وزير خارجية لبنان يتنحّى عن رئاسة وفد لبحث عودة النازحين السوريين

استمرار المواقف الرافضة لقرار «البرلمان الأوروبي» بدعم بقائهم

TT

وزير خارجية لبنان يتنحّى عن رئاسة وفد لبحث عودة النازحين السوريين

وزير المهجرين اللبناني عصام شرف الدين (يسار) خلال زيارته الأخيرة لدمشق مع وزير الإدارة المحلية السوري حسين مخلوف المكلف بملف النازحين (الوكالة الوطنية)
وزير المهجرين اللبناني عصام شرف الدين (يسار) خلال زيارته الأخيرة لدمشق مع وزير الإدارة المحلية السوري حسين مخلوف المكلف بملف النازحين (الوكالة الوطنية)

اصطدمت الجهود والخطة التي وضعتها الحكومة اللبنانية للعمل على عودة النازحين السوريين إلى بلدهم، بقرار وزير الخارجية عبد الله بوحبيب التنحي عن رئاسة الوفد، لأسباب لا تزال غير واضحة تماماً، وإن كانت بعض المعلومات قد أشارت إلى خلافات بينه وبين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي حول هذا الملف، في حين ربطها البعض بقرار «البرلمان الأوروبي» الأخير، الذي دعّم إبقاء اللاجئين في لبنان، ما من شأنه أن يؤدي إلى فرملة الاندفاعة اللبنانية.

وأعلن وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين أن وزير الخارجية أبلغه قراره، في حين أصدرت وزارة الخارجية بياناً لم تنفِ فيه تنحي بوحبيب، وتحدثت عن ضغط في مواعيده خلال الفترة المقبلة.

وقال البيان: «تناقل بعض وسائل الإعلام أخباراً مفادها عدم رغبة وزير الخارجية والمغتربين برئاسة الوفد الوزاري المؤلَّف للتباحث مع السلطات السورية بمعالجة أزمة النزوح، وما ربطته بعض التحليلات بتطورات وقرارات أجنبية صادرة حديثاً تتعلق بهذا الملف، وغيره من الاستنتاجات»، موضحاً أن «دور وزير الخارجية فيما يتعلق بالنازحين السوريين في لبنان هو التواصل والقيام بالاتصالات الدبلوماسية والسياسية مع الأشقّاء العرب، وبالأخص السوريون وسائر الدول الصديقة، وهو الأمر الذي يقوم به، حاضراً ومستقبلًا، وبالتنسيق مع رئيس الحكومة، وسيتابعه باستمرار، أما المسائل التقنية فتعود صلاحية متابعتها للوزراء والأجهزة المختصة؛ كلٌّ ضمن اختصاصه، بما يتكامل ولا يتعارض مع الشق المُناط بوزير الخارجية والمغتربين».

عبد الله بوحبيب (الوكالة الوطنية)

وأضاف البيان: «كذلك يحفل جدول أعمال وزارة الخارجية والمغتربين، في الأشهر المقبلة، بمناسبات عدة تتطلب حضوراً ومشاركة رفيعة المستوى، ومنها اجتماع اللجنة الوزارية العربية، المنبثقة عن اجتماع عمان بشأن الحوار مع سوريا، في منتصف شهر أغسطس (آب) المقبل، يليها في الشهر نفسه التجديد لقوات (اليونيفيل) في (مجلس الأمن الدولي) في نيويورك، واجتماع وزراء الخارجية العرب، في النصف الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل، المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في النصف الثاني من سبتمبر في نيويورك أيضاً، وغيرها من اللقاءات والمؤتمرات الإقليمية والدولية».

شرف الدين: تعاون سوري إيجابي

وزير المهجرين اللبناني عصام شرف الدين (يسار) خلال زيارته الأخيرة لدمشق مع وزير الإدارة المحلية السوري حسين مخلوف المكلف بملف النازحين (الوكالة الوطنية)

وحمّل شرف الدين، بوحبيب مسؤولية التأخر في عدم تحديد موعد للوفد الوزاري إلى سوريا، وقال، لـ«الشرق الأوسط»: «لم أتفاجأ بقرار تنحي وزير الخارجية، وأنا كنت قد طلبت منه التنحي إذا لم يُرد أن يحدد موعداً للوفد الوزاري إلى سوريا، لكن المشكلة تكمن في أنه تسبَّب في إضاعة فترة شهر ونصف الشهر من الوقت، بعد التكليف، ليعود ويعزو السبب في النهاية إلى ضغط في مواعيده، وكأن قضية عودة النازحين هي أمر ثانوي!»، مؤكداً، في المقابل، «التعاون الإيجابي من قِبل سوريا، إنما المطلوب العمل الجِدي من قِبل المعنيين في لبنان».

