الملف القضائي لرياض سلامة يستعجل الهواجس من فراغ في حاكمية مصرف لبنان

الدعوات لتنحيه تفرض إيقاعها على اللقاء التشاوري للحكومة الاثنين

جامع عملات يعرض مجموعته من الأوراق النقدية اللبنانية القديمة في متجره ببيروت (رويترز)
جامع عملات يعرض مجموعته من الأوراق النقدية اللبنانية القديمة في متجره ببيروت (رويترز)
TT

الملف القضائي لرياض سلامة يستعجل الهواجس من فراغ في حاكمية مصرف لبنان

جامع عملات يعرض مجموعته من الأوراق النقدية اللبنانية القديمة في متجره ببيروت (رويترز)
جامع عملات يعرض مجموعته من الأوراق النقدية اللبنانية القديمة في متجره ببيروت (رويترز)

فَرَضَ ملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ثقله على اللقاء التشاوري الذي ستعقده الحكومة اللبنانية يوم الاثنين، وسط دعوة من بعض الوزراء لتنحي سلامة بعد تلقي لبنان مذكرة من «الإنتربول» لتوقيفه، وهو لقاء سيشارك فيه وزراء محسوبون على «التيار الوطني الحر»، لكنهم سيقاطعون جلسة الحكومة التي يُفترض أن تُعقد يوم الجمعة المقبل، التزاماً بموقف «التيار» الرافض لانعقاد جلسات حكومية في ظل الفراغ الدستوري.

ودعا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الوزراء إلى لقاء تشاوري يُعقد الاثنين المقبل، بعد عودته من جدة حيث مثّل لبنان في القمة العربية. وأكدت أوساط حكومية معنية لـ«الشرق الأوسط»، أن اللقاء التشاوري «كان مقرراً من الأساس في هذا التاريخ بعد اللقاء التشاوري الأول الذي عُقد في 8 مايو (أيار) الحالي، وكان مرشحاً لأن يبحث في الدرجة الأولى ملف النازحين السوريين»، لكن في ضوء التطورات التي حصلت أخيراً ومقررات القمة العربية، قالت الأوساط إنه «من الطبيعي أن تكون هذه الملفات في موضع البحث الأساسي في اللقاء التشاوري من دون أن يعني ذلك أن هناك بنداً محدداً». وأوضحت الأوساط نفسها أن اللقاء التشاوري «عادة ما يكون كل فترة، ويُعقد بعيداً عن الإعلام»، مجددة الإشارة إلى أنه «من المتوقع أن تُطرح فيه كل الملفات».

ويتصدر الملفات الآن، ملف حاكم المصرف المركزي الذي فرض نفسه على النقاشات السياسية اللبنانية، بعد تلقي لبنان مذكرة من منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) لتوقيفه، إثر مذكرة توقيف دولية أصدرتها القاضية الفرنسية أود بوريزي بحق سلامة بعد تخلفه عن المثول أمامها يوم الثلاثاء الماضي، في إطار تحقيقات أوروبية حول ثروته.

وقال وزير الداخلية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي: «سننفذ ما يقوله القضاء»، وأضاف أنه يعتقد أنه «من الضروري» أن يستقيل سلامة، مطالباً إياه بالتنحي.

والدعوة، هي الثانية التي تصدر عن وزير في الحكومة اللبنانية، بعد دعوة نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي أمس (الخميس) الحاكم إلى التنحي. وقال مولوي إن المسألة ستناقش في اجتماع تشاوري لمجلس الوزراء يوم الاثنين المقبل، لكنها بالفعل جزء من المحادثات بين كبار قادة البلاد. وأضاف أن قضية سلامة «تجري مناقشتها بجدية».

ونفى سلامة التهم الموجهة إليه. وقال في مقابلة تلفزيونية بثتها قناة «الحدث» مساء الخميس: «ضميري مرتاح، والتهم الموجّهة إليّ غير صحيحة، وإذا صدر حكم ضدي يُثبت أنني مرتكب، سأتنحى عن حاكمية المصرف».

