إسرائيل تطرد آخر زوجين من منزل قرب الأقصى وتسلمه للمستوطنين

وتدفع لبناء مستوطنة جديدة قرب جبل المكبر

نورة غيث صب لبن تلمس باب المنزل الذي طردت وزوجها منه بصفتهما آخر فلسطينيين متبقين في مبنى يسكنه المستوطنون (أ.ب)
نورة غيث صب لبن تلمس باب المنزل الذي طردت وزوجها منه بصفتهما آخر فلسطينيين متبقين في مبنى يسكنه المستوطنون (أ.ب)
TT

إسرائيل تطرد آخر زوجين من منزل قرب الأقصى وتسلمه للمستوطنين

نورة غيث صب لبن تلمس باب المنزل الذي طردت وزوجها منه بصفتهما آخر فلسطينيين متبقين في مبنى يسكنه المستوطنون (أ.ب)
نورة غيث صب لبن تلمس باب المنزل الذي طردت وزوجها منه بصفتهما آخر فلسطينيين متبقين في مبنى يسكنه المستوطنون (أ.ب)

استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالقوة، على منزل عائلة «صب لبن» في حي عقبة الخالدية بالقدس القديمة، وطردت أصحابه منه، وسلمته للمستوطنين بعد صراع قضائي طويل.

وطرد الإسرائيليون المواطن السبعيني مصطفى صب لبن وزوجته نورة، واعتقلوا متضامنين كانوا في المنزل الذي يطل مباشرة على المسجد الأقصى المبارك.

وقالت نورة وهي تلقي نظرة أخيرة على المنزل وتبكي: «الله كريم الله كريم. المجرمين راح يطلعوا بالآخر. والقدس راح تظل عربية».

وأَضافت بعد أن جلست في مكان قريب يحتضنها أبناؤها: «راح يرجع البيت. إذا مش إلي لأولادي إذا مش إلهم، فلأحفادي».

الاستيلاء على المنزل جاء تنفيذاً لقرار «دائرة الإجراء والتنفيذ» التي حددت الفترة الواقعة بين 28 يونيو (حزيران) حتى 13 يوليو (تموز)، لإخلاء العائلة من منزلها. وبالاستيلاء على منزل «صب لبن»، يكون المستوطنون استولوا على المبنى بأكمله.

حجج المستوطنين

والمنزل المستأجر من المملكة الأردنية الهاشمية منذ عام 1953 يفترض أنه يخضع للإجارة المحمية، لكن المستوطنين زعموا أن يهوداً أقاموا في العقار قبل قيام إسرائيل في عام 1948، وبذلك فإن العقار يجب أن يعود لليهود بحسب قانون إسرائيلي يرجع لسبعينات القرن الماضي.

صورة التقطت في 6 يونيو تظهر الفلسطينيين نورة ومصطفى صب لبن في منزلهما بالبلدة القديمة بالقدس (أ.ف.ب)

وبعد جولات طويلة في المحاكم، حوّلت السلطات الإسرائيلية عام 2010، العقار إلى جمعية «عطيرت كوهنيم» الاستيطانية، التي رفعت مزيداً من القضايا ضد العائلة في محاولة لترحيلها قسراً. وفي عام 2016، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً يقضي بمنع وجود الأبناء والأحفاد في البيت، بهدف منعهم من المطالبة بحق الحماية كجيل ثالث، مع بقاء الزوجين فيه، ثم قررت إخلاء الزوجين.

المناشدات الدولية

وتم إخلاء المنزل على الرغم من مطالبات فلسطينية وأممية لوقف تهجير الفلسطينيين في القدس.

وكانت منسقة الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لين هاستينغز، طالبت سابقاً بوقف إخلاء المسنين من عائلة صب لبن من بيتهما الذي عاشا فيه منذ عام 1954 في البلدة القديمة من مدينة القدس.

نشطاء شبان يتجمعون بالقرب من منزل عائلة صب لبن الفلسطينية بعد إخلائهم من منزلهم في الحي الإسلامي في البلدة القديمة بالقدس لإفساح المجال للمستوطنين، في 11 يوليو، 2023

وتظاهر متضامنون فلسطينيون ويهود يساريون مع عائلة «صب لبن»، لكنهم تعرضوا للعنف من قبل القوات الإسرائيلية ومن مستوطنين.

وفقًا لجمعية الرقابة الإسرائيلية المناهضة للاستيطان، عير عميم، فإن حوالي 150 من العائلات الفلسطينية في البلدة القديمة بالقدس والأحياء المجاورة، مهددة حالياً بالإخلاء.

من جهته، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن الاستيلاء على منزل عائلة «صب لبن» في البلدة القديمة في القدس وإخلاءه بالقوة وتسليمه إلى المستوطنين، هو «عمل إرهابي وجريمة حرب، هدفها طرد السكان الفلسطينيين من المدينة المقدسة».

وأضاف أن قرار التهجير الخطير يأتي في سياق محاولات الاحتلال وجماعات المستوطنين الاستيلاء على أكبر عدد من المنازل الفلسطينية في البلدة القديمة، تحديداً في محيط المسجد الأقصى «لأهداف تطهيرية عنصرية، تقضي على الوجود الفلسطيني، وإحلال وتركيز الوجود اليهودي المتطرف ضمن نظام الفصل العنصري الذي يطبقه الاحتلال على الأراضي المحتلة، خصوصاً مدينة القدس التاريخية».

مظاهرة أمام منزل عائلة صب لبن في القدس احتجاجاً على نية طردها (مواقع)

واتهم فتوح، الحكومة الإسرائيلية الحالية، بدعم الجماعات اليمينية اليهودية المتطرفة لاستغلال كل فرصة ممكنة للسيطرة، بدءاً بمصادرة الأراضي، مروراً بالمشاريع الاستيطانية، وانتهاءً بالهدم والاستيلاء على منازل وممتلكات المواطنين الفلسطينيين ضمن مخططات التهجير والتهويد والتطهير العرقي.

وطالب فتوح، المجتمع الدولي، بالتحرك الفوري واتخاذ خطوات عملية لوقف جميع قرارات الإخلاء القسري وهدم المنازل وحماية المدينة المقدسة من المخططات الإجرامية التهويدية.

مشروع استيطاني جديد

وجاء الاستيلاء على منزل «صب لبن» في وقت دفعت فيه السلطات الإسرائيلية مخططات لبناء مستوطنة كبيرة بين بلدات فلسطينية في القدس الشرقية.

ويشمل المخطط الاستيطاني، حسب صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، بناء 450 وحدة استيطانية في منطقة مساحتها 12 دونما في منطقة تقع بين قريتي أم ليسون وجبل المكبر في القدس الشرقية.

ويقضي المخطط بإحاطة المستوطنة بجدارٍ، حيث من المقرر أن تنظر ما تسمى «اللجنة المحلية للتخطيط والبناء» في هذا المخطط، الأسبوع المقبل.

وهذا المخطط جزءٌ من مخططات أوسع لإقامة عدة مستوطنات في القدس الشرقية، بينها مستوطنة «غفعات هشكيد» المحاذية لقرية شرفات، ومستوطنة «كدمات تسيون» في جبل المكبر، ومستوطنات يجري التخطط لها قرب قريتي صور باهر والشيخ جراح.


مقالات ذات صلة

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

هاجم مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى ما يُسمى بـ«يوم الاستقلال»، الذي أظهر أن عدد سكانها بلغ 10.2 ملايين نسمة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

وزير المالية الإسرائيلي يهاجم ميرتس بسبب انتقاداته للمستوطنات

انتقد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشدة المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب تصريحاته بشأن سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».