ولفت شرف الدين إلى أنه بعد قرار بوحبيب، «لا بد من انتظار عودة ميقاتي، الموجود خارج لبنان، إلى ما بعد 24 من الشهر الحالي؛ للبحث في القضية».

وكان «مجلس الوزراء» قد شكّل لجنة لمتابعة عودة النازحين، بناء على قرار جامع وتأكيد من ميقاتي عمله الجدي على هذه القضية، وكان وزير المهجرين قد قام بزيارة، قبل أسابيع قليلة، إلى دمشق وصف نتائجها آنذاك بالإيجابية، وتحدَّث عن ثقة بين الطرفين وجهوزية لبدء استقبال أعداد كبيرة من النازحين، قد تصل، في المرحلة الأولى، إلى 180 ألفاً، بشرط البدء بالخطوات العملية المطلوبة.

رفض القرار الأوروبي

في موازاة ذلك، لا يزال قرار «البرلمان الأوروبي»، الذي دعّم بقاء اللاجئين في لبنان، يلقى رفضاً لبنانياً واسعاً، وتستمر المواقف المستنكرة له.

وهذه القضية كانت حاضرة في اللقاء الذي جمع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، والبطريرك الماروني بشارة الراعي، في دارة رئيس اتحاد بلديات قضاء بشري إيلي مخلوف، وتركز على «آخِر ما آلت إليه التحقيقات والمسار القضائي في حادثة القرنة السوداء وترسيم الحدود في تلك المنطقة».

وقلّل جعجع من أهمية قرار «البرلمان الأوروبي» قائلاً: «القرار في مسألة اللاجئين السوريين هو قرار سيادي بامتياز، وجُلُّ ما في الأمر أن ما صدر عن البرلمان الأوروبي هو مجرّد توصيات غير مُلزِمة للبنان أبداً، التي أتت بشقّها المتعلّق باللاجئين السوريين مجافية للواقع تماماً»، مؤكداً «هذه الأرض أرضنا، والقرار يعود لنا، ومسألة قبول أي فرد بوصفه لاجئاً أو لا هو قرار سيادي نتخذه نحن، وإذا كانت بعض الدول في الاتحاد الأوروبي لا يعجبها هذا الأمر، فلتأخذهم لاجئين على أراضيها ساعة تشاء».

وتوقَّف جعجع عند موقف مسؤولي «حزب الله» الرافض للقرار الأوروبي، سائلاً: «لماذا لا تقوم الحكومة اللبنانيّة باتخاذ قرار في مسألة عودة اللاجئين السوريين في الوقت الحاضر، آخذين بعين الاعتبار أنها مشكّلة، اليوم، من حزب الله وحلفائه؟ فبدل أن يتحفنا مسؤولو حزب الله بمجموعة تصاريح لاستنكار موقف الاتحاد الأوروبي، ليتفضلوا ويأخذوا القرار، ولتجتمع الحكومة، ولو أنها حكومة تصريف أعمال، لتتخذ القرار في أن أسباب اللجوء انتفت، ومن ثم الطلب من جميع المصنفين (لاجئين سوريين في لبنان) العودة إلى بلادهم خلال أسبوع أو أسبوعين أو شهر، وأنا أَعِدهم من الآن أننا سنكون مؤيدين كلياً لهذا القرار».

ولفت جعجع إلى أن «البعض يقول - وأنا شخصياً من أصحاب هذه النظرية - إن بشار الأسد لا يريد عودة اللاجئين؛ فهو لم يهجّرهم لكي يعود ويقبل عودتهم من جديد، وهنا إذا صح هذا الكلام فـ(حزب الله) أعز الأصدقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد، وقد أزهق أرواح ما يزيد عن الـ2500 شاب لبناني على الأراضي السوريّة للدفاع عن نظامه، ومن ثم أقل الإيمان يمكن أن يطلب منه تسهيل عودة اللاجئين في لبنان حصراً، من دون التطرّق إلى مسألة اللاجئين في تركيا والأردن والآخرين داخل سوريا».

وشدد جعجع على أن «ما نشهده في مسألة اللاجئين هو دليل قاطع على أن بعض السياسيين في لبنان يتكلمون عن شيء، وإن ما يقومون به هو شيء آخر مختلف تماماً، فحل مشكلة اللاجئين السوريين في لبنان هو كلياً بيد (حزب الله)».