ورأى سلامة في المقابلة نفسها أنّ «التبليغ من قبل القاضية الفرنسية لم يكن حسب أصول الاتفاقية بين لبنان وفرنسا»، مؤكداً أنه سيحضر أي جلسة تحقيق يتم تبليغه بها «حسب الأصول»، معتبراً أن «المسار القانوني ظالم، لكنني مستعد له». وأضاف: «إذا صدر أي حكم بحقي سأتنحى»، قائلاً: «أنصح القضاء بالبدء بالسياسيين وليس بحاكم المصرف المركزي». وأكد أنّه لن يبقى في منصبه بعد انتهاء ولايته في 31 يوليو (تموز) المقبل، معلناً أن «نائب حاكم المصرف المركزي سيتسلم حينئذ المنصب».

واستعجل التطور القضائي بملف حاكمية مصرف لبنان، الهواجس اللبنانية من فراغ في سدة الحاكمية، في ظل ضيق الخيارات والتجاذب السياسي. وقال عضو تكتل «لبنان القوي» النائب آلان عون لـ«الشرق الأوسط»، إن ملف الحاكمية مطروح للبحث عاجلاً أو آجلاً، سواء أكان اليوم، إثر التطورات القضائية، أم في أواخر يوليو المقبل مع انتهاء ولاية الحاكم، لافتاً إلى أن لبنان «يواجه اليوم مشكلة كيفية تأمين استمرارية حاكمية المصرف، وهو لا يتم إلا من خلال تعيين بديل له»، وهو أمر يحتاج إلى حكومة فاعلة، «ما يحتّم الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية لوضع السلطة التنفيذية على سكة الانتظام، وإجراء تعيينات وتنفيذ الأمور الأساسية المطلوبة من الحكومة».

وتنطلق الهواجس اللبنانية من الفراغ في سدة الحاكمية، من كون تعيين حاكم جديد يحتاج إلى حكومة أصيلة، في حين أن الحكومة اليوم هي حكومة تصريف أعمال في ظل الشغور الرئاسي. ويرفض كثيرون أن تجري حكومة تصريف الأعمال تعيينات، ما يعني أن الخيار الأول معقد. أما الخيار الثاني الذي يتمثل في اقتراح قدمه الرئيس المنتهية ولايته ميشال عون، حول تعيين حارس قضائي، فيلقى أيضاً معارضة قانونية. ويرى كثيرون أن الحل الأسلم يتمثل في استلام نائب الحاكم الأول مهام الحاكمية، تطبيقاً للقانون. ويتولى هذا الموقع عُرفاً، شخص شيعي، لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري يرفض استلام النائب الأول للحاكم (وسيم منصوري) المحسوب عليه، هذه المهمة.

وإذ يشدد النائب آلان عون على أن الموضوع القضائي يجب أن يحله القضاء، يقرّ بأن لبنان «أمام مشكلة حقيقية، تتمثل في عدم قدرة الحكومة على القيام بأي شيء بسبب الشغور الرئاسي»، مشيراً إلى أن «المشكلة مرتبطة بكل المرحلة اللاحقة بعد نهاية شهر يوليو في مصرف لبنان»، مما يستدعي «إنهاء الشغور الرئاسي بأسرع وقت».

ولم تحسم الاتصالات المتصلة بإنهاء الشغور الرئاسي، أي خرق جدي حتى الآن. وفي مقابل دعم ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» لرئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، اقتربت المعارضة من الاتفاق على ترشيح الوزير الأسبق جهاد أزعور للموقع، وتطالب رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بحسم موقفه لترشح أزعور.

ورغم المفاوضات والمباحثات مع القوى الأخرى، قال النائب آلان عون إن «التيار لم يتخذ قراره بعد بالشخص الذي سيرشحه، وهو قرار يتخذه التكتل الذي لم يجتمع بعد لحسم خياره»، مشدداً على أن التيار الآن «ليس بتوجه أن يدخل طرفاً؛ إذ يحاول أن يجمع القوى على مرشح مقبول من جميع الأطراف، ولا يقوم التيار باصطفاف بين المحورين»، مضيفاً: «حتى الآن، موقفنا أقرب إلى الورقة البيضاء، من غير أن يعني ذلك أن الموقف لن يتطور»، مشدداً على «أننا نسعى لإحداث خرق بين الفريقين، ولا نكون طرفاً إلى جانب أحدهما».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي مشيِّعون يشاركون في جنازة 3 عناصر من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

