«حزب الله» يرد على باسيل: لا ترموا مشاكلكم علينا

بعد اتهامه بالتدخل بشؤون «التيار»

النائب جبران باسيل في الجلسة النيابية أمس محاطاً بعدد من النواب (رويترز)
النائب جبران باسيل في الجلسة النيابية أمس محاطاً بعدد من النواب (رويترز)
TT

«حزب الله» يرد على باسيل: لا ترموا مشاكلكم علينا

النائب جبران باسيل في الجلسة النيابية أمس محاطاً بعدد من النواب (رويترز)
النائب جبران باسيل في الجلسة النيابية أمس محاطاً بعدد من النواب (رويترز)

لم يمر اتهام رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل لثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» المعروف بـ«الثنائي الشيعي»، بـ«التدخّل في شؤون «التيار» الداخلية وتحريض عدد من المسؤولين والنواب في «التيار» على خيارات مختلفة»، واصفاً هذا العمل بأنه «منافٍ للأخلاق»، مرور الكرام لدى «حزب الله». إذ رد النائب عن الحزب حسن فضل الله من مجلس النواب قائلاً: «منذ 17 عاماً تاريخ تفاهمنا مع التيار، لم نسمح لأنفسنا بالتدخل في شؤونه، ونحن لا نتدخل في شؤون الأحزاب الأخرى، سواء كانوا خصوماً أم أصدقاء ولا أحد يرمي مشاكله علينا».

وهذه هي المرة الأولى التي يتهم فيها باسيل علناً «الثنائي الشيعي» بالضغط على نوابه وقيادييه لعدم السير بقرار القيادة العونية التصويت لصالح المرشح الرئاسي الوزير السابق جهاد أزعور.

وشهد تكتل «لبنان القوي» في الأسابيع الماضية نقاشات طويلة وخلافات بين بعض نوابه والقيادة مع رفض عدد منهم التقاطع الذي حصل مع قوى المعارضة على التصويت لأزعور، وهم: إبراهيم كنعان، آلان عون، سيمون أبي رميا، أسعد درغام وإلياس بو صعب. لكن باسيل الذي استعان بمؤسس «الوطني الحر» رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تمكن من إقناع القسم الأكبر منهم بالالتزام بالتصويت لأزعور، في حين تشير المعلومات إلى أن 2 منهم فقط لم يلتزما.

وقالت مصادر في «التيار الوطني الحر» لـ«الشرق الأوسط»: «يحق للثنائي أن يحاول أن يجمع اصواتاً لمرشحه كما حاولنا نحن أن نجمع أصواتاً لمرشحنا بالحجة والإقناع. لكن علامات الاستفهام هي حول الطريقة المعتمدة وما إذا استخدم الترهيب أو الترغيب أو طرقاً ملتوية كالضغط بحجب أصوات انتخابية في استحقاقات مقبلة، وهذا غير مقبول على الإطلاق، وهذا ما اعلن رفضه النائب باسيل».

وليس خافياً أن التحالف مع «حزب الله» في الانتخابات النيابية خدم إلى حد كبير «التيار الوطني الحر» ورفع عدد نوابه. وإن كان هذا التحالف كما يقول باسيل أدى إلى عقوبات أميركية عليه وإلى حصار عهد عون.

وبحسب الخبير الانتخابي كمال فغالي، هناك 7 نواب من «التيار الوطني الحر» نجحوا بفعل التحالف مع «الثنائي الشيعي»، لافتاً إلى أنه «في زحلة مثلاً لم يكن هناك إمكانية لفوز النائب سليم عون لولا الأصوات الشيعية التي أمنت الحاصل للائحة تماماً كما حصل مع النواب شربل مارون في البقاع الغربي، وآلان عون في بعبدا، وإدغار طرابلسي في دائرة بيروت الثانية».

ويشير فغالي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «سامر التوم حصل على نحو 8 آلاف صوت من الشيعة في دائرة البقاع الثالثة، كما أنه في دائرة جبل لبنان الرابعة فإن أحد نواب (التيار) الـ3 نجح بفضل التحالف مع (الثنائي) تماماً كما حصل في عكار، حيث كان التيار قادراً على تأمين فوز نائب واحد لا اثنين».

وتشهد علاقة «الوطني الحر» و«حزب الله» أزمة غير مسبوقة على خلفية الملف الرئاسي وقرار الحزب دعم رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية الذي يرفضه باسيل بشدة. ويعول الأخير بعد الجلسة الـ12 لانتخاب رئيس والتي حصّل فيها أزعور أصواتاً اكثر من فرنجية ان يتراجع الحزب عن خياره الرئاسي من خلال حوار وطني يؤدي إلى تبني مرشح ثالث.

وخلال إطلالته الأخيرة، قال باسيل عن العلاقة بـ«حزب الله»: «كان خلافنا حول بناء الدولة، حاولنا تطوير التفاهم ولكن لم يحصل التجاوب اللازم، وتوسّع الخلاف عندما صار حول الشراكة الوطنية. لا نزال متفقين على المقاومة وعلى مبدأ الاستراتيجية الدفاعية. لذلك لم يسقط التفاهم، لكنه ليس بخير ووصفناه بأنّه يقف على رجل واحدة».


مقالات ذات صلة

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» توضح خريطة السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان

يستغل الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار للتوسع في بلدات لم يكن قد احتلها بعد في جنوب لبنان، حيث بدأ، الأحد، بالتمدد في بلدتين جديدتين.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)

الخوف يدفع سكان جنوب لبنان إلى «نزوح معاكس»

لم تمض ساعات على سريان الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» والعودة السريعة لأبناء الجنوب اللبناني إلى قراهم، حتى برزت ظاهرة «النزوح المعاكس» من الجنوب نحو بيروت.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي القبض على خمسة عناصر من أفراد الخلية المرتبطة بـ«حزب الله» داخل سوريا (الداخلية السورية)

الداخلية السورية: إحباط مخطط لخلية كانت تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود

أحبطت وزارة الداخلية السورية مخططاً تقف خلفه خلية مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني، وكانت الخلية تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود بهدف زعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».