مشاورات القاهرة: توافق على «تهدئة طويلة المدى» في غزة

لقاء موسع بين وفدي «حماس» و«الجهاد» في القاهرة (موقع حماس)
لقاء موسع بين وفدي «حماس» و«الجهاد» في القاهرة (موقع حماس)
TT

مشاورات القاهرة: توافق على «تهدئة طويلة المدى» في غزة

لقاء موسع بين وفدي «حماس» و«الجهاد» في القاهرة (موقع حماس)
لقاء موسع بين وفدي «حماس» و«الجهاد» في القاهرة (موقع حماس)

فيما واصل قادة حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» الفلسطينيتين، أمس الاثنين، مشاوراتهما في القاهرة مع مسؤولين أمنيين مصريين، لبحث ملفات تركز على مساعي التوصل إلى «تهدئة طويلة المدى» في قطاع غزة، أشار مصدر مطلع على مجمل المشاورات في القاهرة إلى المقترح الخاص بتشكيل «حكومة تكنوقراط» فلسطينية، تتولى الإشراف، خلال عام، على إجراء الانتخابات النيابية والرئاسية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقد طرح المقترح خلال المشاورات الجارية حالياً، وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن قادة «حماس» و«الجهاد»، أبدوا انفتاحاً على هذا المقترح وموافقة مبدئية، لكنهم أعربوا للجانب المصري عن تخوفهم من «تعطيل السلطة الفلسطينية للمقترح».

ولفت المصدر إلى أن حركة «حماس»، «كانت الأكثر تخوفاً من وضع الرئيس محمود عباس العراقيل أمام المقترح»، وأنها استشهدت بقراره إعادة تشكيل المحكمة الدستورية التي لا تعترف الحركة بشرعيتها، وتعدّها «مجرد أداة للالتفاف على قرار الرئيس الفلسطيني بحل المجلس النيابي المنتخب»، مضيفاً أن «حماس» عدّت ذلك «تأكيداً على عدم نية الرئيس الفلسطيني المضي قدماً في طريق إجراء انتخابات».

في السياق، أعلنت «حماس» أن لقاءً موسعاً جرى بالقاهرة بين رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، وبين الأمين العام لحركة «الجهاد» زياد النخالة.

وحسب المصادر، فإن «اللقاء بين قادة الفصائل تم بشكل منفصل عن اللقاءات التي أجراها قادة كل فصيل على حدة مع المسؤولين الأمنيين المصريين»، وأن قادة الفصائل استقبلوا وفداً يمثل «تيار الإصلاح الديمقراطي»، الذي يتزعمه القيادي الفلسطيني محمد دحلان.

وركزت المشاورات التي جرت بين الفصائل والجانب المصري، بشكل محدد، على ملفي «السعي لتهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة»، وكذلك «تحسين الوضع الإنساني والاقتصادي في القطاع»، وقد أعرب قادة الفصائل عن تقديرهم للدور الذي تقوم به مصر حالياً من أجل الحفاظ على التهدئة القائمة بالقطاع. كما جددوا «تأكيد تجاوبهم مع تلك الجهود من أجل تجنيب القطاع مغبة عمليات التصعيد من جانب قوى الاحتلال».



مصادر مصرية: محادثات غزة توقفت حتى يظهر الجانب الإسرائيلي جديته

فلسطينيون وسط الدمار جراء القصف الإسرائيلي على غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون وسط الدمار جراء القصف الإسرائيلي على غزة (إ.ب.أ)
TT

مصادر مصرية: محادثات غزة توقفت حتى يظهر الجانب الإسرائيلي جديته

فلسطينيون وسط الدمار جراء القصف الإسرائيلي على غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون وسط الدمار جراء القصف الإسرائيلي على غزة (إ.ب.أ)

قال مصدران أمنيان مصريان، اليوم (السبت)، إن محادثات وقف إطلاق النار في غزة توقفت بعد مفاوضات مكثفة على مدار ثلاثة أيام لم تفض إلى نتيجة قابلة للتطبيق، مشيرين إلى أن إسرائيل ليس لديها نية حقيقية لديها للتوصل إلى اتفاق.

وذكر المصدران بحسب وكالة «رويترز»، أن سلوك المفاوضين الإسرائيليين يكشف عن "عدم اتفاق داخلي».

وأضاف المصدران: «سياسة التواصل بين القادة في إسرائيل والوفد المكلف بالتفاوض من جانبهم تثبت أن هناك عدم اتفاق داخلي وهذا ما ظهر من خلال موافقات يعطيها الوفد الإسرائيلي ثم تظهر تعديلات عليها ثم نتفاجأ بشروط جديدة قد تنسف المفاوضات من الأساس».

وقال المصدران: «الرسالة التي فهمها الوسطاء من خلال التضارب والتأخير في الردود وإظهار بنود جديدة عكس ما تم الاتفاق عليها، هي أن الجانب الإسرائيلي يعتبر تلك المفاوضات أموراً شكلية الهدف منها التأثير على الرأي العام فقط».

وأضاف المصدران: «الجانب المصري أبدى غضبه من تلك التأجيلات والبنود الجديدة... المفاوضات توقفت الآن لحين إثبات الجانب الإسرائيلي أنه جاد في مفاوضاته».

من جهة أخرى نقلت قناة «القاهرة» الإخبارية المصرية، عن مصدر رفيع المستوى، أن مصر دعت إسرائيل إلى عدم عرقلة المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار في غزة من خلال طرح مبادئ جديدة تتعارض مع ما جرى الاتفاق عليه من قبل.

وأضاف المصدر أن «القيادة الإسرائيلية تعمل على احتواء الرأي العام من خلال استهلاك الوقت في اجتماعات شكلية لجذب الرأي العام الإسرائيلي بعيداً عن التوصل إلى صفقة».