سوريون يخشون فوز كليتشدار أوغلو بالانتخابات التركية

اللاجئون وسكان إدلب وريف حلب يتابعون محاولات المعارضة استرضاء القوميين

سوري يمشي بجوار علم تركي عملاق في مدينة أعزاز في 15 مايو الحالي (رويترز)
سوري يمشي بجوار علم تركي عملاق في مدينة أعزاز في 15 مايو الحالي (رويترز)
TT

سوريون يخشون فوز كليتشدار أوغلو بالانتخابات التركية

سوري يمشي بجوار علم تركي عملاق في مدينة أعزاز في 15 مايو الحالي (رويترز)
سوري يمشي بجوار علم تركي عملاق في مدينة أعزاز في 15 مايو الحالي (رويترز)

مع تصاعد نبرة التهديدات ضد اللاجئين، وبينهم ملايين السوريين في تركيا، التي يطلقها كمال كليتشدار أوغلو مرشح تحالف «الأمة» المعارض في تركيا، والتي ترافقت مع محاولاته استمالة «التيار القومي» لصالحه، خلال حملته الانتخابية الرئاسية، في جولة الإعادة، أمام مرشح تحالف «الشعب» الرئيس رجب طيب إردوغان، في 28 مايو (أيار) الحالي، بدأت مخاوف نحو 3 ملايين ونصف المليون لاجئ سوري داخل تركيا، وملايين السوريين في شمال غرب سوريا بالتصاعد.

وما زاد خوف اللاجئين السوريين في تركيا على مصيرهم مؤخراً، هو تصريحات كمال كليتشدار أوغلو، خلال كلمة أمام تجمع من أنصار حزب «الشعب الجمهوري» بمقر الحزب في أنقرة الخميس، قال فيها: «بمجرد وصولي للسلطة سأعيد جميع اللاجئين إلى ديارهم»، مضيفاً أن «10 ملايين لاجئ إضافي سيأتون إلى تركيا وسيكون الدولار بـ30 ليرة في حال بقي هؤلاء في السلطة».

يقول أبو رشيد الأربعيني وهو لاجئ سوري، من مكان إقامته في أحد مراكز الإيواء للاجئين والمتضررين من الزلزال، في ولاية هاتاي جنوب تركيا، إنه بمجرد وصول كمال كليتشدار أوغلو إلى الرئاسة التركية، فهذا يعني أن ملايين اللاجئين السوريين مهددون بالترحيل قسرياً من تركيا، إلى داخل الأراضي السورية بشتى الوسائل، لا سيما أن غالبيتهم تنحدر من مناطق سورية خاضعة لسلطة النظام السوري حتى الآن، وتخشى على حياتها، فضلاً عن خسارة الآلاف من اللاجئين السوريين منازلهم وأثاثاتهم التي اشتروها بأموالهم الخاصة. ويأمل أن يفوز إردوغان بمرحلة رئاسية جديدة في تركيا، لما أظهره من ترحيب باللاجئين السوريين على الأراضي التركية، والتسهيلات التي قدمتها حكومته على مدار 10 سنوات في تعليم الأطفال والطلاب، وفتح باب العمل أمام اللاجئين السوريين.

وقال رامي الحسن، وهو أحد الحقوقيين السوريين اللاجئين في تركيا ومتابع للانتخابات التركية، إن معظم اللاجئين السوريين في تركيا، بمن فيهم الحاصلون على الجنسية من أطباء ومعلمين ومهندسين وأصحاب شركات ومصانع، يعيشون حالة من القلق والترقب لنتائج جولة الإعادة. فثمة خطوات يسلكها كمال كليتشدار أوغلو المعروف بعدائه للاجئين وعلى رأسهم السوريون في تركيا، تزيد من فرص فوزه بالانتخابات.

وأضاف: «في حال فوز كليتشدار أوغلو بالرئاسة التركية، الذي يتوعد اللاجئين السوريين بإعادتهم إلى سوريا، سنتوجه حينها إلى المنظمات الإنسانية الدولية وحقوق الإنسان، لحمايتهم من أي إجراء قد يفرض عليهم العودة القسرية إلى داخل سوريا، أو التضييق عليهم، أما في حال فوز رجب طيب إردوغان، فلا خوف على السوريين في تركيا، فهو يرفض مراراً وتكراراً، تصريحات أوغلو وزعماء معارضة آخرين، بشأن ترحيل النازحين السوريين إلى بلادهم إذا تولوا السلطة في تركيا، فسياسة المرشحَين واضحة تجاه اللاجئين السوريين داخل الأراضي التركية».

