أزعور يرفض أن يكون مرشح فريق لبناني ضد آخر

مصادر مقربة منه لـ«الشرق الأوسط»: «رد الفعل المنتقد له ليس على اسمه بل على المبادرة»

مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في «صندوق النقد الدولي» جهاد أزعور (صندوق النقد - فليكر)
مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في «صندوق النقد الدولي» جهاد أزعور (صندوق النقد - فليكر)
TT

أزعور يرفض أن يكون مرشح فريق لبناني ضد آخر

مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في «صندوق النقد الدولي» جهاد أزعور (صندوق النقد - فليكر)
مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في «صندوق النقد الدولي» جهاد أزعور (صندوق النقد - فليكر)

في الوقت الذي تتوجه فيه أنظار اللبنانيين والعالم إلى مبنى البرلمان اللبناني الذي يشهد يوماً حافلاً بعد غد (الأربعاء) لاختيار رئيس للجمهورية بعد أكثر من 7 أشهر من الفراغ الرئاسي، شهدت الساحة السياسية فيضاً في تصريحات المسؤولين من الموالين ومعارضي المنقسمين بين مرشحين رئيسيين هما الوزيران السابقان سليمان فرنجية وجهاد أزعور.

لكن الحاضر الغائب في موجة التصريحات، كان أزعور، مرشح المعارضة، الذي حالت وظيفته الحالية مديراً للشرق الأوسط وآسيا في صندوق النقد الدولي، دون مشاركته في مقابلات صحافية، بسبب قوانين المؤسسة الدولية التي ينتمي إليها.

 

لكن هذا لم يمنع أزعور، الذي يقطن في العاصمة الأميركية واشنطن، من مشاركة أفكاره وتطلعاته في مجالسه الخاصة، إضافة إلى إصداره بياناً رسمياً اليوم (الاثنين)، تعليقاً على ترشيحه.

ويرى أزعور أن لبنان يمر بأصعب أزماته وأنه بحاجة لإعادة كسب ثقة الداخل والخارج. ونقلت مصادر مقربة منه لـ«الشرق الأوسط» قوله إنه لا يرى نفسه جزءاً من الصراع السياسي الموجود حالياً، فهو «موجود في ساحة الصراع لكنه ليس الصراع»، وفق المصادر التي قالت إنه لم ينقطع عن أحد، رغم الانتقادات التي يواجهها، وأنه لا يعد نفسه مرشح طرف أو فريق مقابل طرف آخر، مؤكدة أنه لا يقبل بهذه المقاربة.

ويتحدث أزعور بشكل واضح عن هذه المقاربة، في بيانه الذي قال فيه إن اسمه «ليس تحدياً لأحد»، مضيفاً أن «ترشيحه هو دعوة إلى الوحدة وكسر الاصطفافات والبحث عن الجوامع المشتركة في سبيل الخروج من الأزمة وتوظيف كل ما أوتينا جميعاً من خبرة ومخيّلة وإرادة للعودة إلى طريق التقدم».

ويتابع مؤكداً أنه يريد أن يكون ترشيحه «مُلهماً للأمل لا سبباً للخوف، ومساهمةً في الحل وليس عنصراً يضاف إلى عناصر الأزمة» مشدداً على ضرورة أن يشمل الحوار «جميع المكونات والقوى السياسية الشريكة في الوطن على قاعدة التلاقي لتحقيق إجماع وطني يحتاج إليه لبنان أكثر من أي وقت مضى»، وفق البيان.

 

ويرى أزعور، نقلاً عن المصادر، أن رد الفعل المنتقد له والرافض لترشيحه «ليس على اسمه بل على المبادرة». أما بخصوص جلسة الأربعاء، فيقول إنه ليست لديه توقعات حول مجرياتها لأن هذا بيد النواب، وإن هناك آلية لانتخاب الرئيس يحترمها، وإن نيته ليس أن يكون رئيساً فقط، بل إذا انتخب رئيساً أن يكون هذا بأكبر إجماع وتعاون ممكنين بهدف إنجاح عملية النهوض.

ثقة الداخل والخارج

ويشدد أزعور على ضرورة إعادة بناء الثقة في الداخل والخارج، مشيراً إلى أن لبنان تراجع كثيراً في الأعوام الـ10 الماضية، خصوصاً في انفتاحه على دول المنطقة كدول الخليج، وأن الانقطاع الكبير هذا كان له تأثير اقتصادي وسياسي على البلاد. وتنقل المصادر عنه تقييمه أنه «على الصعيد الإقليمي كان الوضع الجيوسياسي صعباً، لكن هذا الوضع يشهد تغييرات اليوم يجب أن يواكبها لبنان وأن يستفيد منها. وإن على السياسة الخارجية أن تفهم المتغيرات وتتكيف معها، وأن تكون هناك رؤية لمشاركة لبنان فيها كي يسترد ثقة العالم به» وإن «لبنان لا يمكن أن يكون متلقياً ومتفرجاً، بل فاعل ومشارك».


