الفلسطينيون يتمسكون بإدانة إسرائيل قضائياً

رغم «تشككهم» في نزاهة محكمة الجنايات الدولية

عناصر الهلال الأحمر الفلسطيني يجلون سكان مخيم جنين إلى مكان آمن خلال العملية العسكرية الإسرائيلية 4 يوليو (إ.ب.أ)
عناصر الهلال الأحمر الفلسطيني يجلون سكان مخيم جنين إلى مكان آمن خلال العملية العسكرية الإسرائيلية 4 يوليو (إ.ب.أ)
TT

الفلسطينيون يتمسكون بإدانة إسرائيل قضائياً

عناصر الهلال الأحمر الفلسطيني يجلون سكان مخيم جنين إلى مكان آمن خلال العملية العسكرية الإسرائيلية 4 يوليو (إ.ب.أ)
عناصر الهلال الأحمر الفلسطيني يجلون سكان مخيم جنين إلى مكان آمن خلال العملية العسكرية الإسرائيلية 4 يوليو (إ.ب.أ)

قد لا يشعر الفلسطينيون بالرضا عن أداء محكمة الجنايات الدولية، وقد يتهمها بعضهم بالانحياز وتحويل الملفات الإنسانية إلى سياسية، لكنهم رغم هذا يتمسكون باللجوء إليها بوصفها ورقة ضغط على إسرائيل.

وينتظر الفلسطينيون رأياً استشارياً من المدعي العام للمحكمة، كريم خان، لكنهم يتهمونه بالمماطلة في بحث الملف الفلسطيني، وإصدار الرأي الاستشاري الخاص بما أُحيل إلى المحكمة من ملفات.

وهذا الأسبوع، قرر مجلس الوزراء الإسرائيلي للشؤون الأمنية والسياسية إقرار حزمة تسهيلات للسلطة الفلسطينية لمنع انهيارها، مقابل وقف تحركها على الساحة الدولية، خصوصاً ملف الجنايات الدولية، وهو ما رفضه الفلسطينيون، وأكدت الخارجية الفلسطينية مضيها قدماً في الأمر.

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (يمين) والمدعي العام الأوكراني أندريي كوستين (رويترز)

وقال السفير أحمد الديك، مستشار وزير الخارجية الفلسطيني، إن الفلسطينيين يرفضون تسييس محكمة الجنايات الدولية، ومقرها لاهاي في هولندا. مضيفاً، أن ما تريده السلطة الفلسطينية هو «التزام المحكمة بميثاق روما واللوائح التي تحكم عملها».

وينص ميثاق روما لمحكمة الجنايات الدولية، الموقّع عام 1998، على أن «أخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي بأسره يجب ألا تمر دون عقاب، وأنه يجب ضمان مقاضاة مرتكبيها على نحو فعال من خلال تدابير تتخذ على الصعيد الوطني، وكذلك من خلال تعزيز التعاون الدولي». وتعهد الميثاق بوضع حد لإفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب.

وقال الديك في تصريحات لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «على هذه المحكمة أن تحث الخطى وتسرع في تحقيقاتها بشأن جرائم الاحتلال والملفات التي أُحيلت للمحكمة، وعليها أن تخرج عن صمتها».

وأضاف: «نحن لا نفهم لماذا تتحرك المحكمة وتحقق وتصدر مذكرات بشأن ما يدور في أوكرانيا، وتصمت إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات وجرائم؟!».

اتهامات بالازدواجية

أحال الفلسطينيون 3 ملفات إلى محكمة الجنايات الدولية تتعلق بما شهده قطاع غزة من هجمات وقتل واغتيالات، بالإضافة لملف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وملف ثالث يتعلق بالفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

وقال الديك: «هذه الملفات جميعها ارتكبت إسرائيل بشأنها انتهاكات وجرائم جسيمة وخروقات كبيرة للقانون الدولي وميثاق روما»، منوّهاً إلى أن فلسطين عضو في الجمعية العامة للمحكمة التي تضم مجموعة الدول الموقّعة على ميثاق روما. وأضاف أن الفلسطينيين قد يطلبون في أي لحظة وبالتعاون مع الدول العربية والإسلامية الصديقة، عقد اجتماع للجمعية العامة حتى تتحمل المحكمة مسؤولياتها تجاه «الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني».

