اتهم الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان إيمون غيلمور، الحكومة الإسرائيلية بتجاهل عنف المستوطنين المتصاعد ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، وقال في ختام زيارة للمنطقة التقى خلالها مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، إنه خرج بانطباع بأن «إسرائيل لا تفعل ما يكفي لمواجهة هذه الجرائم».
وتحدث غيلمور، لصحيفة «هآرتس»، عن وجود فجوة كبيرة بين عدد حوادث العنف التي تورط فيها المستوطنون وعدد التحقيقات التي تم فتحها في هذا الإطار.
وأكد غيلمور أن إسرائيل مسؤولة عن التحقيق ومحاربة هذه الظاهرة المتصاعدة.
غيلمور، الذي كان وزير خارجية آيرلندا سابقاً، يعد من أشد منتقدي إسرائيل في ما يتعلق بالسيطرة الإسرائيلية على الأرض وبناء المستوطنات.

وقالت «هآرتس» إن غيلمور شدد في محادثاته مع مسؤولين في تل أبيب على ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي منذ العام الماضي وهذا العام.
وأشار غيلمور إلى الاتجاه الواضح في استهداف المدنيين على يد الجيش الإسرائيلي، منذ بداية عام 2022 واستمرار ذلك في النصف الأول من هذا العام، قائلاً إن «هناك زيادة في عدد الضحايا المدنيين. ومسؤولية إسرائيل هي منع حدوث حالات مماثلة في المستقبل».
وقتلت إسرائيل منذ بداية العام نحو 160 فلسطينياً، بينهم 33 في قطاع غزة.
ورفض غيلمور الربط، بين صعود الحكومة اليمينية الإسرائيلية إلى سدة الحكم وارتفاع عدد حوادث القتل والعنف، وعندما سُئل عن تأكيد العديد من منظمات حقوق الإنسان في إسرائيل والخارج، بما في ذلك «بتسيلم» و«منظمة العفو الدولية»، أن إسرائيل هي دولة فصل عنصري «أبارتهايد»، أجاب بأن «الاتحاد الأوروبي لا يستخدم هذا المصطلح».

وقال إنه بالنسبة له، فإن «السؤال المهم، هو كيفية العمل على الأرض لتغيير الواقع وحماية حقوق الإنسان».
وكان غيلمور التقى رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، الأربعاء الماضي، ثم التقى مؤسسات حقوقية في القدس، مؤكداً على موقف الاتحاد الأوروبي بعدم قانونية وشرعية المستوطنات، وهدم المنازل، والإخلاء القسري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كذلك تحدث عن ضرورة محاسبة ومساءلة الجناة وتقديمهم إلى العدالة في قضايا مثل قضية قتل الطفل محمد التميمي (عامان ونصف العام)، الذي قضى بعد أن أصيب مع والده برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في قرية النبي صالح شمال رام الله.
