جهاد أزعور يتنحى مؤقتاً عن مسؤولياته في «صندوق النقد» استعداداً للرئاسة اللبنانية

مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في «صندوق النقد الدولي» جهاد أزعور (صندوق النقد - فليكر)
مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في «صندوق النقد الدولي» جهاد أزعور (صندوق النقد - فليكر)
TT

جهاد أزعور يتنحى مؤقتاً عن مسؤولياته في «صندوق النقد» استعداداً للرئاسة اللبنانية

مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في «صندوق النقد الدولي» جهاد أزعور (صندوق النقد - فليكر)
مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في «صندوق النقد الدولي» جهاد أزعور (صندوق النقد - فليكر)

تنحّى مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في «صندوق النقد الدولي» جهاد أزعور مؤقتاً عن منصبه، وفق ما أفادت به مسؤولة في المؤسسة الدولية، في خطوة جاءت بعد إعلان كتل نيابية عدة في لبنان دعم ترشيحه لرئاسة الجمهورية.

وقالت مديرة التواصل الاستراتيجي في الصندوق جولي كوزاك: «من أجل تجنب أي انطباع عن تضارب المصالح، تنحّى مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى جهاد أزعور مؤقتاً عن مسؤولياته في (صندوق النقد)، وهو في إجازة» من المؤسسة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء إعلان «صندوق النقد» قبل أيام من موعد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس، وبعد إعلان القوى المسيحية الرئيسية ونواب آخرين تأييدهم وصول أزعور إلى سُدة الرئاسة، في مواجهة الوزير الأسبق سليمان فرنجية، المدعوم من «حزب الله» وكتل متحالفة معه.

وارتفعت أسهم أزعور، الذي انضم إلى «صندوق النقد» عام 2017، وشغل منصب وزير المال اللبناني بين 2005 و2008، في الأسابيع الأخيرة على أثر اتصالات مكثفة بين كتل معارضة أبرزها حزبا «القوات اللبنانية»، الذي يحظى بكتلة برلمانية وازنة، و«الكتائب اللبنانية»، مع «التيار الوطني الحر» حليف «حزب الله» المسيحي الأبرز والرافض لوصول فرنجية إلى سُدة الرئاسة.

وأعلن 32 نائباً، يوم الأحد، دعمهم ترشيح أزعور، بينهم النائب ميشال معوض، الذي كان أول من أعلن خوض السباق الرئاسي بعد انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون، نهاية أكتوبر (تشرين الأول).

وأكد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، صِهر عون، «تقاطع» حزبه مع كتل نيابية أخرى على اسم أزعور، رغم الخصومة التي تجمعه بعدد منها، الأمر الذي أثار انتقادات حادة من «حزب الله» وحليفته «حركة أمل».

وجدَّدت كتلة «حزب الله» النيابية، اليوم الخميس، دعمها لفرنجية «باعتباره مرشحاً طبيعياً مطمئناً لشريحة كبيرة من اللبنانيين، ومتصالحاً مع جميع فئاتهم»، معتبراً أن دعمه «لا يشكل تحدياً لأحد». ويصف نواب في «حزب الله» أزعور من دون تسميته مرشح «التحدي والمواجهة».

وأزعور حائز، وفق موقع «صندوق النقد»، على دكتوراه في العلوم المالية الدولية، ودرجة عليا في الاقتصاد الدولي والعلوم المالية.

ومنذ انتهاء ولاية عون، فشل البرلمان، خلال 11 جلسة، في انتخاب رئيس، وسط انقسام بين فريق مؤيد لـ«حزب الله»، وآخر معارض له، وتباينات داخل كل فريق.

ولا يملك أي فريق سياسي أكثرية تخوِّله إيصال مرشحه. ويحتاج المرشح في الدورة الأولى من التصويت إلى غالبية الثلثين؛ أي 86 صوتاً للفوز. وتصبح الغالبية المطلوبة، إذا جرت دورة ثانية، 65 صوتاً، من 128 هو عدد أعضاء البرلمان. إلا أن النصاب يتطلب الثلثين في الدورتين.