ردت إسرائيل، الخميس، على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في جنوب لبنان، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)
تحليل إخباري آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح الجمعة، بلدات عدة في جنوب لبنان. وتعرّضت بلدات كونين والصوانة وقلاويه، وتلال بلدة مجدل زون وبلدة المنصوري في جنوب لبنان، لقصف مدفعي إسرائيلي. كما تعرّض وادي الحجير وأطراف ومحيط بلدات فرون والغندورية وتولين في جنوب البلاد، لقصف إسرائيلي بالقذائف المدفعية من العيار الثقيل (155 ملم). واستهدفت الغارات الإسرائيلية بعيد منتصف الليل الماضي بلدتي حاريص والطيري في الجنوب، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وسجّل صباح الجمعة تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي، على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

دخان يتصاعد عقب انفجار في لبنان كما شوهد من الجانب الإسرائيلي من الحدود... 30 أبريل 2026 (رويترز)

إلى ذلك، أعلن سلاح الجو الإسرائيلي أنه اعترض ما لا يقل عن أربع طائرات مسيّرة تابعة لجماعة «حزب الله» الجمعة، فيما لا تزال نتائج محاولة اعتراض طائرة خامسة قيد المراجعة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر الجيش الإسرائيلي أن طائرة مسيّرة واحدة تجاوزت الحدود وأدت إلى تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنة «روش هانيكرا» (رأس الناقورة)، بينما تم اعتراض ثلاث طائرات أخرى فوق جنوب لبنان قبل دخولها الأجواء الإسرائيلية، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل». كما تم إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه طائرة مسيّرة أخرى يشتبه بأنها تابعة لـ«حزب الله»، رصدت فوق منطقة في جنوب لبنان حيث تنتشر القوات الإسرائيلية. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن نتائج عملية الاعتراض الأخيرة لا تزال قيد التحقق.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل ابتداءً من منتصف ليل السادس عشر من أبريل (نيسان) الماضي، بعد غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

ثم أعلن ترمب في 23 أبريل الماضي تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع، إلا أن إسرائيل تخرق وقف إطلاق النار بشكل يومي.


الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالعمّال في عيدهم، وأكد التزامه مع الحكومة بمواصلة العمل على تحسين أوضاعهم من خلال دعم حقوقهم وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وحيّا عون «العمال في عيدهم»، مثنياً «على جهودهم اليومية وتضحياتهم المستمرة في سبيل بناء الوطن وصون كرامته»، حسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال: «إنني أؤكد التزامي، مع الحكومة، بمواصلة العمل على تحسين أوضاع العمال، من خلال دعم حقوقهم، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتأمين بيئة عمل عادلة تحفظ كرامتهم وتكافئ جهودهم. فأنتم عصب الاقتصاد اللبناني، وبكم ينهض الوطن، ومن دونكم لا يمكن لأي خطة إصلاحية أن تنجح أو تستمر».

وأضاف: «لقد عملنا، بالتعاون مع الحكومة، على إطلاق مسار إصلاحي يهدف إلى النهوض بالوضع الاقتصادي وتحقيق الاستقرار، قبل أن تعصف الحرب الأخيرة بالبلاد وتزيد الأمور تعقيداً. ومع ذلك، فإن إرادتنا لم ولن تنكسر، ونحن ماضون في بذل كل الجهود الممكنة لإعادة بناء ما تهدم، واستعادة الثقة، وخلق فرص عمل تليق بكرامة اللبنانيين».

وتابع عون: «لقد مر وطننا، ولا يزال، بظروف قاسية واستثنائية، أثقلت كاهل كل مواطن، وكان للعمال النصيب الأكبر من هذه المعاناة. إنني أدرك تماماً حجم التحديات التي تواجهونها، من ضيق العيش إلى تقلبات الأوضاع الاقتصادية، وما خلفته الأزمات المتلاحقة من ضغوط على حياتكم اليومية. ورغم ذلك، أثبتم صموداً نادراً وإصراراً على العمل والإنتاج، فكنتم ولا تزالون الدعامة الأساسية التي يقوم عليها اقتصاد لبنان».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عن وقف إطلاق النار في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون. وجرى تمديد وقف إطلاق النار في 23 من الشهر نفسه، غير أن الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مستمرة. كما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.