بن غفير يقتحم باحة الأقصى... والرئاسة الفلسطينية تحذّر من «اللعب بالنار»

TT

بن غفير يقتحم باحة الأقصى... والرئاسة الفلسطينية تحذّر من «اللعب بالنار»

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في حماية الشرطة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في حماية الشرطة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم (الأحد)، باحة المسجد الأقصى، في خطوة مثيرة للجدل من شأنها أن تعزز التوتر في القدس المحتلة.

وقالت الشرطة، في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، إن بن غفير زار الموقع «هذا الصباح (...) ولم تقع حوادث خلال الزيارة».

ونشر بن غفير صورة له في الموقع عبر «تلغرام»، قائلاً: «القدس روحنا». وأضاف أن «تهديدات حماس لن تردعنا... ذهبت إلى جبل الهيكل!».

والمسجد الأقصى في صلب النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي. وتسيطر القوات الإسرائيلية على مداخل الموقع الذي تتولى إدارته دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن.

وكان بن غفير زار الأقصى في يناير (كانون الثاني) الماضي، ما أثار تنديداً عربياً وإسلامياً.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن اقتحام بن غفير لساحات المسجد الأقصى، وهي المرة الثانية، اعتداء سافر على المسجد الأقصى، وستكون له تداعيات خطيرة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) اليوم، عن أبو ردينة قوله إن «محاولات بن غفير وأمثاله من المتطرفين لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى مدانة ومرفوضة وستبوء بالفشل، وإن شعبنا الفلسطيني سيكون لها بالمرصاد».

وأكد أن «دخول المتطرف بن غفير في ساعة مبكرة مثل اللصوص إلى ساحة المسجد الأقصى لن يغير من الواقع ولن يفرض سيادة إسرائيلية عليه».

وأشار إلى أن «ما جرى اليوم خطير ويستدعي من المجتمع الدولي، تحديداً الإدارة الأميركية التي تطالب بالحفاظ على الوضع القائم في القدس، التحرك الفوري، لأن المساس بالمسجد الأقصى لعب بالنار وسيدفع المنطقة إلى حرب دينية لا تُحمد عقباها، ستطال الجميع».

بدورها، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، بأشد العبارات تصرف بن غفير. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) اليوم، عن الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سنان المجالي، قوله إن «قيام وزير الأمن القومي الإسرائيلي باقتحام المسجد الأقصى المبارك وانتهاك حرمته، خطوة استفزازية مدانة، وتصعيد خطير ومرفوض ويمثل خرقاً فاضحاً ومرفوضاً للقانون الدولي، وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها».

وأكد أن «الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وبالتزامن مع استمرار الإجراءات الأحادية من توسع استيطاني واقتحامات متواصلة للأراضي الفلسطينية المحتلة تنذر بالمزيد من التصعيد، وتمثل اتجاهاً خطيراً يجب على المجتمع الدولي العمل على وقفه فوراً».

وشدد على أنّ «المسجد الأقصى المبارك - الحرم القُدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة جميع شؤون الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه».

وطالب المجالي «إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالكف الفوري عن جميع الممارسات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك، واحترام حرمته».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يوبّخ «المحكمة العليا» بسبب بن غفير

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (أرشيفية - إ.ب.أ) p-circle

نتنياهو يوبّخ «المحكمة العليا» بسبب بن غفير

وبّخ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، «المحكمة العليا»، وأبلغها في ردٍّ رسمي، الأحد، بأنها «لا تملك أي صلاحيات» للنظر في إقالة الوزير إيتمار بن غفير.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب) p-circle

إسرائيل تفتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً... وتوافق على 34 مستوطنة بالضفة

أدى آلاف الفلسطينيين صلاة الفجر، الخميس، في المسجد الأقصى بعد 40 يوماً من إغلاقه بسبب الحرب على إيران، حسبما أعلنت محافظة القدس.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الخليج السعودية تدين اقتحام وزير إسرائيلي باحات المسجد الأقصى

السعودية تدين اقتحام وزير إسرائيلي باحات المسجد الأقصى

أدانت السعودية بأشدِّ العبارات واستنكرت الاقتحام السافر الذي قام به وزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بحماية من قوات الاحتلال، لباحات المسجد الأقصى الشريف.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي بطريرك اللاتين في القدس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا يقيم صلاةً بمناسبة أحد الشعانين بعد أن منعته إسرائيل من الوصول إلى كنيسة القيامة (أ.ف.ب)

إسرائيل تعرقل طقوس «الفصح» في «كنيسة القيامة»... وإدانات دولية واسعة

في إجراء لم يحدث «منذ قرون»، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس من دخول «كنيسة القيامة» لإقامة «قداس أحد الشعانين» ضمن طقوس الاحتفال بعيد الفصح.

كفاح زبون (رام الله) شوقي الريّس (روما) «الشرق الأوسط» (تل أبيب)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.