«حزب الله»: قرار سافر

ووصف عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق، قرار «الاتحاد الأوروبي» بـ«السافر والاستفزازي والاستبدادي»، مؤكداً أن لبنان «ليس ملزَماً بأي شيء من التوصيات الأوروبية، وعليه أن يعمل لمصلحته تعجيل التواصل مع الحكومة السورية لإيجاد المخارج المناسبة التي تعجّل بمعالجة أزمة النازحين».

في هذا الاطار، رأى وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال النائب جورج بوشكيان، والنائب بلال الحشيمي، أن «القرار الأوروبي المؤيد لإبقاء النازحين السوريين في لبنان خطير جداً؛ لأنه يسهم أولاً في تغيير الديموغرافيا السورية، كما يؤثر سلباً على الديموغرافيا اللبنانية».

 وقالا، في بيان مشترك: «من المعلوم أن إبقاء السوريين في لبنان يعني إبقاءهم في مخيمات اللجوء وسط معاناة اجتماعية وصحية، ووجود أطفال في بيئة موبوءة».

وأكدا تأييدهما عودة اللاجئ السوري إلى وطنه وأرضه وبيته وعائلته، واعتبرا أنه «ليس من المنطق أن يرضى الإنسان أن يعيش في بؤر المعاناة بمخيمات اللجوء وهو يمتلك أرضاً في بلده». ودعا البيان المسؤولين الأوروبيين وغيرهم إلى «إنشاء منطقة آمنة تمهيداً لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، على غرار الخطة التي جرى وضعها لحل أزمة اللاجئين العراقيين، وإعادتهم إلى مناطقهم آنذاك».

وفي بيان له رفض أيضاً النائب إلياس جرادي قرار «البرلمان الأوروبي» المتعلق بدعم توطين النازحين السوريين في لبنان، ودعا النوّاب إلى «مشاركتنا في التوقيع على اقتراح قانون يُلزم الحكومة اللبنانية بإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، خلال مهلة أقصاها ثلاث سنوات»، مطالباً المجتمع الدولي بـ«أن يتحمّل مسؤوليّته في تأمين الحلول الإنسانية مع الدولة السورية لضمان حماية العائدين إليها وتأمين قدرتهم على البقاء فيها».


مقالات ذات صلة

سلام يتفقد وحدات الجيش اللبناني جنوب الليطاني: نريده تحت سلطة واحدة

المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في زيارة للجنوب (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد وحدات الجيش اللبناني جنوب الليطاني: نريده تحت سلطة واحدة

ربط رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام استعادة الدولة سلطتها في جنوب لبنان بمسار يتجاوز الانتشار العسكري، ليشمل تثبيت حضور المؤسسات والخدمات وإعادة الإعمار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مناصرة لـ«حزب الله» تشارك في حراك معارض لمسار التفاوض اللبناني مع إسرائيل الذي تمضي به الدولة اللبنانية (إ.ب.أ) p-circle

«حزب الله»: العقوبات الأميركية لن تثنينا عن «المقاومة» ونفتخر بعلاقتنا مع إيران

قال «حزب الله» إن العقوبات الأميركية لن تثنيه عن التمسك بـ«خيار المقاومة» في مواجهة إسرائيل، مؤكداً اعتزازه بعلاقته مع داعمته طهران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

عقوبات أميركية جديدة تخنق «حزب الله»... وتختبر لبنان

لا تبدو العقوبات الأميركية الجديدة على «حزب الله» مجرد إجراء مالي يستهدف شبكات تحويل الأموال، بقدر ما تنطوي على مقاربة جديدة لطبيعة الحزب وعلاقته بالدولة.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام خلال زيارته الجيش اللبناني في جنوب البلاد.. 21 أغسطس 2026 (الوكالة الوطنية للإعلام)

عودة الدولة إلى الجنوب اللبناني تتجاوز الانتشار الأمني... اختبار الخدمات والتعافي

تتقدم «عودة الدولة» إلى جنوب لبنان بوصفها عنواناً يتجاوز الانتشار الأمني والعسكري إلى استعادة حضور المؤسسات والخدمات، في مسار بدأت ملامحه تظهر عبر برامج للتعافي

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث إلى البابا ليو الرابع عشر خلال زيارته للفاتيكان (إ.ب.أ)

عون يطلب دعم الفاتيكان لتحقيق انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان

أعرب الفاتيكان، الخميس، عن قلقه حيال «صعوبات» تواجه تطبيق اتفاق الإطار بين إسرائيل ولبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)

عقوبات على «حزب الله» تختبر الدولة اللبنانية


صورة تُظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)
صورة تُظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)
TT

عقوبات على «حزب الله» تختبر الدولة اللبنانية


صورة تُظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)
صورة تُظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)

تضع العقوبات الأميركية الجديدة على «حزب الله» الدولة اللبنانية ومؤسساتها أمام اختبار دقيق، بعدما استهدفت شبكة متهمة بنقل ملايين الدولارات إلى الحزب، في إطار مقاربة أميركية جديدة لطبيعة الحزب وعلاقته بالدولة. وتفرض الخطوة تحديات على المؤسسات المالية والأمنية والقضائية لجهة ضبط حركة الأموال والتحويلات، وتطبيق الالتزامات من دون تعميق الأزمة الداخلية.

