«الموساد» تطالب روسيا بوقف نشاطها الإلكتروني

اتهمتها بأنها تعمق الخلافات الداخلية في إسرائيل

رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية (الموساد) دافيد برنياع (غيتي)
رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية (الموساد) دافيد برنياع (غيتي)
TT

«الموساد» تطالب روسيا بوقف نشاطها الإلكتروني

رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية (الموساد) دافيد برنياع (غيتي)
رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية (الموساد) دافيد برنياع (غيتي)

توجهت وكالة الاستخبارات الإسرائيلية الداخلية (الموساد)، وغيرها من دوائر الاستخبارات في تل أبيب إلى نظيرتها الروسية، مطالبة إياها بوقف الحملة التي تديرها على مواقع التواصل الاجتماعي بغرض التأثير على الرأي العام الإسرائيلي لصالح روسيا. وقالت إن هذه الحملة تلحق ضرراً بإسرائيل؛ لأنها تعمق هوة الخلافات الداخلية فيها.

وأوضحت مصادر أمنية في تل أبيب أن جيش الإنترنت الروسي، الذي يدير حملات مستمرة للتأثير على الرأي العام في عدة دول في العالم، يخص إسرائيل بحملة خاصة في ضوء وجود جالية ضخمة فيها من القادمين من دول الاتحاد السوفياتي سابقاً ويتكلمون اللغة الروسية، ويقدر عددهم بنحو 1.5 مليون نسمة. فهؤلاء ما زالوا مرتبطين بروسيا وبأقارب لهم وأصدقاء، ويهتمون بكل ما يأتي من موسكو، لكنهم مختلفون فيما بينهم حول الحرب في أوكرانيا، فقسم منهم يؤيد روسيا، في حين يؤيد الآخر أوكرانيا. ودخول الطرف الروسي على الخط يعمق هذه الخلافات أكثر.

وقالت هذه المصادر إنه «إذا أضيفت هذه الخلافات إلى الشروخ التي تنتاب المجتمع الإسرائيلي من جراء خطة الحكومة للانقلاب، وحملة الاحتجاج الضخمة عليها، فإن الحملة الروسية تضيف وقوداً إلى النار».

 

وذكر مصدر أمني رفيع المستوى لموقع «واينت» الإخباري العبري، أن الحملة الروسية تتضمن فتح موجة من آلاف الحسابات المزورة التي تنشر دعاية لموقف الرئيس فلاديمير بوتين، ولكنها في الآونة الأخيرة لم تعد تقتصر هذه النشاطات على ملف الحرب في أوكرانيا، بل تشمل ملفات أخرى داخل إسرائيل التي تشهد أكبر انقسام سياسي حاد في تاريخها. وأضاف أن «الحسابات تحاول توسيع الشرخ داخل المجتمع الإسرائيلي». ويُعتقد أن الحسابات ليست «عبثية وعشوائية»، إنما هي جزء من «حملة مدروسة ومخطط لها ومعدة مُسبقاً، بل ممولة من الكرملين».

 

وذكّرت المصادر الأمنية الإسرائيلية، بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 والاتهامات التي توجهها عدة دول غربية إلى روسيا، بالتدخل في شؤونها الداخلية، وفق هذا النمط.

 

وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الثانية التي ترسل فيها الاستخبارات الإسرائيلية رسالة كهذه إلى نظيرتها الروسية، كانت الأولى في خضم الانتخابات التشريعية الإسرائيلية الأخيرة التي جرت في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2022.

 

ويلاحظ أن الحكومة الإسرائيلية تلتزم الصمت حيال هذه المسألة وتترك علاجها إلى الجهات الأمنية.

حقائق

1.5 مليون نسمة

عدد القادمين إلى إسرائيل من دول الاتحاد السوفياتي سابقاً ويتكلمون اللغة الروسية، وما زالوا مرتبطين بروسيا وبأقارب لهم وأصدقاء، ويهتمون بكل ما يأتي من موسكو.


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».