«ترشيد الإنفاق» على طاولة مناقشات «الحوار الوطني» بمصر

ضمن جلسات المحور الاقتصادي في أسبوعه الرابع

جانب من جلسات سابقة لـ«الحوار الوطني» في مصر (صفحة الحوار الوطني بـ فيسبوك)
جانب من جلسات سابقة لـ«الحوار الوطني» في مصر (صفحة الحوار الوطني بـ فيسبوك)
TT

«ترشيد الإنفاق» على طاولة مناقشات «الحوار الوطني» بمصر

جانب من جلسات سابقة لـ«الحوار الوطني» في مصر (صفحة الحوار الوطني بـ فيسبوك)
جانب من جلسات سابقة لـ«الحوار الوطني» في مصر (صفحة الحوار الوطني بـ فيسبوك)

ناقشت رابع جلسات المحور الاقتصادي بـ«الحوار الوطني» في مصر، (الثلاثاء)، «إصلاح إدارة المالية العامة وشمولية الموازنة، وترشيد الإنفاق، وتعزيز الإيرادات»، كما ناقشت أيضاً «سياسات توطين وتعميق الصناعة، وتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة».

وانطلقت أولى جلسات المحور الاقتصادي في 16 مايو (أيار) الماضي، وناقشت برامج الحماية الاجتماعية، وصياغة الخريطة السياحية لمصر ووسائل الجذب لها، بجانب وسائل تحفيز الاستثمار السياحي بكل أشكاله، وكذا تحديات القوى العاملة المصرية.

وكان «الحوار الوطني» قد افتتح جلساته مطلع الشهر الماضي، تلبية لدعوة أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبريل (نيسان) من العام الماضي. وتُعقد جلسات الحوار على مدى 3 أيام أسبوعياً من خلال 19 لجنة فرعية تندرج تحت المحاور الرئيسية الثلاثة «السياسي والاقتصادي والمجتمعي».

وقال مقرر المحور الاقتصادي بـ«الحوار الوطني»، أحمد جلال، خلال جلسات (الثلاثاء)، إن «المالية العامة لها دور مهم في العدالة الاجتماعية، سواء فيما يتعلق بالإنفاق أو الإيراد، فإدارة المالية العامة ليست فقط تحقيق فائض وتقليل عجز الموازنة العامة»، مؤكداً «ضرورة النظر في ثلاث نقاط، هي شمولية الموازنة، وكفاية الموارد، والإنفاق الرشيد»، لافتاً إلى «ضرورة تفعيل شمولية الموازنة، وهي أن تحصل الموازنة العامة على فوائض المؤسسات والهيئات الاقتصادية»، موضحاً أن «أولويات الإنفاق يجب تحديدها وفقاً لاحتياجات المجتمع».

وطالب رئيس حزب «الجيل» في مصر، ناجى الشهابي، بـ«الإبقاء على الدعم العيني للسلع والخدمات التي تقدمها الدولة المصرية للمواطنين، وإعادة النظر في الهيئات الاقتصادية، من خلال إجراء تطوير شامل لها، بما في ذلك التطوير الإداري والمالي والاستغلال الأمثل لأصول الدولة المملوكة لها، وترشيد النفقات وتعزيز مواردها الذاتية».

ومن جهته، أوصى ممثل «حزب المحافظين» في مصر، سمير الشيخ، بـ«ترشيد فاتورة الاستيراد البالغة أكثر من 90 مليار دولار لأدنى حد ممكن، وإعطاء الأولوية للسلع الاستراتيجية الأساسية ومكونات التصنيع والقطاع الدوائي، وإيقاف استيراد جميع المنتجات التي لها بديل محلى لمدة ثلاث سنوات»، مؤكداً «ضرورة دعم وتنشيط الصادرات المصنعة أو نصف مصنعة مع تخفيض تصدير الخام السلعي لإضافة قيمة مضافة تزيد من الحصيلة التصديرية كماً ونوعاً، ودعم وتنشيط السياحة الواردة لمصر بتنوعها من الأنشطة السياحية المتنوعة، وتوحيد الموازنة العامة، وضم الصناديق الخاصة ودمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي».

وفي السياق نفسه، قال المقرر المساعد للجنة الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي بـ«الحوار الوطني»، باسم لطفي، إن «ملف الصناعة المصرية لا يزال يحتاج لرؤى وأطروحات جديدة ومختلفة»، مؤكداً «ضرورة عدّ الاستثمار المباشر الداخلي والخارجي عاملاً عاماً من عوامل تنمية القطاع الصناعي».

