمس الدين:

«التعاطف مع دولة وشعب هو غير الولاء السياسي لهذه الدولة. أنا لا أريد أن يكون الشيعة أتباعاً لإيران. الفاتيكان مرجع ديني للكاثوليك في العالم، وليس مرجعاً سياسياً. إسبانيا الكاثوليكية لا تربط نظام مصالحها الاقتصادي والسياسي والثقافي وشبكة علاقاتها داخل أوروبا المتحدة بالفاتيكان. إيطاليا حاضنة الفاتيكان مكانياً هي كذلك أيضاً... كون البابا يمون (يضغط) على بعض الجماعات الكاثوليكية في العالم في موقف سياسي معين، كونُه حرّك الكاثوليك في بولندا ضد النظام الشيوعي، فهذا الأمر قد حدث، ولكن من أي موقع؟ من موقع الانسجام مع النظام الدولي وليس ضد النظام الدولي. انسجم مع أميركا ومع أوروبا الغربية. فلتفعلْ إيران هكذا وتأخذ منّي خمسمائة نعم وليس نعم واحدة!

(...) أما موضوع اليهود وإسرائيل، فهو ما لا نريده نحن! أنا قلتُ بالأمس في إحدى المقابلات بأنَّ إسرائيل ليست مشروعاً يهودياً، إنما هي مشروع صهيوني... وأنا أرجوكم يا أعزائي ويا أبنائي ألا تجعلوا إيران مرجعيةَ الشيعة كما جعل اليهود إسرائيل مرجعيتَهم. الصهيونية استطاعت أن تكيِّف الرأي العام العالمي بحيث يقبل أن تكون مرجعية اليهودي هي إسرائيل وأن تجلب اليهودي الروسي وتُسكنه فيها.

هذه ليست مصلحة إيران ولا مصلحة الشيعة. الشيعة قوتهم أن يندمجوا في جسم الإسلام وليس أن يصيروا جالية خاصة بالإيرانيين. وهذه أيضاً ليست مصلحة إيران... وإلا تفتح إيران على نفسها حروباً! أنتم تغلّبون الجانبَ العاطفي والولائي على نظرتكم إلى إيران. إيران الدولة قد تجد أحياناً مصلحتها السياسية مع غير الشيعة في بعض البلدان، فتنحازُ إلى مصلحتها. مثلاً، في النزاع الآذري - الأرمني، التزموا وجهة النظر الأرمنية في مقابل الشيعة. في قضية الشيشان وروسيا، إيران تقول: ماذا أفعل؟! هؤلاء لهم الله! أنا لا أستطيع أن أقاوم الاتحاد الروسي، لأني بحاجة لأن أشتري منه السلاح وأريد أن أُصدِّر لهم الكافيار! دَعُوا إيران تشتغل وفقاً لنظام مصالحها، وأنا يكفيني أن تكون هناك إيران قوية. الآن يُقال في لبنان -وأنا أشهد بصحة ما يقال- بأنَّ السوريين يضيقون ذرعاً بمراجعات بعض اللبنانيين: نواب ووزراء ومديرين «رايحين جايين» يستنصرون على جماعتهم بالسوريين! إيران من هذا القبيل، صارت ضحية تملُّق كثير، ضحية مدح غير مخلص، ضحية تخويف بما لا يخوّف».

الشيخ محمد مهدي شمس الدين مع زعيم «حزب الله» حسن نصرالله (أرشيف الشيخ شمس الدين)

مواطنة بلا غِشٍ

وقيل له إن دعوته لاندماج الشيعة في مجتمعاتهم قد تُفهم على أنها دعوةٌ للذوبان المذهبي، فأجاب: «أنا أدعو إلى الاندماج السياسي والمجتمعي. أما المذهبي؛ فكل واحد على مذهبه. الشيعي عنده فقهه وأصوله يحافظ عليهما. أما على المستوى السياسي والاجتماعي، نعم يندمج، وهو لا يذوب. أنا لم أستخدم مصطلح الذوبان. أن يذوب يعني إلغاء الشخصية. أنا لا أدعو أبداً إلى إلغاء الشخصية! وعلى صعيد علاقة الشيعي بالآخرين، من مذاهبَ أو أديانٍ أخرى في الوطن، أنا أدعو إلى مواطنةٍ بلا غِشٍ... يعني أن يأتي أحدُ المعمَّمين الأدعياء بفتوى تقول بأنَّ سرقة مال السنّي أو المسيحي حلال، فكلَّا! هذا حرام، كلُّه حرام! لا يجوز هذا العمل!

- الدولة، مالها تجوز سرقته؟

كلا، كذلك حرام! الدولة تملك وملكيتها صحيحة.

- فإذا كانت ظالمة؟

كيف ظالمة؟ الآن الدولة اللبنانية بأي أمر هي ظالمتك؟! يجب أن يكون هناك صدق، اسمع، هذا ليس موضوع مُزاح! أخشى أن تكون أنت من ظُلَّام الدولة وليس أن الدولة تظلمك! المسألة ليست حالة (التقية). (المطلوب) اندماج حقيقي، مواطنة حقيقية، شراكة مصالح حقيقية... هذا هو الفقه. أما القول بأن وصايا أئمتنا، عليهم السلام، هي كذا... فغير صحيح. دَعْنِي أرَ نصوصاً تؤيد هذا. بالعكس، أنا أقول وصايا الأئمة (ع) هي ما أقوله وليس ما تقوله جنابك.

