بعد أن تبادلا تهماً وصلت إلى حد الخيانة، أُعلن في أربيل أمس (الاثنين) عن عقد اجتماع بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني.
وفي وقت تترقب فيه الأوساط السياسية نتائج هذا اللقاء الحزبي، أوضح بيان مختصر أن الاجتماع حضره أبرز قياديي المكتبين السياسيين للحزبين ومنهم فاضل ميراني، وسيداد بارزاني، وهوشيار زيباري، وفؤاد حسين ومحمود محمد من «الديمقراطي الكردستاني»، وبافل طالباني وقباد طالباني وشيخ جعفر في «الاتحاد الوطني». وطبقاً لما أوردته وكالات أنباء كردية، ناقش الاجتماع الانتخابات البرلمانية في الإقليم والعلاقة مع الحكومة الاتحادية في بغداد، إضافةً إلى العلاقة الثنائية بينهما.
وترافق إقرار الموازنة المالية للعراق في البرلمان الاتحادي مع بروز خلافات حادة بين الحزبين وصلت إلى حد إلصاق تهم الخيانة. كما أدى قرار المحكمة الاتحادية عدم دستورية تمديد عمل برلمان كردستان عاماً إضافياً، إلى زيادة حدة الخلاف، إذ عد «الديمقراطي» ذلك ضربة بتحويل الحكومة التي يترأسها مسرور بارزاني، نجل مسعود بارزاني، إلى حكومة تصريف أعمال لحين إجراء الانتخابات البرلمانية في الإقليم نهاية العام الحالي.
وفيما تنتظر الأوساط السياسية الكردية نتائج اجتماع الحزبين، فإن التوقعات تشير إلى أنه من غير المرجّح أن يكون المجتمعون قد تطرقوا إلى القضايا الخلافية الكثيرة بين الحزبين، بل اقتصرت محادثاتهم على آلية تنظيم الانتخابات الخاصة بالإقليم كونها تمثل مصلحة مشتركة لكليهما. ويتعلق الخلاف الأبرز بين الحزبين حول توزيع الدوائر الانتخابية في الانتخابات البرلمانية.