وفي الجنوب، ربط رئيس الحكومة نواف سلام استعادة الدولة سلطتها بمسار يتجاوز الانتشار العسكري، مؤكداً أنَّ المطلوب أن يكون الجنوب «تحت السلطة الواحدة»، وأنَّ «السيادة التي نستعيدها أمنياً يجب ترسيخها اقتصادياً واجتماعياً».

وتتقدم «عودة الدولة» عبر برامج للتعافي، وإعادة تشغيل المدارس، ودعم المزارعين، ومساعدة العائلات المتضررة، لكنَّها لا تزال تصطدم بفجوة كبيرة بين حجم الأضرار والتمويل المتاح، في حين تعمل الحكومة على تثبيت حضور مؤسساتها وخدماتها وإعادة الإعمار في الجنوب.


رئيس الوزراء العراقي: لا نية لمواجهة الفصائل عسكرياً

عناصر من حركة «النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من حركة «النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء العراقي: لا نية لمواجهة الفصائل عسكرياً

عناصر من حركة «النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من حركة «النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نفى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، أمس (الجمعة)، أي نوايا لمواجهة الفصائل عسكرياً، مؤكداً أنَّ خطة حصر السلاح تحظى بدعم جميع القوى السياسية.

وقال الزيدي إنَّ «حواراً جارياً، بشكل مباشر، وآخر عبر قنوات مع فصائل ممانعة»، مشيراً إلى أنَّ «معظم الجهات المعنية باتت مقتنعة بتسليم السلاح، لكن الخلاف على الآلية».

وكشف الزيدي عن «آلية حصر السلاح»؛ إذ تتضمَّن 3 خطوات تبدأ بإعلان الفصيل عدم ممارسة العمل العسكري، ومن ثم تسليم السلاح للحكومة، وفك الارتباط.

من جهته، قال حيدر العبودي، المتحدث باسم الحكومة، إنَّ «30 سبتمبر (أيلول) المقبل هو موعد انسحاب القوات الأميركية من العراق، وليس آخر مهلة للفصائل لحصر سلاحها».

من جانبه، حذر السفير البريطاني في بغداد، صديق خان، من «تهديد يشكله السلاح المنفلت في العراق للأمن الأوروبي»، مشيراً إلى أنَّ الفصائل الرافضة لخطة الحكومة تحظى بدعم دولة جارة، في إشارة إلى إيران.


ترحيب سوري متحفظ بإعلان «اكتمال» اندماج «قسد»


عبدي مع مجموعة من قواته بلباس الجيش السوري (مواقع التواصل)
عبدي مع مجموعة من قواته بلباس الجيش السوري (مواقع التواصل)
TT

ترحيب سوري متحفظ بإعلان «اكتمال» اندماج «قسد»


عبدي مع مجموعة من قواته بلباس الجيش السوري (مواقع التواصل)
عبدي مع مجموعة من قواته بلباس الجيش السوري (مواقع التواصل)

رحّب المتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري المكلف بمتابعة تنفيذ «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026»، أحمد الهلالي، بإعلان قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، بشأن الاندماج، بوصفه إقراراً بـ«حل قسد»، لكنَّه شدَّد على أنَّ «هناك فرقاً بين إعلان قرار الدمج، واستكمال ترتيباته التنفيذية على الأرض».

وأكَّد المتحدث «أنَّ ما أُعلن، إلى جانب الخطوات التي سبقت ذلك، مثل إزالة الرموز والأعلام الحزبية من المؤسسات والساحات العامة، يؤكد أنَّ المسار يسير بهذا الاتجاه».

وكان عبدي أوضح أنَّ عملية الدمج في مؤسسات الدولة الوطنية قد اكتملت، لكنَّه أشار إلى أنَّه في المناطق التي كانت سابقاً ضمن حدود الإدارة الذاتية «يتم تأسيس مؤسسات جديدة باسم الدولة السورية، بينما ستستمر المؤسسات السابقة في عملها».

إلى ذلك، تعهَّدت دمشق، في الذكرى الـ13 لمجزرة الكيماوي في الغوطة، بـ«تحقيق العدالة للضحايا والناجين ومحاسبة النظام البائد وأركانه ‏وجميع المتورطين فيها».