الشيخ محمد مهدي شمس الدين مع وفد كويتي في لبنان (أرشيف الشيخ شمس الدين)

(...) أما موضوع الفساد، فطبعاً يوجد فساد. أيام الرسول (صلى الله عليه وسلم) كان يوجد فساد؛ الفساد غيرُ الظلم. قسم من كتب (رسائل) الإمام علي في (نهج البلاغة) إلى بعض وُلاتِه في الأقطار متعلقة بخيانتهم أمانة الناس واستيلاء على أموال عامة؛ هل نقول إن نظام أمير المؤمنين كان نظاماً ظالماً؟

يا أحبائي، هذا الموضوع أنا بيَّنته في كتاب نظام الحكم وغيره؛ وهو موضوع يقع فيه كثير من الناس في خطأ كبير. كل ما ورد في السنة عن حكام الجَوْر والدولة الجائرة هذا ذهب، انتهى. هذا يُعنى به أنظمة الحكم الموجهة ضد ولاية أهل البيت، يعني ما يتعلق بنظام الخلافة واغتصاب السلطة... هذا كله راح. على الأكثر استمر إلى نهاية الدولة العثمانية. الآن الأنظمة السياسية الحاكمة في البلاد الإسلامية تقوم على فلسفة حكم ونظرية حكم ليست لها علاقة لا بالإمام علي ولا بالسقيفة ولا بأبي بكر. هي قائمة على معطيات أخرى. فمفهوم (نظام جور) و(حاكم جور) لم يعد موجوداً، وكل ما يُقال من بعض أدعياء العلم أو غَفَلتهم في هذا الشأن لا أساس فقهياً له على الإطلاق. الدولة الحديثة ملكيتها ملكية صحيحة، ونُفتي بحرمة اختلاس أموالها، وبحرمة خيانة القوانين، وبحرمة الإخلال بالنظام العام. لحياة المجتمع حرمة كبيرة، من الغش بالامتحانات إلى تزوير فاتورة التليفون.

قصدي أنَّ مصطلح «حكّام الجَوْر» يرتبط بالجذر الفقهي السياسي الذي يقوم على أساس ولاية الأئمة المعصومين بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم)، من الإمام عليّ بن أبي طالب (س) حتى غَيْبة الإمام المهدي الكبرى. هذا المصطلح لا ينطبق على الدولة الوضعية الحديثة. الدولة الوضعية الحديثة هي جهاز تنظيمي للمجتمع لا يرتبط بالنظام (المصير) الأخروي للبشر. في هذا العصر أنا أقول بولاية الأمة على نفسها.

  • انتقلتُ إلى داخل بيروت المحاصرة (عام 1982) وقلت: لن يخرج الشيعة من بيروت ومجدهم وكرامتهم أن يكونوا محاصرين مع السنّة والفلسطينيين داخلها
  • لو أردتُ أن أتملق الإيرانيين لكنتُ ذكرتهم وأثنيت عليهم ومدحتهم ولكُنتم حينها سمعتم تصفيق إيران و«حزب الله» لي!
  • الدولة لا تستطيع أن تتعامل مع أنظمة مصالح سرّية كما يحاول البعض أنْ يعملوا هنا عندكم أو في أماكن أخرى
  • أدعو إلى مواطنةٍ بلا غِشٍّ... أن يأتي أحدُ المعمَّمين الأدعياء بفتوى تقول إنَّ سرقة مال السنّي أو المسيحي حلال فكلَّا! هذا حرام
  • مفهوم «نظام جور» و«حاكم جور» لم يعد موجوداً... الدولة الحديثة ملكيتها ملكية صحيحة ونُفتي بحرمة اختلاس أموالها وبحرمة خيانة القوانين وبحرمة الإخلال بالنظام العام

محمد مهدي شمس الدين


قصف إسرائيلي في جنوب لبنان وجريح باستهداف دراجة نارية

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

قصف إسرائيلي في جنوب لبنان وجريح باستهداف دراجة نارية

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

استهدفت مسيّرة إسرائيلية، مساء الأحد، سطح قرميد لمبنى «عين المياه التراثية» ببلدة العديسة في جنوب لبنان، كما أصيب شخص باستهداف مسيّرة إسرائيلية، فجر اليوم، دراجة نارية في بلدة صديقين جنوب لبنان.

وألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع «كواد كابتر»، ليلاً، قنبلتين على سطح قرميد لمبنى عين العديسة؛ ما تسبب في أضرار جسيمة بالمكان.

واستهدفت مسيّرة إسرائيلية، بعد منتصف الليل، دراجة نارية في بلدة صديقين في قضاء صور، ما أسفر عن إصابة شخص نُقل إلى أحد مستشفيات صور، وفق ما أعلنته «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

يذكر أن إسرائيل لم تلتزم بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية بينها وبين لبنان، الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ولا تزال قواتها تنفذ عمليات تجريف وتفجير، وتشنّ بشكل شبه يومي غارات في جنوب لبنان. كما لا تزال قواتها موجودة في عدد من النقاط جنوب لبنان.