وأكد وكيل مجلس النواب المصري (البرلمان)، النائب محمد أبو العينين، أن «مصر جاذبة للمستثمر الأجنبي رغم التنافسية الشديدة في المنطقة على جذب الاستثمارات»، موضحاً أن «الاستثمار والتصنيع والتصدير تشكل المثلث الاقتصادي الذهبي للاقتصاد المصري»، مشدداً على «ضرورة فك التشابكات الخاصة بمسؤولية الجهاز الإداري والوزارات عن هذه الملفات الثلاثة»، و«ضرورة توطين الصناعة في كل المحافظات المصرية وفق خريطة استثمار جديدة، تضع بعين الاعتبار سلاسل الإمداد الجديدة والتنافسية الإقليمية والعالمية»، موضحاً أن «ذلك يتطلب سياسات تحفيزية وتسويقية جديدة للفرص الاستثمارية الضخمة التي توجد في مصر لزيادة تنافسية الاقتصاد المصري»، لافتاً إلى أن «(الرخصة الذهبية) يجب أن تكون وسيلة تسويقية لجذب الاستثمارات».

ووجّه السيسي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بمنح «الرخصة الذهبية» لجميع المستثمرين الذين تقدموا للحصول عليها، وذلك لمدة 3 أشهر». ووفق «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية بمصر حينها، فإن «(الرخصة الذهبية) تتيح موافقة واحدة على إقامة المشروع وتشغيله وإدارته بما في ذلك تراخيص البناء، وتخصيص العقارات اللازمة له، ويجوز منحها للشركات بقرار من مجلس الوزراء المصري، كما يجوز أن تتضمن هذه الموافقة سريان أحد الحوافز الواردة بهذا القانون على المشروع أو أكثر، وتكون هذه الموافقة نافذة بذاتها دون حاجة إلى اتخاذ أي إجراء آخر».

وفي السياق نفسه، أشار ممثل الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، محمد عبد الله، إلى «أهمية وضع آليات تنفيذية للسياسات والقرارات الاستثمارية والصناعية تكون واضحة وعملية، وكذلك السياسات المكملة لها مثل السياسات المالية والنقدية»، لافتاً إلى «ضرورة حصر أسباب توقف عدد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة لحل هذه العقبات، وإعادة هذه المشروعات للهيكل الإنتاجي المصري، وكذلك تحديد الصناعات الأولى بالرعاية والتحفيز، على أن تجري مراجعة وتحديث مستمر لمؤشرات أدائها، وربط الاقتصاد غير الرسمي بالاقتصاد الرسمي».


مقالات ذات صلة

مصر: تأمين كامل احتياجات السوق المحلية من الغاز خلال ذروة الاستهلاك

الاقتصاد وزير البترول المصري خلال تفقده مركز التحكم في الشبكة القومية للغاز الطبيعي (NATA) (وزارة البترول المصرية)

مصر: تأمين كامل احتياجات السوق المحلية من الغاز خلال ذروة الاستهلاك

أكد وزير البترول المصري كريم بدوي نجاح الوزارة في تأمين كامل احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي خلال ذروة الاستهلاك التي شهدتها الأيام الماضية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا كثرة حوادث النصب لا يمنع تكرارها في مصر (الشرق الأوسط)

مصر: «مستثمرون» محتالون يغرون ضحاياهم بعوائد ضخمة جراء استثمار مدخراتهم

لم تكن إنجي جورج، ربة المنزل وخريجة كلية الإعلام، تتوقع أن تجد نفسها ضحية لأحد «المستريحين» الذين كثيرًا ما قرأت عن جرائمهم في الأخبار، وتابعت حكايات ضحاياهم.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال مشاركته في مؤتمر رابطة دول جنوب شرقي آسيا (الخارجية المصرية)

مصر تعزز الشراكة مع «الآسيان» وتطالب بإصلاح منظومة التمويل الدولي

عكس نشاط وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مشاركته في اجتماعات رابطة دول جنوب شرقي آسيا (الآسيان)، رغبة مصرية في تعزيز الشراكة مع هذه الدول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا سلع تباع بأسعار مخفضة داخل سوق من تنظيم وزارة التموين في محافظة الشرقية (وزارة التموين المصرية)

التحوُّل من الدعم العيني إلى النقدي... لماذا يثير هواجس المصريين؟

يتخوف مصريون من توجه حكومي للتحول من الدعم التمويني العيني (السلع) إلى دعم نقدي، وهو ما ينضوي على تحرير سعر السلع التموينية.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد بدأ الإنتاج الفعلي وضخ الغاز من البئر الجديدة على أن يتم استكمال ربطها بالشبكة القومية للغاز قبل نهاية يوليو الحالي (وزارة البترول المصرية)

مصر تعلن عن كشف غازي جديد بالصحراء الغربية

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأربعاء، عن كشف غازي جديد في الصحراء الغربية، بمعدل إنتاج يبلغ 40 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)