مقالات ذات صلة

الجزائر: تطورات المشهد الانتخابي تضع الأحزاب في ورطة

شمال افريقيا أحد التجمعات الدعائية في بداية الحملة الانتخابية (إعلام حزبي)

الجزائر: تطورات المشهد الانتخابي تضع الأحزاب في ورطة

شهدت الأيام الأولى من حملة انتخابات الثاني من يوليو (تموز) بالجزائر تطورات مفاجئة خلطت أوراق الأحزاب وجعلتها في ورطة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الولايات المتحدة​ جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)

الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

يخوض المرشحان الديمقراطي والجمهوري سباقاً حقيقياً للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (سان أنتونيو)
أفريقيا مسلحون في تيغراي يقومون بتسليم الأسلحة الخفيفة إلى قوات الدفاع الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)

أزمة تيغراي... مسار قلق إثيوبي بانتظار مقاربة دولية

رغم أن الانتخابات الإثيوبية العامة تُظهر نتائجها الأولية حالة من الاستقرار مع فوز كبير لحزب «الازدهار» الحاكم، فإن هناك مخاوف من تجدد الصراع في اقليم تيغراي.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا أحد السكان المحليين يجمع أوراق الاقتراع عند وصوله إلى مركز الاقتراع للإدلاء بصوته خلال الجولة الأولى من الانتخابات البلدية الفرنسية لعام 2026 في مرسيليا بجنوب فرنسا 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مسؤول فرنسي يشتبه بتدخّل شركة «بلاك كور» الإسرائيلية في انتخابات نيويورك وأسكوتلندا

تشتبه وكالة «فيجينوم» الفرنسية بتورط شركة «بلاك كور» الإسرائيلية في التدخل بانتخابات فرنسا ونيويورك وأسكوتلندا، إضافة إلى أنشطة في أنغولا وتوغو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

إثيوبيا لإعادة ترتيب أوراقها الداخلية بعد الانتخابات

تترقب الأوساط السياسية في إثيوبيا إعلان كامل نتائج الانتخابات العامة السابعة التي شهدتها البلاد، وسط خلافات حادة مع معارضين لرئيس الوزراء آبي أحمد.

محمد محمود (القاهرة )

إسرائيل تقصف ضاحية بيروت... وتتهم «حزب الله» بإطلاق مسيّرات نحوها

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية سابقة على الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية سابقة على الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

إسرائيل تقصف ضاحية بيروت... وتتهم «حزب الله» بإطلاق مسيّرات نحوها

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية سابقة على الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية سابقة على الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

أفاد بيان مشترك صادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي ‌بنيامين ‌نتنياهو ​ووزير ‌الدفاع ⁠يسرائيل ​كاتس أن الجيش ⁠هاجم اليوم الأحد أهدافا ⁠تابعة ‌لـ«حزب ‌الله» اللبناني في الضاحية ‌الجنوبية لبيروت.

وأضاف البيان أن ‌الهجوم جاء رداً على ⁠إطلاق ⁠«حزب الله» النار على الأراضي الإسرائيلية.

وأوضح الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه استهدف مركز قيادة لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق اليوم أن ثلاث طائرات مسيّرة يُشتبه في أن «حزب الله» اللبناني أطلقها في عمليات منفصلة الأحد دخلت الأجواء الإسرائيلية وتحطمت اثنتان منها في شمال إسرائيل من دون وقوع إصابات.

وجاء في بيان للجيش أنه رصد سقوط «جسمين مشبوهين» في الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان «ولم تسجُل إصابات».

وفي بيان منفصل لاحق، قال الجيش إن «طائرة معادية» أخرى اخترقت المجال الجوي في شمال إسرائيل.

عقب ذلك، دعا وزيران من اليمين المتطرف لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله»؛ رداً على المسيّرتين، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في منشور على «إكس»: «إطلاق النار على التجمعات السكانية الشمالية هو اختبار لعقيدة الضاحية التي أعلنها رئيس الوزراء (بنيامين نتانياهو)»، أي ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت في حال استهداف (حزب الله) المناطق الشمالية من إسرائيل.

غارات على جنوب لبنان بعد إنذار إخلاء

إلى ذلك، قُتل شخصان، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف سيارةً في جنوب لبنان، وترافق ذلك مع إنذار بإخلاء 29 بلدة وقرية

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، «سقط شهيدان فجراً، باستهداف مسيّرة معادية، سيارة بيك أب على طريق مصيلح»، كاشفة عن «سلسلة غارات استهدفت المنطقة الواقعة ما بين حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل».