مؤتمر صحافي للسفير الفلسطيني رياض منصور 5 يوليو في مقر الأمم المتحدة بنيويورك حول الهجوم الإسرائيلي على جنين (إ.ب.أ)

ويرى الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، أن الفلسطينيين تأخروا كثيراً في التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية، مؤكداً أنه كان بإمكانهم الذهاب بعيداً في هذا الملف منذ سنوات. واستطرد قائلاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «إن هذا التوجه هو حق للفلسطينيين في ظل الشواهد والتحقيقات الجارية التي تؤكد ارتكاب قادة إسرائيل جرائم ترتقي لجرائم حرب وضد الإنسانية».

وأضاف أن «المدعي العام الجديد، يمارس سياسة تقوم على ازدواجية المعايير، والمماطلة، والتشكيك المتعمد، إرضاءً للغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية، ولإرضاء إسرائيل وحلفائها الذين أوقفوا التمويل للمحكمة؛ بسبب الملف الفلسطيني، وضغطوا على المدعي العام الجديد الذي عُين لهذا الغرض».

وتابع: «ذهب المدعي العام في أقل من أسبوع إلى أوكرانيا وفتح تحقيقاً وأنهاه، وأصدر مذكرة اعتقال بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في أقل من عام، على الرغم من أن روسيا وأوكرانيا ليستا دولتي طرف في اتفاق روما، ولكنه فتح تحقيقاً من تلقاء نفسه».

صحافي فلسطيني يحصل على مساعدة بعد استنشاق الغاز المسيل للدموع أطلقه جنود إسرائيليون خلال مظاهرة شرق خان يونس بقطاع غزة 4 يوليو (أ.ف.ب)

تأثير دول كبرى

ويرى الخبير القانوني وأستاذ القانون الدولي نافذ المدهون، أن محكمة الجنايات الدولية لا تتمتع بالحياد، وأن القضاة يقعون تحت تأثير ضغط من إسرائيل وبعض الدول الكبرى.

وقال لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «على السلطة الفلسطينية، وبلا تردد أو خوف وبلا أي نوع من المساومات، التوجه إلى المحكمة الدولية من أجل إنصاف الضحية الفلسطينية التي عانت على مدار السنوات الماضية من قمع وإجراءات احتلال ترتقي إلى جرائم حرب ضد الإنسانية، وجرائم إبادة جماعية».

وأضاف، أن التحقيقات قد تأخرت بالمقارنة مع تحقيقات أخرى تقوم بها المحكمة في دول أخرى، مع أن حالة التحقيقات بها أصعب بكثير من الملفات الفلسطينية. واستطرد المدهون، قائلاً: «إن إسرائيل تخشى محكمة الجنايات الدولية حتى وإن كانت تصريحات قادتها تبدي عدم اكتراث بها». وتابع أنه «إذا كانت إسرائيل لا تأبه اليوم بقواعد القانون الدولي في ظل تغير توازن القوى، بالتأكيد سيكون لهذا الموضوع آثاره في المستقبل».


مقالات ذات صلة

السلطة الفلسطينية ماضية في «إصلاح شامل»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل

المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

السلطة الفلسطينية ماضية في «إصلاح شامل»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن السلطة تعمل على إصلاح شامل استعداداً للدولة الفلسطينية المرجوة، لكن «إسرائيل تقوض الدولة والسلطة معاً بشكل منهجي».

كفاح زبون (رام الله)
خاص مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

خاص البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل ما زال يحظى بحضور مهم داخل المشهد الفلسطيني. والمؤتمر الثامن للحركة سيختبر ذلك.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي موظفون في مفوضية الانتخابات الفلسطينية بمدينة رام الله 6 أبريل 2021 (أ.ف.ب)

الفلسطينيون يشكون محدودية الخيارات وصعوبة التصويت مع بدء العد العكسي للانتخابات المحلية

يشكو الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة والذين يفترض أن يتوجهوا خلال أيام إلى صناديق الاقتراع في انتخابات بلدية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان يومياً إلى مدرستهما في قرية أم الخير قرب رام الله، لكن مع استئناف الدراسة هذا الأسبوع قُطع طريقهما إلى وسط القرية بأسلاك شائكة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.