مقالات ذات صلة

لبنان: انتقادات سياسية وإجراءات أمنية رداً على مطالب «حزب الله» بتنسيق رسمي معه

المشرق العربي دورية للجيش اللبناني على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

لبنان: انتقادات سياسية وإجراءات أمنية رداً على مطالب «حزب الله» بتنسيق رسمي معه

أثارت مطالبة «حزب الله» بتنسيق القوى الأمنية معه قبل دخولها ضاحية بيروت الجنوبية انتقادات سياسية بلغت توجيه أسئلة الى الحكومة عن حقيقة هذه التفاهمات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي آلية عسكرية تابعة للكتيبة الإسبانية العاملة ضمن الـ«يونيفيل» خلال دورية مؤللة في بلدة إبل السقي بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

واشنطن: الاجتماع العسكري في موعده... وروبيو يضغط على إسرائيل لتثبيته

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي علمان لبناني وإسرائيلي في موقع تذكاري قرب الحدود بين إسرائيل ولبنان خارج مستوطنة المطلة في إسرائيل (أ.ب)

تردّد سياسي لبناني حول إعادة النظر في قانون مقاطعة إسرائيل

أعاد الإخبار المقدَّم بحق السفيرة اللبنانية في واشنطن، ندى حمادة معوض، على خلفية تواصلها مع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

أعلنت قوى الأمن الداخلي في لبنان أنها داهمت مستودعاً للأدوية في ضاحية بيروت الجنوبية وختمته بالشمع الأحمر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مرحّباً برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في بيروت (أ.ف.ب - الرئاسة اللبنانية)

قطر تطرح مشروعاً متكاملاً لحل أزمة الكهرباء في لبنان

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اقتراب التوصل إلى اتفاق مع قطر لإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
TT

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)

أفادت مصادر عراقية بأن الفصائل المسلحة تواجه «ضائقة مالية» بسبب عقوبات أميركية ضد قادتها، لكنها استبعدت توقّف صرف رواتب مقاتليها المسجلين ضمن لوائح هيئة «الحشد الشعبي»، التي تحصل على مواردها من الدولة.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، أمس (السبت)، إن «الخناق الاقتصادي دفع الجماعات الموالية لإيران في المنطقة، بما فيها الفصائل العراقية، إلى حجب رواتب مقاتليها وتحويل الأموال إلى طهران لتغطية عجز القطاع العام».

إلا أن مصادر عراقية، وبعضها على اطلاع بأجواء الفصائل، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفصائل تعاني منذ أشهر ضائقة مالية حقيقية، نتيجة عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية»،

لكنها أكدت أن «عناصر الفصائل، وهم غالباً تحت مظلة (الحشد الشعبي)، يحصلون على رواتبهم بشكل منتظم من الدولة».

ميدانياً، وقع انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرقي بغداد، مساء السبت، قالت الهيئة إنه نجم عن انفجار كميات من «العتاد التالف». وأسفر الانفجار عن مقتل عنصر وإصابة خمسة آخرين.


تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لإقناعه بضرورة تثبيت عقد اجتماع لبناني - إسرائيلي على المستوى العسكري، برعاية أميركية، في الموعد المحدد لذلك، أي بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في فلوريدا.

وكان روبيو قد أكّد ذلك للرئيس اللبناني، العماد جوزيف عون، خلال الاتصال بينهما، يوم الخميس.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصدر مطلع أن عون أبلغ روبيو استعداد لبنان للمشاركة في الاجتماع العسكري مع إسرائيل لعلّه يُشكل محطة لإلزام نتنياهو تثبيت وقف النار وإخراج تشكيل «آلية التحقق» من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» من دائرة المراوحة، تمهيداً لتوسيع نطاق عملها.


فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، إن على السلطات الإسرائيلية أن توقف «في شكل عاجل» المسؤولين عن الهجوم الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون واستهدف موكباً لدبلوماسيين أوروبيين كانوا يزورون الضفة الغربية المحتلة، و«إحالتهم إلى القضاء».

ووصف بارو الهجوم الذي تعرّض خلاله رئيس بلدية فرنسي للضرب المبرح بأنه «مروّع»، مؤكداً في منشور عبر منصة «إكس» أنه يتعين على السلطات الإسرائيلية «وضع حدّ عاجل لهذا العنف الإجرامي، وضمان أمن المدنيين، بموجب التزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار بارو إلى «تعرض برنارد بودو (78 عاماً)، رئيس بلدية أولنوا إيميري في شمال فرنسا لهجوم عنيف من قبل مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية»، وقال: «نحن على تواصل معه».

وقال شهود عيان إن سيارات تابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية والبولندية كانت تقل دبلوماسيين لزيارة بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية في الضفة الغربية المحتلة، عندما شن مستوطنون هجوماً لمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون.

وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين»، كما انتقد القنصليات الأوروبية المعنية لتقصيرها في تنسيق الزيارة مع الجيش الإسرائيلي.

غير أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ندد لاحقاً بما اعتبره حملة «تشويه» تطال إسرائيل ومستوطنيها في الضفة الغربية المحتلة.

ويخوض نتنياهو، الذي تدعم حكومته النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).