وفي شمال غربي سوريا، الخاضع لنفوذ المعارضة والقوات التركية، يشاطر نحو 5 ملايين سوري، اللاجئين السوريين في تركيا، حالة القلق والترقب لنتائج الانتخابات الرئاسية.

وأكد محمد حاج عمر، وهو ناشط (معارض) في إدلب، أن السوريين في مناطق المعارضة بشمال غربي سوريا، يعلمون أن فوز كليتشدار أوغلو برئاسة تركيا، يعني مزيداً من التهديدات التي تنتظر السوريين اللاجئين منهم داخل تركيا، أو في مناطق المعارضة داخل سوريا. وقال إن «السوريين في مناطق المعارضة يخشون وقف المساعدات الإنسانية التي تأتي للنازحين في المخيمات عبر الحدود مع تركيا والبوابات الحدودية مثل باب الهوى وباب السلامة في شمال إدلب وريف حلب الشمالي، ويخشون أيضاً الخنق الاقتصادي والإنساني (إسعاف المرضى في المستشفيات التركية)، في حال فاز أوغلو، وعندها سنكون على موعد مع كارثة إنسانية رهيبة قد تدفع آلاف العائلات إلى الهجرة لأوروبا، بشتى الوسائل».

وأضاف: «وصول (المعارضة) التركية وأوغلو إلى السلطة، يعني أن انسحاب القوات التركية في شمال غربي سوريا، أمر وارد بقوة، وهذا سيضع المنطقة على شفا حرب بين الفصائل من جهة ومن جهة ثانية قوات النظام السوري وحلفائه، وبالطبع حينها ستتفاقم معاناة ما يقارب 5 ملايين سوري في المنطقة أكثر من نصفهم نازحون من مناطق مختلفة من سوريا».

أدهم الشهابي، وهو ناشط في المجال الإنساني بريف حلب، رأى أن المناطق الخاضعة لنفوذ الفصائل والقوات التركية في شمال غربي سوريا، ليست جاهزة بعد لاستقبال مزيد من اللاجئين السوريين في تركيا، فعملية بناء التجمعات السكنية لاستقبال اللاجئين بطيئة جداً، لا تكاد تسمح بإيواء أكثر من 200 ألف لاجئ، خلال الفترة الحالية، ضمن الأبنية التي يجري بناؤها الآن، وفي حال وصول كليتشدار أوغلو إلى السلطة في تركيا، ونفذ وعده بترحيل اللاجئين السوريين إلى داخل الأراضي السورية، فهذا يعني أن المنطقة ستشهد أزمة إنسانية مرعبة واكتظاظاً رهيباً للسكان في منطقة ضيقة جداً، لا تتوافر فيها مقومات السكن لما يزيد على العدد الحالي فيها وعددهم نحو 5 ملايين سوري، فضلاً عن دور التعليم والمستشفيات المحدودة في المنطقة، التي ليس بمقدورها تحمل أعداد إضافية في الوقت الراهن ما لم يجرِ توسيعها وزيادة عددها.


مقالات ذات صلة

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار المعارضة التركية في نيفشهير (وسط) السبت للمطالبة بتنظيم انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

تصاعد الجدل بشأن الانتخابات المبكرة في تركيا

تصاعدت حدة الجدل حول دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، أوزغور أوزيل، لإجراء انتخابات فرعية بالبرلمان من شأنها أن تقود إلى توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائه الاثنين الرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري وتونجر بكيرها لبحث خطة الانتخابات الفرعية بالبرلمان التركي (حساب «الشعب الجمهوري» في إكس)

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

بدأت المعارضة التركية تحركات لإجراء انتخابات مبكرة عبر طلب إجراء انتخابات فرعية للمقاعد الشاغرة بالبرلمان، وأعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم رفضه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.