وأشارت إلى تعرُّض أطراف بلدتَي مجدل زون والمنصوري لقصف مدفعي متقطع، لافتة إلى أن «الطيران الحربي المعادي شنَّ غارتين على مجدلزون وغارة على المنصوري، وغارة على بلدة القليلة في قضاء صور».

وأضاف: «أدعوه إلى تطبيقها بحزم وقوة، وإسقاط مبانٍ في الضاحية».

وكتب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على «إكس»: «مقابل كل طائرة مسيّرة أو صاروخ، ومقابل كل انتهاك لوقف إطلاق النار، يجب أن ترتجف الضاحية».

وكان مسؤولون إسرائيليون، بمَن فيهم رئيس الوزراء، حذَّروا سابقاً من أنَّ إسرائيل ستستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت إن قام «حزب الله» المدعوم من إيران باستهداف التجمعات السكانية في شمال إسرائيل، وهو موقف يقولون إنَّه يحظى بدعم واشنطن.

كما شنَّت الطائرات الإسرائيلية غارةً على منطقة المعمورة في حوش صور، وغارة من مسيّرة على بلدة العباسية، وسط قصف على بيوت السياد والمنصوري. وتزامن ذلك مع تهديد إسرائيلي إلى السكان في 13 بلدة في جنوب لبنان، حيث طالب الجيش الإسرائيلي بإخلاء منازلهم فوراً، والتوجه شمال نهر الزهراني، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

يتصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية كما شوهد من النبطية في لبنان (رويترز)

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، بياناً عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، قال فيه: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: الزرارية، كفر بدا، الخرايب، أنصار (النبطية)، أرزي، بريقع، مزرعة بصافور (النبطية)، مزرعة اليهودية، مزرعة الواسطة، مزرعة جمجم، مزرعة كوثرية الرز، مطرية الشومر، كفر صير. في ضوء قيام (حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة».

وأضاف البيان: «جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً، والانتقال إلى شمال نهر الزهراني، وكل مَن يوجد بالقرب من عناصر (حزب الله) ومنشآته ووسائله القتالية يعرِّض حياته للخطر».

وتابع في بيان آخر: «كما نتوجه بإنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: اركي، بنعفول، جباع، جرنايا، حومين التحتا، حومين الفوقا، كفر بيت، كفر ملكي، كفر فيلا، كفر شلال، عين بوسوار، عزة (النبطية)، عين قانا، عرب الجل، صربا (النبطية)، رومین».

واندلع حريق في حقل لأشجار الزيتون، جراء إسقاط مسيّرة على مقربة من بلدة الماري في قضاء حاصبيا بالجنوب اللبناني.


الأردن: خلل فني أدى لانطلاق صافرات الإنذار

العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
TT

الأردن: خلل فني أدى لانطلاق صافرات الإنذار

العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)

أفاد التلفزيون الرسمي في الأردن، في وقت مبكر من صباح اليوم (الأحد)، بانطلاق دوي صافرات إنذار في البلاد، قبل أن تعلن مديرية الأمن العام، في وقت لاحق، أن خللاً فنياً هو السبب في ذلك.

ونقل حساب التلفزيون الرسمي على «فيسبوك» بياناً جاء فيه: «نوهت مديرية الأمن العام أنَّ خللاً فنياً أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار بشكل تلقائي صباح هذا اليوم في أثناء معالجة عطل في إحدى الصافرات... وتمكَّنت الفرق الفنية من معالجة الخلل على الفور»، وفقاً لم ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.


اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
TT

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)

اندفع الجيش الإسرائيلي ميدانياً، أمس، لفرض واقع جديد في لبنان؛ إذ تقدم على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسعة الحرب يأتي رداً على إبلاغ وزير خارجية إيران عباس عراقجي ثنائي حركة «أمل» و«حزب الله»، بأن مذكرة تفاهم (إيرانية - أميركية) ستُعلن قريباً، وسعى لطمأنتهما موضحاً أنها «تأخذ بعين الاعتبار وقف الحرب على كافة الجبهات ومنها لبنان».

وأعرب المصدر عن خشيته من أن تكون توسعة الحرب الإسرائيلية إلى شمال الليطاني «تهدف إلى توسيع الحدود الجغرافية للمنطقة التجريبية التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش عقب انسحاب مقاتلي «حزب الله» منها، مضيفاً أن «حزب الله» هو الآن بأمسّ الحاجة لتسجيل «انتصار، ولو إعلامياً، يتوجه به إلى حاضنته لرفع معنوياتها».